Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Aqidah
Kembali ke koleksi
Dirasah Islamiyah

Aqidah

سِلْسِلَةُ الْعَقِيدَةِ وَالْإِيمَانِ

Pembelajaran bertahap: Aqidah Muyassarah, Ahlus Sunnah wal Jamaah, dan pengantar ilmu kalam.

3 kitab berjenjangBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 20 dari 57

اَلْفَصْلُ الثَّامِنُ عَشَرَ: ثَمَرَاتُ الْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ

اَلْعَقِيدَةُ الصَّحِيحَةُ نُورٌ يَهْدِي الْعَقْلَ، وَسَكِينَةٌ تَسْكُنُ بِهَا النَّفْسُ، وَقُوَّةٌ تُثَبِّتُ الْإِنْسَانَ عِنْدَ الْمَشَقَّةِ. فَمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ لَمْ يَعْبُدْ هَوَاهُ، وَلَمْ تَكْسِرْهُ كَلِمَةُ النَّاسِ، وَلَمْ يَتْرُكِ الْحَقَّ لِأَجْلِ رَاحَةٍ قَرِيبَةٍ. يَصْبِرُ عَلَى الطَّاعَةِ وَالتَّعَلُّمِ وَالتَّرْبِيَةِ، وَيَلْتَزِمُ النِّظَامَ النَّافِعَ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّفْسَ لَا تَقْوَى بِلَا مُجَاهَدَةٍ، وَأَنَّ الثَّمَرَةَ الْعَظِيمَةَ تَحْتَاجُ إِلَى صَبْرٍ طَوِيلٍ.

وَالْمُؤْمِنُ يَأْخُذُ بِأَسْبَابِ مُسْتَقْبَلِهِ، فَيَتَعَلَّمُ وَيَتَدَرَّبُ وَيُحْسِنُ التَّخْطِيطَ، وَلٰكِنَّهُ لَا يَجْعَلُ الْخَوْفَ مِنَ الْغَدِ سَيِّدًا عَلَى قَلْبِهِ. وَلَا يَجْعَلُ الشَّهَادَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ وَحْدَهَا مِيزَانَ كَرَامَتِهِ وَنَجَاحِهِ؛ فَهِيَ سَبَبٌ نَافِعٌ يُطْلَبُ عِنْدَ الْحَاجَةِ، أَمَّا قِيمَةُ الْإِنْسَانِ فَبِإِيمَانِهِ وَعِلْمِهِ النَّافِعِ وَأَمَانَتِهِ وَعَمَلِهِ. وَمَنْ صَدَقَ مَعَ اللَّهِ، وَبَذَلَ وُسْعَهُ، لَمْ يَضِعْ عِنْدَ رَبِّهِ.

وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْعَقِيدَةِ أَيْضًا أَنْ يَحْفَظَ الْمُؤْمِنُ لِسَانَهُ عَنِ الْقَوْلِ فِي الدِّينِ بِلَا عِلْمٍ، وَعَنِ التَّسَرُّعِ فِي تَكْفِيرِ الْمُسْلِمِينَ. فَلَا نُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِمُجَرَّدِ ذَنْبٍ، وَلَا نُخْرِجُ شَخْصًا مُعَيَّنًا مِنَ الْإِسْلَامِ بِظَنٍّ أَوْ غَضَبٍ. وَالْحُكْمُ فِي الْأَقْوَالِ الْخَطِيرَةِ يَرْجِعُ إِلَى الْعُلَمَاءِ الْمُؤَهَّلِينَ، بَعْدَ فَهْمِ الْقَوْلِ، وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ، وَالنَّظَرِ فِي الشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ. فَصِحَّةُ الْعَقِيدَةِ تُورِثُ تَوَاضُعًا وَرَحْمَةً وَثَبَاتًا، لَا غُرُورًا وَلَا قَسْوَةً.