Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Aqidah
Kembali ke koleksi
Dirasah Islamiyah

Aqidah

سِلْسِلَةُ الْعَقِيدَةِ وَالْإِيمَانِ

Pembelajaran bertahap: Aqidah Muyassarah, Ahlus Sunnah wal Jamaah, dan pengantar ilmu kalam.

3 kitab berjenjangBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 46 dari 57

اَلْفَصْلُ الثَّانِيَ عَشَرَ: صِفَاتُ اللَّهِ بَيْنَ الْإِثْبَاتِ وَالتَّنْزِيهِ

مَنْهَجُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ إِثْبَاتُ كُلِّ كَمَالٍ يَلِيقُ بِاللَّهِ، وَتَنْزِيهُهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ وَمُمَاثَلَةٍ لِلْحَوَادِثِ. فَلَيْسَ التَّنْزِيهُ نَفْيًا لِلصِّفَاتِ، وَلَيْسَ الْإِثْبَاتُ تَشْبِيهًا لِلْخَالِقِ بِالْمَخْلُوقِ. وَالْقَاعِدَةُ الْجَامِعَةُ هُنَا: إِثْبَاتٌ بِلَا تَشْبِيهٍ، وَتَنْزِيهٌ بِلَا تَعْطِيلٍ.

وَصِفَاتُ الْمَعَانِي الْمَشْهُورَةُ سَبْعٌ: اَلْقُدْرَةُ، وَالْإِرَادَةُ، وَالْعِلْمُ، وَالْحَيَاةُ، وَالسَّمْعُ، وَالْبَصَرُ، وَالْكَلَامُ. وَهِيَ صِفَاتٌ قَدِيمَةٌ، قَائِمَةٌ بِذَاتِ اللَّهِ، لَيْسَتْ أَعْضَاءً وَلَا آلَاتٍ، وَلَا أَعْرَاضًا حَادِثَةً، وَلَا مُسْتَفَادَةً مِنْ غَيْرِهِ. فَعِلْمُهُ لَيْسَ تَصَوُّرًا يَحْصُلُ بَعْدَ جَهْلٍ، وَقُدْرَتُهُ لَيْسَتْ قُوَّةً جِسْمَانِيَّةً، وَسَمْعُهُ وَبَصَرُهُ لَيْسَا بِأُذُنٍ وَعَيْنٍ.

وَيَعْلَمُ الْعَقْلُ أَنَّ الْخَالِقَ لَا يُمَاثِلُ الْمَخْلُوقَ؛ لِأَنَّ مُمَاثَلَتَهُ لَهُ تَسْتَلْزِمُ مُشَارَكَتَهُ فِي الْحُدُوثِ وَالِاحْتِيَاجِ. فَاللَّهُ لَيْسَ جِسْمًا، وَلَا جَوْهَرًا، وَلَا عَرَضًا، وَلَا تَحُلُّهُ الْحَوَادِثُ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى مَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ. وَاللَّهُ خَالِقُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ؛ كَانَ اللَّهُ مَوْجُودًا وَلَا مَكَانَ وَلَا زَمَانَ، ثُمَّ خَلَقَهُمَا، وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِمَا.

وَلَا نَتَوَهَّمُ لِذَاتِ اللَّهِ كَيْفِيَّةً، وَلَا نَقِيسُ صِفَاتِهِ عَلَى صِفَاتِنَا. فَالِاشْتِرَاكُ فِي الِاسْمِ لَا يَسْتَلْزِمُ الِاشْتِرَاكَ فِي الْحَقِيقَةِ. وَمَنْ أَثْبَتَ لِلَّهِ مَا أَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ عَلَى وَجْهٍ يَلِيقُ بِهِ، وَنَفَى عَنْهُ النَّقْصَ وَالتَّشْبِيهَ، فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْأَدَبِ.