Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Aqidah
Kembali ke koleksi
Dirasah Islamiyah

Aqidah

سِلْسِلَةُ الْعَقِيدَةِ وَالْإِيمَانِ

Pembelajaran bertahap: Aqidah Muyassarah, Ahlus Sunnah wal Jamaah, dan pengantar ilmu kalam.

3 kitab berjenjangBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 39 dari 57

اَلْفَصْلُ الْخَامِسُ: الْحُكْمُ الْعَقْلِيُّ وَالْعَادِيُّ وَالشَّرْعِيُّ

اَلْحُكْمُ إِثْبَاتُ أَمْرٍ لِأَمْرٍ، أَوْ نَفْيُهُ عَنْهُ. وَمَدْرَكُ الْحُكْمِ قَدْ يَكُونُ الْعَقْلَ، وَقَدْ يَكُونُ تَكَرُّرَ الْمُشَاهَدَةِ، وَقَدْ يَكُونُ خِطَابَ الشَّرْعِ. وَبِاخْتِلَافِ الْمَدْرَكِ يَخْتَلِفُ مَعْنَى الْوُجُوبِ وَالِامْتِنَاعِ وَالْجَوَازِ؛ وَلِهَذَا يَجِبُ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ.

فَالْحُكْمُ الْعَقْلِيُّ مَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ صَحِيحِ النَّظَرِ، مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى عَادَةٍ وَلَا خِطَابٍ شَرْعِيٍّ. وَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ: اَلْوَاجِبُ، وَهُوَ مَا لَا يَقْبَلُ الْعَقْلُ عَدَمَهُ، كَوُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْمُسْتَحِيلُ، وَهُوَ مَا لَا يَقْبَلُ الْعَقْلُ وُجُودَهُ، كَاجْتِمَاعِ النَّقِيضَيْنِ. وَالْجَائِزُ، وَهُوَ مَا يَقْبَلُ الْعَقْلُ وُجُودَهُ وَعَدَمَهُ، كَوُجُودِ هَذَا الْعَالَمِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ.

وَالْحُكْمُ الْعَادِيُّ إِثْبَاتُ رَبْطٍ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، أَوْ نَفْيُهُ، بِسَبَبِ التَّكَرُّرِ مَعَ إِمْكَانِ التَّخَلُّفِ، كَالشِّبَعِ عِنْدَ الْأَكْلِ. وَالنَّارُ لَا تَخْلُقُ الْإِحْرَاقَ بِذَاتِهَا، بَلِ اللَّهُ يَخْلُقُهُ عِنْدَ مُلَاقَاتِهَا لِلْمَحَلِّ الْقَابِلِ عَادَةً، وَقَدْ يَمْنَعُهُ كَمَا مَنَعَهُ عَنْ نَارِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَالْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ لَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ؛ لِأَنَّهَا أَسْبَابٌ عَادِيَّةٌ أَقَامَهَا اللَّهُ.

وَالْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ خِطَابُ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ بِالِاقْتِضَاءِ، أَوِ التَّخْيِيرِ، أَوِ الْوَضْعِ. وَمِنَ الِاقْتِضَاءِ الْوُجُوبُ وَالنَّدْبُ وَالتَّحْرِيمُ وَالْكَرَاهَةُ، وَمِنَ التَّخْيِيرِ الْإِبَاحَةُ. فَقَوْلُنَا: «الظُّلْمُ مُسْتَحِيلٌ عَلَى اللَّهِ» حُكْمٌ عَقْلِيٌّ، وَقَوْلُنَا: «النَّارُ تُحْرِقُ عَادَةً» حُكْمٌ عَادِيٌّ، وَقَوْلُنَا: «الظُّلْمُ حَرَامٌ» حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، وَبِهَذَا يَزُولُ الِالْتِبَاسُ.