Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Aqidah
Kembali ke koleksi
Dirasah Islamiyah

Aqidah

سِلْسِلَةُ الْعَقِيدَةِ وَالْإِيمَانِ

Pembelajaran bertahap: Aqidah Muyassarah, Ahlus Sunnah wal Jamaah, dan pengantar ilmu kalam.

3 kitab berjenjangBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 37 dari 57

اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ: مَصَادِرُ الْمَعْرِفَةِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ

مَصْدَرُ الْهِدَايَةِ الْأَوَّلُ هُوَ وَحْيُ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَشْمَلُ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ وَالسُّنَّةَ النَّبَوِيَّةَ الثَّابِتَةَ. فَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ الْمُنَزَّلُ، وَالسُّنَّةُ تَبْيِينٌ لِهُدَاهُ وَتَفْصِيلٌ لِمَا أَجْمَلَهُ. وَلَا يُنْسَبُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَا ثَبَتَ بِطَرِيقٍ مُعْتَبَرٍ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ.

وَالْإِجْمَاعُ الصَّحِيحُ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْأُمَّةَ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ. وَلَيْسَ الْإِجْمَاعُ مُجَرَّدَ شُهْرَةِ قَوْلٍ، وَلَا اتِّفَاقَ جَمَاعَةٍ فِي بَلَدٍ، بَلْ لَهُ شُرُوطٌ يَعْرِفُهَا الْمُخْتَصُّونَ. وَيُعِينُ فَهْمُ الصَّحَابَةِ وَأَئِمَّةِ الْأُمَّةِ عَلَى ضَبْطِ مَعَانِي النُّصُوصِ، مَعَ بَقَاءِ الْحُجَّةِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.

وَالْعَقْلُ السَّلِيمُ أَصْلٌ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَآلَةٌ لِفَهْمِ الْوَحْيِ. فَبِهِ يُعْرَفُ الْوَاجِبُ وَالْمُسْتَحِيلُ وَالْجَائِزُ، وَبِهِ يُسْتَدَلُّ عَلَى وُجُودِ الْخَالِقِ، وَعَلَى امْتِنَاعِ التَّنَاقُضِ، وَبِهِ يُفْهَمُ كَلَامُ الشَّارِعِ. وَبَعْدَ ثُبُوتِ صِدْقِ الرَّسُولِ، يَقْبَلُ الْعَقْلُ مَا يُخْبِرُ بِهِ مِنَ السَّمْعِيَّاتِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِمَعْرِفَةِ تَفَاصِيلِهَا.

وَيَسْتَعِينُ النَّاظِرُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَأُصُولِ التَّفْسِيرِ، وَمُصْطَلَحِ الْحَدِيثِ، وَأُصُولِ الْفِقْهِ؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي فَهْمِ لَفْظٍ، أَوْ دَرَجَةِ حَدِيثٍ، أَوْ وَجْهِ دَلَالَةٍ، قَدْ يَجُرُّ إِلَى خَطَإٍ فِي الِاعْتِقَادِ. فَهَذِهِ الْأُصُولُ وَالْآلَاتُ مُتَعَاوِنَةٌ؛ فَالْوَحْيُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْعَقْلُ أُصُولٌ لِلْمَعْرِفَةِ، وَاللُّغَةُ وَأُصُولُ التَّفْسِيرِ وَمُصْطَلَحُ الْحَدِيثِ وَأُصُولُ الْفِقْهِ آلَاتٌ لِصِحَّةِ الْفَهْمِ.