اَلْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ: الْإِيمَانُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ
أَرْسَلَ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ رَحْمَةً لِعِبَادِهِ، يُعَرِّفُونَهُمْ بِرَبِّهِمْ، وَيَدْعُونَهُمْ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ، وَيُبَيِّنُونَ لَهُمْ طَرِيقَ السَّعَادَةِ. فَنُؤْمِنُ بِهِمْ جَمِيعًا، وَنُحِبُّهُمْ وَنُعَظِّمُهُمْ، وَلَا نُكَذِّبُ أَحَدًا مِنْهُمْ. وَهُمْ كَثِيرُونَ؛ عَلِمْنَا أَسْمَاءَ بَعْضِهِمْ وَلَمْ نَعْلَمْ أَسْمَاءَ بَعْضٍ.
وَالْمَذْكُورُونَ بِأَسْمَائِهِمْ فِي الْقُرْآنِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ: آدَمُ، وَإِدْرِيسُ، وَنُوحٌ، وَهُودٌ، وَصَالِحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَلُوطٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوبُ، وَيُوسُفُ، وَأَيُّوبُ، وَشُعَيْبٌ، وَمُوسَى، وَهَارُونُ، وَذُو الْكِفْلِ، وَدَاوُدُ، وَسُلَيْمَانُ، وَإِلْيَاسُ، وَالْيَسَعُ، وَيُونُسُ، وَزَكَرِيَّا، وَيَحْيَى، وَعِيسَى، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
وَأُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ خَمْسَةٌ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَرِسَالَتُهُ عَامَّةٌ لِلنَّاسِ كَافَّةً. وَيَجِبُ لِلرُّسُلِ الصِّدْقُ وَالْأَمَانَةُ وَالتَّبْلِيغُ وَالْفَطَانَةُ، وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمْ أَضْدَادُهَا. وَتَجُوزُ عَلَيْهِمُ الْأَعْرَاضُ الْبَشَرِيَّةُ الَّتِي لَا تُنْقِصُ مَقَامَهُمْ، كَالْجُوعِ وَالنَّوْمِ وَالْمَرَضِ غَيْرِ الْمُنَفِّرِ، لِيَكُونُوا قُدْوَةً لِلنَّاسِ فِي الصَّبْرِ وَالطَّاعَةِ.