Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Aqidah
Kembali ke koleksi
Dirasah Islamiyah

Aqidah

سِلْسِلَةُ الْعَقِيدَةِ وَالْإِيمَانِ

Pembelajaran bertahap: Aqidah Muyassarah, Ahlus Sunnah wal Jamaah, dan pengantar ilmu kalam.

3 kitab berjenjangBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 31 dari 57

اَلْفَصْلُ الْعَاشِرُ: الْمَعْصِيَةُ وَالتَّوْبَةُ وَضَوَابِطُ التَّكْفِيرِ

اَلْمَعْصِيَةُ مُخَالَفَةُ أَمْرِ اللَّهِ أَوِ ارْتِكَابُ مَا نَهَى عَنْهُ، وَهِيَ خَطَرٌ عَلَى الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ. وَالذُّنُوبُ لَيْسَتْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَمِنْهَا صَغَائِرُ، وَمِنْهَا كَبَائِرُ وَرَدَ فِيهَا حَدٌّ أَوْ وَعِيدٌ شَدِيدٌ. وَأَهْلُ السُّنَّةِ لَا يُهَوِّنُونَ الْمَعْصِيَةَ، وَلَا يُخْرِجُونَ الْمُسْلِمَ مِنَ الْإِسْلَامِ بِمُجَرَّدِ ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ.

فَمُرْتَكِبُ الْكَبِيرَةِ الَّذِي لَمْ يَسْتَحِلَّهَا مُؤْمِنٌ بِإِيمَانِهِ، فَاسِقٌ بِمَعْصِيَتِهِ، وَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِالْخُلُودِ فِي النَّارِ. فَإِنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ؛ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ بِفَضْلِهِ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ بِعَدْلِهِ، ثُمَّ لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ مَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا. وَأَمَّا اسْتِحْلَالُ الْحَرَامِ الْقَطْعِيِّ الْمَعْلُومِ مِنَ الدِّينِ، فَلَهُ أَحْكَامٌ وَشُرُوطٌ لَا يُحْسِنُ تَحْقِيقَهَا إِلَّا أَهْلُ الْعِلْمِ.

وَالتَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ تَكُونُ بِالْإِقْلَاعِ عَنِ الذَّنْبِ، وَالنَّدَمِ عَلَيْهِ، وَالْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ. وَإِنْ تَعَلَّقَ الذَّنْبُ بِحَقِّ آدَمِيٍّ وَجَبَ رَدُّ الْحَقِّ أَوِ اسْتِرْضَاءُ صَاحِبِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجْلِبُ مَفْسَدَةً أَشَدَّ. وَلَا يَقْنَطُ الْمُذْنِبُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَا يَأْمَنُ مَكْرَهُ، بَلْ يَسِيرُ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ.

وَالتَّكْفِيرُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ عَظِيمٌ، وَلَيْسَ انْفِعَالًا وَلَا عُقُوبَةً لِمَنْ خَالَفَنَا. وَيُفَرِّقُ الْعُلَمَاءُ بَيْنَ الْقَوْلِ إِنْ كَانَ كُفْرًا فِي نَفْسِهِ، وَبَيْنَ الْحُكْمِ عَلَى قَائِلٍ مُعَيَّنٍ. فَالْحُكْمُ عَلَى الْمُعَيَّنِ يَحْتَاجُ إِلَى نَظَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَحَقُّقِ الشُّرُوطِ وَانْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ؛ وَمِنَ الشُّرُوطِ الْعِلْمُ وَالْقَصْدُ وَالِاخْتِيَارُ، وَمِنَ الْمَوَانِعِ الْإِكْرَاهُ وَالْجَهْلُ الْمُعْتَبَرُ وَالتَّأْوِيلُ الَّذِي لَهُ وَجْهٌ. وَلِذٰلِكَ يَحْفَظُ الطَّالِبُ لِسَانَهُ، وَيَرُدُّ الْمَسَائِلَ الْخَطِيرَةَ إِلَى الْعُلَمَاءِ الْمُؤَهَّلِينَ.

وَإِذَا رَأَى الطَّالِبُ مُسْلِمًا مُبْتَلًى بِذَنْبٍ، كَرِهَ الذَّنْبَ وَلَمْ يَشْمَتْ بِصَاحِبِهِ، وَنَصَحَهُ بِرِفْقٍ، وَسَتَرَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّتْرِ إِضْرَارٌ بِالْآخَرِينَ. وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذُنُوبٍ خَفِيَّةٍ كَالْعُجْبِ وَاحْتِقَارِ النَّاسِ؛ فَرُبَّ عَاصٍ صَدَقَتْ تَوْبَتُهُ، وَرُبَّ مُعْجَبٍ أَفْسَدَهُ كِبْرُهُ.