Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Aqidah
Kembali ke koleksi
Dirasah Islamiyah

Aqidah

سِلْسِلَةُ الْعَقِيدَةِ وَالْإِيمَانِ

Pembelajaran bertahap: Aqidah Muyassarah, Ahlus Sunnah wal Jamaah, dan pengantar ilmu kalam.

3 kitab berjenjangBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 22 dari 57

اَلْفَصْلُ الْأَوَّلُ: غَايَةُ هٰذَا الْكِتَابِ وَطَرِيقَةُ دِرَاسَتِهِ

هٰذَا كِتَابٌ مُيَسَّرٌ يُعَرِّفُ الطَّالِبَ بِمَنْهَجِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَيَصِلُ مَا تَعَلَّمَهُ مِنْ أُصُولِ الْعَقِيدَةِ بِحَيَاةِ الْأُمَّةِ وَتُرَاثِ عُلَمَائِهَا. وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ أَنْ يَعْرِفَ الطَّالِبُ مِنْ أَيْنَ يَأْخُذُ دِينَهُ، وَكَيْفَ يَفْهَمُ نُصُوصَهُ، وَمَا مَكَانَةُ الْعُلَمَاءِ وَالْمَذَاهِبِ، وَكَيْفَ يَثْبُتُ عَلَى الْحَقِّ مَعَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَحِفْظِ اللِّسَانِ.

وَلَيْسَتِ الْغَايَةُ أَنْ يَحْفَظَ الطَّالِبُ أَسْمَاءَ جَمَاعَاتٍ وَفِرَقٍ، ثُمَّ يَجْعَلَهَا أَلْقَابًا يَرْمِي بِهَا النَّاسَ؛ فَالْعِلْمُ الَّذِي يُورِثُ الْكِبْرَ وَالْخُصُومَةَ لَمْ يُؤَدِّ ثَمَرَتَهُ. وَإِنَّمَا يَنْفَعُ هٰذَا الْعِلْمُ إِذَا زَادَ صَاحِبَهُ تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَحَبَّةً لِلْحَقِّ، وَإِنْصَافًا لِلْخَلْقِ، وَثِقَةً بِطَرِيقِ الْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ.

وَيَقُومُ بِنَاءُ الدِّينِ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ عَلَى عَقِيدَةٍ صَحِيحَةٍ تُنِيرُ الْقَلْبَ، وَفِقْهٍ سَدِيدٍ يُقَوِّمُ الْعَمَلَ، وَتَزْكِيَةٍ تُطَهِّرُ النَّفْسَ، وَأَدَبٍ يَحْفَظُ الْعِلْمَ مِنَ الْهَوَى. وَهٰذِهِ الْجَوَانِبُ مُتَعَاوِنَةٌ؛ فَلَا تَنْفَعُ مَعْرِفَةٌ لَا تَظْهَرُ فِي الْعِبَادَةِ وَالْمُعَامَلَةِ، وَلَا يَصِحُّ سُلُوكٌ يُخَالِفُ الْعَقِيدَةَ وَالشَّرِيعَةَ.

وَيَقْرَأُ الطَّالِبُ هٰذَا الْكِتَابَ قِرَاءَةَ فَهْمٍ وَتَدَبُّرٍ، فَيَرُدُّ الْمُجْمَلَ إِلَى الْمُفَصَّلِ، وَيَعْرِفُ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ قَدْرَهَا، وَلَا يَبْنِي حُكْمًا كَبِيرًا عَلَى عِبَارَةٍ مُخْتَصَرَةٍ. فَالْمَتْنُ مِفْتَاحٌ لِلْعِلْمِ، وَالْمِفْتَاحُ يَفْتَحُ الْبَابَ، ثُمَّ يَحْتَاجُ الطَّالِبُ إِلَى شَرْحِ الْمُعَلِّمِ وَدَوَامِ الطَّلَبِ.

وَقَدْ رُتِّبَتْ فُصُولُهُ لِيَنْتَقِلَ الطَّالِبُ مِنْ مَعْرِفَةِ الِاسْمِ وَالْمَصَادِرِ إِلَى فَهْمِ أُصُولِ الِاعْتِقَادِ، ثُمَّ إِلَى مَعْرِفَةِ مَدَارِسِ الْعُلَمَاءِ وَآدَابِ الِاخْتِلَافِ. فَلَا يَسْبِقُ إِلَى الْحُكْمِ عَلَى النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَضْبِطَ الْأُصُولَ، وَلَا يَفْصِلُ الْمَعْرِفَةَ عَنِ الْعَمَلِ وَالتَّزْكِيَةِ.

وَكُلُّ فَصْلٍ مِنْهُ يُمَهِّدُ لِمَا بَعْدَهُ، فَيَنْبَغِي أَنْ تُحْفَظَ مَعَانِيهِ قَبْلَ الِانْتِقَالِ عَنْهُ.