Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Aqidah
Kembali ke koleksi
Dirasah Islamiyah

Aqidah

سِلْسِلَةُ الْعَقِيدَةِ وَالْإِيمَانِ

Pembelajaran bertahap: Aqidah Muyassarah, Ahlus Sunnah wal Jamaah, dan pengantar ilmu kalam.

3 kitab berjenjangBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 40 dari 57

اَلْفَصْلُ السَّادِسُ: دَلِيلُ حُدُوثِ الْعَالَمِ

اَلْعَالَمُ كُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى، سَوَاءٌ عَرَفَهُ الْإِنْسَانُ أَمْ لَمْ يَعْرِفْهُ. وَمَعْنَى حُدُوثِهِ أَنَّ لِوُجُودِهِ ابْتِدَاءً، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ بِإِيجَادِ اللَّهِ. وَيَصِلُ الْعَقْلُ إِلَى هَذَا الْحُكْمِ بِخُطُوَاتٍ مُتَرَابِطَةٍ، لَا بِقَفْزَةٍ مِنَ الْمُشَاهَدَةِ إِلَى النَّتِيجَةِ.

اَلْخُطْوَةُ الْأُولَى أَنَّ الْأَجْسَامَ لَا تَخْلُو مِنْ أَحْوَالٍ؛ كَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، وَالِاجْتِمَاعِ وَالِافْتِرَاقِ، وَالْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ. وَالْخُطْوَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْوَالَ حَادِثَةٌ. فَالْحَرَكَةُ الْمُعَيَّنَةُ تُوجَدُ بَعْدَ عَدَمِهَا، وَيَسْبِقُهَا سُكُونٌ أَوْ حَرَكَةٌ أُخْرَى، وَمَا صَحَّ عَلَيْهِ الْعَدَمُ وَالْوُجُودُ لَيْسَ قَدِيمًا بِذَاتِهِ.

وَالْخُطْوَةُ الثَّالِثَةُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي أَنْ نَعْلَمَ حُدُوثَ كُلِّ عَرَضٍ بِعَيْنِهِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنَّ سِلْسِلَةَ الْحَوَادِثِ لَهَا ابْتِدَاءٌ. فَلَوْ سَبَقَ كُلَّ حَادِثٍ حَوَادِثُ لَا أَوَّلَ لَهَا، لَمَا انْقَضَتْ تِلْكَ السِّلْسِلَةُ حَتَّى تَصِلَ النَّوْبَةُ إِلَى الْحَادِثِ الْحَاضِرِ، وَلَكِنَّهُ وَقَعَ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لِسِلْسِلَةِ الْحَوَادِثِ ابْتِدَاءً. وَمَا لَا يَسْبِقُ الْحَوَادِثَ الَّتِي لَا يَنْفَكُّ عَنْهَا فَهُوَ حَادِثٌ.

وَالْخُطْوَةُ الرَّابِعَةُ أَنَّ كُلَّ حَادِثٍ مُحْتَاجٌ إِلَى مُحْدِثٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجِدُ نَفْسَهُ، وَلَا يُرَجِّحُ وُجُودَهُ عَلَى عَدَمِهِ. وَمُحْدِثُ الْعَالَمِ لَا يَكُونُ حَادِثًا مِثْلَهُ؛ لِئَلَّا يَفْتَقِرَ إِلَى مُحْدِثٍ آخَرَ إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ. فَثَبَتَ وُجُودُ مُحْدِثٍ قَدِيمٍ، قَائِمٍ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.