Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Aqidah
Kembali ke koleksi
Dirasah Islamiyah

Aqidah

سِلْسِلَةُ الْعَقِيدَةِ وَالْإِيمَانِ

Pembelajaran bertahap: Aqidah Muyassarah, Ahlus Sunnah wal Jamaah, dan pengantar ilmu kalam.

3 kitab berjenjangBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 30 dari 57

اَلْفَصْلُ التَّاسِعُ: الصَّحَابَةُ وَآلُ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

اَلصَّحَابِيُّ هُوَ مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنًا بِهِ، وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَمَاتَ عَلَيْهِ. وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ هُمُ الْجِيلُ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ رَسُولِهِ، فَشَاهَدُوا تَنْزِيلَ الْوَحْيِ، وَحَمَلُوا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، وَبَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فِي نُصْرَةِ الدِّينِ.

وَيُحِبُّ أَهْلُ السُّنَّةِ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ، وَيَتَرَضَّوْنَ عَنْهُمْ، وَيَعْرِفُونَ تَفَاضُلَهُمْ وَسَوَابِقَهُمْ. وَأَفْضَلُ هٰذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ثُمَّ عُمَرُ الْفَارُوقُ، ثُمَّ عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ، ثُمَّ عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. وَلَا يَعْنِي فَضْلُ الصُّحْبَةِ أَنَّ كُلَّ صَحَابِيٍّ مَعْصُومٌ مِنَ الْخَطَإِ، وَلٰكِنَّ لَهُمْ مِنَ الْفَضْلِ وَحُسْنِ السَّابِقَةِ مَا يُوجِبُ حِفْظَ أَلْسِنَتِنَا عَنِ السَّبِّ وَالتَّنَقُّصِ.

وَيُحِبُّونَ آلَ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْهُمْ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، وَذُرِّيَّتُهُ الطَّاهِرَةُ، وَقَرَابَتُهُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الْقُرْبَى. فَيَجْمَعُونَ بَيْنَ مَحَبَّةِ الْآلِ وَمَحَبَّةِ الصَّحْبِ، وَلَا يَجْعَلُونَ مَحَبَّةَ فَرِيقٍ سَبَبًا لِظُلْمِ فَرِيقٍ آخَرَ. كَمَا يَحْذَرُونَ مِنَ الْغُلُوِّ الَّذِي يَرْفَعُ بَشَرًا فَوْقَ مَنْزِلَتِهِ، وَمِنَ الْجَفَاءِ الَّذِي يُضَيِّعُ حَقَّهُ.

وَمَا جَرَى بَيْنَ بَعْضِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْفِتَنِ يُدْرَسُ مِنْ مَصَادِرَ مَوْثُوقَةٍ، مَعَ مَعْرِفَةِ ظُرُوفِهِ وَاخْتِلَافِ الِاجْتِهَادِ فِيهِ. فَلَا تُقْبَلُ كُلُّ رِوَايَةٍ مُثِيرَةٍ، وَلَا تُحَوَّلُ أَخْبَارُ التَّارِيخِ إِلَى مَجْلِسِ سِبَابٍ. وَالطَّرِيقُ الْآمِنُ هُوَ الْعِلْمُ وَالْعَدْلُ، وَالدُّعَاءُ لَهُمْ، وَالِانْشِغَالُ بِالِاقْتِدَاءِ بِإِيمَانِهِمْ وَبَذْلِهِمْ.

وَقَوْلُ الْمُحَدِّثِينَ بِعَدَالَةِ الصَّحَابَةِ مَعْنَاهُ أَنَّ عَدَالَتَهُمْ فِي الرِّوَايَةِ ثَابِتَةٌ، فَلَا يُفَتَّشُ عَنْهَا كَمَا يُفَتَّشُ عَنْ عَدَالَةِ مَنْ بَعْدَهُمْ. وَلَا يَعْنِي ذٰلِكَ أَنَّ كُلَّ خَبَرٍ نُسِبَ إِلَى صَحَابِيٍّ يَثْبُتُ بِلَا بَحْثٍ؛ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ صِحَّةِ السَّنَدِ وَسَلَامَةِ الرِّوَايَةِ. وَلَيْسَتِ الْعَدَالَةُ دَعْوَى الْعِصْمَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَهٰذَا الْفَرْقُ يَحْفَظُ مَقَامَهُمْ مِنَ الظُّلْمِ، وَيَحْفَظُ الْبَحْثَ التَّارِيخِيَّ مِنَ الْغُلُوِّ.