التقديم
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سيدنا مُحَمَّدٍ رَسُوْلِ اللّٰهِ وَعَلَى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ ومنْ والاه.
أما بعد، فإنّي أُقَدِّمُ هذَا الكتابَ الذي يحتوي على المجموعات من الدروس والمتون والأذكار والأدعية والأوراد وسميته "دليل الطلبة"، ليكون دليلا للطلبة ومصدرا متكاملا لهم في نشاطاتهم المعهدية الحفظية اليومية.
في هذه الطبعة الجديدة، أصلحت بعض الأخطاء التي وجدت في الطبعة قبلها مع زيادة بعض نصوص جديدة مثل مقطع من متن الألفية لابن مالك وبعض سور من القرآن.
نسأل اللّٰهَ أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به الطلاب والقرّاء، وأن يكون ذا فائدة في طريقهم نحو فهم أعمق لدينهم الإسلام. إنَّه سميعٌ قريبٌ، وصلى اللّٰهُ على نبيِّنا مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم.
المحتويات
بعض سور القرآن
سورة الفاتحة
سورة الكهف
سورة يس
سورة الواقعة
الأدعية والأوراد اليومية
الأذان والإقامة
الاعتراف بالذنوب
التوسلات عقب الصلاة
الأوراد عَقِبَ الصلاة
الأدعية عقب الصلاة
الذكر والتهليل
الأدعية قبل دخول المدرسة
الأدعية قبل النوم
حزب نهضة الوطن
بعض الدروس المعهدية
متن عقيدة العوام
متن جوهرة التوحيد
متن تحفة الأطفال
متن المقدمة الجزرية
متن الشاطبية في القراءات السبع (المقدمة)
متن أبي شجاع أي التقريب (قسم العبادة)
متن الأجورومية
متن الألفية لابن مالك (الكلام والإعراب)
الدروس في الصرف
أمثلة التصريف الاصطلاحي
أمثلة التصريف اللغوي
نماذج من الأفعال حسب ترتيب الأوزان
الدروس في النحو
متن الورقات في أصول الفقه
الآيات القرآنية في بعض الأمور
مجموعة الأحاديث للمرحلة الأولى
مجموعة الأحاديث للمرحلة الأولى
متن الأربعين النووية
متن كتاب الجامع من بلوغ المرام
مجموعة المحفوظات للمرحلة الأولى
مجموعة المحفوظات للمرحلة الثانية
مجموعة المحفوظات للمرحلة الثالثة
مجموعة المحفوظات للمرحلة الرابعة
مجموعة المحفوظات للمرحلة الخامسة
مولد البرزنجي والأناشيد
البرزنجي القروي
البرزنجي النهضي
البردة للبوصري
توشيح المقامات في تلاوة القرآن
صلوات محل القيام
يا فتى ساساك
الصلوات من جمعية القراء كونتور
الصلوات القرآنية
مجموعة الصلوات للإنشاد
مجوموعة الأدعية وغيرها في شتى الْمُناسبات الْمُهِمَّة
الأدعية عقب صلاة الضحى
الأدعية عقب صلاة الحاجة
الأدعية عقب صلاة التهجد
الأدعية عقب صلاة الاستخارة
الأدعية عقب صلاة الوتر
الأدعية في مناسبة ختم القرآن
الأدعية في مناسبة آخر سنة وأولها
الأدعية في مناسبة ليلة النصف من شعبان
الأدعية في مناسبة التعزية للميت
الأدعية في مناسبة عقد النكاح
الأدعية في مناسبة الولادة
خطبة النكاح
تلقين الميت
سورة الفاتحة - 1
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (1)
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (٢)
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (3)
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ (4)
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ (5)
ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (6)
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ (7)
سُوْرَةُ الْكَهْفِ - 2
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ. ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجًاۜ (١) قَيِّماً لِيُنذِرَ بَأۡسًا شَدِيدًا مِن لَدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنًا (٢) مَٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣) وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا (٤) مَا لَهُمْ بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةً تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥) فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِنْ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا (٦) إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةً لَهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا (٧) وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدًا جُرُزًا (٨) أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةً وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدًا (١٠) فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدًا (١١) ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدًا (١٢) نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدًى (١٣) وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَنْ نَدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًاۖ لَقَدۡ قُلۡنَآ إِذًا شَطَطًا (١٤) هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۖ لَوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنٍ بَيِّنٍۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا (١٥) وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُمْ مِن رَحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقًا (١٦) وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٍ مِنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَنْ يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَنْ يُضۡلِلۡ فَلَنْ تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّا مُرۡشِدًا (١٧) وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظًا وَهُمۡ رُقُودٌۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٌ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارًا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبًا (١٨) وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٌ مِنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٍۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامًا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٍ مِنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا (١٩) إِنَّهُمۡ إِنْ يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدًا (٢٠) وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِمْ بُنۡيَٰنًاۖ رَبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِمْ مَسۡجِدًا (٢١) سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٌ رَابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٌ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمًۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٌ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُلْ رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٌۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِمْ مِنۡهُمۡ أَحَدًا (٢٢) وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَنْ يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُرْ رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَنْ يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدًا (٢٤) وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعًا (٢٥) قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُمْ مِن دُونِهِۦ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا (٢٧) وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطًا (٢٨) وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِنْ وَمَنْ شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِنْ يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا (٢٩) إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا (٣٠) أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٍ تَجۡرِي مِنْ تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرًا مِن سُندُسٍ وَإِسۡتَبۡرَقٍ مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقًا (٣١) وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَثَلًا رَجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٍ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٍ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعًا (٣٢) كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـئًاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرًا (٣٣) وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (٣٤) وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدْتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرًا مِنۡهَا مُنقَلَبًا (٣٦) قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطۡفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا (٣٧) لَٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدًا (٣٨) وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانًا مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (٤٠) أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرًا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبًا (٤١) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدًا (٤٢) وَلَمۡ تَكُن لَهُۥ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُۥ مِنْ دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا (٤٣) هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٌ ثَوَابًا وَخَيۡرٌ عُقۡبًا (٤٤) وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمًا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ مُقۡتَدِرًا (٤٥) ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيۡرٌ أَمَلًا (٤٦) وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةً وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدًا (٤٧) وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّا لَقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَجۡعَلَ لَكُمْ مَوۡعِدًا (٤٨) وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (٤٩) وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوٌّۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا (٥٠) مَآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدًا (٥١) وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقًا (٥٢) وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفًا (٥٣) وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٍجَدَلاً (٥٤) وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلاً (٥٥) وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوًا (٥٦) وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرًاۖ وَإِنْ تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدًا (٥٧) وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَلْ لَهُمْ مَوۡعِدٌ لَنْ يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلاً (٥٨) وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَوۡعِدًا (٥٩) وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبًا (٦٠) فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبًا (٦١) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا (٦٢) قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبًا (٦٣) قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا (٦٤) فَوَجَدَا عَبۡدًا مِنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةً مِنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمًا (٦٥) قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدًا (٦٦) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرًا (٦٧) وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرًا (٦٨) قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرًا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرًا (٦٩) قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَنْ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرًا (٧٠) فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـئًا إِمۡرًا (٧١) قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرًا (٧٣) فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمًا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسًا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٍ لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـئًا نُكۡرًا (٧٤) قَالَ أَلَمۡ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرًا (٧٥) قَالَ إِنْ سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءٍ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِنْ لَدُنِّي عُذۡرًا (٧٦) فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرًا (٧٧) قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِعْ عَلَيۡهِ صَبۡرًا (٧٨) أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُمْ مَلِكٌ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبًا (٧٩) وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَنْ يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنًا وَكُفۡرًا (٨٠) فَأَرَدۡنَآ أَنْ يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرًا مِنۡهُ زَكَوٰةً وَأَقۡرَبَ رُحۡمًا (٨١) وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنْزَهُمَا رَحۡمَةً مِنْ رَبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِعْ عَلَيۡهِ صَبۡرًا (٨٢) وَيَسۡـئَلُوْنَكَ عَنْ ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُمْ مِنۡهُ ذِكۡرًا (٨٣) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنْ كُلِّ شَيۡءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتۡبَعَ سَبَبًا (٨٥) حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمًاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنًا (٨٦) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا نُكۡرًا (٨٧) وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرًا (٨٨) ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا (٨٩) حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٍ لَمۡ نَجۡعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتۡرًا (٩٠) كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرًا (٩١) ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا (٩٢) حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوۡمًا لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلًا (٩٣) قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَنْ تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا (٩٥) ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارًا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرًا (٩٦) فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَنْ يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبًا (٩٧) قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٌ مِنْ رَبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨) وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعۡضٍۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعًا (٩٩) وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٍ لِلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا (١٠٠) ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا (١٠١) أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنْ يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلًا (١٠٢) قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُمْ بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا (١٠٤) أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنًا (١٠٥) ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (١٠٦) إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا (١٠٧) خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلًا (١٠٨) قُلْ لَوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادًا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدًا (١٠٩) قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًا (١١٠)
سورة يس - 3
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يسٓ (١) وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ (٣) عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُسۡتَقِيمٍ (٤) تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ (٥) لِتُنذِرَ قَوۡمًا مَآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ (٦) لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ (٧) إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلًا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُمْ مُقۡمَحُونَ (٨) وَجَعَلۡنَا مِنْ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدًّا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدًّا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ (٩) وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ (١٠) إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٍ وَأَجۡرٍ كَرِيمٍ (١١) إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢) وَٱضۡرِبۡ لَهُمْ مَثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ (١٣) إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُمْ مُرۡسَلُونَ (١٤) قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٌ مِثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ (١٥) قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ (١٦) وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ (١٧) قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِنْ لَمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨) قَالُواْ طَٰٓئِرُكُمْ مَعَكُمۡ أَئِنْ ذُكِّرۡتُمْۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ مُسۡرِفُونَ (١٩) وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ (٢٠) ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡئَلُكُمۡ أَجۡرًا وَهُمْ مُهۡتَدُونَ (٢١) وَمَا لِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ (٢٢) ءَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِنْ يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا وَلَا يُنقِذُونِ (٢٣) إِنِّيٓ إِذًا لَّفِي ضَلَٰلٍ مُبِينٍ (٢٤) إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ (٢٥) قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ (٢٧) وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنْ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (٢٨) إِنْ كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ (٢٩) يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِن رَسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ (٣٠) أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُمْ مِنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ (٣١) وَإِن كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ (٣٢) وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبًّا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ (٣٣) وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعۡنَٰبٍ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ (٣٤) لِيَأۡكُلُواْ مِنْ ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ (٣٥) سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ (٣٦) وَءَايَةٌ لَهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظۡلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرٍّ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ (٣٨) وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمۡسُ يَنْبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسۡبَحُونَ (٤٠) وَءَايَةٌ لَهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ (٤١) وَخَلَقۡنَا لَهُمْ مِنْ مِثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ (٤٢) وَإِنْ نَشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحۡمَةً مِنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ (٤٤) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ (٤٥) وَمَا تَأۡتِيهِمْ مِنۡ ءَايَةٍ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ (٤٦) وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَنْ لَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ (٤٧) وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِنْ كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ (٤٨) مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةً وَٰحِدَةً تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ (٤٩) فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ (٥٠) وَنُفِخَ فِي ٱلصُّوْرِ فَإِذَا هُمْ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ (٥١) قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ (٥٢) إِنْ كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٌ لَدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ (٥٣) فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٌ شَيۡـئًا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (٥٤) إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٍ فَٰكِهُونَ (٥٥) هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ (٥٦) لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧) سَلَٰمٌ قَوۡلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ٥٨ وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ (٥٩) أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَنْ لَا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسۡتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنْكُمۡ جِبِلًّا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ (٦٢) هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ (٦٣) ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ (٦٤) ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ (٦٥) وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ)٦٦ ( وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيًّا وَلَا يَرۡجِعُونَ)٦٧ ( وَمَنْ نُعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ (٦٨) وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٌ وَقُرۡءَانٌ مُبِينٌ ٦٩ لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ (٧٠) أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمًا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ (٧١) وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ (٧٣) وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لَعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ (٧٤) لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٌ مُحۡضَرُونَ (٧٥) فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ (٧٦) أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِنْ نُطۡفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ (٧٩) ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارًا فَإِذَآ أَنتُمْ مِنۡهُ تُوقِدُونَ (٨٠) أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَنْ يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ (٨١) إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـئًا أَنْ يَقُولَ لَهُۥ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٍ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ (٨٣)
سورة الواقعة - 4
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ (١) لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتۡ هَبَآءً مُنْبَثًّا (٦) وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجًا ثَلَٰثَةً (٧) فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ (٨) وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـئَمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡئَمَةِ (٩) وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ ٱلۡأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ ٱلۡأٓخِرِينَ (١٤) عَلَىٰ سُرُرٍ مَوۡضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ (١٦) يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكۡوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٍ مِن مَّعِينٍ (١٨) لَا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ (١٩) وَفَٰكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحۡمِ طَيۡرٍ مِمَّا يَشۡتَهُونَ (٢١) وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ (٢٣) جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ (٢٤) لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا وَلَا تَأۡثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَٰمًا سَلَٰمًا (٢٦) وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ (٢٧) فِي سِدۡرٍ مَخۡضُودٍ (٢٨) وَطَلۡحٍ مَنضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمۡدُودٍ (٣٠) وَمَآءٍ مَسۡكُوبٍ (٣١) وَفَٰكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقۡطُوعَةٍ وَلَا مَمۡنُوعَةٍ (٣٣) وَفُرُشٍ مَرۡفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءً (٣٥) فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتۡرَابًا (٣٧) لِأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ (٣٨) ثُلَّةٌ مِنَ ٱلۡأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ ٱلۡأٓخِرِينَ (٤٠) وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِن يَحۡمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (٤٤) إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ (٤٥) وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ (٤٦) وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ (٤٧) أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ (٤٨) قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ (٤٩) لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٍ مَّعۡلُومٍ (٥٠) ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ (٥١) لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ (٥٣) فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ (٥٥) هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ (٥٦) نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ (٥٧) أَفَرَءَيۡتُم مَا تُمۡنُونَ (٥٨) ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ (٥٩) نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ (٦٠) عَلَىٰٓ أَن نُبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ (٦١) وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ (٦٢) أَفَرَءَيۡتُم مَا تَحۡرُثُونَ (٦٣) ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ (٦٤) لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمًا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ (٦٦) بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ (٦٧) أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ (٦٩) لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجًا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ (٧٠) أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ (٧١) ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ (٧٢) نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةً وَمَتَٰعًا لِلۡمُقۡوِينَ (٧٣) فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ (٧٤) فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ (75) وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَٰبٍ مَّكۡنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِن رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (80) أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ (81) وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ (٨٣) وَأَنتُمۡ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (٨٤) وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَا تُبۡصِرُونَ (٨٥) فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ (٨٧) فَأَمَّآ إِنْ كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوۡحٌ وَرَيۡحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ (٩٠) فَسَلَٰمٌ لَكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ (٩١) وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنۡ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ (٩٥) فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ (٩٦)
الأذان والإقامة - 5
الأذان: بسم الله الرحمن الرحيم. إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر – اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّا الله - أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّا الله
أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ الله - أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ الله
حَيَّ عَلَى الصَّلاَة - حَيَّ عَلَى الصَّلاَة
حَيَّ عَلَى الْفَلاَح - حَيَّ عَلَى الْفَلاَح
اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر
لاَ إلهَ إِلاَّ الله
الإقامة: بسم الله الرحمن الرحيم
اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إِلاَّ الله
أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ الله
حَيَّ عَلَى الصَّلاَة
حَيَّ عَلَى الْفَلَاح
قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَة
اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر
لاَ إِلهَ إِلاَّ الله
الدعاء بعد الأذان:
اللّٰهُمَّ رَبَّ هٰذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ سَيِّدَنَـا مُحَمـَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالدَّرَجَةَ الْعَالِيَةَ الرَّفِيْعَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِيْ وَعَدْتَهُ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيْعَادَ
الاعْتِرَافُ بالذنوب (يُقْرأ قبل إقامة الصلاة) - 6
إِلهِي لَسْتُ لِلْفِرْدَوْسِ أَهْلًا # وَلاَ أَقْوَى عَلىَ نَارِ الجَحِيْمِ
فَهَبْ ليِ تَوْبَةً وَاغْفِرْ ذُنُوْبيِ # فَإِنَّكَ غَافِرُ الذَّنْبِ العَظِيْمِ
ذُنُوْبيِ مِثْلُ أَعْدَادِ الرِّمَالِ # فَهَبْ ليِ تَوْبَةً يَاذاَ الجَلاَلِ
وَعُمْرِي نَاقِصٌ فيِ كُلِّ يَوْمِ # وَذَنْبيِ زَائِدٌ كَيْفَ احْتِمَالِ
إِلهِي عَبْدُكَ العَاصِي أَتَاكَ # مُقِرًّا بِالذُّنُوْبِ وَقَدْ دَعَاكَ
فَإِنْ تَغْفِرْ فَأَنْتَ لِذَاكَ أَهْلُ # فَإِنْ تَطْرُدْ فَمَنْ نَرْجُو سِوَاكَ
التَّوَسُّلاَتُ عَقِبَ الصلاةِ - 7
إِلَى حَضْرَةِ النَّبيِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ. الفاتحة
لِوَالِدِيْنَا وَلِمَشَايِخِنَا وَلِأَسَاتِذَتِنَا وَلِجَمِيْعِ مَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا وَمَنْ لَهُ تَعَلُّقٌ بِنَا وَلِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، الفاتحة
لِمَعْهَدِ عِبَادِ الرَّحْمنِ تِيْمَاس وَلِمَعْهَدِ نُوْرِ الْحَرَمَيْنِ نَارْمَادَا وَلِمَعْهَدِ دَارِ السَّلاَمِ كُوْنْتُوْر فُونُوْرُوكُو بِفُرُوْعِهِ وَلِجَمِيْعِ مَعَاهِدِ نَهْضَةِ الْوَطَنِ بِمَدَارِسِهَا الدِّيْنِيَّةِ الْإِسْلاَمِيَّةِ وَلِجَمِيْعِ الْمَعَاهِدِ وَالْمَدَارِسِ وَالْمَجَالِسِ وَالْجَامِعَاتِ السُّنِّيَّةِ وَلِمُؤَسِّسِيْهَا وَرُؤَسَاءِهَا وَمَشَايِخِهَا وَأَسَاتِذَتِهَا وَطُلاَّبِهَا وَخِرِّيْجِيْهَا وَعُمَّالِهَا وَأَنْصَارِهَا وَمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْهَا، الفاتحة
الأوراد عقب الصلاة - 8
أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيْمَ ليِ وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيَّ وَلِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ اْلأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَاْلأَمْوَاتِ. (3×)
اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ.
لاَإِلهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَشَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيْتُ وَهُوَ عَلىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ (3×)
اَللّهُمَّ اَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ وَاِلَيْكَ يَعُوْدُ السَّلاَمُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلاَمِ وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ دَارَ السَّلاَمِ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَاْلإِكْرَامِ.
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَاِلَيْكَ الْمَصِيْرُ.
أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ. الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ. الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ. مالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ. اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيْمَ. صِرَاطَ الَّذِيْنَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوْبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّآلِّيْنَ (آمين).
وَإِلـهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيْمُ.
اللهُ لآ إِلهَ إِلاَّ هُوَالْحَيُّ الْقَيُّوْمُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي اْلأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِـإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيْهِمْ وَمَاخَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيْطُوْنَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَاشَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّموَاتِ وَاْلأَرْضَ وَلاَ يَؤُوْدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيْمُ.
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوْلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيْزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيْصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِيْنَ رَءُوْفٌ رَحِيْمٌ.
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِىَ اللهُ لآ إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ. (3×)
وَمَنْ يَّتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا.
إِلهِي يَارَبِّي سُبْحَانَ اللهِ. سُبْحَانَ الله{33}
سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ دَائِمًا قَائِمًا أَبَدًا اَلْحَمْدُ لِلّهِ. الحمدُ لله {33}
اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ عَلى كُلِّ حَالٍ وَفِى كُلِّ حَالٍ وَنِعْمَةٍ اَللهُ أَكْبَرُ. الله أَكْبَر{33}
اَللهُ اَكْبَرُ كَبِيْرًا وَّالْحَمْدُ للهِ كَثِيْرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيْلًا لاَإِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيْتُ وَهُوَ عَلىَ كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٌ وَلاَ حَوْلاَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيْمِ
أَسْتَعْفِرُ اللهَ الْعَظِيْمِ {3} اَلَّذِى لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ وَأَتُوْبُ إِلَيْهِ. اَلآ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوْبُ أَفْضَلُ الذِّكْرِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّاللهُ {3} لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ سَيِّدُنا مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ الله صلى الله عليه وسلم. لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ {40}.
لاَإِلهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَلِمَةُ حَقٍّ عَلَيْهَا نَحْيَا وَعَلَيْهَا نَمُوْتُ وَعَلَيْهَا وَبِهَا نُـبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالىَ مِنَ اْلآمِنِيْنَ، بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ تَعَالىَ إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلىَ النَّبِيِّ يَآاَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تـَسْلِيْمًا.
الأدعية عقب الصلاة - 9
أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ. بسم الله الرحمن الرحيم
اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ. حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيْدَهُ يَارَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلاَلِ وَجْهِكَ الْكَرِيْمِ وَعَظِيْمِ سُلْطَانِكَ.
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلىَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تُنْجِيْنَا بِهَا مِنْ جَمِيْعِ اْلأَهْوَالِ وَاْلآفاَتِ وَتَقْضِي لَنَا بِهَا جَمِيْعَ الْحَاجَاتِ وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيْعِ السَّيِّئَاتِ وَتَرْفَعُنَا بِهَا عِنْدَكَ أَعْلىَ الدَّرَجَاتِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الْغَايَاتِ مِنْ جَمِيْعِ الْخَيْرَاتِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدَّعَوَاتِ يَاقَاضِيَ الْحَاجَتِ.
اَللّهُمَّ إِنَّانَسْأَلُكَ سَلاَمَةً فِى الدِّيْنِ وَعَافِيَةً فِى الْجَسَدِ وَزِيَادَةً فِى الْعِلْمِ وَبَرَكَةً فِى الرِّزْقِ وَتَوْبَةً قَبْلَ الْمَوْتِ وَرَحْمَةً عِنْدَ الْمَوْتِ وَمَغْفِرَةً بَعْدَ الْمَوْتِ. اَللّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ.
اَللّهُمَّ إِنَّا نَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَنَعُوْذُبِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَنَعُوْذُبِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَنَعُوْذُبِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ.
اَللّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرَّنَا وَعَلاَنِيَّتَنَا فَاقْبَلْ مَعْذِرَتَنَا وَتَعْلَمُ حَاجَاتِنَا فَأَعْطِنَا سُؤْلَنَا وَتَعْلَمُ مَا فِى أَنْفُسِنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا.
اَللّهُمَّ أَرِنَا الْحَقَّ حَقًّا وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ وَأَرِنَا الْبَاطِلَ بَاطِلًا وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ.
اَللُّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هذَاجَمْعًا مُبَارَكًا مَرْحُوْمًا وَتَفَرُّقَنَا بَعْدَ هذَا تَفَرُّقًا حَسَنًا مُبَارَكًا مَعْصُوْمًا
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَذُنُوْبَ وَالِدَيْنَا وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانَا صِغَارًا.
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِيْنَ إِمَامًا.
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِيْنَ.
رَبَّنَا أَوْزِعْنَا أَنْ نَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِى أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا وَعَلَى وَالِدَيْنَا وَأَنْ نَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِيْنَ.
رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْهَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ.
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الْخَاسِرِيْنَ.
رَبَّنَا أَدْخِلْنَا مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنَا مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيْرًا.
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ.
رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّءْ لَنَامِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا.
رَبَّنَا آتِنَافِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى اْلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
وَصَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِه وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوْنَ وَسَلاَمٌ عَلىَ الْمُرْسَلِيْنَ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ. اَلْفَاتِحَة
الذكر والتهليل - 10
إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْن. الفاتحة
لِوَالِدِيْنَا وَلِمَشَايِخِنَا وَلِأَسَاتِذَتِنَا وَلِجَمِيْعِ مَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا وَمَنْ لَهُ تَعَلُّقٌ بِنَا وَلِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ والْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ اْلأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. الفاتحة
لِأَهْلِ الْحَاجَةِ وَلِكُلِّ حَاجَةٍ صَالِحَةٍ. الفاتحة
لاَ إلهَ إِلاَّ الله وَاللهُ أَكْبَرُ.
بسم الله الرحمن الرحيم. قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. اللهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. 3×
لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ.
بسم الله الرحمن الرحيم. قُلْ أَعُوْذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ. مِنْ شَرِّ مَاخَلَقَ. وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ. وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ. وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ.
بسم الله الرحمن الرحيم. قُلْ أَعُوْذُ بِرَبِّ النَّاسِ. مَلِكِ النَّاسِ. إلهِ النَّاسِ. مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ. الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُوْرِ النَّاسِ. مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ.
لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ.
بسم الله الرحمن الرحيم. الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ. الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ. اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيْمَ. صِرَاطَ الَّذِيْنَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوْبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّيْنَ. آمِيْنَ
بسم الله الرحمن الرحيم. ألۤمۤ. ذلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيْهِ. هُدًى لِلْمُتَّقِيْنَ. الَّذِيْنَ يُؤْمِنُوْنَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيْمُوْنَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُوْنَ. وَالَّذِيْنَ يُؤْمِنُوْنَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوْقِنُوْنَ. أُلۤئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَألۤئكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ.
وإِلهُكُمْ إلهٌ وَاحِدٌ لاَ إلهَ إِلاَّ هُوَ الرّحْمنُ الرَّحِيْمُ
اللهُ لاَ إلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي اْلأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيْطُوْنَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بَمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَؤُوْدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيْمُ.
لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ، فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.
حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْلُ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيْرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيْمِ.
أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيْمَ 3× الَّذِي لاَ إلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ وَأَتُوْبُ إِلَيْهِ.
أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوْبُ. أَفْضَلُ الذِّكْرِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ 3× سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ 40×
لاَ إله إلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. كَلِمَةُ حَقٍّ عَلَيْهَا نَحْيَى وَعَلَيْهَا نَمُوْتُ وَعَلَيْهَا وَبِهَا نُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الآمِنِيْنَ. بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ تَعَالَى إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا. الفاتحة.
الأدعية قبل دخول المدرسة - 11
بسم الله الرحمن الرحيم. الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ. الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ. اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيْمَ. صِرَاطَ الَّذِيْنَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوْبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّيْنَ. آمِيْنَ
بسم الله الرحمن الرحيم. اللّهُمَّ يَااَللهُ يَارَحْمنُ يَارَحِيْمُ- يَامَالِكُ يَاقُدُّوْسُ يَاسَلاَمُ- يَامُؤْمِنُ يَامُهَيْمِنُ يَاعَزِيْزُ يَاجَبَّارُ- يَامُتَكَبِّرُ يَاخَالِقُ يَابَارِئُ يَامُصَوِّرُ يَاغَفَّارُ- يَاقَهَّارُ يَاوَهَّابُ يَارَزَّاقُ يَافَتَّاحُ يَاعَلِيْمُ- يَاقَابِضُ يَابَاسِطُ يَاخَافِضُ يَارَافِعُ يَامُعِزُّ يَامُذِلُّ يَاسَمِيْعُ يَابَصِيْرُ- يَاحَكَمُ يَاعَدْلُ يَالَطِيْفُ يَاخَبِيْرُ- يَاحَلِيْمُ يَاعَظِيْمُ يَاغَفُوْرُ يَاشَكُوْرُ- يَاعَلِيُّ يَاكَبِيْرُ يَاحَفِيْظُ يَامُقِيْتُ يَاحَسِيْبُ يَاجَلِيْلُ- يَاكَرِيْمُ يَارَقِيْبُ يَامُجِيْبُ يَاوَاسِعُ يَاحَكِيْمُ- يَاوَدُوْدُ يَامَجِيْدُ يَابَاعِثُ يَاشَهِيْدُ يَاحَقُّ يَاوَكِيْلُ- يَاقَوِيُّ يَامَتِيْنُ يَاوَلِيُّ يَاحَمِيْدُ- يَامُحْصِي يَامُبْدِئُ يَامُعِيْدُ- يَامُحْيِي يَامُمِيْتُ يَاحَيُّ يَاقَيُّوْمُ- يَاوَاجِدُ يَامَاجِدُ يَاوَاحِدُ يَاصَمَدُ- يَاقَادِرُ يَامُقْتَدِرُ يَامُقَدِّمُ يَامُؤَخِّرُ يَاأَوَّلُ يَاآخِرُ يَاظَاهِرُ يَابَاطِنُ- يَاوَالِي يَامُتَعَالِي يَابَرُّ يَاتَوَّابُ- يَامُنْتَقِمُ يَاعَفُوُّ يَارَؤُوْفُ يَامَالِكَ الْمُلْكِ يَاذَا الْجَلاَلِ وَالْإِكْرَامِ- يَامُقْسِطُ يَاجَامِعُ يَاغَنِيُّ يَامُغْنِي يَامَانِعُ يَاضَارُّ يَانَافِعُ يَانُوْرُ- يَاهَادِي يَابَدِيْعُ يَابَاقِي يَاوَارِثُ يَارَشِيْدُ يَاصَبُوْرُ.
اَللَٰهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِكَ أَنْ تُصَلِّيَ وَتُسَلِّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى سَائِرِ اْلأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ وَعَلَى اٰلِهِمْ وَصَحْبِهِمْ أَجْمَعِيْنَ وَأَنْ تُعَمِّرَ نَهْضَةَ الْوَطَنِ وَنَهْضَةَ الْبنَاتِ بِفُرُوْعِهِمَا إِلىَ يوْمِ الدِّيْنِ وَأَنْ تَنْصُرَنَا وَتفْتَحَ عَلَينَا وَتَرْزُقنَا وَتَحْفَظَنَا وَتَغْفِرَ لَنَا وَلِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ يَا اَللهُ يَا حَيُّ يَا قيُّوْمُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اَنْتَ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا فَهْمَ النَّبِيِّيْنَ وَحِفْظَ اْلْمُرْسَلِيْنَ وَإِلْهَامَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِيْنَ
اللَّهُمَّ أَغْنِنَا باِلْعِلْمِ، وَزَيِّنِّا بِالْحِلْمِ، وَأَكْرِمْنَا بِالتَّقْوَى، وَجَمِّلْنَا بِالْعَافِيَةِ
اَللَّهُمَّ إِنا نعُوْذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ، وَمِنْ عَمَلٍ لاَ يُرْفَعُ
اللّهُمَّ أَخْرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الْوَهْمِ، وَأَكْرِمْنَا بِنُوْرِ الْفَهْمِ، وَافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ الْعِلْمِ، وَحَسِّنْ أَخْلاَقَنَا بِالْحِلْمِ، وَسَهِّلْ لَنَا أَبْوَابَ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُوْدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِيْنَ. يَاحَيُّ يَاقَيُّوْمُ يَارَبَّ مُوْسَى وَهَارُوْنَ وَنُوْحٍ وَإِبْرَاهِيْمَ وَعِيْسَى وَمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَكْرِمْنَا بِجَوْدَةِ الْحِفْظِ وَسُرْعَةِ الْفَهْمِ وَارْزُقْنَا الحِكْمَةَ وَمَعْرِفَةَ الْعِلْمِ وَثَبَاتَ الذِّهْنِ وَالْعَقْلَ وَالْحِلْمَ بِحَقِّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ.
رَضِيْتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْاِسْلاَمِ دِيْنًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَرَسُوْلًا.
رَبِّ زِدْنَا عِلْمًـا وَارْزُقْنا فَهْمًـا وَاجْعَلْنا مِنَ الصَّالِحِيْنَ. آمين يارَبَّ الْعَالَمِيْنَ. الفاتحة
الأدعية قبل النوم - 12
أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ. بسم الله الرحمن الرحيم. الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ. الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ. اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيْمَ. صِرَاطَ الَّذِيْنَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوْبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّيْنَ. آمِيْنَ
بسم الله الرحمن الرحيم. قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. اللهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. 3×
بسم الله الرحمن الرحيم. قُلْ أَعُوْذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ. مِنْ شَرِّ مَاخَلَقَ. وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ. وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ. وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ.
بسم الله الرحمن الرحيم. قُلْ أَعُوْذُ بِرَبِّ النَّاسِ. مَلِكِ النَّاسِ. إلهِ النَّاسِ. مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ. الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُوْرِ النَّاسِ. مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ.
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهُ لآ إِلهَ إِلاَّ هُوَالْحَيُّ الْقَيُّوْمُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي اْلأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِـإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيْهِمْ وَمَاخَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيْطُوْنَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَاشَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّموَاتِ وَاْلأَرْضَ وَلاَ يَؤُوْدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيْمُ
بسم الله الرحمن الرحيم. اَللَٰهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِكَ أَنْ تُصَلِّيَ وَتُسَلِّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى سَائِرِ اْلأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ وَعَلَى اٰلِهِمْ وَصَحْبِهِمْ أَجْمَعِيْنَ وَأَنْ تُعَمِّرَ نَهْضَةَ الْوَطَنِ وَنَهْضَةَ الْبنَاتِ بِفُرُوْعِهِمَا إِلىَ يوْمِ الدِّيْنِ وَأَنْ تَنْصُرَنَا وَتفْتَحَ عَلَينَا وَتَرْزُقنَا وَتَحْفَظَنَا وَتَغْفِرَ لَنَا وَلِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ يَا اَللهُ يَا حَيُّ يَا قيُّوْمُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اَنْتَ.
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَذُنُوْبَ وَالِدَيْنَا وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانَا صِغَارًا
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
بسم الله الرحمن الرحيم. بِاسْمِكَ اللّهُمَّ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوْتُ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيْمَ ليِ وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيَّ وَلِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ اْلأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَاْلأَمْوَاتِ 3×
سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيْمِ 3×
حزب نهضة الوطن - 13
بسم الله الرحمن الرحيم.
لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ اْلأَنَامِ وَلِسَائِرِ إِخْوَانِهِ الأَنْبِياءِ وَاْلْمُرْسَلِيْنَ وَعَلَى اٰلِهِمْ وَأَصْحَابِهِمُ الْكِرَامِ أَجْمَعِيْنَ (الْفَاتحَةَ)
لِصَاحِبِ الْحِزْبِ مَوْلاَنَا أَبِى الْمَدَارِسِ وَالْمَسَاجِدِ مُؤَسِّسِ نَهْضَةِ الْوَطَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ زَيْنِ الدِّيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيْدِ الْفَنْشَوْرِيِّ وَلِأُصُوْلِهِ وَفرُوْعِهِ وَلِمُحِبِّيْهِ (الْفَاتِحَةَ)
لِجَمِيْعِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِيْنَ وَالأَوْلِيَاءِ الْعَارِفِيْنَ وَلِوَالِدِيْنَا وَلِمَشَايِخِنَا وَلِلنَّهْضِيِّيْنَ وَالنَّهْضِيَّاتِ وَلِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ (الْفَاتِحَةَ)
بسم الله الرحمن الرحيم.
اَللَٰهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِكَ أَنْ تُصَلِّيَ وَتُسَلِّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى سَائِرِ اْلأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ وَعَلَى اٰلِهِمْ وَصَحْبِهِمْ أَجْمَعِيْنَ وَأَنْ تُعَمِّرَ نَهْضَةَ الْوَطَنِ وَنَهْضَةَ الْبنَاتِ بِفُرُوْعِهِمَا إِلىَ يوْمِ الدِّيْنِ وَأَنْ تَنْصُرَنَا وَتفْتَحَ عَلَينَا وَتَرْزُقنَا وَتَحْفَظَنَا وَتَغْفِرَ لَنَا وَلِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ يَا اَللهُ يَا حَيُّ يَا قيُّوْمُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اَنْتَ (ثلاثا).
اَللَٰهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ وَالْخَاتمِ لِمَا سَبَقَ النَّاصِرِ الْحَقِّ بِاْلحَقِّ وَاْلهَادِي إِلىَ صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيْمِ وَعَلَى اٰلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ الْعَظِيْمِ.
الَٰلهُمَّ صَلِّ صَلاَةً كَامِلَةً وَسَلِّمْ سَلاَمًا تَامًّا عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِى تَنْحَلُّ بِهِ الْعُقَدُ وَتَنْفَرِجُ بِهِ الْكُرَبُ وَتُقْضَى بِهِ الْحَوَائِجُ وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ وَحُسْنُ اْلخَوَاتِمِ وَيُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَعَلَى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ فِي كُلِّ لَمْحَةٍ وَنَفَسٍ بِعَدَدِ كُلِّ مَعْلُوْمٍ لَكَ.
الَٰلهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طِبِّ الْقُلُوْبِ وَدَوَائِهَا، وَعَافِيَةِ اْلأَبْدَانِ وَشِفَائِهَا، وَنُوْرِ اْلأَبْصَارِ وَضِيَائِهَا، وَعَلَى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ فِي كُلِّ لَمْحَةٍ وَنَفَسٍ بِعَدَدِ كُلِّ مَعْلُوْمٍ لَكَ.
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبيِّ اْلأُمِّيِّ اْلحَبِيْبِ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ الْعَظِيْمِ اْلجَاهِ وَعَلَى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِفْتَاحِ بَابِ رَحْمَةِ اللهِ، عَدَدَ مَا فِي عِلْمِ اللهِ، صَلاَةً وَسَلاَمًا دَائِمَينِ بِدَوَامِ مُلْكِ اللهِ، وَعَلَى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ، وَانْشُرْ لِوَاءَ نَهْضَةِ الْوَطَنِ في الْعَالَمِيْنَ آمِيْنَ.
(اختصار حزب نهضة الوطن)
اللّٰهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّوْمُ بِسِرِّ كُنْ فيَكُوْنُ عَمِّرْ نَهْضَةَ الْوَطَنِ الدِّيْنِيَّةَ اْلإِسْلاَمِيَّةَ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَاْلجَمَاعَةِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ (ثَلاَثًا) وَاجْعَلْنَا وَجَمِيْعَ الْمُنْتَسِبِيْنَ إِلَيْهَا وَالْمُحِبِّيْنَ وَرَثَةَ اْلأَنْبِيَاءِ الْعَامِلِيْنَ الْمُخْلِصِيْنَ. وَأَفِضْ عَلَينَا وَعَلَيْهِمْ سَحَائِبَ الْعُلُوْمِ الشَّرْعِيَّةِ. وَافْتَحْ عَلَينَا وَعَلَيْهِمْ أَبْوَابَ الْمَعَارِفِ اللَّدُنِّيَّةِ. وَامْنُنْ عَلَينَا وَعَلَيهِمْ بِكَمَالِ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيْقِ وَالاِسْتِقَامَةِ. وَاجْمَعْ لَنَا وَلَهُمْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَأَقْدَامَهُمْ لِإِعْلاَءِ كَلِمَةِ الدِّيْنِ. وَاجْمَعْ كَلِمَتنَا وَكَلِمَتهُمْ وَأَلِّفْ بَيْنَ قلُوْبِنَا وَقلُوْبهِمْ أَجْمَعِيْنَ. يَا مُجِيْبَ السَّائِلِيْنَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيْثِيْنَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّيْنَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ يَا بَدِيْعَ السَّمَوَاتِ وَاْلأَرْضِ. يَا حَيُّ يَا قيُّوْمُ (ثَلاَثًا) يَا ذَا اْلجَلاَلِ وَاْلإِكْرَامِ (ثَلاَثًا) يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ (ثَلاَثًا) اِرْحَمْنَا وَاسْتُرْنَا وَانْصُرْنَا وَاهْدِنَا وَعَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا وَارْزُقْنَا وَبَارِكْ لَنَا وَارْفَعْ أَوْطَانَنَا بِنَهْضَةِ الْوَطَنِ إِلَى سَمَاءِ اْلاِرْتِقَاءِ وَالسَّعَادَةِ وَالهِدَايَةِ مَعَ اْلأَمْنِ وَالْعِنَايَةِ وَالرِّعَايَةِ. وَنَوِّرْ بِلاَدَنَا بِأَنْجُمِ نَهْضَةِ الْوَطَنِ. وَعَمِّرْ بِلاَدَنَا بمِيَاهِ نَهْضَةِ الْوَطَنِ وَيَسِّرْ لَنَا أُمُوْرَنَا مَعَ الرَّاحَةِ لِقُلُوْبِنَا وَأَبْدَانِنَا وَاقْضِ عَنَّا دُيوْنَنَا. يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ يَا كَرِيْمُ يَا وَاسِعَ اْلجُوْدِ يَا برُّ يَا رَحِيْمُ. وَاكْفِنَا بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنَا بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ. يَا غَنِيُّ يَا حَمِيْدُ يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيْدُ يَا رَحْمٰنُ يَا رَحِيْمُ يَا بَاسِطُ يَا وَدُوْدُ يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيْدِ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيْدُ لاَ اِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ اْلأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ لاَ اِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِيْنَ. كۤهٰيٰعۤصۤ كۤهٰيٰعۤصۤ كۤهٰيٰعۤصۤ اُنْصُرْنَا وَإِيَّاهُمْ عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَأَهَانَنَا بِمَا نَصَرْتَ بِهِ الرُّسُلَ وَحُلَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ وَنَزْغِهِ وَبَيْنَ مَنْ لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِيْنَ. يَاقَوِيُّ يَا مَتِيْنُ اِكْفِنَا شَرَّ الظَّالِميْنَ. حٰمۤعۤسۤقۤ حٰمۤعۤسۤقۤ حٰمۤعۤسۤقۤ اُرْدُدْ عَنَّا وَعَنهُمْ كَيْدَ اْلأَعْدَاءِ وَاْلأَشْرَارِ وَالظَّلَمَةِ وَالْحُسَّادِ إِلى نُحُوِرِهِمْ وَمَزِّقْهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ وَاطْمِسْ عَلَى وُجُوْهِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوْبِهِمْ وَاغْلُلْ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَامْسَخْهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَلاَ يَسْتَطِيْعُوْنَ الْمُضِيَّ وَلاَ الْمَجِيْء إِلَينَا وَاقْطَعْ أَعْنَاقَهُمْ بِسَيْفِ قَهْرِكَ يَا عَزِيزُ يَا قهَّارُ يَا قَوِيُّ يَا جَبَّارُ يَا مُنْتَقِمُ يَا سَتَّارُ. اَللَّهُمَّ ارْمِهِمْ بِسَهْمِكَ الصَّائِبِ، اَللَّهُمَّ احْرِقْهُمْ بِشِهَابِكَ الثَّاقِبِ، يَا مَنْ يَقُوْلُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُوْنُ. كَوِّنْ كۤهٰيٰعۤصۤ حٰمۤعۤسۤقۤ بِسِرِّ لاَ اِلٰهَ اِلاَّ الله (ثَلاَثًا) أَعْدَاؤُنَا لَنْ يَصِلُوْا إِلَينَا بِالنَّفْسِ وَلاَ بِالْوَاسِطَةِ لاَ قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى إِيْصَالِ السُّوْءِ إِلَينَا بِحَالٍ مِنَ اْلأَحْوَالِ وَلاَ إِلَى نَهْضَةِ الْوَطَنِ وَلاَ إِلَى الصَّوْلَتِيَّةِ بِرَحْمَتِ اللهِ (ثَلاَثًا) وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوْا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوْرًا. مَلْعُوْنِيْنَ أَينَمَا ثُقِفُوْا أُخِذُوْا وَقُتِّلُوْا تَقْتِيْلًا. وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيْلًا. وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِيْنَ. وَذٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِيْنَ. شَاهَتِ الْوُجُوْهُ (ثَلاَثًا) وَعَنَتِ الْوُجُوْهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّوْمِ. وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا وَعَمِيَتِ اْلأَبْصَارُ. وَكَلَّتِ اْلأَلْسُنُ وَرَجَفَتِ الْقُلُوْبُ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا. لاَتُدْرِكُهُ اْلأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ اْلأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيْفُ الْخَبِيْرُ. إِنَّ رَبِّى لَطِيْفٌ لِمَا يَشَاءُ. إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فتُصْبِحُ اْلاَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللهَ لَطِيْفٌ خَبِيْرٌ. يَا بُنَيَّ اِنَّهَا اِنْ تَكُ مِثقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمٰوَاتِ أَوْ في اْلأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ إِنَّ اللهَ لَطِيْفٌ خَبِيْرٌ. وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوْتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيْفًاخَبِيْرًا. اللهُ لَطِيْفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيْزُ. أَلاَ يعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيْفُ الْخَبِيْرُ. اَللَٰهُمَّ بِاسْمِكَ اللَّطِيْفِ الْخَبِيْرِ الْعَلِيْمِ الْحَكِيْمِ الْقَوِيِّ الْعَزِيْزِ، اُلْطُفْ بِنَا وَبِنهْضَةِ الْوَطَنِ فِيْمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيْرُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ. اللهُ لَطِيْفٌ بِعِبَادِهِ. اللهُ حَفِيْظٌ قَدِيْمٌ أَزَلِيٌّ حَيٌّ قَيُّوْمٌ لاَ يَنَامُ، وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا. يٰسۤ. وَالْقُرْاۤنِ الْحَكِيْمِ. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِيْنَ. عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيْمٍ. تنْزِيْلَ الْعَزِيْزِ الرَّحِيْمِ. لِتُنْذِرَ قوْمًا مَا أُنْذِرَ اٰبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُوْنَ. لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُوْنَ. إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلًا فَهِيَ إِلَى اْلأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُوْنَ. وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيْهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فهُمْ لاَيُبْصِرُوْنَ. صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُوْنَ. صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يتَكَلَّمُوْنَ. صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يعْقِلُوْنَ. صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يرْجِعُوْنَ. حٰمۤ حٰمۤ حٰمۤ حٰمۤ حٰمۤ حٰمۤ حٰمۤ لاَ يُنْصَرُوْنَ. أَعْدَاؤُنَا لَنْ يَصِلُوْا إِلَينَا بِالنَّفْسِ وَلاَ بِالْوَاسِطَةِ لاَقُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى إِيْصَالِ السُّوْءِ إِلَينَا بِحَالٍ مِنَ اْلأَحْوَالِ وَلاَ إِلَى نَهْضَةِ الْوَطَنِ وَلاَ إِلَى الصَّوْلَتِيَّةِ بِرَحْمَتِ اللهِ (ثَلاَثًا) عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ فَأَصْبَحُوْا لاَ يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوْا وَصَمُّوْا كَثِيْرٌ مِنهُمْ. وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوْا فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ. وَذٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِيْنَ. وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُوْنَ. الَّذِيْنَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوْا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فزَادَهُمْ إِيْمَانًا وَقَالُوْا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْلُ. فَانْقَلَبوْا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ وَاتَّبعُوْا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُوْا فَضْلٍ عَظِيْمٍ. سَلاَمٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيْمٍ. سَلاَمٌ عَلَى نُوْحٍ في الْعَالَمِيْنَ. سَلاَمٌ عَلَى إِبرَاهِيْمَ. سَلاَمٌ عَلَى مُوْسَى وَهَارُوْنَ. سَلاَمٌ عَلَى إِلْيَاسِيْنَ. سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوْهَا خَالِدِيْنَ. سَلاَمٌ هِىَ حَتىَّ مَطْلَعِ الْفَجْرِ. اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ السَّلاَمِ وَبِكُلِّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِكَ الْحُسْنىَ وَبِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ أَنْ تُسَلِّمَنَا وَتَحْفَظَنا وَتَحْفَظَ دِيْنَنَا وَأَهْلَنَا وَأَوْلاَدَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَصْحَابَنَا وَمَدَارِسَنَا وَنَهْضَةَ الْوَطَنِ مِنَ اْلاٰفَاتِ وَالْعَاهَاتِ وَمِنْ شَرِّ خَلْقِكَ أَجْمَعِيْنَ. كۤهٰيٰعۤصۤ طٰسۤ قۤ الۤرٰ حٰمۤ نۤ اُنْصُرْنَا فَإِنَّكَ خَيْرُ النَّاصِرِيْنَ وَافْتَحْ لَنَا فَإِنَّكَ خَيْرُ الْفَاتِحِيْنَ وَارْزُقنَا فَإِنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقِيْنَ وَاغْفِرْ لَنَا فَإِنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرِيْنَ وَاحْفَظْنَا فَإِنَّكَ خَيْرُ الْحَافِظِيْنَ. فَسَيَكِفِيْكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ (ثَلاَثًا) وَاللهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيْطٌ بَلْ هُوَ قُرْاۤنٌ مَجِيْدٌ في لَوْحٍ مَحْفُوْظٍ. فَاللهُ خَيرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ (ثَلاَثًا) إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِى نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِيْنَ (ثَلاَثًا) لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوْلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيْزٌ عَلَيْهِمَا عَنِتُّمْ حَرِيْصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِيْنَ رَؤُوْفٌ رَحِيْمٌ. لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ الْخَالِقُ اْلأَكْبَرُ حِرْزٌ لِكُلِّ خَائِفٍ وَلاَطَاقَةَ لِمَخْلُوْقٍ مَعَ قُدْرَةِ الْخَالِقِ. اَللَّهُمَّ إِنَّا في حِمَاكَ وَتَحْتَ لِوَاكَ فَاحْمِ حِمَاكَ وَانْشُرْ لِوَاكَ وَاحْفَظْنَا مِنْ بَلاَئِكَ النَّاشِرِ فىِ أَرْضِكَ وَالنَّازِلِ مِنْ سَمَائِكَ. فَإِنَ تَوَلَّوْا فقُلْ حَسْبِيَ الله لاَ إِلٰهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ توَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ (سَبعًا) أَعُوْذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (ثَلاَثًا) بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فيِ اْلأَرْضِ وَلاَ في السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ (ثَلاَثًا) اَللَٰهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَوْفَ الْعَالِمِيْنَ بِكَ وَعِلْمَ الْخَائِفِيْنَ مِنْكَ وَيَقِيْنَ الْمُتوَكِّلِيْنَ عَلَيْكَ وَرَجَاءَ الرَّاغِبِيْنَ فِيْكَ وَزُهْدَ الطَّالِبِيْنَ إِلَيْكَ وَوَرَعَ الْمُحِبِّيْنَ لَكَ وَتَقْوَى الْمُتَشَوِّقِينَ إِلَيْكَ. اَللَٰهُمَّ أَرِنَا الْحَقَّ حَقًّا وَارْزُقنَا اتِّبَاعَهُ وَأَرِنَا الْبَاطِلَ بَاطِلًا وَارْزُقنَا اجْتِنَابَهُ (ثَلاَثًا) اَللَٰهُمَّ أَصْلِحْ وُلاَةَ أُمُوْرِ الْمُسِلِمِيْنَ أَجْمَعِيْنَ وَوَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ مِنْ نَفْعِ الْعِبَادِ وَالْبِلاَدِ يَا كَرِيْمُ (ثَلاَثًا) اَللَٰهُمَّ أَصْلِحْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَفَرِّجْ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَارْحَمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَانْشُرْ وَاحْفَظْ نَهْضَةَ الْوَطَنِ فيِ الْعَالَمِيْنَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم (ثَلاَثًا) رَبَّنَا اٰتِنَا في الدُّنيَا حَسَنَةً وَفيِ اْلاٰخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (ثَلاَثًا) اَللَٰهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا وَقلُوْبِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ (ثَلاَثًا) رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِيْنَ إِمَامًا. رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيْهِ إِنَّ اللهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ جَامِعِ النَّاسَ لِنَهْضَةِ الْوَطَنِ وَلِلصَّوْلَتِيَّةِ الْمُبَارَكَةِ فِي خَيْرٍ وَلُطْفٍ وَعَافِيَةٍ (سَبعًا) اَللَٰهُمَّ إِنَّا نَسْتَحْفِظُكَ وَنَسْتوْدِعُكَ دِيْنَنَا وَأَنْفُسَنَا وَأَهْلَنَا وَأَوْلاَدَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَصْحَابَنَا وَكُلَّ شَيْءٍ أَعْطَيْتَنَا وَنَهْضَةَ الْوَطَنِ بمَدَارِسِهَا وَالصَّوْلَتِيَّةَ بِاٰثَارِهَا عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ (ثَلاَثًا) اَللَٰهُمَّ لاَتَحْرِمْنَا خَيرَ مَا عِنْدَكَ لِشَرِّ مَا عِنْدَنَا وَاحْفَظْنَا مِنْ جَمِيْعِ اْلاٰفَاتِ وَالْعَاهَاتِ إِنَّكَ قَرِيْبٌ مُجِيِبُ الدَّعَوَاتِ (ثَلاَثًا) يَا اللهُ يَا حَيُّ يَا قيُّوْمُ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَاْلإِكِرَامِ يَا مَنْ أَمْرُهُ بيْنَ الْكَافِ وَالنُّوْنِ أَصْلِحْ وَاحْفَظْ نَهْضَةَ الْوَطَنِ وَانْشُرْ لِوَاءَهَا فىِ الْعَالَمِيْنَ (ثَلاَثًا) بِخَزَائِنِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ وَبِأَسْرَارِ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ وَبِأَلْفِ أَلْفِ أَلْفِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيْمِ وَبجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ اْلأَمِيْنِ وَاٰلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْكِرَامِ أَجْمَعِيْنَ. وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ اْلأُمِّيِّ وَعَلَى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ وَالنَّاهِضِيْنَ وَالنَّاهِضَاتِ لِدِيْنِ اللهِ مَا قُرِئَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ. اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ. الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ. اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيْمَ. صِرَاطَ الَّذِيْنَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. غَيْرِ الْمَغْضُوْبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّاۤلِّيْنَ. آمِيْنَ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوْنَ. وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِيْنَ. وَالْحَمْدُ لِلَٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ (الْفَاتِحَةَ)
---- القصيدة المفرجة ----
بسم الله الرحمن الرحيم
اِشْتَدِّي أَزْمَةُ تَنْفَرِجِي * قَدْ آذَنَ لَيْلُكِ بِالْبَلَجِ
وَظَلاَمُ اللَّيْلِ لَهُ سُرُجٌ * حَتَّى يَغْشَاهُ أَبُوْ السُّرُجِ
وَسَحَابُ الْخَيْرِ لَهُ مَطَرٌ * فَإِذَا جَاءَ اْلإِبَّانُ تَجِي
وَفَوَائِدُ مَوْلاَنَا جُمَلٌ * لِشُرُوْحِ الْأَنْفُسِ وَالْمُهَجِ
وَلَهَا أَرَجٌ مُحْيٍ أَبَدًا * فَاقْصِدْ مَحْيَا ذَاكَ الْأَرَجِ
فَلَرُبَّتَمَا فَاضَ الْمَحْيَا * بِبُحُوْرِ الْمَوْجِ مِنَ اللُّجَجِ
وَالْخَلْقُ جَمِيْعًا فِي يَدِهِ * فَذَوُو سَعَةٍ وَذَوُو حَرَجِ
وَنُزُوْلُهُمْ وَطُلُوْعُهُمْ * فَإِلَى دَرَكٍ وَعَلَى دَرَجِ
وَمَعَايِشُهُمْ وَعَوَاقِبُهُمْ * لَيْسَتْ فِي الْمَشْيِ عَلَى عِوَجِ
حِكَمٌ نُسِجَتْ بِيَدٍ حَكَمَتْ * ثُمَّ انْتَسَجَتْ بِالْمُنْتَسِجِ
فَإِذَا اقْتَصَدَتْ ثُمَّ انْعَرَجَتْ * فَبِمُقْتَصِدٍ وَبِمُنْعَرِجِ
شَهِدَتْ بِعَجَائِبِهَا حُجَجٌ * قَامَتْ بِالْأَمْرِ عَلَى الحِجَجِ
وَرِضًا بِقَضَاءِ اللهِ حَجَا * فَعَلَى مَرْكُوْزَتِهِ فَعُجِ
وَإِذَا انْفَتَحَتْ أَبْوَابُ هُدًى * فَاعْجَلْ بِخَزَائِنِهَا وَلِجِ
وَإِذَا حَاوَلْتَ نِهَايَتَهَا * فَاحْذَرْ إِذْ ذَاكَ مِنَ الْعَرَجِ
لِتَكُوْنَ مِنَ السُّبَّاقِ إِذَا * مَا جِئْتَ إِلَى تِلْكَ الفُرَجِ
فَهُنَاكَ الْعَيْشُ وَبَهْجَتُهُ * فَلِمُبْتَهِجٍ وَلِمُنْتَهِجِ
فَهِجِ اْلأَعْمَالَ إِذَا رَكَدَتْ * فَإِذَا مَا هِجْتَ إِذَنْ تَهِجِ
وَمَعَاصِي اللهِ سَمَاجَتُهَا * تَزْدَانُ لِذِي الْخُلُقِ السَّمِجِ
وَلِطَاعَتِهِ وَصَبَاحَتِهَا * أَنْوَارُ صَبَاحٍ مُنْبَلِجِ
مَنْ يَخْطُبْ حُوْرَ الْعِيْنِ بِهَا * يَظْفُرْ بِالْحُوْرِ وَبِالْغُنُجِ
فَكُنِ الْمَرْضِيَّ لَهَا بِتُقًى * تَرْضَاهُ غَدًا وَتَكُوْنُ نَجِي
وَاتْلُ الْقُرْآنَ بِقَلْبٍ ذِي حَزَنٍ * وَبِصَوْتٍ فِيْهِ شَجِي
وَصَلاَةُ اللَّيْلِ مَسَافَتُهَا * فَاذْهَبْ فِيْهَا بِالْفَهْمِ وَجِي
وَتَأَمَّلْهَا وَمَعَانِيْهَا * تَأْتِ الْفِرْدَوْسَ وَتَنْفَرِجِ
وَاشْرَبْ تَسْنِيْمَ مُفَجَّرِهَا * لاَ مُمْتَزِجًا وَبِمُمْتَزِجِ
مُدِحَ الْعَقْلُ اْلآتِيْهِ هُدًى * وَهَوًى مُتَوَلٍّ عَنْهُ هُجِي
وَكِتَابُ اللهِ رِيَاضَتُهُ * لِعقُوْلِ الْخَلْقِ بِمُنْدَرِجِ
وَخِيَارُ النَّاسِ هُدَاتُهُمُ * وَسِوَاهُمْ مِنْ هَمَجِ الْهَمَجِ
وَإِذَا كُنْتَ الْمِقْدَامَ فَلاَ * تَجْزَعْ فِي الْحَرْبِ مِنَ الرَّهَجِ (ثلاثا)
وَإِذَا أَبْصَرْتَ مَنَارَ هُدًى * فَاظْهَرْ فَرْدًا فَوْقَ الثَّبَجِ
وَإِذَا اشْتَاقَتْ نَفْسٌ * وَجَدَتْ أَلَمًا بِالشَّوْقِ الْمُعْتَلِجِ
وَثَنَايَا الْحَسْنَا ضَاحِكَةٌ * وَتَمَامُ الضِّحْكِ عَلَى الْفَلَجِ
وَعِيَابُ اْلأَسْرَارِ اجْتَمَعَتْ * بِأَمَانَتِهَا تَحْتَ الشَّرَجِ
فَالرِّفْقُ يَدُوْمُ لِصَاحِبِهِ * وَالْخَرْقُ يَصِيْرُ إِلَى الْهَرَجِ
صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى الْمَهْدِي * اَلْهَادِي النَّاسِ إِلَى النَّهَجِ
وَأَبِي بَكْرٍ فِي سِيْرَتِهِ * وَلِسَانِ مَقَالَتِهِ اللَّهَجِ
وَأَبِي حَفْصٍ وَكَرَامَتِهِ * فِي قِصَّةِ سَارِيَةِ الخُلُجِ
وَأَبِي عَمْرٍ ذِي النُّوْرَيْنِ * الْمُسْتَحْيِي الْمُسْتَحْيَ البَهِجِ
وَأَبِي حَسَنٍ فِي الْعِلْمِ إِذَا * وَافَى بِسَحَائِبِهِ الخُلُجِ
وَعَلَى السِّبْطَيْنِ وَأُمِّهِمَا * وَجَمِيْعِ الآلِ بِمُنْدَرِجِ
وَصَحَابَتِهِمْ وَقَرَابَتِهِمْ * وَقِفَاتِ اْلإِثْرِ بِلاَ عِوَجِ
وَعَلَى أَتْبَاعِهِمُ الْعُلَمَا * بِعَوَارِفِ دِيْنِهِمُ الْبَهِجِ
يَا رَبِّ بِهِمْ وَبِآلِهِمِ * عَجِّلْ بِالنَّصْرِ وَبِالْفَرَجِ
وَارْحَمْ يَا أَكْرَمَ مَنْ رَحِمَا * عَبْدًا عَنْ بَابِكَ لَمْ يَعُجِ
وَاخْتِمْ عَمَلِي بِخَوَاتِمِهَا * لِأَكُوْنَ غَدًا فِي الْحَشْرِ نَجِي
لٰكِنِّي بِجُوْدِكَ مُعْتَرِفٌ * فَاقْبَلْ بِمَعَاذِيْرِي حُجَجِ
وَإِذَا بِكَ ضَاقَ الْأَمْرُ فَقُلْ * اِشْتَدِّي أَزْمَةُ تَنْفَرِجِ
----
يَا رَبِّ بِهِمْ وَبِآلِهِمِ * عَجِّلْ بِالنَّصْرِ وَبِالْفَرَجِ
إِنَّ الرَّحْمٰنَ يُبَشِّرُنَا * مَا بَعْدَ الضَّيْقِ إِلاَّ الْفَرَجِ
(ثلاثا)
---- للإمام أبي القاسم السهيل----
يَا مَنْ يَرَى مَا فِي الضَّمِيْرِ وَيَسْمَعُ * أَنْتَ الْمُعَدُّ لِكُلِّ مَا يُتَوَقَّعُ
يَا مَنْ يُرَجَّى لِلشَّدَائِدِ كُلِّهَا * يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمُشْتَكَى وَالْمُفْزَعُ
يَا مَنْ خَزَائِنُ رِزْقِهِ فِي قَوْلِ كُنْ * اُمْنُنْ فَإِنَّ الْخَيْرَ عِنْدَكَ أَجْمَعُ
مَالِي سِوَى فَقْرِي إِلَيْكَ وَسِيْلَةٌ * فَبِاْلاِفْتِقَارِ إِلَيْكَ فَقْرِي أَدْفَعُ
مَالِي سِوَى قَرْعِي لِبَابِكَ حِيْلَةٌ * فَلَئِنْ رُدِدْتُ فَأَيَّ بَابٍ أَقْرَعُ
وَمَنِ الَّذِي أَدْعُوْ وَأَهْتِفُ بِاسْمِهِ * إِنْ كَانَ فَضْلُكَ عَنْ فَقِيْرِكَ يُمْنَعُ
حَاشَ لِفَضْلِكَ أَنْ تُقَنِّطَ عَاصِيًا * الْفَضْلُ أَجْزَلُ وَالْمَوَاهِبُ أَوْسَعُ
ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ * خَيْرِ الْأَنَامِ وَمَنْ بِهِ يُتَشَفَّعُ
---- للشيخ الشنقيطي ----
إِلهِٰي نَجِّنِي مِنْ كُلِّ ضَيْقٍ * بِجَاهِ الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْجَمِيْعِ
وَهَبْ لِي فِي مَدِيْنَتِهِ قَرَارًا * وَرِزْقًا ثُمَّ دَفْنًا بِالْبَقِيْعِ
وَخَاتِمَةً بِإِيْمَانٍ وَسَتْرًا * جَمِيْلًا بِالْمُجِيْبِ وَبِالسَّمِيْعِ
وَسُكْنَى مَكَّةَ زَمَنًا وَطَوْرًا * بِطَيْبَةَ فِي مُجَاوَرَةِ الشَّفِيْعِ
صَلاَةُ اللهِ دَائِمَةٌ عَلَيْهِ * مَعَ اْلأَصْحَابِ وَالآلِ الرَّفِيْعِ
---- لبعض الأولياء رحمهم الله ----
إلهِٰي لَسْتُ لِلْفِرْدَوْسِ أَهْلًا * وَلاَ أَقْوَى عَلَى نَارِ الْجَحِيْمِ
فَهَبْ لِي تَوْبَةً وَاغْفِرْ ذُنُوْبِي * فَإِنَّكَ غَافِرُ الذَّنْبِ الْعَظِيْمِ
وَعَامِلْنِي مُعَامَلَةَ الْكَرِيْمِ * وَثَبِّتْنِي عَلَى النَّهْجِ الْقَوِيْمِ
وَعَمِّرْ نَهْضَتِي وَانْشُرْ لِوَاهَا * وَجُدْ لِي مِنْكَ بِالْفَضْلِ الْعَمِيْمِ
---- للشيخ الشنقيطي ----
يَا رَبَّنَا نَسْأَلُكَ الشَّهَادَةْ * وَجَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ وَالزِّيَادَةْ
فَلْتُعْطِنَا ذَاكَ مَعَ اْلإِفَادَةْ * فِي هذِهِ الدَّارِ بِخَرْقِ الْعَادَةْ
وَكُلَّ مَا نَرْجُوْهُ مِنْ إِفَادَةْ * وَنِعْمَةٍ مَعْ لَذَّةِ الْعِبَادَةْ
وَالْخَتْمَ بِاْلإِيْمَانِ وَالسَّعَادَةْ * جِوَارَ مَنْ أَعْطَيْتَهُ السِّيَادَةْ
مُحَمَّدٍ ذِي الطَّلْعَةِ الْوَقَّادَةْ * بِالنُّوْرِ وَالآلِ الْكِرَامِ الْقَادَةْ
صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَنْ أَفَادَهْ * بِعِزِّ اْلإِسْرَاءِ مَتَى أَرَادَهْ
---- لبعض العلماء الأجلاء ----
رَبَّنَا انْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا * رَبِّ عَلِّمْنَا الَّذِي يَنْفَعُنَا
رَبِّ فَقِّهْنَا وَفَقِّهْ أَهْلَنَا * وَقَرَابَاتٍ لَنَا فِي دِيْنِنَا
مَعَ أَهْلِ الْقُطْرِ أُنْثَى وَذَكَر
رَبِّ وَفِّقْنَا وَوَفِّقْهُمْ لِمَا * تَرْتَضِي قَوْلًا وَفِعْلًا كَرَمَا
وَارْزُقِ الْكُلَّ حَلاَلًا دَائِمًا * وَأَخِلاَّ أَتْقِيَا عُلَمَا
نَحْظَ بِالْخَيْرِ وَنُكْفَ كُلَّ شَرّ
رَبَّنَا أَصْلِحْ لَنَا كُلَّ الشُّؤُوْن * وَأَقِرَّ بِالرِّضَى مِنْكَ الْعُيُوْن
وَاقْضِ عَنَّا رَبَّنَا كُلَّ الدُّيُوْن * قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا رُسْلُ الْمَنُوْن
وَاغْفِرِ اسْتُرْ أَنْتَ أَكْرَمْ مَنْ سَتَر
رَبَّنَا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْمِنَن * اُنْشُرَنْ لِوَاءَ نَهْضَةِ الْوَطَن
وَاحْفَظَنْهَا دَائِمًا مِنَ الْفِتَن * وَاهْدِيَنْ رِجَالَهَا عَلَى السُّنَن
وَانْصُرَنْهُمْ فِي الْعَشَايَا وَالْبُكَر (ثلاثا)
وَصَلاَةُ اللهِ تَغْشَى الْمُصْطَفَى * مَنْ إِلَى الْحَقِّ دَعَانَا وَالْوَفَا
بِكِتَابٍ فِيْهِ لِلنَّاسِ شِفَا * وَعَلَى اْلآلِ الْكِرَامِ الشُّرَفَا
وَعَلَى الصَّحْبِ الْمَصَابِيْحِ الْغُرَر
---- للإمام ابن الوردي (ثلاثا) ----
أَمْرَرْتُ كَفًّا سَبَّحَتْ فِيْهَا الْحَصَا * وَأَرْوَتِ الْجَيْشَ بِمَاءٍ هَامِرِ
عَلَى مَعَاشِي وَمَعَادِي وَعَلَى * ذُرِّيَّاتِي وَبَاطِنِي وَظَاهِرِي
---- للسيدة عائشة رضي الله عنها ----
يَاسَابِغَ النِّعَمِ، وَيَادَافِعَ النِّقَمِ، وَيَافَارِجَ الْغَمِّ، وَيَاكَاشِفَ الظُّلَمِ، وَيَا أَعْدَلَ مَنْ حَكَمَ، وَيَاحَسِيْبَ مَنْ ظَلَمَ، وَيَا وَلِيَّ مَنْ ظُلِمَ، وَيَا أَوَّلُ بِلاَ بِدَايَة، وَيَا آخِرُ بِلاَ نِهَايَة، وَيَامَنْ لَهُ اسْمٌ بِلَا كُنْيَة، اِجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا فَرَجًا وَمَخْرَجًا.
---- للشيخ عبد القادر الجيلاني ----
أَيُدْرِكُنِي ضَيْمٌ وَأَنْتَ ذَخِيْرَتِي * وَأُظْلَمُ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتَ نَصِيْرِي
وَعَارٌ عَلَى رَاعِي الْحِمَى وَهُوَ قَادِرٌ * إِذَا ضَاعَ فِي الْبَيْدَا عِقَالُ بَعِيْرِي
(نَسْأَلُكَ يَا اَللهُ يَاقَادِرُ يَامُقْتَدِرُ يَاقَيُّوْمُ يَاقَوِيُّ يَامَتِيْنُ يَامُتَكَبِّرُ يَامُعِيْنُ أَنْ تَرْزُقَنَا سَعَادَةَ الدَّارَيْنِ وَتَكْفِيَنَا هَمَّهُمَا)
يَاجَمِيْلَ الصُّنْعِ يَامَنْ كُلَّمَا * دَهِمَ اْلأَمْرُ جَلاَ مَا دَهِمَا
يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيْثِيْنَ وَيَا * مَاضِيَ الْحُكْمِ إِذَا مَا حَكَمَا
نَفِّسِ الْأَمْرَ عَلَيْنَا سُرْعَةً * إِنَّ ذَا الْأَمْرَ عَلَيْنَا عَظُمَا (ثلاثا)
وَاسْتَجِبْ مِنَّا دُعَانَا كَرَمَا * يَا كَرِيْمًا أَنْتَ رَبُّ الْكُرَمَا
وَصَلاَةُ اللهِ تَغْشَى الْمُصْطَفَى * مَنْ إِلَى الْخَيْرِ دَعَانَا كَرَمَا
وَعَلَى اْلآلِ وَصَحْبٍ عَدَّمَا * لَمَعَ الْبَرْقُ وَمُزْنٌ قَدْ هَمَا
---- القصيدة المحمدية ----
مُحَمَّدٌ أَشْرَفُ اْلأَعْرَابِ وَالْعَجَمِ * مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ
مُحَمَّدٌ بَاسِطُ الْمَعْرُوْفِ جَامِعُهُ * مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْإِحْسَانِ وَالْكَرَمِ
مُحَمَّدٌ تَاجُ رُسْلِ اللهِ قَاطِبَةً * مُحَمَّدٌ صَادِقُ الْأَقْوَالِ وَالْكَلِمِ
مُحَمَّدٌ ثَابِتُ الْمِيْثَاقِ حَافِظُهُ * مُحَمَّدٌ طَيِّبُ اْلأَخْلاَقِ وَالشِّيَمِ
مُحَمَّدٌ رُوِيَتْ بِالنُّوْرِ طِيْنَتُهُ * مُحَمَّدٌ لَمْ يَزَلْ نُوْرًا مِنَ اْلقِدَمِ
مُحَمَّدٌ حَاكِمٌ بِالْعَدْلِ ذُوْ شَرَفٍ * مُحَمَّدٌ مَعْدِنُ اْلإِنْعَامِ وَالْحِكَمِ
مُحَمَّدٌ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ مِنْ مُضَرٍ * مُحَمَّدٌ خَيْرُ رُسْلِ اللهِ كُلِّهِمِ
مُحَمَّدٌ دِيْنُهُ حَقٌّ نَدِيْنُ بِهِ * مُحَمَّدٌ مُجْمَلًا حَقًّا عَلَى عَلَمِ
مُحَمَّدٌ ذِكْرُهُ رَوْحٌ لِأَنْفُسِنَا * مُحَمَّدٌ شُكْرُهُ فَرْضٌ عَلَى اْلأُمَمِ
مُحَمَّدٌ زِيْنَةُ الدُّنْيَا وَبَهْجَتُهَا * مُحَمَّدٌ كَاشِفُ الْغُمَّاتِ وَالظُّلَمِ
مُحَمَّدٌ سَيِّدٌ طَابَتْ مَنَاقِبُهُ * مُحَمَّدٌ صَاغَهُ الرَّحْمٰنُ بِالنِّعَمِ
مُحَمَّدٌ صَفْوَةُ الْبَارِي وَخِيْرَتُهُ * مُحَمَّدٌ طَاهِرٌ مِنْ سَائِرِ التُّهَمِ
مُحَمَّدٌ ضَاحِكٌ لِلضَّيْفِ مُكْرِمُهُ * مُحَمَّدٌ جَارُهُ وَاللهِ لَمْ يُضَمِ
مُحَمَّدٌ طَابَتِ الدُّنْيَا بِبِعْثَتِهِ * مُحَمَّدٌ جَاءَ بِالآيَاتِ وَالْحِكَمِ
مُحَمَّدٌ يَوْمَ بَعْثِ النَّاسِ شَافِعُنَا * مُحَمَّدٌ نُوْرُهُ الْهَادِي مِنَ الظُّلَمِ
مُحَمَّدٌ قَائِمٌ لِلّٰهِ ذُوْ هِمَمٍ * مُحَمَّدٌ خَاتِمٌ لِلرُّسْلِ كُلِّهِمِ
مُحَمَّدٌ نُوْرُهُ لِلنَّهْضِيِّيْنَ بَدَا * مُحَمَّدٌ قَادَنَا لِلْخَيْرِ فَاسْتَقِمِ (ثلاثا)
--------------
مَوْلاَيَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا * عَلَى حَبِيْبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ (ثلاثا)
هُوَ الْحَبِيْبُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ * لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ اْلأَهْوَالِ مُقْتَحِمِ (عشرا)
يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفَى بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا * وَاغْفِرْ لَنَا ذَنْبَنَا يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ (عشرا)
صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ (عشرا)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللّهُمَّ يَااَللهُ يَارَحْمنُ يَارَحِيْمُ - يَامَالِكُ يَاقُدُّوْسُ يَاسَلاَمُ - يَامُؤْمِنُ يَامُهَيْمِنُ يَاعَزِيْزُ يَاجَبَّارُ - يَامُتَكَبِّرُ يَاخَالِقُ يَابَارِئُ يَامُصَوِّرُ يَاغَفَّارُ- يَاقَهَّارُ يَاوَهَّابُ يَارَزَّاقُ يَافَتَّاحُ يَاعَلِيْمُ - يَاقَابِضُ يَابَاسِطُ يَاخَافِضُ يَارَافِعُ يَامُعِزُّ يَامُذِلُّ يَاسَمِيْعُ يَابَصِيْرُ - يَاحَكَمُ يَاعَدْلُ يَالَطِيْفُ يَاخَبِيْرُ - يَاحَلِيْمُ يَاعَظِيْمُ يَاغَفُوْرُ يَاشَكُوْرُ- يَاعَلِيُّ يَاكَبِيْرُ يَاحَفِيْظُ يَامُقِيْتُ يَاحَسِيْبُ يَاجَلِيْلُ - يَاكَرِيْمُ يَارَقِيْبُ يَامُجِيْبُ يَاوَاسِعُ يَاحَكِيْمُ- يَاوَدُوْدُ يَامَجِيْدُ يَابَاعِثُ يَاشَهِيْدُ يَاحَقُّ يَاوَكِيْلُ - يَاقَوِيُّ يَامَتِيْنُ يَاوَلِيُّ يَاحَمِيْدُ - يَامُحْصِي يَامُبْدِئُ يَامُعِيْدُ - يَامُحْيِي يَامُمِيْتُ يَاحَيُّ يَاقَيُّوْمُ - يَاوَاجِدُ يَامَاجِدُ يَاوَاحِدُ يَاصَمَدُ - يَاقَادِرُ يَامُقْتَدِرُ يَامُقَدِّمُ يَامُؤَخِّرُ يَاأَوَّلُ يَاآخِرُ يَاظَاهِرُ يَابَاطِنُ - يَاوَالِي يَامُتَعَالِي يَابَرُّ يَاتَوَّابُ - يَامُنْتَقِمُ يَاعَفُوُّ يَارَؤُوْفُ يَامَالِكَ الْمُلْكِ يَاذَا الْجَلاَلِ وَالْإِكْرَامِ - يَامُقْسِطُ يَاجَامِعُ يَاغَنِيُّ يَامُغْنِي يَامَانِعُ يَاضَارُّ يَانَافِعُ يَانُوْرُ - يَاهَادِي يَابَدِيْعُ يَابَاقِي يَاوَارِثُ يَارَشِيْدُ يَاصَبُوْرُ.
بسم الله الرحمن الرحيم
نَسْأَلُكَ اللّهُمَّ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ (ثلاثا). وَنَدْعُوْكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْنَا مِنْهَا وَمَا لَمْ نَعْلَمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُوْلِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ بِأَفْضَلِ مَاصَلَّيْتَ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ. وَأَنْ تُعْطِيَهُ الْوَسِيْلَةَ وَالْفَضِيْلَةَ وَالْمَقَامَ الْمَحْمُوْدَ الَّذِي وَعَدْتَهُ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيْعَادَ. وَأَنْ تُعْطِيَنَا مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ وَأَنْ تَصْرِفَ عَنَّا وَعَمَّنْ لَهُ تَعَلُّقٌ بِنَا وَعَنْ نَهْضَةِ الْوَطَنِ وَعَنِ الصَّوْلَتِيَّةِ السُّوْءَ كُلَّهُ عَاجِلَهُ وَآجِلَهُ مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ. اللّٰهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا وَعَنْهُمُ السُّوْءَ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيْرٌ (ثلاثا). اللّٰهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ وَنَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَاسَيِّدَنَا يَامُحَمَّدُ إِنَّا نَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّنَا فِي حَاجَتِنَا هذِهِ الَّتِي أَنْتَ تَعْلَمُهَا لِتُقْضَى لَنَا. اللّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيْنَا اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيْنَا اللّهمَّ شَفِّعْهُ فِيْنَا لاَ إلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِيْنَ. يَا حَيُّ يَاقَيُّوْمُ يَاإِلٰهَناَ وَإِلٰهَ كُلِّ شَيْءٍ إِلٰهًا وَاحِدًا لاَ إلهَ إِلاَّ أَنْتَ يَاذَا الْجَلاَلِ وَالْإِكْرَامِ يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ اللّهُمَّ اجْعَلْنَا وَذُرِّيَّتَنَا وَمَنْ أَحَبَّنَا فِيْكَ مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ عِنْدَكَ حَظًّا وَنَصِيْبًا فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ فِي هذَا الْيَوْمِ وَفِيْمَا بَعْدَهُ أَوْ فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِيْمَا بَعْدَهَا مِنْ نُوْرٍ تَهْدِي بِه أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ أَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ أَوْ شِدَّةٍ تَدْفَعُهَا أَوْ مُعَافَاةٍ تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ. وَحَسْبُناَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْلُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيْمِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. آمِيْن آمِيْن آمِيْن وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ. الفاتحة
عَقِيْدَةُ الْعَوَامِ لِلشَيْخ أَحْمَد الْمَرْزُوْقِي - 14
أَبـْـدَأُ بِـاسْمِ اللهِ وَالـرَّحْـمَنِ ۞ وَبِـالـرَّحِـيـْمِ دَائِـمِ اْلإِحْـسَانِ
فَالْـحَـمْـدُ للهِ الْـقَدِيْمِ اْلأَوَّلِ ۞ اْلآخِـرِ الْـبَـاقِـيْ بِلاَ تَـحَـوُّلِ
ثُـمَّ الـصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ سَرْمَـدَا ۞ عَـلَـى الـنَّـبِيِّ خَيْرِ مَنْ قَدْ وَحَّدَا
وَآلِهِ وَصَـحْـبِهِ وَمَـنْ تَـبِـعْ ۞ سَـبِـيْلَ دِيْنِ الْحَقِّ غَيْرَ مُـبْـتَدِعْ
وَبَـعْـدُ فَاعْلَمْ بِوُجُوْبِ الْمـــَعْرِفَـهْ ۞ مِنْ وَاجِــبٍ للهِ عِـشْرِيْنَ صِفَـهْ
فَـاللهُ مَـوْجُـوْدٌ قَـدِيْمٌ بَاقِـي ۞ مُخَـالِـفٌ لِلْـخَـلْقِ بِاْلإِطْـلاَقِ
وَقَـائِمٌ غَـنِـيْ وَوَاحِـدٌ وَحَيّ ۞ قَـادِرْ مُـرِيـْدٌ عَـالِمٌ بِكُلِّ شَيْ
سَـمِـيْعُ الْبَـصِيْـرُ والْمُتَكَلِـمُ ۞ لَهُ صِفَـاتٌ سَـبْـعَـةٌ تَـنْـتَظِمُ
فَـقُـدْرَةٌ إِرَادَةٌ سَـمْـعٌ بَصَـرْ ۞ حَـيَـاةٌ الْـعِلْـمُ كَلاَمٌ اسْـتَمَرْ
وَجَـائـِزٌ بِـفَـضْـلِهِ وَعَدْلِهِ ۞ تَـرْكٌ لِـكُـلِّ مُمْـكِـنٍ كَفِعْلِهِ
أَرْسَـلَ أَنْـبِيَا ذَوِي فَـطَـانَـهْ ۞ بِالصِّـدْقِ وَالـتَّـبْلِـيْغِ وَاْلأَمَانَهْ
وَجَـائِزٌ فِي حَقِّـهِمْ مِنْ عَـرَضِ ۞ بِغَـيْـرِ نَقْصٍ كَخَفِيْفِ الْمَـرَضِ
عِصْـمَـتُهُمْ كَسَـائِرِ الْمَلاَئِـكَهْ ۞ وَاجِـبَـةٌ وَفَـاضَلُوا الْـمَـلاَئِكَهْ
وَالْـمُسْـتَحِــيْلُ ضِدُّ كُـلِّ وَاجِبِ ۞ فَـاحْـفَظْ لِخَمْسِيْنَ بِحُكْمٍ وَاجِبِ
تَـفْصِيْـلُ خَمْسَةٍ وَعِشْرِيْـنَ لَزِمْ ۞ كُـلَّ مُـكَـلَّـفٍ فَحَقِّقْ وَاغْـتَنِمْ
هُمْ آدَمُ اِدْرِيْسُ نُـــوْحٌ هُـوْدُ مَـعْ ۞ صَالِـحْ وَإِبْرَاهِـيْـمُ كُـلٌّ مُـتَّبَعْ
لُوْطٌ وَاِسْـمَاعِيْلُ اِسْحَاقُ كَــــذَا ۞ يَعْـقُوْبُ يُوْسُفُ وَأَيـُّوْبُ احْتَذَى
شُعَيْبُ هَارُوْنُ وَمُوْسَى وَالْـيَسَعْ ۞ ذُو الْكِـفْلِ دَاوُدُ سُلَيْمـانُ اتَّـبَـعْ
إلْـيَـاسُ يُوْنُسُ زَكَرِيـَّا يَحْيَى ۞ عِـيْسَـى وَطَـهَ خَاتِمٌ دَعْ غَـيَّا
عَلَـيْـهِـمُ الصَّـلاةُ والسَّـلامُ ۞ وآلِهِـمْ مـَـا دَامَـتِ اْلأَيـَّـامُ
وَالْـمَـلَكُ الَّـذِي بِلاَ أَبٍ وَأُمْ ۞ لاَ أَكْـلَ لاَ شـُرْبَ وَلاَ نَوْمَ لَهُمْ
تَفْـصِـيْلُ عَشْرٍ مِنْهُمُ جِبْرِيْـلُ ۞ مِـيْـكَـالُ اِسْـرَافِيْلُ عِزْرَائِـيْلُ
مُـنْـكَرْ نَـكِـيْرٌ وَرَقِيْبٌ وَكَذَا ۞ عَـتِـيْدُ مَالِكٌ وَرِضْوَانُ احْتـَذَى
أَرْبَـعَـةٌ مِنْ كُتُبٍ تَـفْصِيْـلُهَا ۞ تَـوْارَةُ مُـوْسَى بِالْهُدَى تَـنْـزِيْلُهَا
زَبُـوْرُ دَاوُدَ وَاِنْـجِـيْـلٌ عَلَى ۞ عِيْـسَى وَفُـرْقَانٌ عَلَى خَيْرِ الْمَـلاَ
وَصُحُـفُ الْـخَـلِيْلِ وَالْكَلِيْـمِ ۞ فِيْـهَـا كَلاَمُ الْـحَـكَمِ الْعَلِيْـمِ
وَكُـلُّ مَـا أَتَى بِهِ الـرَّسُـوْلُ ۞ فَحَـقُّـهُ الـتَّـسْـلِـيْمُ وَالْقَبُوْلُ
إِيـْمَـانُـنَا بِـيَـوْمِ آخِرٍ وَجَبْ ۞ وَكُـلِّ مَـا كَـانَ بِـهِ مِنَ الْعَجَبْ
خَـاتِمَةٌ فِي ذِكْرِ بَاقِي الْوَاجِــبِ ۞ مِمَّـا عَـلَى مُكَـلَّفٍ مِنْ وَاجِـبِ
نَـبِـيُّـنَـا مُحَمَّدٌ قَـدْ أُرْسِلاَ ۞ لِلْـعَالَمِـيْـنَ رَحْـمَـةً وَفُضِّلاَ
أَبـُوْهُ عَـبْدُ اللهِ عَبْدُ الْمُطَّلِـبْ ۞ وَهَـاشِمٌ عَبْـدُ مَنَافٍ يَـنْـتَسِبْ
وَأُمُّـهُ آمِـنَـةُ الـزُّهْـرِيـَّـــــهْ ۞ أَرْضَـعَـتْهُ حَـلِيْمَـةُ السَّعْدِيـَّهْ
مـَوْلِدُهُ بِـمَـكَّـةَ اْلأَمِيْـنَـهْ ۞ وَفَـاتُـهُ بِـطَـيْـبَةَ الْـمَدِيْنَهْ
أَتَـمَّ قَـبْـلَ الْـوَحْيِ أرْبَعِيْنَا ۞ وَعُمْـرُهُ قَـدْ جَـاوَزَ الـسِّـتِّيْنَا
وَسَبْـعَةٌ أَوْلاَدُهُ فَـمِـنْـهُـمُ ۞ ثَلاَثَـةٌ مِـنَ الـذُّكُـوْرِ تُـفْهَمُ
قـَاسِـمْ وَعَـبْدُ اللهِ وَهْوَ الطَّيـِّـــبُ ۞ وَطَـاهِـرٌ بِـذَيْـنِ ذَا يُـلَقَّبُ
أَتَـاهُ إِبـْرَاهِـيْـمُ مِنْ سَـرِيـَّهْ ۞ فَأُمُّهُ مَارِيـَةُ الْـقِـبْـطِـيَّـهْ
وَغَـيْـرُ إِبـْرَاهِيْمَ مِنْ خَـدِيْجَهْ ۞ هُمْ سِتَّـةٌ فَـخُـذْ بِـهِمْ وَلِـيْجَهْ
وَأَرْبَعٌ مِـنَ اْلإِنـَاثِ تُـذْكَـرُ ۞ رِضْـوَانُ رَبِّـي لِلْـجَـمِـيْعِ يُذْكَرُ
فَـاطِـمَـةُ الزَّهْرَاءُ بَعْلُهَا عَلِيْ ۞ وَابـْنـَاهُمَا السِّبْطَانِ فَضْلُهُمْ جَلِيْ
فَـزَيْـنَـبٌ وبَـعْـدَهَـا رُقَـيَّـهْ ۞ وَأُمُّ كُـلْـثُـوْمٍ زَكَـتْ رَضِيَّهْ
عَـنْ تِسْـعِ نِسْوَةٍ وَفَاةُ الْمُصْطَفَى ۞ خُـيِّـرْنَ فَاخْـتَرْنَ النَّـبِيَّ الْمُقْتَفَى
عَـائِـشَـةٌ وَحَـفْصَةٌ وَسَـوْدَةْ ۞ صَـفِـيَّـةٌ مَـيْـمُـوْنَةٌ وَرَمْلَةْ
هِنْـدٌ وَزَيْـنَبٌ كَـذَا جُوَيـْرِيَهْ ۞ لِلْـمُـؤْمِنِيْنَ أُمَّـهَاتٌ مَرْضِيَهْ
حَـمْـزَةُ عَـمُّـهُ وعَـبَّـاسٌ كَذَا ۞ عَمَّـتُـهُ صَـفِيَّـةٌ ذَاتُ احْتِذَا
وَقَـبْـلَ هِـجْـرَةِ النَّـبِيِّ اْلإِسْرَا ۞ مِـنْ مَـكَّـةٍ لَيْلًا لِقُدْسٍ يُدْرَى
وَبَـعْـدَ إِسْـرَاءٍ عُـرُوْجٌ لِلـسَّمَا ۞ حَتىَّ رَأَى الـنَّـبِـيُّ رَبـًّا كَـلَّمَا
مِنْ غَيْرِ كَيْفٍ وَانْحِصَارٍ وَافْـتَرَضْ ۞ عَـلَـيْهِ خَمْسًا بَعْدَ خَمْسِيْنَ فَرَضْ
وَبَــلَّـغَ اْلأُمَّــةَ بِـاْلإِسـْرَاءِ ۞ وَفَـرْضِ خَـمْـسَةٍ بِلاَ امْتِرَاءِ
قَـدْ فَـازَ صِـدِّيْقٌ بِتَـصْدِيْقٍ لَـهُ ۞ وَبِـالْـعُرُوْجِ الصِّدْقُ وَافَى أَهْلَهُ
وَهَــذِهِ عَـقِـيْـدَةٌ مُـخْـتَصَرَهْ ۞ وَلِـلْـعَـوَامِ سَـهْـلَةٌ مُيَسَّرَهْ
نـَاظِـمُ تِلْـكَ أَحْـمَدُ الْمَرْزُوقِيْ ۞ مَـنْ يَنْـتَمِي لِلصَّادِقِ الْمَصْدُوْقِ
وَالْحَـمْـدُ للهِ وَصَـلَّى سَـلَّمَا ۞ عَلَـى النَّبِيِّ خَيْرِ مَنْ قَدْ عَلَّمَا
وَاْلآلِ وَالـصَّـحْــــبِ وَكُـلِّ مُرْشِدِ ۞ وَكُـلِّ مَـنْ بِخَيْرِ هَدْيٍ يَقْتَدِي
وَأَسْـأَلُ الْكَـرِيْمَ إِخْـلاَصَ الْعَمَلْ ۞ وَنَـفْـعَ كُـلِّ مَنْ بِهَا قَدِ اشْتَغَلْ
أبْيَاتُهَا ( مَـيْـزٌ ) بِـعَدِّ الْجُمَّلِ ۞ تَارِيْخُها ( لِيْ حَيُّ غُرٍّ ) جُمَّلِ
سَـمَّـيْـتُـهَا عَـقِـيْدَةَ الْـعَوَامِ ۞ مِـنْ وَاجِبٍ فِي الدِّيْنِ بِالتَّمَامِ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيْدِنَا مُحَمَّدْ ۞ وآلِهِ وَصَحْبِهَ وَسَلَّمْ
جَوْهَرَةُ التَّوْحِيْدِ لِلشَّيْخِ إِبْرَاهِيْم اللَّقَّانِي - 15
الحَمْدُ لِلّهِ عَلى صِلاَتِهِ ۞ ثُمَّ سَلاَمُ اللهِ مَعْ صَلاَتِهِ
عَلَى نَبيٍ جَاءَ بِالتَوْحِيدِ ۞ وَقَدْ خَلا الدينُ عَنِ التَوْحِيدِ
فَأَرْشَدَ الخَلْقَ لِدِيْنِ الْحقِّ ۞ بِسَيْفِهِ وَهَدْيِهِ لِلْحَقِّ
مُحَمَّدِ الْعَاقِبْ لِرُسْلِ رَبِّهِ ۞ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَحِزْبِهِ
وَبَعْدُ فَالْعِلْمُ بِأَصْلِ الدِّيْنِ ۞ مُحَتَّمٌ يَحْتَاجُ لِلتَّبْيِيْنِ
لكِنْ مِنَ التَّطْوِيلِ كَلَّتِ الْهِمَمْ ۞ فَصَارَ فِيْهِ الاْختِصَارُ مُلْتَزَمْ
وَهذِهِ أُرْجُوزَةٌ لَقَّبْتُهَا ۞ جَوْهَرَةَ التَّوْحِيْدِ قَدْ هَذَّبْتُهَا
وَاللهَ أرْجُو فِي الْقَبُوْلِ نَافِعاَ ۞ بِهَا مُرِيْدًا لِلثَّوَابِ طَامِعَا
فَكُلُّ مَنْ كُلِّفَ شَرْعًا وَجَبَا ۞ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ مَا قَدْ وَجبَا
لِلّهِ وَالْجَائِزَ والْمُمْتَنِعَا ۞ وَمِثْلَ ذَا لِرُسْلِهِ فَاسْتَمِعَا
إذْ كُلُّ مَنْ قَلَّدَ بِالتَّوِحِيْدِ ۞ إِيمَانُهُ لَمْ يَخْلُ مِنْ تَرْدِيْدِ
فَفِيْهِ بَعْضُ القَوْمِ يَحْكِي الخُلْفَا ۞ وَبَعْضُهُمْ حَقَّقَ فِيْهِ الْكَشْفَا
فَقَالَ إِنْ يَجْزِمْ بقَوْلِ الغَيرِ ۞ كَفَى وَإلاَّ لَمْ يَزَلْ في الضَّيْرِ
وَاجْزِمْ بَأَنَّ أَولًا مِما يَجبْ ۞ مَعْرِفَةٌ وفيْهِ خُلْفٌ مُنْتَصِبْ
فَانْظُرْ إِلَى نَفْسِكَ ثُمَّ انْتَقِلِ ۞ لِلعَالَمِ العُلْوِيِّ ثمَّ السُّفْلِي
تَجِدْ بِهِ صُنْعًا بدِيْعَ الحِكَمِ ۞ لَكِنْ بهِ قَامَ دَلِيْلُ العَدَمِ
وكُلُّ مَا جَازَ عَلَيْهِ العَدَمُ ۞ عَلَيهِ قَطْعًا يَسْتَحِيْلُ القِدَمُ
وفُسِّرَ الْإِيْمَانُ بِالتَّصْدِيْقِ ۞ وَالنُطْقُ فِيهِ الْخُلْفُ بِالتَّحْقِيْقِ
فَقِيْلَ شَرطٌ كَالْعَمَلْ وَقِيْلَ بَلْ ۞ شَطْرٌ وَالإِسْلاَمَ اشْرَحَنَّ بِالعَمَلْ
مِثَالُ هذَا الْحجُّ وَالصَّلاَةُ ۞ كَذَا الصِّيَامُ فَاْدرِ وَالزَّكَاةُ
وُرُجِّحَتْ زِيَادَةُ الْإيِمَانِ ۞ بِمَا تَزِيْدُ طَاعَةُ الْإِنْسَانِ
ونَقْصُهُ بِنَقْصِهَا وَقِيْلَ: لاَ ۞ وَقِيْلَ: لا خُلْفَ كّذَا قَدْ نُقِلا
فَواجِبٌ لهُ الْوُجُوْدُ وَالقِدَمْ ۞ كَذَا بَقَاءٌ لاَ يُشَابُ بالعَدَمْ
وأَنَّهُ لِمَا يَنَالُ العَدَمُ ۞ مُخَالِفٌ، بُرْهَانُ هَذَا الْقِدَمُ
قِيَامُهُ بِالنَّفْسِ وَحْدَانِيَةْ ۞ مُنزَّهًا أَوْصَافُهُ سَنِيَّةْ
عَنْ ضِدٍّ أَو شِبْهٍ شَرِيْكٍ مُطْلَقًا ۞ وَوَالِدٍ كَذَا الوَلَدْ والْأَصْدِقَا
وَقُدْرَةٌ إرَادَةٌ وَغَايَرَتْ ۞ أَمْرًا وَعْلِمًا وَالرِّضَا كَمَا ثَبَتْ
وَعِلْمُهُ وَلاَ يُقالُ مُكْتَسَبْ ۞ فَاتْبَعْ سَبِيِلَ الْحَقِّ وَاطْرَحِ الرِّيَبْ
حَيَاتُهُ كَذَا الْكَلاَمُ الْسَمْعُ ۞ ثُمَّ الْبَصَرْ، بِذِي أَتَانَا السَّمْعُ
فَهَلْ لَهُ إِدْرَاكٌ أوْ لاَ، خُلْفُ ۞ وَعِنْدَ قَوْمٍ صَحَّ فِيْهِ الْوَقْفُ
حَيٌّ عَلِيْمٌ قَادِرٌ مُرِيدُ ۞ سَمِعْ بَصِيرٌ مَا يَشَا يُريْدُ
مُتْكَلِّمٌ ثُمَّ صِفَاتُ الذَّاتِ ۞ لَيْسَتْ بِغَيْرِ أَوْ بِعَيْنِ الذَّاتِ
فَقُدْرَةٌ بِمُمْكِنٍ تَعَلَّقَتْ ۞ بِلاَ تَنَاهِيْ مَا بِهِ تَعَلَّقَتْ
وَوَحْدَةً أَوْجِبْ لَها وَمِثْلُ ذِيْ ۞ إرَادَةٌ والعِلْمُ لكِنْ عَمَّ ذِيْ
وَعَمَّ أَيْضًا وَاجِبًا وَالْمُمْتَنِعْ ۞ وَمِثْلُ ذَا كَلاَمُهُ فَلْنَتَّبِعْ
وَكُلُّ مَوْجُوْدٍ أَنِطْ لِلسَّمْعِ بِهْ ۞ كَذَا البَصَرْ إِدْرَاكُهُ إِنْ قِيْلَ بِهْ
وَغَيْرُ عِلْمٍ هذِهِ كَمَا ثَبَتْ ۞ ثُمَّ الْحَيَاةُ مَا بِشَيْ تَعَلَّقَتْ
وَعِنْدَنَا أَسْمَاؤُهُ الْعَظِيْمَهْ ۞ كَذَا صِفَاتُ ذَاتِهِ قَدِيْمَهْ
واْخْتِيرَ أَنَّ اسْمَاهُ تَوْقِيفيَّةْ ۞ كَذَا الصِّفاتُ فَاحْفَظِ السَّمْعِيَّةْ
وَكُلُّ نَصٍّ أَوْهَمَ التَّشْبِيْهَا ۞ أَوِّلْهُ أَو فَوِّضْ، ورُمْ تَنْزِيهَا
وَنَزِّهِ الْقُرْآنَ أَيْ كَلاَمَهْ ۞ عَنِ الْحُدوْثِ وَاحْذَرِ انْتِقَامَهْ
فَكُلُّ نَصٍّ لِلْحُدُوْثِ دَلاَّ ۞ احْمِلْ عَلَى اللَّفْظِ الَّذي قَدْ دَلاَّ
وَيَسْتَحِيْلُ ضِدُّ ذِي الصِّفاتِ ۞ فِي حَقّهِ كَالْكَوْنِ فِي الْجِهَاتِ
وَجَائِزٌ فِي حَقِّهِ مَا أَمْكَنَا ۞ إِيْجَادًا إِعْدَامًا كَرَزْقِهِ الْغِنَى
فَخَالِقٌ لِعَبْدِهِ وَمَا عَمِلْ ۞ مُوَفِّقٌ لِمَنْ أَرَادَ أنْ يَصِلْ
وَخَاذِلٌ لِمَنْ أَرَادَ بُعْدَهُ ۞ وَمُنْجِزٌ لِمَنْ أَرَادَ وَعْدَهُ
فَوْزُ السَّعيْدِ عِنْدَهُ في الْأَزَلِ ۞ كَذَا الشَّقِيُّ ثُمّ لَمْ يَنْتَقِلِ
وَعِنْدَنَا لِلْعَبْدِ كَسْبٌ كُلِّفَا ۞ وَلَمْ يَكُنْ مُؤَثِّرًا فَلْتَعْرِفَا
فَلَيْسَ مَجْبُوْرًا وَلاَ اخْتِيَارَا ۞ وَلَيْسَ كُلًّا يَفْعَلُ اخْتِيَارَا
فإنْ يُثِبْنَا فَبِمَحْضِ الفَضْلِ ۞ وإنْ يُعذِّبْ فَبِمَحْضِ العَدْلِ
وَقَوْلُهُمْ إنَّ الصَّلاحَ وَاجِبُ ۞ عَلَيْهِ زُوْرٌ مَا عَلَيْهِ وَاجِبُ
أَلَمْ يَرَوْا إِيْلاَمَهُ اْلأَطْفَالاَ ۞ وَشِبْهَهَا فَحاذِرِ الْمُحَالاَ
وَجَائِزٌ عَليْهِ خَلْقُ الشَّرِّ ۞ وَالْخَيْرِ كَالإِسْلاَمِ وَجَهْلِ الْكُفْرِ
وَوَاجِبٌ إِيْمَانُنَا بِالْقَدَرِ ۞ وَبِالقَضَا كَمَا أَتَى فِي الْخَبَرِ
وَمِنْهُ أَنْ يُنْظَرَ بِالأَبْصَارِ ۞ لكِنْ بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ انْحِصَارِ
لِلْمْؤِمنينَ إذْ بِجَائِزْ عُلِّقَتْ ۞ هذَا وَلِلْمُخْتَارِ دُنْيَا ثَبتتْ
وَمِنْهُ إِرْسَالُ جَمِيْعِ الرُّسْلِ ۞ فَلاَ وُجُوبَ بَلْ بِمَحْضِ الفَضْلِ
لَكِنْ بِذَا إيْمانُنَا قَدْ وَجَبَا ۞ فَدَعْ هَوىَ قَوْمٍ بِهِمْ قدْ لَعِبَا
وَواجِبْ فِي حَقِّهِمُ الْأَمَانَةْ ۞ وَصِدْقُهُمْ وَضِفْ لَهُ الفَطَانَةْ
وَمِثْلُ ذَا تَبْلِيْغُهُمْ لِمَا أَتَوا ۞ وَيَسْتَحِيْلُ ضِدُّها كَمَا رَوَوْا
وَجَائِزٌ في حَقِّهِمْ كَالْأَكْلِ ۞ وَكَالْجِمَاعِ للِنِّسا فِي الْحِلِّ
وجَامِعٌ مَعْنَى الَّذِي تَقَرَّرَا ۞ شَهَادَتَا اْلإسْلاَمِ فَاطْرَحِ الْمِرَا
وَلَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ مُكْتَسَبَةْ ۞ وَلَوْ رَقَى فِي الخْيرِ أَعْلَى عَقَبَةْ
بَلْ ذَاكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيْهِ لِمَنْ ۞ يَشَاءُ جَلَّ اللهُ وَاهِبُ المِنَنْ
وَأَفْضَلُ الخَلْقِ عَلَى اْلإِطْلاَقِ ۞ نَبِيُّنَا فَمِلْ عَنِ الشِّقَاقِ
والأَنِبِيَا يَلُوْنَهُ فِي الْفَضْلِ ۞ وَبَعْدَهُمْ مَلاَئِكَةْ ذِي اْلفَضْلِ
هذَا وَقَوْمٌ فَصَّلُوا إِذْ فَضَّلُوْا ۞ وَبَعْضُ كُلٍّ بَعْضَهُ قَدْ يَفْضُلُ
بِالْمُعْجِزَاتِ أُيِّدُوا تَكَرُّمَا ۞ وَعِصْمَةُ الْبَارِيِ لِكُلٍّ حَتَّمَا
وَخُصَّ خَيْرُ الْخَلْقِ أَنْ قَد تَمَّمَا ۞ بِهِ الْجَمِيْعَ رَبُّنا وَعَمَّمَا
بِعْثَتَهُ فَشَرْعُهُ لاَ يُنْسَخُ ۞ بِغَيْرِهِ حَتَّى الزَّمَانُ يُنْسَخُ
وَنَسْخُهُ لِشَرْعِ غَيْرِهِ وَقَعْ ۞ حَتْمًا أَذَلَّ اللهُ مَنْ لَهُ مَنَعْ
وَنَسْخُ بَعْضِ شَرْعِهِ بِالْبَعْضِ ۞ أَجِزْ وَمَا فِي ذَا لَهُ مِنْ غَضِّ
وَمُعْجِزَاتُهُ كَثِيْرَةٌ غُرَرْ ۞ مِنْهَا كَلاَمُ اللهِ مُعْجِزُ الْبَشَرْ
وَاجْزِمْ بِمِعْرَاجِ النَّبِيْ كَمَا رَوَوْا ۞ وَبَرِّئَنْ لِعَائِشَةْ مِمَّا رَمَوْا
وَصَحْبُهُ خَيْرُ القُرُوْنِ فَاسْتَمِعْ ۞ فَتَابِعِيْ فَتَابِعٌ لِمَنْ تَبِعْ
وَخَيْرُهُمْ مَنْ وُلِّيَ الْخِلاَفَةْ ۞ وَأَمْرُهُمْ فِي الْفَضْلِ كَالْخِلاَفَةْ
يَلِيْهِمُ قَوْمٌ كِرَامٌ بَرَرَةْ ۞ عِدَّتُهُمْ سِتٌّ تَمَامُ الْعَشَرَةْ
فَأَهْلُ بَدْرٍ الْعَظِيْمِ الشَّانِ ۞ فَأَهْلُ أُحْدٍ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ
وَالسَّابِقُوْنَ فَضْلُهُمْ نَصًّا عُرِفْ ۞ هذَا وَفِي تَعْيِيْنِهِمْ قَدِ اختُلِفْ
وأوِّلِ التَّشَاجُرَ الَّذِي وَرَدْ ۞ إِنْ خُضْتَ فِيْهِ وَاجْتَنِبْ دَاءَ الحَسَدْ
وَمَالِكٌ وَسَائِرُ اْلأَئِمَّةْ ۞ كَذَا أَبُو الْقَاسِمْ هُدَاةُ اْلأُمَّةْ
فَوَاجِبٌ تَقْلِيْدُ حَبْرٍ مِنهُمُ ۞ كَذَا حَكَى القَوْمُ بِلَفْظٍ يُفْهَمُ
وَأَثْبِتَنْ لِلأَوْلِيَا الْكَرَامَهْ ۞ وَمَنْ نَفَاهَا فَانْبِذَنْ كَلاَمَهْ
وَعِنْدَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ ۞ كَمَا مِنَ القُرْآنِ وَعْدًا يُسْمَعُ
بِكُلِّ عَبْدٍ حَافِظُوْنَ وُكِّلُوا ۞ وَكَاتِبُوْنَ خِيْرَةٌ لَنْ يُهْمِلُوا
مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا فَعَلْ وَلَوْ ذَهِلْ ۞ حَتَّى اْلأَنِيْنَ فِي الْمَرَضْ كَمَا نُقِلْ
فَحَاسِبِ النَّفْسَ وَقَلِّلْ أَمَلاَ ۞ فرُبَّ مَنْ جَدَّ لِأَمْرٍ وَصَلاَ
وَوَاجِبٌ إِيْمَانُنَا بِالْمَوْتِ ۞ وَيَقْبِضُ الرُّوْحَ رَسُولُ الْمَوْتِ
ومَيِّتٌ بِعُمْرِهِ مَنْ يُقْتَلُ ۞ وَغَيْرُ هذَا بَاطِلٌ لاَ يُقْبَلُ
وفي فَنَا النَّفْسِ لَدَى النَّفْخِ اخْتُلِفْ ۞ وَاسْتَظْهَرَ السُّبكِي بَقَاهَا الَّذْ عُرِفْ
عَجْبُ الذَّنَبْ كَالرُّوحِ لكِنْ صَحَّحَا ۞ الْمُزَنِّيُّ لِلْبِلَى وَوَضَّحَا
وكُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ قدْ خَصَّصُوا ۞ عُمُومَهُ فَاطْلُبْ لِمَا قَدْ لَخَّصُوْا
وَلاَ تَخُضْ فِي الرُّوْحِ إذْ مَا وَرَدَا ۞ نَصٌّ مِنَ الشَّارِعِ لَكِنْ وُجِدَا
لِمَالِكٍ هِيْ صُورَةٌ كَالْجَسَدِ ۞ فَحَسْبُكَ النَّصُّ بِهذَا السَّنَدِ
وَالْعَقْلُ كَالرُّوحِ وَلكِنْ قَرَّرُوا ۞ فِيْهِ خِلاَفًا فَانْظُرَنْ مَا فَسَّرُوا
سُؤَالُنَا ثُمَّ عَذَابُ القَبْرِ ۞ نَعِيْمُهُ وَاجِبْ كَبَعْثِ الْحَشْرِ
وَقُلْ يُعَادُ الْجِسْمُ بِالتَّحْقِيْقِ ۞ عَنْ عَدَمٍ وَقِيلَ عَنْ تَفْرِيْقِ
مَحْضَيْنِ لكِنْ ذَا الْخِلاَفِ خُصَّا ۞ بِالْأَنْبِيَا وَمَنْ عَلِيْهِمْ نُصَّا
وَفِي إِعَادَةِ الْعَرَضْ قَوْلاَنِ ۞ وَرُجِّحَتْ إِعَادَةُ اْلأَعْيَانِ
وَفِي الزَّمَنْ قَوْلَانِ وَالْحِسَابُ ۞ حَقٌّ، وَمَا فِي حَقٍّ ارْتِيَابُ
فَالسَّيِّئَاتُ عِنْدَهُ بِالْمِثْلِ ۞ وَالْحَسَنَاتُ ضُوْعِفَتْ بِالفَضْلِ
وَبِاجْتِنَابٍ لِلْكبَائِرْ تُغْفَرُ ۞ صَغَائِرُ وَجَا الوُضُو يُكَفِّرُ
وَالْيَوْمُ الآخِرْ ثُمَّ هَوْلُ الْمَوْقِفِ ۞ حَقٌّ فَخَفِّفْ يَا رَحِيْمُ وَاسْعِفِ
وَوَاجِبٌ أَخْذُ الْعِبَادِ الصُّحُفَا ۞ كَمَا مِنَ القُرْآنِ نَصَّا عُرِفَا
وَمِثْلُ هَذَا الوَزْنُ وَالْمِيْزَانُ ۞ فَتُوْزَنُ الْكُتْبُ أوِ الْأَعْيَانُ
كَذَا الصِّراطُ، فَالْعِبَادُ مُخْتلِفْ ۞ مُرُوْرُهُمْ، فَسَالِمٌ وَمُنْتَلِفْ
وَالْعَرْشُ وَالْكُرْسيُّ ثُمَّ الْقَلَمُ ۞ وَالْكَاتِبُوْنَ اللَّوْحُ كُلٌّ حِكَمُ
لاَ لِاحْتِيَاجٍ وَبِهَا اْلِإيْمَانُ ۞ يَجِبْ عَلَيكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ
وَالنَّارُ حَقٌّ أُوْجِدَتْ كَالْجَنَّةْ ۞ فَلاَ تَمِلْ لِجَاحِدٍ ذِي جِنَّةْ
دَارَا خُلُودٍ لِلسَّعِيْدِ وَالشَّقِيْ ۞ مُعَذَّبٌ مُنَعَّمٌ مَهْمَا بَقِيْ
إِيْمَانُنَا بِحَوْضِ خَيْرِ الرُّسْلِ ۞ حَتْمٌ كَمَا قَدْ جَاءَنَا فِي النَّقلِ
يَنَالُ شُرْبًا مِنْهُ أَقْوَامٌ وَفَوْا ۞ بِعَهْدِهِمْ وَقُلْ يُذَادُ مَنْ طَغَوا
وَوَاجِبٌ شَفَاعَةُ الْمُشَفَّعِ ۞ مُحَمَّدٍ مُقَدَّمًا لاَ تَمْنَعِ
وَغَيْرُهُ مِنْ مُرْتَضَى اْلأَخْيَارِ ۞ يَشْفَعْ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي اْلأخْبَارِ
إذْ جَائِزٌ غُفْرانُ غَيْرِ الْكُفْرِ ۞ فَلاَ نُكَفِّرْ مُؤْمِنًا بِالوِزْرِ
وَمَنْ يَمُتْ وَلَمْ يَتُبْ مِنْ ذَنْبِهِ ۞ فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ لِرَبِّهِ
وَوَاجِبٌ تَعْذِيبُ بَعْضٍ ارْتَكَبْ ۞ كَبِيْرَةً ثُمَّ الْخُلُوْدُ مُجْتَنَبْ
وَصِفْ شَهِيْدَ الْحرْبِ بِالْحَيَاةِ ۞ وَرِزْقُهُ مِنْ مُشْتَهَى الْجنَّاتِ
والرِّزْقُ عِنْدَ القَوْمِ مَا بِهِ انْتُفِعْ ۞ وَقِيْلَ: لاَ، بَلْ ما مُلِكْ، وَمَا اتُّبِعْ
فَيَرْزُقُ اللهُ الْحَلاَلَ فَاعْلَمَا ۞ وَيَرْزُقُ الْمَكْرُوْهَ والْمُحَرَّمَا
فِي اْلاِكْتِسَابِ وَالتَّوَكُّلِ اخْتُلِفْ ۞ وَالرَّاجِحُ التَّفْصِيْلُ حَسْبَما عُرِفْ
وَعِنْدَناَ الشَّيْءُ هُوَ الْمَوْجُوْدُ ۞ وَثَابِتٌ فِي الْخَارِجِ الْمَوْجُوْدُ
وُجُوْدُ شَيْءٍ عَيْنُهُ وَالْجَوْهَرُ ۞ الْفَرْدُ حَادِثْ عِنْدَنَا لاُ يُنْكَرُ
ثُمَّ الذُّنُوبُ عِنْدَنَا قِسْمَانِ ۞ صَغِيْرَةٌ كَبِيْرَةٌ فَالثَّانِي
مِنْهُ الْمَتَابُ وَاجِبٌ فِي الْحَالِ ۞ وَلَا انْتِقَاضٌ إِنْ يَعُدْ لِلْحَالِ
لَكِنْ يُجَدِّدْ تَوْبَةً لِمَا اقْتَرَفْ ۞ وَفِي الْقَبُولِ رَأْيُهُمْ قَدِ اخْتَلَفْ
وَحِفْظُ دِيْنٍ ثُمَّ نَفْسٍ مَالْ نَسَبْ ۞ وَمِثْلُهَا عَقْلٌ وَعِرْضٌ قدْ وَجَبْ
وَمَنْ لِمَعْلُوْمٍ ضَرُوْرَةً جَحَدْ ۞ مِنْ دِيْنِنَا يُقْتَلُ كُفْرًا لَيْسَ حَدْ
وَمِثْلُ هذَا مَنْ نَفَى لِمُجْمَعِ ۞ أَوِ اسْتَبَاحَ كَالزِّنَا فَلْتَسْمَعِ
وَوَاجِبٌ نَصْبُ إِمَامٍ عَدْلِ ۞ بِالشَّرْعِ فَاعْلَمْ لاَ بِحُكْمِ الْعَقْلِ
فَلَيْسَ رُكْنًا يُعْتَقَدْ فِي الدِّيْنِ ۞ وَلاَ تَزِغْ عَنْ أَمْرِهِ الْمُبِيْنِ
إِلاَّ بِكُفْرٍ فَانْبِذَنَّ عَهْدَهُ ۞ فَاللهُ يَكْفِيْنَا أَذَاهُ وَحْدَهُ
بِغَيْرِ هذَا لاَ يُبَاحُ صَرْفُهُ ۞ وَلَيْسَ يُعْزَلْ إنْ أُزِيْلَ وَصْفُهُ
وَأْمُرْ بِعُرْفٍ وَاجْتَنِبْ نَمِيْمَةْ ۞ وَغِيْبَةً وَخَصْلَةً ذَمِيْمَةْ
كَالْعُجْبِ وَالْكِبْرِ وَدَاءِ الحَسَدِ ۞ وَكَالْمِرَاءِ وَالْجَدَلْ فَاعْتَمِدِ
وكُنْ كَمَا كَانَ خِيَارُ الْخَلْقِ ۞ حَلِيفَ حِلْمٍ تَابِعًا لِلْحَقِّ
فَكُلُّ خَيْرٍ فِي اتِّبَاعِ مَنْ سَلَفْ ۞ وَكُلُّ شَرٍّ فِي ابْتِدَاعِ مَنْ خَلَفْ
وَكُلُّ هَدْيٍ لِلنَّبِيِّ قَدْ رَجَحْ ۞ فَمَا أُبِيْحَ افْعَلْ وَدَعْ مَا لَمْ يُبَحْ
فَتَابِعِ الصّالِحَ مِمَّنْ سَلَفا ۞ وَجَانِبِ الْبِدْعَةَ مِمَّنْ خَلَفَا
هذَا وَأَرْجُوْ اللهَ فِي اْلإِخْلاَصِ ۞ مِنَ الرِّيَاءِ ثُمَّ فِي الْخَلاَصِ
مِنَ الرَّجِيْمِ ثُمَّ نَفْسِي وَالْهَوَى ۞ فَمَنْ يَمِلْ لِهؤُلاَءِ قَدْ غَوَى
هذَا وَأَرْجُو اللهَ أَنْ يَمْنَحَنَا ۞ عِنْدَ السُّؤَالِ مُطْلَقًا حُجَّتَنَا
ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ الدَّائِمُ ۞ عَلَى نَبِيٍّ دَأْبُهُ الْمَرَاحِمُ
مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَعِتْرَتِهْ ۞ وَتَابِعٍ لِنَهْجِهِ مِنْ أُمَّتِهْ
تُحْفَةُ الْأَطْفَالِ وَالْغِلْمَانِ فِي تَجْوِيْدِ الْقُرْآنِ - 16
للشَّيخِ سُلَيمَانَ بنِ حُسَينِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَلَبِيٍّ الْـجَمْزُورِيِّ
المقدمة
يَقُولُ رَاجِي رَحْمَةِ الْغَفُورِ ۞ دَوْمًا سُلَيْمَانُ هُوَ الْجَمْزُورِي
الْـحَمْـدُ للهِ مُصَلِّيًا عَلَى ۞ مُحَمَّدٍ وَآلهِ وَمَنْ تَلَا
وَبَعْدُ هَذَا النَّظْمُ لِلْمُرِيدِ ۞ فِي النُّونِ وَالتَّنْوِينِ وَالْـمُـدُودِ
سَمَّيْتُهُ بِتُحْفَةِ الْأَطْفَالِ ۞ عَنْ شَيْخِنَا الْـمِيهِيِّ ذِي الْكَمَالِ
أَرْجُو بِهِ أَنْ يَنفَعَ الطُّلَّابَا ۞ وَالْأَجْرَ وَالْقَبُولَ وَالثَّوَابَا
أَحْكَامُ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوينِ
لِلنُّونِ إِنْ تَسْكُنْ وَلِلتَّنْوِينِ ۞ أَرْبَعُ أَحْكَامٍ فَخُذْ تَبْيِيْنِي
فَالأَوَّلُ الْإِظْهَارُ قَبْلَ أَحْرُفِ ۞ لِلْحَلْقِ سِتٍّ رُتِّبَتْ فَلْتَعْرِفِ
هَمْزٌ فَهَاءٌ ثُمَّ عَيْنٌ حَاءُ ۞ مُهْمَلَتَانِ ثُمَّ غَيْنٌ خَاءُ
وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِسِتَّةٍ أَتَتْ ۞ فِي يَرْمُلُونَ عِنْدَهُمْ قَدْ ثَبَتَتْ
لَكِنَّهَا قِسْمَانِ قِسْمٌ يُدْغَمَا ۞ فِيهِ بِغُنَّةٍ بِـ:يَنْمُو عُلِمَا
إِلَّا إِذَا كَانَا بِكِلْمَةٍ فَلاَ ۞ تُدْغِمْ كـ:دُنْيَا ثُمَّ صِنْوَانٍ تَلَا
وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِغَيْرِ غُنَّهْ ۞ فِي اللَّامِ وَالرَّا ثُمَّ كَرِّرَنَّه
وَالثَّالِثُ الْإِقْلَابُ عِنْدَ الْبَاءِ ۞ مِيمًا بِغُنَّةٍ مَعَ الْإِخْفَاءِ
وَالرَّابِعُ الْإِخْفَاءُ عِندَ الْفَاضِلِ ۞ مِنَ الْـحُـرُوفِ وَاجِبٌ لِلْفَاضِلِ
فِي خَمْسَةٍ مِنْ بَعْدِ عَشْـرٍ رَمْزُهَا ۞ فِي كِلْمِ هَذَا البَيْتِ قَد ضَمَّنْتُهَا
صِفْ ذَا ثَنَا كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سَمَا ۞ دُمْ طَيِّبـًا زِدْ فِي تُقًى ضَعْ ظَالِمَا
حُكْمُ الْـمِيمِ وَالنُّونِ الْـمُشَدَّدَتَيْنِ
وَغُنَّ مِيمًا ثُمَّ نُونًا شُدِّدَا ۞ وَسَمِّ كُـلًا حَرْفَ غُنَّةٍ بَدَا
أَحْكَامُ الْـمِيمِ السَّاكِنَةِ
وَالْمِيمُ إِنْ تَسْكُنْ تَجِي قَبْلَ الْهِجَا ۞ لاَ أَلِفٍ لَيِّنَةٍ لِذِي الْحِجَا
أَحْكَامُهَا ثَلَاثَةٌ لِمَنْ ضَبَطْ ۞ إِخْفَاءٌ ادْغَامٌ وَإِظْهَارٌ فَقَطْ
فَالْأَوَّلُ الْإِخْفَاءُ قَبْلَ الْبَاءِ ۞ وَسَمِّهِ الشَّفْوِيَّ لِلْقُرَّاءِ
وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِمِثْلِهَا أَتَى ۞ وَسَمِّ إِدْغَامًا صَغِيرًا يَا فَتَى
وَالثَّالِثُ الْإِظْهَارُ فِي الْبَقِيَّهْ ۞ مِنْ أَحْرُفٍ وَسَمِّهَا شَفْوِيَّهْ
وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أَنْ تَخْتَفِي ۞ لِقُرْبِهَا وَالِاتِّحَادِ فَاعْرِفِ
أَحْكَامُ لاَمِ (أَلْ) وَلاَمِ الْفِعْلِ
لِلَامِ أَلْ حَالَانِ قَبْلَ الْأَحْرُفِ ۞ أُولَاهُمَا إِظْهَارُهَا فَلْيُعْرَفِ
قَبْلَ ارْبَعٍ مَعْ عَشْـرَةٍ خُذْ عِلْمَهُ ۞ مِنِ ابْغِ حَجَّكَ وَخَفْ عَقِيمَهُ
ثَانِيهِمَا إِدْغَامُهَا فِي أَرْبَعِ ۞ وَعَشْـرَةٍ أَيْضًا وَرَمْزَهَا فَعِ
طِبْ ثُمَّ صِلْ رُحْمًا تَفُزْ ضِفْ ذَا نِعَمْ ۞ دَعْ سُوءَ ظَنٍّ زُرْ شَرِيفـًا لِلْكَرَمْ
وَاللَّامَ الُاْولَى سَمِّهَا قَمْرِيَّهْ ۞ وَاللَّامَ الُاْخْرَى سَمِّهَا شَمْسِيَّهْ
وَأَظْهِرَنَّ لاَمَ فِعْلٍ مُطْلَقَا ۞ فِي نَحْوِ قُلْ نَعَمْ وَقُلْنَا وَالْتَقَى
فِي الْـمِثْلَيْنِ وَالْـمُتَقَارِبَيْنِ وَالْـمُتَجَانِسَيْنِ
إِنْ فِي الصِّفَاتِ وَالْـمَخَـارِجِ اتَّفَقْ ۞ حَرْفَانِ فَالْـمِثْلاَنِ فِيهِمَا أَحَـــــقّْ
وَإِنْ يَكُونَا مَخْرَجـًا تَقَارَبَا ۞ وَفِي الصِّفَاتِ اخْتَلَفَا يُلَقَّبَا
مُتْقَارِبَيْنِ أَوْ يَكُونَا اتَّفَقَا ۞ فِي مَخْرَجٍ دُونَ الصِّفَاتِ حُقِّقَا
بِـالْـمُتَجَـانِسَيْنِ ثُمَّ إِنْ سَكَنْ ۞ أَوَّلُ كُلٍّ فَالصَّغِيرَ سَمِّيَنْ
أَوْ حُرِّكَ الْـحَـرْفَانِ فِي كُلٍّ فَقُلْ ۞ كُلٌّ كَبِيرٌ وَافْهَمَنْهُ بِالْـمُثُـلْ
أَقْسَامُ المَدِّ
وَالْـمَـدُّ أَصْلِيٌّ وَفَرْعِيٌّ لَهُ ۞ وَسَمِّ أَوَّلًا طَبِيعِيًّا وَهُو
مَا لَا تَوَقُّفٌ لَهُ عَلَى سَبَبْ ۞ وَلَا بِدُونِهِ الْـحُـرُوفُ تُجْتَلَبْ
بَلْ أَيُّ حَرْفٍ غَيْرُ هَمْزٍ أَوْ سُكُونْ ۞ جَا بَعْدَ مَدٍّ فَالطَّبِيعِيَّ يَكُونْ
وَالْآخَرُ الْفَرْعِيُّ مَوْقُوفٌ عَلَى ۞ سَبَبْ كَـهَمْزٍ أَوْ سُكُونٍ مُسْجَلَا
حُرُوفُهُ ثَلَاثَةٌ فَعِيهَا ۞ مِنْ لَفْظِ وَايٍ وَهْيَ فِي نُوحِيهَا
وَالكَسْـرُ قَبْلَ الْيَا وَقَبْلَ الْوَاوِ ضَمْ ۞ شَرْطٌ وَفَتْحٌ قَبْلَ أَلْفٍ يُلْتَزَمْ
وَالْلَيْنُ مِنْهَا الْيَا وَوَاوٌ سُكِّنَا ۞ إِنِ انْفِتَاحٌ قَبْلَ كُلٍّ أُعْلِنَا
أَحْكَامُ الْـمَدِّ
لِلْمَدِّ أَحْكَامٌ ثَلَاثَةٌ تَدُومْ ۞ وَهْيَ الْوُجُوبُ وَالْـجَـوَازُ وَالُّلزُومْ
فَوَاجِبٌ إِنْ جَاءَ هَمْزٌ بَعْدَ مَدّْ ۞ فِي كِلْمَةٍ وَذَا بِـمُتَّصِلْ يُعَدّْ
وَجَائِزٌ مَدٌّ وَقَصْـرٌ إِنْ فُصِلْ ۞ كُلٌّ بِكِلْمَةٍ وَهَذَا الْمُنْفَصِلْ
وَمِثْلُ ذَا إِنْ عَرَضَ السُّكُونُ ۞ وَقْفًا كَـتَعْلَمُونَ نَسْتَعِينُ
أَوْ قُدِّمَ الْـهَمْـزُ عَلَى الْـمَـدِّ وَذَا ۞ بَدَلْ كَـآمَنُوا وَإِيمَانًا خُذَا
وَلَازِمٌ إِنِ السُّكُونُ أُصِّلَا ۞ وَصْلًا وَوَقْفًا بَعْدَ مَدٍّ طُوِّلَا
أقْسَامُ المَدِّ الَّلازِمِ
أَقْسَامُ لَازِمٍ لَدَيْهِمْ أَرْبَعَهْ ۞ وَتِلْكَ كِلْمِيٌّ وَحَرْفِيٌّ مَعَهْ
كِلَاهُمَا مُخَفَّفٌ مُثَقَّلُ ۞ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ تُفَصَّلُ
فَإِنْ بِكِلْمَةٍ سُكُونٌ اجْتَمَعْ ۞ مَعْ حَرْفِ مَدٍّ فَهْوَ كِلْمِيٌّ وَقَعْ
أَوْ فِي ثُلَاثِيِّ الْـحُـرُوفِ وُجِدَا ۞ وَالْـمَـدُّ وَسْطُهُ فَحَرْفِيٌّ بَدَا
كِلَاهُمَا مُثَقَّلٌ إِنْ أُدْغِمَا ۞ مَخَفَّفٌ كُلٌّ إِذَا لَمْ يُدْغَمَا
وَاللَّازِمُ الْـحَـرْفِيُّ أَوَّلَ السُّوَرْ ۞ وُجُودُهُ وَفِي ثَمَانٍ انْحَصَـرْ
يَجْمَعُهَا حُرُوفُ كَمْ عَسَلْ نَقَصْ ۞ وَعَيْنُ ذُو وَجْهَيْنِ والطُّولُ أَخَصّْ
وَمَا سِوَى الحَرْفِ الثُّلَاثِيْ لاَ أَلِفْ ۞ فَمَدُّهُ مَدًّا طَبِيعِيًّا أُلِفْ
وَذَاكَ أَيْضـًا فِي فَوَاتِحِ السُّوَرْ ۞ فِي لَفْظِ حَيٍّ طَاهِرٍ قَدِ انْحَصَـرْ
وَيَجْمَعُ الْفَوَاتِحَ الْأَرْبَعْ عَشَـرْ ۞ صِلْهُ سُحَيْرًا مَنْ قَطَعْكَ ذَا اشْتَهَرْ
وَتَمَّ ذَا النَّظْمُ بِحَمْدِ اللهِ ۞ عَلَى تَمَامِهِ بِلَا تَنَاهِي
أَبْيَاتُهُ نَدٌّ بَدَا لِذِي النُّهَى ۞ تَارِيخُهَا بُشْرَى لِمَنْ يُتْقِنُهَا
ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبَدَا ۞ عَلَى خِتَامِ الْأَنْبِيَاءِ أَحْمَدَا
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَكُلِّ تَابِعِ ۞ وَكُلِّ قَارِئٍ وَكُلِّ سَامِعِ
المقدمة الجزرية - 17
للشيخ محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري
يَقُـولُ رَاجـِي عَفْـوِ رَبٍّ سَـامِعِ ۞ مُحَـمَّـدُ بْـنُ الْجَـزَرِىِّ الشَّافِـعِي
الْـحَمْــدُ لِلَّـهِ وَصَـلَّـى اللّـهُ ۞ عَـلَـى نَبِـيِّـهِ وَمُـصْطــَفَـاهُ
مُـحَـمَّـدٍ وَآلِــهِ وَصَـحْـبِـهِ ۞ وَمُقْـرِئِ الْقُــرْآنِ مَـعْ مُحـِـبِّهِ
وَبَـعْــدُ إِنَّ هَــذِهِ مُـقَـدِّمَـهْ ۞ فيـماَ عَـلَـى قَـارِئِـهِ أَنْ يَعْلَـمهْ
إذْ وَاجِـبٌ عَلَـيْـهِـمُ مُحَـتَّــمُ ۞ قَـبْـلَ الشُـرُوعِ أَوَّلًا أَنْ يَعْلـَمُوا
مَـخَارِجَ الْحُـرُوفِ وَالـصِّـفَاتِ ۞ لِـيَـلْفِـظُوا بِأَفْـصَــحِ اللُغَـاتِ
مُحَرِّرِي التَّـجْـوِيـدِ وَالْمَوَاقِـفِ ۞ وَما الَّـذِي رُسِّـمَ في الْمَصـاَحِـفِ
مِنْ كُـلِّ مَقْطُوعٍ وَمَوْصـُولٍ بِـهَا ۞ وَتَـاءِ أُنْـثَى لَمْ تَـكُنْ تُكْتَـبْ بِها
مخارج الحروف
مَخَارِجُ الحُروفِ سَبْعَةَ عَشَرْ ۞ عَلَى الَّذِي يَخْتَارُهُ مَنِ اخْتَبَرْ
فَأَلِفُ الجَوْفِ وأُخْتَاهَا وَهِي ۞ حُرُوفُ مَدٍّ لِلْـهَوَاءِ تَنْتَهـي
ثُمَّ لِأَقْصَى الحَلْقِ هَمْزٌ هَاءُ ۞ ثُمَّ لِـوَسْطِـهِ فَعَـيْنٌ حَـاءُ
أَدْنَـاهُ غَيْنٌ خَاؤُهَا وَالْقَـافُ ۞ أَقْصَى اللِّسَانِ فَوْقُ ثُمَّ الْكَافُ
أَسْفَلُ وَالوَسْطُ فَجِيمُ الشِّينُ يـَا ۞ وَالضَّادُ مِنْ حَافَتِهِ إِذْ وَلِيَــا
اَلأَضْرَاسَ مِنْ أَيْسَرَ أَوْ يُمْنَاهَا ۞ وَالـلاَّمُ أَدْنـَاهَا لِمُنْتَهَاهــَا
وَالنُّونُ مِنْ طَرَفِهِ تَحْتُ اجْعَلُوا ۞ وَالرَّا يُدَانِيهِ لِظَهْرٍ أَدْخــَلُوا
وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَتَا مِنْـهُ وَمِنْ ۞ عُلْيَا الثَّنَايَا والصَّفِيرُ مُسْتـَكِنْ
مِنْهُ وَمِنْ فَوْقِ الثَّنَايَا السُّفْلَـى ۞ وَالظـَّاءُ وَالذَّالُ وَثَا لِلْعُلْيــَا
مِنْ طَرَفَيْهِمَا وَمِنْ بَطْنِ الشَّفَهْ ۞ فَالْفَا مَعَ اطْرافِ الثَّنَايَا الْمُشْرِفَهْ
لِلشَّـفَتَيْنِ الْـوَاوُ بَـاءٌ مِيـمُ ۞ وَغُنَّـةٌ مَخْرَجُهـَا الخَيْشـُومُ
صفات الحروف
صِفَـاتُهَا جَهْـرٌ وَرِخْوٌ مُسْتَفِلْ ۞ مُنْفَتِـحٌ مُصْمَـتَةٌ وَالضِّـدَّ قُـلْ
مَهْمُوسُهَا (فَحَثُّهُ شَخْصٌ سَكَتْ) ۞ شَدِيدُهَـا لَـفْظُ (أَجِدْ قَطٍ بَكَـتْ)
وَبَيْنَ رِخْوٍ وَالشَّدِيدِ ( لِنْ عُمَرْ) ۞ وَسَبْعُ عُلْوٍ خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ حَصَرْ
وَصَادُ ضَادٌ طَاءُ ظَاءٌ مُطْـبَقَهْ ۞ وَفَـرَّ مِنْ لُبِّ الحُـرُوفُ الْمُذْلَقَهْ
صَفِيـرُهَا صَـادٌ وَزَاىٌ سِينُ ۞ قَلْـقَلَـةٌ قُـطْـبُ جَـدٍّ وَاللِّـينُ
وَاوٌ وَيَـاءٌ سَكَنَـا وَانْفَتَحَـا ۞ قَبْلَـهُمَا وَالاِنْحِـرَافُ صُـحِّـحَا
في اللاَّمِ وَالرَّا وَبِتَكْرِيرٍ جُعِلْ ۞ وَلِلتَّفَشِّي الشِّيـنُ ضَادًا اسْتَـطِـلْ
التجويد
وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْـمٌ لاَزِمُ ۞ مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ الْقُـرَآنَ آثِــمُ
لأَنَّهُ بِهِ الإِلَــهُ أَنْــزَلاَ ۞ وَهَكَـذَا مِنْـهُ إِلَيْنَا وَصَـلاَ
وَهُوَ أَيْضًا حِلْـَيةُ الـتِّلاَوَةِ ۞ وَزِينَـةُ الأَدَاءِ وَالْقِــرَاءَةِ
وَهُوَ إِعطْاءُ الْحُرُوفِ حَقَّهَا ۞ مِنْ كُلِّ صِـفَةٍ وَمُستَحَقَّهَـا
وَرَدُّ كُلِّ وَاحِـدٍ لأَصْلِـهِ ۞ وَاللَّفْـظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثـْلهِ
مُكَمِّلًا مِنْ غَيْرِ مَا تَكَلُّـفِ ۞ بِاللُطْفِ فِي النُّطْقِ بِلاَ تَعَسُّفِ
وَلَيْـسَ بَيْنَـهُ وَبَيْنَ تَرْكِهِ ۞ إِلاَّ رِيَـاضَةُ امْـرِئٍ بِفَكِّـهِ
التفخيم والترقيق
فَرقَّقَنْ مُسْتَفِلًا مِـنْ أَحْـرُفِ ۞ وَحَاذِرَنْ تَفْخيِمَ لَفْـظِ الأَلِفِ
كَهَمْزِ اَلْحَمْدُ أَعُوذُ اِهْــدِنَا ۞ اللَّهُ ثُــمَّ لاَمَ لِلَّهِ لَنَــا
وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلَى اللَّهِ وَلاَ الضْ ۞ وَالمِيمِ مِنْ مَخْمَصَةٍ وَمِنْ مَرَضْ
وَبَاءَ بَرْقٍ بَاطِلٍ بِهِمْ بِذِي ۞ وَاحْرِصْ عَلَى الشِّدَّةِ وَالجَهْرِ الَّذِي
فِيهَا وَفِى الْجِيِمِ كَحُبِّ الصَّبْرِ ۞ رَبْوَةٍ اجْتُثَّتْ وَحَجِّ الْفـَجْرِ
وَبَيِّنَنْ مُقَلْقَلًا إِنْ سَكَنَا ۞ وَإِنْ يَكُنْ فِي الْوَقْفِ كَانَ أَبْيَـنَا
وَحَاءَ حَصْحَصَ أَحَطْتُ الْحَقُّ ۞ وَسِينَ مُسْتَقِيمِ يَسْطُوا يَسْقُوا
الراءات
وَرَقِّقِ الرَّاءَ إِذَا مَا كُسِرَتْ ۞ كَذَاكَ بَعْدَ الْكَسْرِ حَيْثُ سـَكَنَتْ
إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَبْلِ حَرْفِ اسْتِعْلاَ ۞ أَوْ كَـانَتِ الْكَسْرَةُ لَيْسَتْ أَصْلاَ
وَالْخُلْفُ فِي فِرْقٍ لِكَسْرٍ يُوجَدُ ۞ وَأَخْفِ تَكْرِيرًا إِذَا تُـشَدَّدُ
اللامات وأحكام متفرقة
وَفَخِّم اللاَّمَ مِنِ اسْمِ اللَّهِ ۞ عَنْ فَتْحٍ اوْ ضَمٍّ كَعَبْدُ اللَّـهِ
وَحَرْفَ الاِسْتِعْلاَءِ فَخِّمْ وَاخْصُصَا ۞ الاِطْبَاقَ أَقْوَى نَحْوُ قَالَ وَالْعَصـَا
وَبَيِّنِ الإِطْبَاقَ مِنْ أَحَطتُ مَعْ ۞ بَسَطتَ وَالخُلْفُ بِنَخْلُقكُّمْ وَقـَعْ
وَاحْرِصْ علَىَ السُّكُونِ فِي جَعَلْنَا ۞ أَنْعَمْتَ وَالْمَغْضُوبِ مَعْ ضـَلَلْنَا
وَخَلِّصِ انْفِتَاحَ مَحْذُورًا عَسَى ۞ خَوْفَ اشْتِبَاهِهِ بِمَحْظُورًا عَصـَى
وَرَاعِ شِدَّةً بِكَافٍ وَبِتَا ۞ كَشِرْكِكُمْ وَتَتَوَفَّى فِتْنَتـَا
وَأَوَّلَى مِثْلٍ وَجِنْسٍ إنْ سَكَنْ ۞ أَدْغِمْ كَقُل رَّبِّ وَبَلْ لاَ وَأَبِـنْ
فِي يَوْمِ مَعْ قَالُوا وَهُمْ وَقُلْ نَعَمْ ۞ سَبِّحْهُ لاَ تُزِغْ قُلُوبَ فَالْتَقـَمْ
الضاد والظاء
وَالضَّادَ بِاسْتِطَالَةٍ وَمـَخْرَجِ ۞ مَيِّزْ مِنَ الظَّاءِ وَكُلُّهَا تَجِي
في الظَّعْنِ ظِلُّ الظُهْرِ عُظْمُ الْحِفْظِ ۞ أَيْقِظْ وَأَنْظِرْ عَظْمَ ظَهْرِ اللَّفْظِ
ظَاهِرْ لَظَى شُوَاظِ كَظْمٍ ظَلَمَا ۞ أُغْلُظْ ظَلامَ ظُفْرٍ انْتَظِرْ ظَمَا
أَظْفَرَ ظَنًّا كَيْفَ جَا وَعِظْ سِوَى ۞ عِضِينَ ظَلَّ النَّحْلِ زُخْرُفٍ سَوَا
وَظَلْتَ ظَلْتُمْ وَبِرُومٍ ظَلُّوا ۞ كَالْحِجْرِ ظَلَّتْ شُعَرَا نَظَلُّ
يَظْلَلْنَ مَحْظُورًا مَعَ الْمُحْتَظِرِ ۞ وَكُنْتَ فَظًّا وَجَمِيعَ النَّظـَرِ
إِلاَّ بِوَيْلٌ هَلْ وأُولَى نَاضِرَهْ ۞ وَالْغَيْظُ لاَ الرَّعْدُ وَهُودٌ قَـاصِرَهْ
وَالْحَظُّ لاَ الْحَضُّ عَلَى الطَّعَامِ ۞ وَفي ظَنِينٍ الْخِلاَفُ سَامِي
وَإِنْ تَــلاَقَــيَا البَــيَانُ لاَزِمُ ۞ أَنْـقَـضَ ظَـهْـرَكَ يَـعَضُّ الظَّـالِمُ
وَاضْـطُـرَّ مَعْ وَعَظْتَ مَعْ أَفَضْـتُمُ ۞ وَصَـفِّ هَــا جِـبَاهُـهُـمْ عَلَيْهِمُ
الميم والنون المشددتين والميم الساكنة
وأَظْهِرِ اْلغُنَّةَ مِنْ نُونٍ وَمِنْ ۞ مِيمٍ إِذاَ مَا شُدِّدَا وَأَخْفِيَنْ
الْمِيمَ إِنْ تَسْكُنْ بِغُنَّةٍ لَدَى ۞ بَاءٍ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ أَهْلِ اْلأَدَا
وَاظْهِرَنْهَا عِنْدَ بَاقِي اْلأَحْرُفِ ۞ وَاحْذَرْ لَدى وَاوٍ وَفَا أنْ تَخْتَفِي
التنوين والنون الساكنة
وَحُكْمُ تَنْوِينٍ وَنُونٍ يُلْفى ۞ إِظْهَارٌ ادْغَامٌ وَقَلبٌ اخْفــَا
فَعِنْدَ حَرْفِ الحَلْقِ أَظْهِرْ وَادَّغِمْ ۞ فِي اللاَّمِ وَالرَّا لاَ بِغُنَّةٍ لَزِمْ
وَأَدْغِمَنْ بِغُنَّةٍ في يُومــِنُ ۞ إِلاَّ بِكِلْمَــةٍ كَـدُنْيَا عَنْوَنُو
وَاْلَقْلبُ عِنْدَ الْبَا بِغُنَّةٍ كذا ۞ لاِخْفَا لَدَى بَاقِي الحُرُوفِ أُخِذَا
المد والقصر
والمدُّ لاَزِمٌ وَ وَاجِبٌ أَتَى ۞ وَجَاَئزٌ وَهـْوَ وَ قَصْــرٌ ثَبَتَا
فَلاَزِمٌ إِن جَاءَ بَعْدَ حَرْفِ مَدْ ۞ سَاكِنُ حَالَيْنِ وَبِالطُّولِ يُمـَدْ
وَوَاجِبٌ إنْ جاءَ قَبْلَ هَمْزَةِ ۞ مُتَّصِلًا إِنْ جُمِعــَا بِكِلْمَـةِ
وَجَائزٌ إِذَا أَتَى مُنْفَصِلاَ ۞ أَوْعَرَضَ السُّكُونُ وَقْفًا مُسْجَلاَ
معرفة الوقوف
وَبَـعْدَ تَجْوِيـدِكَ لِلْحُرُوفِ ۞ لاَبُدَّ مِنْ مَعْرِفَـةِ الْـوُقُـوفِ
وَالاْبْتِـدَاءِ وَهْـيَ تُقْسَـمُ إِذَنْ ۞ ثَلاَثَةٌ تَامٌ وَكَـافٍ وَحَسَــنْ
وَهْـيَ لِمَا تَـمَّ فَإنْ لَّمْ يُوجَــدِ ۞ تَعَلُقٌ أَوْ كَانَ مَعْنًى فَابْتَدِي
فَالتَّامُ فَالْكَافِى وَ لَفْظــًا فَامْنَعَنْ ۞ إِلاَّ رُؤُسَ الآيِ جَوِّزْ فَالحَسَنْ
وَغَيْرُ مَا تَـمَّ قَبِيـــحٌ وَلَـهُ ۞ الْوَقْفُ مُضْطَـرًّا وَيَبْدَا قَبْلَـهُ
وَلَيسَ في الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ وَجَبْ ۞ وَلاَ حَرَامٌ غَيْرَ مَـالَـهُ سَبَبْ
المقطوع والموصول وحكم التاء
وَاعـرِفْ لِمَقْطُوعٍ وَمَوْصُـولٍ وَتَا ۞ فِي مُصْحَفِ اْلإِمَـامِ فِيـمَا قَدْ أَتَى
فَاقْطَـعْ بِعَشْرِ كَلِمَـــاتٍ أنْ لاَّ ۞ مَـعْ مَلْــــجَأَ وَلاَ إِلــهَ إِلاَّ
وَتَعْبُدُوا يَاسِينَ ثَانِــي هُـودَ لاَ ۞ يُشْرِكْنَ تُشْرِكْ يَدْخُلَنْ تَعْلُوا عَلَـى
أَن لاَّ يَـقُولُوا لاَ أَقُـولَ إِن مَّا ۞ بِالرَّعْـدِ وَالْمَفْتُوحَ صِلْ وَعَن مَّـا
نُهُوا اقْطَعُوا مِن مَّا مَلَكْ رُومِ النِّسَـا ۞ خُلْفُ الْمُنَـافِـقِينَ أَم مَّنْ أَسَّسَ
فُصِّـلَتِ النِّسَـا وَذِبْحٍ حَيْثُ مَـا ۞ وَأَنْ لَّمِ الْمَفْتُــوحَ كَسْـرُ إِنَّ مَـا
اَلأَنْعَامَ وَالْمَفْتُوحَ يَدْعُونَ مَعَــا ۞ وَخُلْفُ الأَنْفَـالِ وَنَحْــلٍ وَقَعَـا
وَكُلَّ مَا سَأَلتُمُــوهُ وَاخْتُــلِفْ ۞ رُدُّوا كَذَا قُلْ بِئْسَمَا وَالوَصْـلَ صِفْ
خَلَفْتُمُوِنى وَاشْتَرَوْا فِي مَـا اقْطَعَا ۞ أُوْحِي أَفَضْتُمُ اشْتَهَـتْ يَبْـلُو مَعَـا
ثَانِـي فَعَـلْـنَ وَقَعَتْ رُومٌ كِلاَ ۞ تَنْزِيلُ شُعَـرَا وَغَـيْـرَهَا صِـلاَ
فَأَيْنَمَـا كَالنَّحْـلِ صِلْ وَ مُخْتَلِفْ ۞ في الشُّعَرَا الأَحْزَابِ وَالنِّسَا وُصِفْ
وَصِـلْ فَــإِلَّمْ هُودَ أَلَّنْ نَّجْعَلاَ ۞ نَجْمَـعَ كَيْلاَ تَحْزَنُوا تَأْسَوْا عَلَـى
حَـجٌّ عَلَيْكَ حَـَرجٌ وَقَـطْعُهُمْ ۞ عَنْ مَنْ يَشَاءُ مَنْ تَوَلَّـى يَـوْمَ هُـمْ
وَمَـالِ هَـذَا وَالَّذينَ هــؤُلاَ ۞ تَحـِينَ في الإِمَـامِ صِـلْ وَوُهِّــلاَ
وَوَزَنُـوهُمُ وَكَـالُـوهُمُ صِـلِ ۞ كَــذاَ مِنَ أل وَهَـا وَيَا لاَ تَفْـصِلِ
التاءات
وَرَحـْمَتُ الزُّخْرُفِ بِالتَا زَبرَهْ ۞ الاَعْرَافِ رُومٍ هُودَ كَافِ الْبَــقَرَهْ
نِعْمَتُهَا ثَلاَثُ نَحْلٍ إِبْـــرَهَمْ ۞ مَعَا أَخِيــرَاتُ عُقُـودُ الثَّانِ هَـمْ
لُـقْمَانُ ثُمّ فَاطِــرٌ كَالطُّــورِ ۞ عِمْـرَانُ لَــعْنَتَ بِهَا وَالنُّـــورِ
وَامْرَأَتٌ يُوسُفَ عِمْرَانَ الْقَصَصْ ۞ تَحْرِيمُ مَعْصِيَتْ بِقَدْ سَمِعْ يُخَــصْ
شَجَــرَتَ الدُّخَـانِ سُنَّتْ فَاطِرِ ۞ كُـلًا وَالاَنْفَـالَ وَأُخْرَى غـَافِرِ
قُـرَّتُ عَيْنٍ جَنَّتٌ فـي وَقَعَـتْ ۞ فِطْـرَتْ بَقِـيَّتْ وَابْنَتٌ وَكَلِمـَتْ
أَوْسَطَ الاَعْرَافِ وَكُلُّ مَا اخْتُلِفْ ۞ جَمْـعَا وَفَـرْدًا فيهِ بِالتَـاءِ عُرِفْ
همز الوصل
وَابْدَأْ بِهَمْزِ الْوَصْلِ مِنْ فِعْلٍ بِضَمْ ۞ إنْ كَانَ ثَالِثٌ مِنَ الْفِعْلِ يُضَـمْ
وَاكْسِرْهُ حَالَ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَفِى ۞ الاَسْمَاءِ غَيْرَ اللاَّمِ كَسْرَهَا وَفِى
ابْنٍ مَعَ ابْنَةِ امْرِىءٍ وَاثْنَيْنِ ۞ وَامْرَأةٍ وَاسْمٍ مَعَ اثْنَتَيْنِ
وَحَاذِرِ الْوَقْفَ بِكُلِّ الحَرَكَهْ ۞ إِلاَّ إِذَا رُمْتَ فَبَعْضُ حَـرَكَهْ
إِلاَّ بِفَتْحٍ أَوْ بِنَصْبٍ وَأَشِـمْ ۞ إِشَارَةً بِالضَّمِّ فِي رَفْعٍ وَضَمْ
الخاتمة
وَقَدْ تَقَضَّى نَظْمِىَ الْمُقَدَّمَهْ ۞ مِنَّى لِقَارِئِ القُرَآنِ تَقْدِمَهْ
أَبْيَاتُهَا قَافٌ وَزَايٌ فِي الْعَدَدْ ۞ مَنْ يُحْسِنِ التَّجْوِيدَ يَظْفَرْ بِالرَّشَدْ
وَالحَـمْـدُ لِلِه لَهَا خِـتامُ ۞ ثُمَّ الصَّلاَةُ بَعْدُ وَالســَّلاَمُ
عَـلَى النَّبِـىِّ الْمُـصْطَـفى وَآلِـهِ ۞ وَصَــحْـبِـهِ وَتَـابِـعِي مِنْوَالِــهِ
متن الشاطبية (المقدمة) - 18
بَدَأْتُ بِبِسْمِ اْللهُ فيِ النَّظْمِ أوَّلاَ ۞ تَبَارَكَ رَحْمَانًا رَحِيمًا وَمَوْئِلاَ
وَثَنَّيْتُ صَلَّى اللهُ رَبِّي عَلَى الِرَّضَا ۞ مُحَمَّدٍ الْمُهْدَى إلَى النَّاسِ مُرْسَلاَ
وَعِتْرَتِهِ ثُمَ الصَّحَابَةِ ثُمّ مَنْ ۞ تَلاَهُمْ عَلَى اْلإِحْسَانِ بِالخَيْرِ وُبَّلاَ
وَثَلَّثْتُ أنَّ اْلَحَمْدَ للهِ دائِمًا ۞ وَمَا لَيْسَ مَبْدُوءًا بِهِ أَجْذَمُ الْعَلاَ
وَبَعْدُ فَحَبْلُ اللهِ فِينَا كِتَابُهُ ۞ فَجَاهِدْ بِهِ حِبْلَ الْعِدَا مُتَحَبِّلاَ
وَأَخْلِقْ بهِ إذْ لَيْسَ يَخْلَقُ جِدَّةً ۞ جَدِيدًا مُوَاليهِ عَلَى الْجِدِّ مُقْبِلاَ
وَقَارِئُهُ الْمَرْضِيُّ قَرَّ مِثَالُهُ ۞ كَالُاتْرُجِّ حَالَيْهِ مُرِيحًا وَمُوكلِاَ
هُوَ الْمُرْتَضَى أَمًّا إِذَا كَانَ أُمَّةً ۞ وَيَمَّمَهُ ظِلُّ الرَّزَانَةِ قَنْقَلاَ
هُوَ الْحُرُّ إِنْ كانَ الْحَرِيَّ حَوَارِيًا ۞ لَهُ بِتَحَرّيهِ إلَى أَنْ تَنَبَّلاَ
وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ ۞ وَأَغْنَى غَنَاءٍ وَاهِبًا مُتَفَضِّلاَ
وَخَيْرُ جَلِيسٍ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ ۞ وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلًا
وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتَاعُ فيِ ظُلُمَاتِهِ ۞ مِنَ اْلقَبْرِ يَلْقَاهُ سَنًا مُتَهَلِّلًا
هُنَالِكَ يَهْنِيهِ مَقِيْلًا وَرَوْضَةً ۞ وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِزِّ يُجْتَلَى
يُنَاشِدُهُ في إرْضَائِهِ لِحَبِيِبِهِ ۞ وَأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلًا إلَيْهِ مُوَصَّلاَ
فَيَا أَيُّهَا الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكًا ۞ مُجِلًا لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلَا
هَنِيئًا مَرِيئًا وَالِدَاكَ عَلَيْهِما ۞ مَلاَبِسُ أَنْوَارٍ مِنَ التَّاجِ وَالحُلا
فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزَائِهِ ۞ أُولئِكَ أَهْلُ اللهِ والصَّفَوَةُ الْمَلاَ
أُولُو الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ وَالتُّقَى ۞ حُلاَهُمُ بِهَا جَاءَ الْقُرَانُ مُفَصَّلاَ
عَلَيْكَ بِهَا مَا عِشْتَ فِيهَا مُنَافِسًا ۞ وَبِعْ نَفْسَكَ الدُّنْيَا بِأَنْفَاسِهَا الْعُلاَ
جَزَى اللهُ بِالْخَيْرَاتِ عَنَّا أَئِمَّةً ۞ لَنَا نَقَلُوا القُرْآنَ عَذْبًا وَسَلْسَلاَ
فَمِنْهُمْ بُدُورٌ سَبْعَةٌ قَدْ تَوَسَّطَتْ ۞ سَمَاءَ الْعُلَى واَلْعَدْلِ زُهْرًا وَكُمَّلاَ
لَهَا شُهُبٌ عَنْهَا اُسْتَنَارَتْ فَنَوَّرَتْ ۞ سَوَادَ الدُّجَى حَتَّى تَفَرَّقَ وَانْجَلاَ
وَسَوْفَ تَرَاهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ۞ مَعَ اثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ مُتَمَثِّلاَ
تَخَيَّرَهُمْ نُقَّادُهُمْ كُلَّ بَارِعٍ ۞ وَلَيْسَ عَلَى قُرْآنِهِ مُتَأَكِّلاَ
فَأَمَّا الْكَرِيمُ السِّرِّ في الطِّيْبِ نَافِعٌ ۞ فَذَاكَ الَّذِي اخْتَارَ الْمَدينَةَ مَنْزِلاَ
وَقَالُونُ عِيسى ثُمَّ عُثْمانُ وَرْشُهُمْ ۞ بِصُحْبَتِهِ الْمَجْدَ الرَّفِيعَ تَأَثَّلاَ
وَمَكَّةُ عَبْدُ اللهِ فِيهَا مُقَامُهُ ۞ هُوَ اُبْنُ كَثِيرٍ كاثِرُ الْقَوْمِ مُعْتَلاَ
رَوى أَحْمَدُ الْبَزِّي لَهُ وَمُحَمَّدٌ ۞ عَلَى سَنَدٍ وَهْوَ الْمُلَقَّبُ قُنْبُلاَ
وَأَمَّا الإْمَامُ الْمَازِنِيُّ صَرِيحُهُمْ ۞ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِي فَوَالِدُهُ الْعَلاَ
أَفَاضَ عَلَى يَحْيَى الْيَزيدِيِّ سَيْبَهُ ۞ فَأَصْبَحَ بِالْعَذْبِ الْفُرَاتِ مُعَلَّلاَ
أَبُو عُمَرَ الدُّورِي وَصَالِحُهُمْ أَبُو ۞ شُعَيْبٍ هُوَ السُّوسِيُّ عَنْهُ تَقَبَّلاَ
وَأَمَّا دِمَشْقُ الشَّامِ دَارُ ابْنُ عَامِرٍ ۞ فَتْلِكَ بِعَبْدِ اللهِ طَابَتْ مُحَلَّلاَ
هِشَامٌ وَعَبْدُ اللهِ وَهْوَ انْتِسَابُهُ ۞ لِذَكْوَانَ بِالإِسْنَادِ عَنْهُ تَنَقَّلاَ
وَبِالْكُوفَةِ الْغَرَّاءِ مِنْهُمْ ثَلاَتَةٌ ۞ أَذَاعُوا فَقَدْ ضَاعَتْ شَذًا وَقَرَنْفُلاَ
فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَعَاصِمٌ اسْمُهُ ۞ فَشُعْبَةُ رَاوِيهِ الْمُبَرِّزُ أَفْضَلاَ
وَذَاكَ ابْنُ عَيَّاشٍ أَبُو بَكْرٍ الرِّضَا ۞ وَحَفْصٌ وَبِاْلإِتْقَانِ كانَ مُفَضَّلاَ
وَحَمْزَةُ مَا أَزْكاهُ مِنْ مُتَوَرِّعٍ ۞ إِمَامًا صَبُورًا لِلقُرَانِ مُرَتِّلاَ
رَوَى خَلَفٌ عَنْهُ وَخَلاَّدٌ الَّذِي ۞ رَوَاهُ سُلَيْمٌ مُتْقِنًا وَمُحَصَّلاَ
وَأَمَّا عَلِيٌّ فَالْكِسَائِيُّ نَعْتُهُ ۞ لِمَا كانَ في الْإِحْرَامِ فِيهِ تَسَرْبَلاَ
رَوَى لَيْثُهُمْ عَنْهُ أَبُو الْحَارِثِ الرِّضاَ ۞ وَحَفْصٌ هُوَ الدُّورِي وَفيِ الذِّكْرِ قَدْ خَلاَ
أَبُو عَمْرِهِمْ والْيحْصَبِيُّ ابْنُ عَامِرٍ ۞ صَرِيحٌ وَبَاقِيهِمْ أَحَاطَ بِهِ الْوَلاَ
لَهُمْ طُرُقٌ يُهْدَى بِهَا كُلُّ طَارِقٍ ۞ وَلاَ طَارِقٌ يُخْشى بِهاَ مُتَمَحِّلًا
وَهُنَّ الَّلوَاتِي لِلْمُوَاتِي نَصَبْتُهاَ ۞ مَنَاصِبَ فَانْصَبْ فِي نِصَابِكَ مُفْضِلاَ
وَهَا أَنَا ذَا أَسْعى لَعَلَّ حُرُوفَهُمْ ۞ يَطُوعُ بِهَا نَظْمُ الْقَوَافِي مُسَهِّلاَ
جَعَلْتُ أَبَا جَادٍ عَلَى كُلِّ قَارِئٍ ۞ دَلِيلًا عَلَى الْمَنْظُومِ أَوَّلَ أَوَّلاَ
وَمِنْ بَعْدِ ذِكْرِى الْحَرْفَ أُسْمِى رِجَالَهُ ۞ مَتَى تَنْقَضِي آتِيكَ بِالْوَاوِ فَيْصَلاَ
سِوَى أَحْرُفٍ لاَ رِيـبَةٌ فِي اتِّصَالِهَا ۞ وَبالَّلفْظِ أَسْتَغْنِي عَنِ الْقَيْدِ إِنْ جَلاَ
وَرُبَّ مَكاَنٍ كَرَّرَ الْحَرْفَ قَبْلَهَا ۞ لِمَا عَارِضٍ وَالْأَمْرُ لَيْسَ مُهَوِّلاَ
وَمِنْهُنَّ لِلْكُوفِيِّ ثَاءٌ مُثَلَّتٌ ۞ وَسِتَّتُهُمْ بِالْخَاءِ لَيْسَ بِأَغْفَلاَ
عَنَيْتُ الْأُلَى أَثْبَتُّهُمْ بَعْدَ نَافِعٍ ۞ وَكُوفٍ وَشَامٍ ذَالُهُمْ لَيْسَ مُغْفَلاَ
وَكُوفٍ مَعَ الْمَكِّيِّ بِالظَّاءِ مُعْجَمًا ۞ وَكُوفٍ وَبَصْرٍ غَيْنُهُمْ لَيْسَ مُهْمَلاَ
وَذُو النَّقْطِ شِينٌ لِلْكِسَائِي وَحَمْزَةٍ ۞ وَقُلْ فِيهِمَا مَعْ شُعْبَةٍ صُحْبَةٌ تَلاَ
صِحَابٌ هُمَا مَعْ حَفْصِهِمْ عَمَّ نَافِعٌ ۞ وَشَامٍ سَمَا فِي نَافِعٍ وَفَتَى الْعَلاَ
وَمَكٍّ وَحَقٌّ فِيهِ وَابْنِ الْعَلاَءِ قُلْ ۞ وَقُلْ فِيهِمَا وَالْيَحْصَبِي نَفَرٌ حَلاَ
وَحِرْمِيٌّ الْمَكِّيُّ فِيهِ وَنَافِع ۞ وَحِصْنٌ عَنِ الْكُوفِي وَنَافِعِهِمْ عَلاَ
وَمَهْماَ أَتَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ كِلْمَةٌ ۞ فَكُنْ عِنْدَ شَرْطِي وَاقْضِ بِالْوَاوِ فَيْصَلاَ
وَمَا كانَ ذَا ضِدٍّ فَإِنِّي بِضِدِّهِ ۞ غَنِيٌّ فَزَاحِمْ بِالذَّكاءِ لِتَفْضُلاَ
كَمَدٍّ وَإِثْبَاتٍ وَفَتْحٍ وَمُدْغَمٍ ۞ وَهَمْزٍ وَنَقْلٍ وَاخْتِلاَسٍ تَحَصَّلاَ
وَجَزْمٍ وَتَذْكِيرٍ وَغَيْبٍ وَخِفَّةٍ ۞ وَجَمْعٍ وَتَنْوِينٍ وَتَحْرِيكٍ اعْمِلاَ
وَحَيْثُ جَرَى التَّحْرِيكُ غَيْرَ مُقَيَّدٍ ۞ هُوَ الْفَتْحُ وَالْإِسْكانُ آخَاهُ مَنْزِلاَ
وَآخَيْتُ بَيْنَ النُّونِ وَالْيَا وَفَتْحِهِمْ ۞ وَكَسْرٍ وَبَيْنَ النَّصْبِ وَالخَفْضِ مُنْزِلاَ
وَحَيْثُ أَقُولُ الضَّمُّ وَالرَّفْعُ سَاكِتًا ۞ فَغَيْرُهُمُ بِالْفَتْحِ وَالنَّصْبِ أَقْبَلاَ
وَفِي الرَّفْعِ وَالتَّذْكِيرِ وَالْغَيْبِ جُمْلَةٌ ۞ عَلَى لَفْظِهَا أَطْلَقْتُ مَنْ قَيَّدَ الْعُلاَ
وَقبْلَ وبَعْدَ الْحَرْفِ آتِي بِكُلِّ مَا ۞ رَمَزْتُ بِهِ فِي الْجَمْعِ إِذْ لَيْسَ مُشْكِلاَ
وَسَوْفَ أُسَمِّي حَيْثُ يَسْمَحُ نَظْمُهُ ۞ بِهِ مُوضِحًا جِيدًا مُعَمًّا وَمُخْوَلاَ
وَمَنْ كانَ ذَا بَابٍ لَهُ فِيهِ مَذْهَبٌ ۞ فَلاَ بُدَّ أَنْ يُسْمَى فَيُدْرَى وَيُعْقَلاَ
مَتْنُ التَّقْرِيْبِ/ مَتْنُ أَبِي شُجَاعٍ (قسم العبادة) - 19
مُقَدِّمَة
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِيْنَ. قَالَ الْقَاضِي أَبُوْ شُجَاعٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْفَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: سَأَلَنِي بَعْضُ الْأَصْدِقَاءِ حَفِظَهُمُ اللهُ تَعَالَى أَنْ أَعْمَلَ مُخْتَصَرًا فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ فِي غَايَةِ الْاِخْتِصَارِ وَنِهَايَةِ اْلإِيْجَازِ لِيَقْرُبَ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ دَرْسُهُ وَيَسْهُلَ عَلَى الْمُبْتِدِئِ حِفْظُهُ وَأَنْ أُكْثِرَ فِيْهِ مِنَ التَّقْسِيْمَاتِ وَحَصْرِ الْخِصَالِ فَأَجَبْتُهُ إِلَى ذلِكَ طَالِبًا لِلثَّوَابِ رَاغِبًا إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي التَّوْفِيْقِ لِلصَّوَابِ إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيْرٌ وَبِعِبَادِهِ لَطِيْفٌ خَبِيْرٌ.
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
أقسام المياه) الْمِيَاهُ الَّتِي يَجُوْزُ التَّطْهِيْرُ بِهَا سَبْعُ مِيَاهٍ: مَاءُ السَّمَاءِ، وَمَاءُ الْبَحْرِ، وَمَاءُ النَّهْرِ، وَمَاءُ الْبِئْرِ، وَمَاءُ الْعَيْنِ، وَمَاءُ الثَّلْجِ، وَمَاءُ الْبَرَدِ؛ ثُمَّ الْمِيَاهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ غَيْرُ مَكْرُوْهٍ اسْتِعْمَالُهُ وَهُوَ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ وَطَاهِرٌ مُطَهِّرٌ مَكْرُوْهٌ اسْتِعْمَالُهُ وَهُوَ الْمَاءُ الْمُشَمَّسُ، وَطَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٌ وَهُوَ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ، وَالْمُتَغَيِّرُ بِمَا خَالَطَهُ مِنَ الطَّاهِرَاتِ، وَمَاءٌ نَجِسٌ وَهُوَ الَّذِي حَلَّتْ فِيْهِ نَجَاسَةٌ وَهُوَ دُوْنَ الْقُلَّتَيْنِ أَوْ كَانَ قُلَّتَيْنِ فَتَغَيَّرَ. وَالْقُلَّتَانِ خَمْسُمِائَةِ رِطْلٍ بِالْبَغْدَادِيِّ تَقْرِيْبًا فِي اْلأَصَحِّ.
الأعيان المتنجسة) وَجُلُوْدُ الْمَيْتَةِ تَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ إِلاَّ جِلْدَ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيْرِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَعَظْمُ الْمَيْتَةِ وَشَعْرُهَا نَجِسٌ إِلاَّ اْلآدَمِيِّ.
استعمال الأواني) وَلاَ يَجُوْزُ اسْتِعْمَالُ أَوَانِي الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وَيَجُوْزُ اسْتِعْمَالُ غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَوَانِي.
السِّواك) وَالسِّوَاكُ مُسْتَحَبٌّ فِي كُلِّ حَالٍ إِلاَّ بَعْدَ الزَّوَالِ لِلصَّائِمِ وَهُوَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا: عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ مِنْ أَزْمٍ وَغَيْرِهِ، وَعِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ، وَعِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلاَةِ.
الوضوء والاستنجاء) وَفُرُوْضُ الْوُضُوْءِ سِتَّةُ أَشْيَاءَ: النِّيَّةُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ وَغَسْلُ الْوَجْهِ وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَالتَّرْتِيْبُ عَلَى مَا ذَكَرْناَهُ. وَسُنَنُهُ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ: التَّسْمِيَةُ وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا اْلإِنَاءَ وَالْمَضْمَضَةُ وَالْاِسْتِنْشَاقُ وَمَسْحُ جَمِيْعِ الرَّأْسِ وَمَسْحُ اْلأُذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا بِمَاءٍ جَدِيْدٍ وَتَخْلِيْلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ وَتَخْلِيْلُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَتَقْدِيْمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَالطَّهَارَةُ ثَلاَثًا ثَلاَثًا وَالْمُوَلاَةُ. وَالْاِسْتِنْجَاءُ وَاجِبٌ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْأَفْضَلِ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْأَحْجَارِ ثُمَّ يُتْبِعُهَا بِالْمَاءِ وَيَجُوْزُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْمَاءِ أَوْ عَلَى ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ يُنْقِي بِهِنَّ الْمَحَلَّ. فَإِذَا أَرَادَ الْاِقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْمَاءُ أَفْضَلُ. وَيَجْتَنِبُ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارَهَا فِي الصَّحْرَاءِ وَيَجْتَنِبُ الْبَوْلَ وَالْغَائِطَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَتَحْتَ الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ وَفِي الطَّرِيْقِ وَالظِّلِّ وَالثَّقَبِ وَلاَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْبَوْلِ وَلاَ يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَلاَ يَسْتَدْبِرُهُمَا. وَالَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوْءَ سِتَّةُ أَشْيَاءَ: مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيْلَيْنِ وَالنَّوْمِ عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ الْمُتَمَكِّنِ وَزَوَالُ الْعَقْلِ بِسُكْرٍ أَوْ مَرَضٍ وَلَمْسُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ الْأَجْنَبِيَّةَ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ وَمَسُّ فَرْجِ الْآدَمِيِّ بِبَاطِنِ الْكَفِّ وَمَسُّ حَلَقَةِ دُبُرِهِ عَلَى الْجَدِيْدِ.
الغسل) وَالَّذِي يُوْجِبُ الْغُسْلَ سِتَّةُ أَشْيَاءَ ثَلاَثَةٌ تَشْتَرِكُ فِيْهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَهِيَ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْزَالُ الْمَنِيِّ وَالْمَوْتُ وَثَلاَثَةٌ يَخْتَصُّ بِهَا النِّسَاءُ وَهِيَ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْوِلاَدَةُ. وَفَرَائِضُ الْغُسْلِ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: النِّيَّةُ وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ إِنْ كَانَتْ عَلَى بَدَنِهِ وَإِيْصَالُ الْمَاءِ إِلَى جَمِيْعِ الشَّعْرِ وَالْبَشَرَةِ. وَسُنَنُهُ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: التَّسْمِيَةُ وَالْوُضُوْءُ قَبْلَهَ وَإِمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الْجَسَدِ وَالْمُوَالاَةُ وَتَقْدِيْمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى. وَالاِغْتِسَالاَتُ الْمَسْنُوْنَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ غُسْلًا: غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيْدَيْنِ وَالْاِسْتِسْقَاءِ وَالْخُسُوْفِ وَالْكُسُوْفِ وَالْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَالْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ وَالْمَجْنُوْنُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَا وَالْغُسْلُ عِنْدَ اْلإِحْرَامِ وَلِدُخُوْلِ مَكَّةَ وَلِلْوُقُوْفِ بِعَرَفَةَ وَلِلْمَبِيْتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَلِرَمْيِ الْجِمَارِ الثَّلاَثِ وَلِلطَّوَافِ وَلِلسَّعْيِ وَلِدُخُوْلِ مَدِيْنَةِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
المسح على الخفين) وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ بِثَلاَثَةِ شَرَائِطَ: أَنْ يَبْتَدِئَ لُبْسَهُمَا بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ وَأَنْ يَكُوْنَا سَاتِرَيْنِ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ مِنَ الْقَدَمَيْنِ وَأَنْ يَكُوْنَا مِمَّا يُمْكِنُ تَتَابُعُ الْمَشْيِ عَلَيْهِمَا. وَيَمْسَحُ الْمُقِيْمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَالْمُسَافِرُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيْهِنَّ. وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ حِيْنِ يُحْدِثُ بَعْدَ لُبْسِ الْخُفَّيْنِ. فَإِنْ مَسَحَ فِي الَحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ أَوْمَسَحَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أَقَامَ أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيْمٍ. وَيَبْطُلُ الْمَسْحُ بِثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ: بِخَلْعِهِمَا وَانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَمَا يُوْجِبُ الْغُسْلَ.
التَّيَمُّمُ) وَشَرَائِطُ التَّيَمُّمِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: وُجُوْدُ العُذْرِ بِسَفَرٍ أَوْمَرَضٍ، وَدُخُوْلُ وَقْتِ الصَّلاَةِ، وَطَلَبُ الْمَاءِ، وَتَعَذُّرُ اسْتِعْمَالِهِ وَإِعْوَازُهُ بَعْدَ الطَّلَبِ. وَالتُّرابُ الطَّاهِرُ الَّذِي لَهُ غُبَارٌ فَإِنْ خَالَطَهُ جِصٌّ أَوْ رَمْلٌ لم يُجْزِ. وَفَرَائِضُهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: النِّيَّةُ وَمَسْحُ الْوَجْهِ وَمَسْحُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ وَالتَّرْتِيْبُ. وَسُنَنُهُ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: التَّسْمِيَةُ وَتَقْدِيْمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَالْمُوَلاَةُ. وَالَّذِي يُبْطِلُ التَّيَمُّمَ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: مَا أَبْطَلَ الْوُضُوْءَ، وَرُؤْيَةُ الْمَاءِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ، وَالرِّدَّةُ. وَصَاحِبُ الْجَبَائِرِ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي وَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ وَضَعَهَا عَلَى طُهْرٍ وَيَتَيَمَّمُ لِكُلِّ فَرِيْضَةٍ وَيُصَلِّي بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ مَا شَاءَ مِنَ النَّوَافِلِ.
النجاسات) وَكُلُّ مَائِعٍ خَرَجَ مِنَ السَّبِيْلَيْنِ نَجِسٌ إِلاَّ الْمَنِيَّ. وَغُسْلُ جَمِيْعِ اْلأَبْوَالِ وَالْأَرْوَاثِ وَاجِبٌ إِلاَّ بَوْلَ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ بِرَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ. وَلاَ يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِلاَّ الْيَسِيْرَ مِنَ الدَّمِ وَمَا لاَ نَفَسَ لَهُ سَائِلَةٌ إِذَا وَقَعَ فِي اْلإِنَاءِ وَمَاتَ فِيْهِ فَإِنَّهُ لاَ يُنَجِّسُهُ. وَالْحَيَوَانُ كُلُّهُ طَاهِرٌ إِلاَّ الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيْرَ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَالْمَيْتَةُ كُلُّهَا نَجِسَةٌ إِلاَّ السَّمَكَ وَالْجَرَادَ وَالآدَمِيَّ. وَيُغْسَلُ اْلإِنَاءُ مِنْ وُلُوْغِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ، وَيُغْسَلُ مِنْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ مَرَّةً تَأْتِي عَلَيْهِ وَالثَّلاَثَةُ أَفْضَلُ. وَإِذَا تَخَلَّلَتِ الْخَمْرَةُ بِنَفْسِهَا طَهُرَتْ وَإِنْ خُلِّلَتْ بَطَرْحِ شَيْءٍ فِيْهَا لَمْ تَطْهُرْ.
دم المرأة) وَيَخْرُجُ مِنَ الْفَرْجِ ثَلاَثَةُ دِمَاءٍ دَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْاِسْتِحَاضَةِ. فَالْحَيْضُ: هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ عَلَى سَبِيْلِ الصِّحَّةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِ اْلوِلَادَةِ وَلَوْنُهُ أَسْوَدُ مُحْتَدِمٌ لَذَّاعٌ. وَالنِّفَاسُ: هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِبَ الْوِلَادَةِ. وَالاِسْتِحَاضَةُ: هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ. وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَغَالِبُهُ سِتٌّ أَوْسَبْعٌ. وَأَقَلُّ النِّفَاسِ لَحْظَةٌ وَأَكْثَرُهُ سِتُّوْنَ يَوْمًا وَغَالِبُهُ أَرْبَعُوْنَ. وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلاَ حَدَّ لِأَكْثَرِهِ وَأَقَلُّ زَمَنٍ تَحِيْضُ فِيْهِ الْمَرْأَةُ تِسْعُ سِنِيْنَ وَأَقَلُّ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُ سِنِيْنَ وَأَقَلُّ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرُهَا أَرْبَعُ سِنِيْنَ وَغَالِبُهُ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ.
مايحرم على المحدث) وَيَحْرُمُ بِالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ثَمَانِيَةُ أَشْيَاءَ: الصّلاَةُ وَالصَّوْمُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ وَدُخُوْلُ الْمَسْجِدِ وَالطَّوَافُّ وَاْلْوَطْءُ وَالاِسْتِمْتَاعُ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ. وَيَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: الصَّلاَةُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ وَالطَّوَافُّ وَاللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ. وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: الصَّلاَةُ وَالطَّوَافُّ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ.
كِتَابُ الصَّلاَةِ
الصلوات المفروضة) الصَّلاَةُ الْمَفْرُوْضَةُ خَمْسٌ: الظُّهْرُ: وَأَوَّلُ وَقْتِهَا زَوَالُ الشَّمْسِ وَآخِرُهُ إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَالْعَصْرُ: وَأَوَّلُ وَقْتِهَا الزِّيَادَةُ عَلَى ظِلِّ الْمِثْلِ وَآخِرُهُ فِي الِاخْتِيَارِ إِلَى ظِلِّ الْمِثْلَيْنِ وَفِي الْجَوَازِ إِلَى غُرُوْبِ الشَّمْسِ، وَالْمَغْرِبُ: وَوَقْتُهَا وَاحِدٌ وَهُوَ غُرُوْبُ الشَّمْسِ وَبِمِقْدَارِ مَا يُؤَذِّنُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَيُقِيْمُ الصَّلاَةَ وَيُصِلِّي خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَالْعِشَاءُ: وَأَوَّلُ وَقْتِهَا إِذَا غَابَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ وَآخِرُهُ فِي اْلاِخْتِيَارِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَفِي الْجَوَازِ إِلَى طُلُوْعِ الْفَجْرِ الثَّانِي، وَالصُّبْحُ: وَأَوَّلُ وَقْتِهَا طُلُوْعُ الْفَجْرِ الثَّانِي وَآخِرُهُ فِي الاِخْتِيَارِ إِلَى اْلأَسْفَارِ وَفِي الْجَوَازِ إِلَى طُلُوْعِ الشَّمْسِ. وَشَرَائِطُ وُجُوْبِ الصَّلاَةِ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: الإِسْلاَمُ وَالْبُلُوْغُ وَالْعَقْلُ وَهُوَ حَدُّ التَّكْلِيْفِ.
الصلوات المسنونة) وَالصَّلَوَاتُ الْمَسْنُوْنَاتُ خَمْسٌ: الْعِيْدَانِ وَالْكُسُوْفَانِ وَالاِسْتِسْقَاءُ وَالسُّنَنُ التَّابِعَةُ لِلْفَرَائِضِ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهُ وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَثَلاَثٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ يُوْتِرُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَثَلاَثُ نَوَافِلَ مُؤَكِّدَاتٍ صَلاَةُ اللَّيْلِ وَصَلاَةُ الضُّحَى وَالتَّرَاوِيْحِ. شرائط الصلاة) وَشَرَائِطُ الصَّلاَةِ قَبْلَ الدُّخُوْلِ فِيْهَا خَمْسَةُ أَشْيَاءَ طَهَارَةُ اْلأَعْضَاءِ مِنَ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ بِلِبَاسٍ طَاهِرٍ وَالْوُقُوْفُ عَلَى مَكَانٍ طَاهِرٍ وَالْعِلْمُ بِدُخُوْلِ الْوَقْتِ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ. وَيَجُوْزُ تَرْكُ الْقِبْلَةِ فِي حَالَتَيْنِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَفِي النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ.
أركان الصلاة) وَأَرْكَانُ الصَّلاَةِ ثَمَانِيَةَ عَشْرَةَ رُكْنًا: الْقِيَامُ مَعَ الْقُدْرَةِ وَتَكْبِيْرَةُ اْلإِحْرَامِ وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَبسم الله الرحمن الرحيم آيَةٌ مِنْهَا وَالرُّكُوْعُ وَالطُّمَأْنِيْنَةُ فِيْهِ وَالرَّفْعُ وَالْاِعْتِدَالُ وَالطُّمَأْنِيْنَةُ فِيْهِ وَالسُّجُوْدُ وَالطُّمَأنِيْنَةُ فِيْهِ وَالْجُلُوْسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالطُّمَأْنِيْنَةُ فِيْهِ وَالْجُلُوْسُ اْلأَخِيْرُ وَالتَّشَهُّدُ فِيْهِ وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيْهِ وَالتَّسْلِيْمَةُ الْأُوْلَى وَنِيَّةُ الْخُرُوْجِ مِنَ الصَّلاَةِ وَتَرْتِيْبُ اْلأَرْكَانِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.
سنن الصلاة) وَسُنَنُها قَبْلَ الدُّخُوْلِ فِيْهَا شَيْئَانِ: الأَذَانُ وَاْلإِقَامَةُ وَبَعْدَ الدُّخُوْلِ فِيْهَا شَيْئَانِ التَّشَهُّدُ اْلأَوَّلُ وَالْقُنُوْتُ فِي الصُّبْحِ وَفِي الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. وَهَيْئَاتُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً: رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيْرَةِ اْلإِحْرَامِ وَعِنْدَ الرُّكُوْعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَوَضْعُ الْيَمِيْنِ عَلَى الشَّمَالِ وَالتَّوَجُّهُ وَالاِسْتِعَاذَةُ وَالْجَهْرُ فِي مَوْضِعِهِ وَاْلإِسْرَارُ فِي مَوْضِعِهِ وَالتَّأْمِيْنُ وَقِرَاءَةُ السُّوْرَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَالتَّكْبِيْرَاتُ عِنْدَ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَقَوْلُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَالتَّسْبِيْحُ فِي الرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ فِي الْجُلُوْسِ يَبْسُطُ الْيُسْرَى وَيَقْبِضُ الْيُمْنَى إِلَى الْمُسَبِّحَةِ فَإِنَّهُ يُشِيْرُ بِهَا مُتَشَهِّدًا وَالْاِفْتِرَاشُ فِي جَمِيْعِ الْجَلَسَاتِ وَالتَّوَرُّكُ فِي الْجَلْسَةِ اْلأَخِيْرَةِ وَالتَّسْلِيْمَةُ الثَّانِيَةُ.
مخالفة المرأة الرجل في الصلاة) وَالْمَرْأَةُ تُخَالِفُ الرَّجُلَ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: فَالرَّجُلُ يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَيُقِلُّ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ فِي الرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ وَيَجْهَرُ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ وَإِذَا نَابَهُ شَيْءٌ فِي الصَّلاَةِ سَبَّحَ وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ. وَالْمَرْأَةُ تَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَخْفِضُ صَوْتَهَا بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ وَإِذَا نَابَهَا شَيْءٌ فِي الصَّلاَةِ صَفَّقَتْ. وَجَمِيْعُ بَدَنِ الْحُرَّةِ عَوْرَةٌ إِلاَّ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا وَالْأَمَةُ كَالرَّجُلِ.
مبطلات الصلاة) وَالَّذِي يُبْطِلُ الصَّلاَةَ أَحَدَ عَشَرَ شَيْئًا: الْكَلاَمُ الْعَمْدُ وَالْعَمَلُ الْكَثِيْرُ وَالْحَدَثُ وَحُدُوْثُ النَّجَاسَةِ وَانْكِشَافُ الْعَوْرَةِ وَتَغْيِيْرُ النِّيَّةِ وَاسْتِدْبَارُ الْقِبْلَةِ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْقَهْقَهَةُ وَالرِّدَّةُ.
أمور أخرى تتعلق بالصلاة) وَرَكَعَاتُ الْفَرَائِضِ سَبْعَةَ عَشَرَ رَكْعَةً: فِيْهَا أَرْبَعٌ وَثَلاَثُوْنَ سَجْدَةً وَأَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ تَكْبِيْرَةً وَتِسْعُ تَشَهُّدَاتٍ وَعَشْرُ تَسْلِيْمَاتٍ وَمِائَةٌ وَثَلاَثٌ وَخَمْسُوْنَ تَسْبِيْحَةً. وَجُمْلَةُ الْأَرْكَانِ فِي الصَّلاَةِ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُوْنَ رُكْنًا: فِي الصُّبْحِ ثَلاَثُوْنَ رُكْنًا وَفِي الْمَغْرِبِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُوْنَ رُكْنًا وَفِي الرُّبَاعِيَّةِ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُوْنَ رُكْنًا. وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ فِي الْفَرِيْضَةِ صَلَّى جَالِسًا وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الْجُلُوْسِ صَلَّى مُضْطَجِعًا. وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَنَوَى بِقَلْبِهِ.
سجود السهو) وَالْمَتْرُوْكُ مِنَ الصَّلاَةِ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: فَرْضٌ وَسُنَّةٌ وَهَيْئَةٌ. فَالْفَرْضُ لاَ يَنُوْبُ عَنْهُ سُجُوْدُ السَّهْوِ بَلْ إِنْ ذَكَرَهُ وَالزَّمَانُ قَرِيْبٌ أَتَى بِهِ وَبَنَى عَلَيْهِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ. وَالسُّنَّةُ لاَ يَعُوْدُ إِلَيْهَا بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِالْفَرْضِ لكِنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَنْهَا. وَالْهَيْئَةُ لاَ يَعُوْدُ إِلَيْهَا بَعْدَ تَرْكِهَا وَلاَ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَنْهَا وَإِذَا شَكَّ فِي عَدَدِ مَا أَتَى بِهِ مِنَ الَّركَعَاتِ بَنَى عَلَى الْيَقِيْنِ وَهُوَ اْلأَقَلُّ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ. وَسُجُوْدُ السَّهْوِ سُنَّةٌ وَمَحَلُّهُ قَبْلَ السَّلاَمِ.
الأوقات المكروهة للصلاة) وَخَمْسَةُ أَوْقَاتٍ لاَ يُصَلَّى فِيْهَا إِلاَّ صَلاَةٌ لَهَا سَبَبٌ: بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَعِنْدَ طُلُوْعِهَا حَتَّى تَتَكَامَلَ وَتَرْتَفِعَ قَدْرَ رُمْحٍ وَإِذَا اسْتَوَتْ حَتَّى تَزُوْلَ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعِنْدَ الْغُرُوْبِ حَتَّى يَتَكَامَلَ غُرُوْبِهَا.
صلاة الجماعة) وَصَلاَةُ الْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَعَلَى الْمَأْمُوْمِ أَنْ يَنْوِيَ الاِئْتِمَامَ دُوْنَ اْلإِمَامِ وَيَجُوْزُ أَنْ يَأْتَمَّ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَالْبَالِغُ بِالْمُرَاهِقِ وَلاَ تَصِحُّ قُدْوَةُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ وَلاَ قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ. وَأَيُّ مَوْضِعٍ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ بِصَلاَةِ اْلإِمَامِ فِيْهِ وَهُوَ عَالِمٌ بِصَلاَتِهِ أَجْزَأَهُ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَأْمُوْمُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ قَرِيْبًا مِنْهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِصَلاَتِهِ وَلاَ حَائِلٌ هُنَاكَ جَازَ.
قصر الصلاة وجمعها) وَيَجُوْزُ لِلْمُسَافِرِ قَصْرُ الصَّلاَةِ الرُّبَاعِيَّةِ بِخَمْسِ شَرَائِطَ: أَنْ يَكُوْنَ سَفَرُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَأَنْ تَكُوْنَ مَسَافَتُهُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا، وَأَنْ يَكُوْنَ مُؤَدِّيًا لِلصَّلاَةِ الرُّبَاعِيَّةِ، وَأَنْ يَنْوِيَ الْقَصْرَ مَعَ اْلإِحْرَامِ، وَأَنْ لاَ يَأْتَمَّ بِمُقِيْمٍ. وَيَجُوْزُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ أَيِّهِمَا شَاءَ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَيَجُوْزُ لِلْحَاضِرِ فِي الْمَطَرِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ اْلأُوْلَى مِنْهُمَا.
صلاة الجمعة) وَشَرَائِطُ وُجُوْبِ الْجُمُعَةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ: اْلإِسْلاَمُ وَالْبُلُوْغُ وَالْعَقْلُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالذُّكُوْرِيَّةُ وَالصِّحَّةُ وَالاِسْتِيْطَانُ. وَشَرَائِطُ فِعْلِهَا ثَلاَثَةٌ: أَنْ تَكُوْنَ الْبَلَدُ مِصْرًا أَوْ قَرْيَةً، وَأَنْ يَكُوْنَ الْعَدَدُ أَرْبَعِيْنَ مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ، وَأَنْ يَكُوْنَ الْوَقْتُ بَاقِيًا فَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ عُدِمَتِ الشُّرُوْطُ صُلِّيَتْ ظُهْرًا. وَفَرَائِضُهَا ثَلاَثَةٌ: خُطْبَتَانِ يَقُوْمُ فِيْهِمَا وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا وَأَنْ تُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ. وَهَيْئَاتُهَا أَرْبَعُ خِصَالٍ: الْغُسْلُ وَتَنْظِيْفُ الْجَسَدِ وَلُبْسُ الثِّيَابِ الْبَيْضِ وَأَخْذُ الظُّفْرِ وَالطِّيْبِ. وَيُسْتَحَبُّ: اْلإِنْصَاتُ فِي وَقْتِ الْخُطْبَةِ وَمَنْ دَخَلَ وَاْلإِمَامُ يَخْطُبُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيْفَتَيْنِ ثُمَّ يَجْلِسُ.
صلاة العيدين) وَصَلاَةُ الْعِيْدَيْنِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَهِيَ: رَكْعَتَانِ يُكَبِّرُ فِي اْلأُوْلَى سَبْعًا سِوَى تَكْبِيْرَةِ الْإِحْرَامِ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيْرَةِ الْقِيَامِ. وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي اْلأُوْلَى تِسْعًا وَفِي الثَّانِيَةِ سَبْعًا. وَيُكَبِّرُ مِنْ غُرُوْبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْعِيْدِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ اْلإِمَامُ فِي الصَّلاَةِ وَفِي اْلأَضْحَى خَلْفَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوْضَاتِ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ.
صلاة الكسوفين) وَصَلاَةُ الْكُسُوْفِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فَإِنْ فَاتَتْ لَمْ تُقْضَ. وَيُصَلِّي لِكُسُوْفِ الشَّمْسِ وَخُسُوْفِ الْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قِيَامَانِ يُطِيْلُ الْقِرَاءَةَ فِيْهِمَا وَرُكُوْعَانِ يُطِيْلُ التَّسْبِيْحَ فِيْهِمَا دُوْنَ السُّجُوْدِ وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ وَيُسِرُّ فِي كُسُوْفِ الشَّمْسِ وَيَجْهَرُ فِي خُسُوْفِ الْقَمَرِ.
صلاة الاستسقاء) وَصَلاَةُ اْلاِسْتِسْقَاءِ مَسْنُوْنَةٌ فَيَأْمُرُهُمُ اْلإِمَامُ بِالتَّوْبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْخُرُوْجِ مِنَ الْمَظَالِمِ وَمُصَالَحَةِ اْلأَعْدَاءِ وَصِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فِي ثِيَابٍ بَذْلَةٍ وَاسْتِكَانَةٍ وَتَضَرُّعٍ وَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ الْعِيْدَيْنِ ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَهُمَا وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ وَيُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ وَالْاِسْتِغْفَارِ وَيَدْعُوْ بِدُعَاءِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ: "اللّهُمَّ اجْعَلْهَا سُقْيَا رَحْمَةٍ وَلاَ تَجْعَلْهَا سُقْيَا عَذَابٍ وَلاَ مَحْقٍ وَلاَ بَلاَءٍ وَلاَ هَدْمٍ وَلاَ غَرَقٍ. اللّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ وَالآكَامِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ وَبُطُوْنِ اْلأَوْدِيَةِ. اللّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا. اللّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيْثًا هَنِيْئًا مَرِيْئًا مَرِيْعًا سَحًّا عَامًّا غَدَقًا طَبَقًا مُجَلِّلًا دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ. اللّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلاَ تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيْنَ. اللّهُمَّ إِنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوْعِ وَالضَّنْكِ مَا لاَ نَشْكُوْ إِلاَّ إِلَيْكَ. اللّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرْ لَنَا الضَّرْعَ وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ وَاكْشِفْ عَنَّا مِنَ الْبَلاَءِ مَا لاَ يَكْشِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ. اللّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا" وَيَغْتَسِلُ فِي الْوَادِي إِذَا سَالَ وَيُسَبِّحُ لِلرَّعْدِ وَالْبَرْقِ.
صلاة الخوف) وَصَلاَةُ الْخَوْفِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُوْنَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ فَيُفَرِّقُهُمُ الْإِمَامُ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً تَقِفُ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ وَفِرْقَةً خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِالْفِرْقَةِ الَّتِي خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ تُتِمُّ لِنَفْسِهَا وَتَمْضِي إِلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَتَأْتِي الطَّائِفَةُ اْلأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهَا رَكْعَةً وَتُتِمُّ لِنَفْسِهَا وَيُسَلِّمُ بِهَا. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُوْنَ الْعَدُوُّ فيِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ فَيَصُفُّهُمُ الْإِمَامُ صَفَّيْنِ وَيُحْرِمُ بِهِمْ فَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ أَحَدُ الصَّفَّيْنِ وَوَقَفَ الصَّفُّ اْلآخِرُ يَحْرُسُهُمْ فَإِذَا رَفَعَ سَجَدُوْا وَلَحِقُوْهُ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُوْنَ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَالْتِحَامِ الْحَرْبِ فَيُصَلِّي كَيْفَ أَمْكَنَهُ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ لَهَا.
اللباس) وَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ لُبْسُ الْحَرِيْرِ وَالتَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ وَيَحِلُّ لِلنِّسَاءِ، وَقَلِيْلُ الذَّهَبِ وَكَثِيْرُهُ فِي التَّحْرِيْمِ سَوَاءٌ، وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الثَّوْبِ إِبْرَيْسَمًا وَبَعْضُهُ قُطْنًا أَوْ كَتَّانًا جَازَ لُبْسُهُ مَا لَمْ يَكُنِ اْلإِبْرَيْسَمُ غَالِبًا.
الجنائز) وَيَلْزَمُ فِي الْمَيِّتِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: غُسْلُهُ وَتَكْفِيْنُهُ وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ وَاثْنَانِ لاَ يُغْسَلاَنِ وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِمَا: الشَّهِيْدُ فِي مَعْرَكَةِ الْمُشْرِكِيْنَ. وَالسِّقْطُ الَّذِي لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا. وَيُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وِتْرًا وَيَكُوْنُ فِي أَوَّلِ غُسْلِهِ سِدْرٌ وَفِي آخِرِهِ شَيْءٌ مِنْ كَافُوْرٍ. وَيُكَفَّنُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيْضٍ لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. وَيُكَبَّرُ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيْرَاتٍ: يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ بَعْدَ الْأُوْلَى وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الثَّانِيَةِ، وَيَدْعُوْا لِلْمَيِّتِ بَعْدَ الثَّالِثَةِ فَيَقُوْلُ: "اللّهُمَّ هذَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ خَرَجَ مِنْ رَوْحِ الدُّنْيَا وَسَعَتِهَا وَمَحْبُوْبُهُ وَأَحِبَّاؤُهُ فِيْهَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَمَا هُوَ لاَقِيْهِ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيْكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُوْلُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا. اللّهُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُوْلٍ بِهِ وَأَصْبَحَ فَقِيْرًا إِلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ وَقَدْ جِئْنَاكَ رَاغِبِيْنَ إِلَيْكَ شُفَعَاءَ لَهُ. اللّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيْئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، وَلَقِّهِ بِرَحْمَتِكَ رِضَاكَ وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَهُ وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَجَافِ اْلأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَلَقِّهِ بِرَحْمَتِكَ الْأَمْنَ مِنْ عَذَابِكَ حَتَّى تَبْعَثَهُ آمِنًا إِلَى جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ". وَيَقُوْلُ فِي الرَّابِعَةِ: "اللّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ". وَيُسَلِّمُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ. وَيُدْفَنُ فِي لَحْدٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيُسَلُّ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ بِرِفْقٍ وَيَقُوْلُ الَّذِي يُلْحِدُهُ: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَيُضْجَعُ فِي الْقَبْرِ بَعْدَ أَنْ يُعَمَّقَ قَامَّةً وَبَسْطَةً وَيُسَطَّحُ الْقَبْرُ وَلاَ يُبْنَى عَلَيْهِ وَلَا يُجَصَّصُ وَلاَ بَأْسَ بِالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ نَوْحٍ وَلَا شَقِّ جَيْبٍ وَيُعَزَّى أَهْلُهُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ دَفْنِهِ وَلاَ يُدْفَنُ اثْنَانِ فِي قَبْرٍ إِلاَّ لِحَاجَةٍ.
كتاب الزكاة
تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَهِيَ: الْمَوَاشِي وَالْأَثْمَانُ وَالزُّرُوْعُ وَالثِّمَارُ وَعُرُوْضِ التِّجَارَةِ. فَأَمَّا الْمَوَاشِي فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ثَلاَثَةِ أَجْنَاسٍ مِنْهَا وَهِيَ: اْلإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ. وَشَرَائِطُ وُجُوْبِهَا سِتَّةُ أَشْيَاءَ: اْلإِسْلاَمُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْمِلْكُ التَّامُّ وَالنِّصَابُ وَالْحَوْلُ وَالسَّوْمُ. وَأَمَّا اْلأَثْمَانُ فَشَيْئَانِ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ. وَشَرَائِطُ وُجُوْبِ الزَّكَاةِ فِيْهَا خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: اْلإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْمِلْكُ التَّامُّ وَالنِّصَابُ وَالْحَوْلُ. وَأَمَّا الزُّرُوْعُ فَتَجِبُ الَّزكَاةُ فِيْهَا بِثَلاَثَةِ شَرَائِطَ: أَنْ يَكُوْنَ مِمَّا يَزْرَعُهُ الآدَمِيُّوْنَ. وَأَنْ يَكُوْنَ قُوْتًا مُدَّخَرًا. وَأَنْ يَكُوْنَ نِصَابًا وَهُوَ: "خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لاَ قِشْرَ عَلَيْهَا".وَأَمَّا الثِّمَارُ فَتَجِبُ الَّزكَاةُ فِي شَيْئَيْنِ مِنْهَا: ثَمْرَةُ النَّخْلِ وَثَمْرَةُ الْكَرْمِ. وَشَرَائِطُ وُجُوْبِ الَّزكَاةِ فِيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: اْلإِسْلاَمُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْمِلْكُ التَّامُّ وَالنِّصَابُ. وَأَمَّا عُرُوْضُ التِّجَارَةِ فَتَجِبُ الزَّكاَةُ فِيْهَا بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُوْرَةِ فِي اْلأَثْمَانِ.
نصاب المواشي) وَأَوَّلُ نِصَابِ اْلإِبِلِ خَمْسٌ: وَفِيْهَا شَاةٌ وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَفِي خَمْسَةَ عَشَرَ ثَلاَثُ شِيَاهٍ وَفِي عِشْرِيْنَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ بِنْتُ مَخَاضٍ وَفِي سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ بِنْتُ لَبُوْنٍ وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ حِقَّةٌ وَفِي إِحْدَى وَسِتِّيْنَ جَذَعَةٌ وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ بِنْتَا لَبُوْنٍ وَفِي إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ حِقَّتَانِ وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِيْنَ ثَلاَثُ بَنَاتِ لَبُوْنٍ ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِيْنَ بِنْتُ لَبُوْنٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِيْنَ حِقَّةٌ. وَأَوَّلُ نِصَابِ الْبَقَرِ ثَلاَثُوْنَ وَفِيْهَا تَبِيْعٌ وَفِي أَرْبَعِيْنَ مُسِنَّةٌ وَعَلَى هذَا أَبَدًا فَقِسْ. وَأَوَّلُ نِصَابِ الْغَنَمِ أَرْبَعُوْنَ وَفِيْهَا شَاةٌ جَذَعَةٌ مِنَ الضَّأْنِ أَوْ ثَنِيَّةٌ مِنَ الْمَعْزِ. وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِيْنَ شَاتَانِ وَفِي مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ ثَلاَثُ شِيَاهٍ وَفِي أَرْبَعِمِائَةٍ أَرْبَعُ شِيَاهٍ ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ. وَالْخلِيْطَانِ يُزَكِّيَانِ زَكَاةَ الْوَاحِدِ بِسَبْعِ شَرَائِطَ: إِذَا كَانَ الْمُرَاحُ وَاحِدًا وَالْمُسْرَحُ وَاحِدًا وَالْمَرْعَى وَاحِدًا وَالْفَحْلُ وَاحِدًا وَالْمَشْرَبُ وَاحِدًا وَالْحَالِبُ وَاحِدًا وَمَوْضِعُ الْحَلْبِ وَاحِدًا.
نصاب الأثمان) وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُوْنَ مِثْقَالًا وَفِيْهِ رُبْعُ الْعَشْرِ وَهُوَ نِصْفُ مِثْقَالٍ وَفِيْمَا زَادَ بِحِسَابِهِ. وَنِصَابِ الْوَرَقِ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَفِيْهِ رُبْعُ الْعُشْرِ وَهُوَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَفِيْمَا زَادَ بِحِسَابِهِ. وَلاَ تَجِبُ فِي الْحَلْيِ الْمُبَاحِ زَكَاةٌ.
نصاب الزروع والثمار) وَنِصَابُ الزُّرُوْعِ وَالثِّمَارِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَهِيَ: أَلْفٌ وَسِتَّمِائَةِ رِطْلٍ بِالْعِرَاقِيِّ وَفِيْمَا زَادَ بِحِسَابِهِ وَفِيْهَا إِنْ سُقِيَتْ بِمَاءِ السَّمَاءِ أَوِ السَّيْحِ الْعُشْرُ وَإِنْ سُقِيَتْ بِدُوْلاَبٍ أَوْ نَضْحٍ نِصْفُ الْعُشْرِ.
نصاب عروض التجارة) وَتُقَوَّمُ عُرُوْضُ التِّجَارَةِ عِنْدَ آخِرِ الْحَوْلِ بِمَا اشْتُرِيَتْ بِهِ وَيُخْرِجُ مِنْ ذلِكَ رُبْعُ الْعُشْرِ وَمَا اسْتُخْرِجَ مِنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ يُخْرَجُ مِنْهُ رُبْعُ الْعُشْرِ فِي الْحَالِ وَما يُوْجَدُ مِنَ الرِّكَازِ فَفِيْهِ الْخَمْسُ.
زكاة الفطر) وَتَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ بِثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ: اْلإِسْلاَمُ وَبِغُرُوْبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَوُجُوْدُ الْفَضْلِ عَنْ قُوْتِهِ وَقُوْتِ عِيَالِهِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. وَيُزَكِّي عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقُتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ صَاعًا مِنْ قُوْتِ بَلَدِهِ وَقَدْرُهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ. وَتُدْفَعُ الزَّكَاةُ إِلَى اْلأَصَنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِيْنَ ذَكَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيْزِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِيْنَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوْبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِيْنَ وَفِي سَبِيْلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيْلِ) وَإِلَى مَنْ يُوْجَدُ مِنْهُمْ وَلاَ يُقْتَصَرُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ إِلاَّ الْعَامِلَ. وَخَمْسَةٌ لاَ يَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَيْهِمْ: الْغَنِيُّ بِمَالٍ أَوْ كَسْبٍ وَالْعَبْدُ وَبَنُوْ هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ وَالْكَافِرُ. وَمَنْ تَلْزَمُ الْمُزَكِّي نَفَقَتُهُ لاَ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِمْ بِاسْمِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِيْنِ.
كِتَابُ الصِّيَامِ
وَشَرَائِطُ وُجُوْبِ الصِّيَامِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: اْلإِسْلاَمُ وَالْبُلُوْغُ وَالْعَقْلُ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الصَّوْمِ. وَفَرَائِضُ الصَّوْمِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: النِّيَّةُ وَالْإِمْسَاكُ عَنِ اْلأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَتَعَمُّدِ الْقَيْءِ. وَالَّذِي يُفْطِرُ بِهِ الصَّائِمُ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ: مَا وَصَلَ عَمْدًا إِلَى الْجَوْفِ أَوِ الرَّأْسِ وَالْحقنةُ فِي أَحَدِ السَّبِيْلَيْنِ وَالْقَيْءُ عَمْدًا وَالْوَطْءُ عَمْدًا فِي الْفَرْجِ وَاْلإِنْزَالُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْجُنُوْنُ وَالرِّدَّةُ. وَيُسْتَحَبُّ فِي الصَّوْمِ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: تَعْجِيْلُ الْفِطْرِ وَتَأْخِيْرُ السَّحُوْرِ وَتَرْكُ الْهُجْرِ مِنَ الْكَلَامِ. وَيَحْرُمُ صِيَامُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ: الْعِيْدَانِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيْقِ الثَّلاَثَةُ. وَيُكْرَهُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ إِلاَّ أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً لَهُ.
قضاء الصوم وكفارته) وَمَنْ وَطِئَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَامِدًا فِي الْفَرْجِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَهِيَ: عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّيْنَ مِسْكِيْنًا لِكُلِّ مِسْكِيْنٍ مُدٌّ. وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ مِنْ رَمَضَانَ أُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٌ مُدٌّ. وَالشَّيْخُ إِنْ عَجَزَ عَنِ الصَّوْمِ يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا. وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إِنْ خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا: أَفْطَرَتَا وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَإِنْ خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ. وَالْمَرِيْضُ وَالْمُسَافِرُ سَفَرًا طَوِيْلًا يُفْطِرَانِ وَيَقْضِيَانِ.
الاعتكاف) وَاْلاِعْتِكَافُ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ. وَلَهُ شَرْطَانِ: النِّيَّةُ وَاللٌّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ. وَلاَ يَخْرُجُ مِنَ اْلاِعْتِكَافِ الْمَنْذُوْرِ إِلاَّ لِحَاجَةِ اْلإِنْسَانِ أَوْ عُذْرٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُمْكِنُ الْمُقَامُ مَعَهُ وَيَبْطُلُ بِالْوَطْءِ.
كِتَابُ الْحَجِّ
وَشَرَائِطُ وُجُوْبِ الْحَجِّ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ: اْلإِسْلاَمُ وَالْبُلُوْغُ وَالْعَقْلُ وَالْحُرِّيَّةُ وَوُجُوْدُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَتَخْلِيَةُ الطَّرِيْقِ وَإِمْكَانُ الْمَسِيْرِ. وَأَرْكَانُ الْحَجِّ أَرْبَعَةٌ: اْلإِحْرَامُ مَعَ النِّيَّةِ وَالْوُقُوْفُ بِعَرَفَةَ وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ ثَلاَثَةٌ: اْلإِحْرَامُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ وَالْحلْقُ أَوِ التَّقْصِيْرُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. وَوَاجِبَاتُ الْحَجِّ غَيْرُ الْأَرْكَانِ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: اْلإِحْرَامُ مِنَ الْمِيْقَاتِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ الثَّلاَثِ وَالْحَلْقُ. وَسُنَنُ الْحَجِّ سَبْعٌ: اْلإِفْرَادُ وَهُوَ تَقْدِيْمُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَالتَّلْبِيَةُ وَطَوَافُ الْقُدُوْمِ وَالْمَبِيْتُ بِمُزْدَلِفَةَ وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ وَالْمَبِيْتُ بِمِنًى وَطَوَافُ الْوَدَاعِ. وَيَتَجَرَّدُ الرَّجُلُ عِنْدَ اْلإِحْرَامِ عَنِ الْمَخِيْطِ وَيَلْبَسُ إِزَارًا وَرِدَاءً أَبْيَضَيْنِ. وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ: لُبْسُ الْمَخِيْطِ وَتَغْطِيَةُ الرَّأْسِ مِنَ الرَّجُلِ وَالْوَجْهِ مِنَ الْمَرْأَةِ وَتَرْجِيْلُ الشَّعْرِ وَحَلْقُهُ وَتَقْلِيْمُ الْأَظْفَارِ وَالطِّيْبُ وَقَتْلُ الصَّيْدِ وَعَقْدُ النِّكَاحِ وَالْوَطْءُ وَالْمُبَاشَرَةُ بِشَهْوَةٍ وَفِي جَمِيْعِ ذلِكَ الْفِدْيَةُ إِلاَّ عَقْدُ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ وَلاَ يُفْسِدُهُ إِلاَّ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِالْفَسَادِ. وَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوْفُ بِعَرَفَةَ تَحَلَّلَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْهَدْيُ. وَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا لَمْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ. وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا لَزِمَهُ الدَّمُ. وَمَنْ تَرَكَ سُنَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ بِتَرْكِهَا شَيْءٌ. وَالدِّمَاءُ الْوَاجِبَةُ فِي اْلإِحْرَامِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: الدَّمُ الْوَاجِبُ بِتَرْكِ نُسُكٍ وَهُوَ عَلَى التَّرْتِيْبِ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ثَلاَثَةٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ. وَالثَّانِي: الدَّمُ الْوَاجِبُ بِالْحَلْقِ وَالتَّرَفُّهِ وَهُوَ عَلَى التَّخْيِيْرِ شَاةٌ أَوْصَوْمُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَوِ التَّصَدُّقِ بِثَلاَثَةِ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِيْنَ. وَالثَّالِثُ: الدَّمُ الْوَاجِبُ بِالْإِحْصَارِ فَيَتَحَلَّلُ وَيُهْدِي شَاةً. وَالرَّابِعُ: الدَّمُ الْوَاجِبُ بِقَتْلِ الصَّيْدِ وَهُوَ عَلَى التَّخْيِيْرِ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ أَخْرَجَ الْمِثْلَ مِنَ النَّعَمِ أَوْ قَوَّمَهُ وَاشْتَرَى بِقِيْمَتِهِ طَعَامًا وَتَصَدَّقَ بِهِ أَوْ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ مِمَّا لاَ مِثْلَ لَهُ أَخْرَجَ بِقِيْمَتِهِ طَعَامًا أَوْ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا. وَالْخَامِسُ: الدَّمُ الْوَاجِبُ بِالْوَطْءِ وَهُوَ عَلَى التَّرْتِيْبِ بَدَنَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا فَبَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا فَسَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا قَوَّمَ الْبَدَنَةَ وَاشْتَرَى بِقِيْمَتِهَا طَعَامًا وَتَصَدَّقَ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا. وَلاَ يُجْزِئُهُ الْهَدْيُ وَلاَ الْإِطْعَامُ إلاَّ بِالْحَرَمِ وَيُجْزِئُهُ أَنْ يَصُوْمَ حَيْثُ شَاءَ وَلَا يَجُوْزُ قَتْلُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَلاَ قَطْعُ شَجَرِهِ وَالْمَحَلُّ وَالْمُحْرِمُ فِي ذلِكَ سَوَاءٌ.
متن الآجرومية لابن آجروم - 20
بسم الله الرحمن الرحيم
بَابُ الْكَلاَمِ. الْكَلَامُ: هُوَ اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ الْمُفِيدُ بالوَضْعِ، وَأَقْسَامُهُ ثَلاَثَةٌ: اِسْمٌ، وَفِعْلٌ، وَحَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًى. فَالْاِسْمُ يُعرَفُ بِالْخَفْضِ، وَالتَّنْوِيْنِ، وَدُخُوْلِ اْلأَلَفِ وَاللَّامِ، وَحُرُوْفِ الْخَفْضِ وَهِيَ: مِنْ، وَاِلَى، وَعَنْ، وَعَلَى، وَفِي، وَرُبَّ، وَالْبَاءُ، وَالْكَافُ، وَاللَّامُ، وَحُرُوْفِ الْقَسَمِ وَهِيَ: الْوَاوُ، وَالْبَاءُ، وَالتَّاءُ. وَالْفِعْلُ يُعرَفُ بِقَدْ، وَالسِّيْنِ، وَسَوْفَ، وَتَاءُ التَّأْنِيْثِ السَّاكِنَةِ. وَالْحَرْفُ مَا لاَ يَصْلُحُ مَعَهُ دَلِيْلُ اْلاِسْمِ وَلاَ دَلِيْلُ الْفِعْلِ.
بَابُ الْإِعْرَابِ. اْلإِعْرَابُ: هُوَ تَغْيِيْرُ أَوَاخِرِ الْكَلِمِ، لِاخْتِلاَفِ الْعَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهَا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيْرًا، وَأَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ: رَفْعٌ، وَنَصْبٌ، وَخَفْضٌ، وَجَزْمٌ. فَلِلْأَسْمَاءِ مِنْ ذلِكَ: الرَّفْعُ، وَالنَّصْبُ، وَالْخَفْضُ، وَلاَ جَزْمَ فِيْهَا. وَلِلْأَفْعَالِ مِنْ ذلِكَ: الرَّفْعُ، وَالنَّصْبُ، وَالْجَزْمُ وَلاَ خَفْضَ فِيْهَا.
بَابُ مَعْرِفَةِ عَلاَمَاتِ الْإِعْرَابِ. لِلرَّفْعِ أَرْبَعُ عَلاَمَاتٍ: الضَّمَّةُ، وَالْوَاوُ، وَالْأَلِفُ، وَالنُّوْنُ. فَأَمَّا الضَّمَّةُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلرَّفْعِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: فِي اْلاِسْمِ الْمُفْرَدِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيْرِ، وَجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ، وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ بآخِرِهِ شَيْءٌ. وَأَمَّا الْوَاوُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلرَّفْعِ فِي مَوْضِعَيْنِ: فِي جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ، وَالْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَهِيَ: أَبُوْكَ وَأَخُوْكَ وَحَمُوْكَ وَفُوْكَ وَذُوْ مَالٍ. وَأَمَّا الْأَلِفُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلرَّفْعِ فِي تَثْنِيَةِ اْلأَسْمَاءِ خَاصَّةً. وَأَمَّا النُّوْنُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلرَّفْعِ فِي الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ إِذَا اتَّصَلَ بِهِ ضَمِيْرُ تَثْنِيَةٍ، أَوْ ضَمِيْرُ جَمْعٍ، أَوْ ضَمِيْرُ الْمُؤَنَّثَةِ الْمُخَاطَبَةِ. وَلِلنَّصْبِ خَمْسُ عَلاَمَاتٍ: الْفَتْحَةُ، وَالْأَلِفُ، وَالْكَسْرَةُ، وَالْيَاءُ، وَحَذْفُ النُّوْنِ. فَأَمَّا الْفَتْحَةُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيْرِ، وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ نَاصِبٌ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ شَيْءٌ. وَأَمَّا الْأَلِفُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ نَحْوُ: رَأَيْتُ أَبَاكَ وَأَخَاكَ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ. وَأَمَّا الْكَسْرَةُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ. وَأَمَّا الْيَاءُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ. وَأَمَّا حَذْفُ النُّونِ فَيَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي اْلأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ الَّتِي رَفْعُهَا بِثَبَاتِ النُّوْنِ. وَلِلْخَفْضِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: الْكَسْرَةُ، وَالْيَاءُ، وَالْفَتْحَةُ. فَأَمَّا الْكَسْرَةُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلْخَفْضِ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ، فِي الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ الْمُنْصَرِفِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيْرِ الْمُنْصَرِفِ، وَجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ. وَأَمَّا الْيَاءُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلْخَفْضِ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: فيِ الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَفِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ. وَأَمَّا الْفَتْحَةُ فَتَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلْخَفْضِ فِي اْلاِسْمِ الَّذِي لاَ يَنْصَرِفُ. وَلِلْجَزْمِ عَلاَمَتَانِ: السُّكُوْنُ وَالحَذْفُ، فَأَمَّا السُّكُوْنُ فَيَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلْجَزْمِ فِي الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الصَّحِيْحِ اْلآخِرِ. وَأَمَّا الْحَذْفُ فَيَكُوْنُ عَلاَمَةً لِلْجَزْمِ فِي الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الْمُعتَلِّ اْلآخِرِ، وَفِي اْلأفْعَالِ الْخَمْسَةِ الَّتِي رَفْعُهَا بِثَبَاتِ النُّوْنِ. فَصْلٌ: الْمُعرَباتُ قِسْمَانِ: قِسْمٌ يُعرَبُ بِالْحَرَكَاتِ، وَقِسْمٌ يُعْرَبُ بِالْحُرُوْفِ. فَالَّذِي يُعرَبُ بِالْحَرَكَاتِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: اْلاِسْمُ الْمُفْرَدُ، وَجَمْعُ التَّكْسِيْرِ، وَجَمْعُ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمُ، وَالْفِعْلُ الْمُضَارِعُ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ بآخِرِهِ شَيْءٌ. وَكُلُّهَا تُرفَعُ بِالضَّمَّةِ، وَتُنْصَبُ بِالْفَتْحَةِ، وَتُخْفَضُ بِالْكَسْرَةِ، وَتُجزَمُ بِالسُّكُوْنِ، وَخَرَجَ عَنْ ذلِكَ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمُ يُنْصَبُ بِالْكَسْرَةِ، وَالْاِسْمُ الَّذِي لاَ يَنْصَرِفُ يُخفَضُ بِالْفَتْحَةِ، وَالْفِعْلُ الْمُضَارِعُ الْمُعتَلُّ الآخِرِ يُجزَمُ بحَذْفِ آخِرِهِ. وَالَّذِي يُعرَبُ بِالْحُرُوْفِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: التَّثْنِيَةُ، وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمُ، وَالْأسمَاءُ الْخَمْسَةُ، وَالْأَفْعَالُ الْخَمْسَةُ، وَهِيَ: يَفعَلاَنِ، وَتَفْعَلاَنِ، وَيَفْعَلُوْنَ، وَتَفْعَلُوْنَ، وَتَفْعَلِيْنَ. فَأَمَّا التَّثْنِيَةُ فَتُرْفَعُ بِالْأَلِفِ، وَتُنْصَبُ وَتُخْفَضُ بِالْيَاءِ. وَأَمَّا جَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمُ فَيُرفَعُ بِالْوَاوِ، وَيُنْصَبُ وَيُخفَضُ بِالْيَاءِ. وَأَمَّا الْأَسْمَاءُ الْخَمْسَةُ فَتُرفَعُ بِالْوَاوِ، وَتُنْصَبُ بِالْأَلِفِ، وَتُخفَضُ بِالْيَاءِ. وَأَمَّا الْأَفْعَالُ الْخَمْسَةُ فَتُرفَعُ بِالنُّوْنِ وَتُنْصَبُ وَتُجزَمُ بِحَذْفِهَا.
بَابُ اْلأَفْعَالِ. اْلأَفْعَالُ ثَلاَثَةٌ: مَاضٍ، وَمُضارعٌ، وَأَمْرٌ، نَحْوُ: ضَرَبَ، وَيَضْرِبُ، وَاضْرِبْ. فَالْمَاضِي مَفْتُوْحُ الآخرِ أَبَدًا، وَالْأَمْرُ مَجْزُوْمٌ أَبَدًا، وَالْمُضَارِعُ مَا كَانَ فِي أَوَّلِهِ إِحْدَى الزَّوَائِدِ الْأَرْبَعِ الَّتِي يَجْمَعُهَا قَوْلُك: أنَيْتُ، وَهُوَ مَرْفُوْعٌ أَبَدًا، حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ نَاصِبٌ أَوْ جَازِمٌ، فَالنَّوَاصِبُ عَشَرَةٌ، وَهِيَ: أَنْ، وَلَنْ، وَإذنْ، وَكَيْ، وَلاَمُ كَيْ، وَلاَمُ الْجُحُوْدِ، وَحَتَّى، وَالْجَوَابُ بِالْفَاءِ وَالْوَاوُ وَأَوْ. وَالْجَوَازِمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَهِيَ: لَمْ، لَمَّا، ألَمْ، ألَمَّا، وَلاَمُ الْأَمْرِ وَالدُّعَاءِ، وَلاَ فِي النَّهْيِ وَالدُّعَاءِ، وَاِنْ، وَمَا، وَمَنْ، وَمَهْمَا، وَاِذْمَا، وأَيُّ، وَمَتَى، وَأَيَّانَ، وَأَيْنَ، وأَنَّى، وَحَيْثُمَا، وَكَيْفَمَا، وَإِذَا فِي الشِّعرِ خَاصَّةً.
بَابُ مَرْفُوْعَاتِ الْأَسْمَاءِ. الْمَرْفُوْعَاتُ سَبْعَةٌ، وَهِيَ: الْفَاعِلُ، وَالْمَفْعُوْلُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمُبْتَدَأُ وَخَبَرُهُ، وَاسْمُ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا، وَخَبَرُ إِنَّ وَأَخَوَاتِهَا، وَالتَّابِعُ لِلْمَرْفُوْعِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: النَّعْتُ، وَالْعَطْفُ، وَالتَّوْكِيْدُ، وَالبَدَلُ.
بَابُ الْفَاعِلِ. الْفَاعِلُ: هُوَ اْلِاسْمُ الْمَرْفُوْعُ الْمَذْكُوْرُ قَبْلَهُ فِعْلَهُ، وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ: ظَاهِرٌ وَمُضْمَرٌ. فَالظَّاهِرُ نَحْوُ قَوْلِكَ: قَامَ زَيْدٌ، وَيَقُوْمُ زَيْدٌ، وَقَامَ الزَّيْدَانِ، وَيَقُوْمُ الزَّيْدَانِ، وَقَامَ الزَّيْدُوْنَ، وَيَقُوْمُ الزَّيْدُوْنَ، وَقَامَ الرِّجَالُ، وَيَقُوْمُ الرِّجَالُ، وَقَامَتْ هِنْدُ، وَتَقُوْمُ هِنْدُ، وَقَامَتِ الهِندَانِ، وَتَقُوْمُ الْهِنْدَانِ، وَقَامَتِ الْهِندَاتُ، وَتَقُوْمُ الْهِنْدَاتُ، وَقَامَتِ الْهُنُوْدُ، وَتَقُوْمُ الْهُنُودُ، وَقَامَ أَخُوْكَ، وَيَقُوْمُ أَخُوْكَ، وَقَامَ غُلاَمِي، وَيَقُوْمُ غُلاَمِي، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ. وَالْمُضْمَرُ اثْنَا عَشَرَ، نَحْوُ قَوْلِكَ: ضَربْتُ، وَضَرَبْنَا، وَضَرَبْتَ، وضَرَبْتِ، وضَرَبْتُمَا، وضَرَبْتُمْ، وَضَرَبْتُنَّ، وضَرَبَ، وضَرَبَتْ، وَضَرَبَا، وَضَرَبُوا، وَضَرَبْنَ.
بَابُ الْمَفعول الذي لم يُسَمَّ فاعِلُه. وَهُوَ الْاِسْمُ الْمَرْفُوْعُ الَّذِي لَمْ يُذكَرْ مَعَهُ فَاعِلُهُ، فاِنْ كَانَ الْفِعْلُ مَاضِيًا ضُمَّ أوَّلُهُ وَكُسِرَ مَا قَبْلَ آخِرِه، وَاِنْ كَانَ مُضَارِعًا ضُمَّ أَوَّلُهُ وفُتِحَ مَا قَبْلَ آخِرِهِ، وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ: ظَاهِرٌ، ومُضمَرٌ، فالظاهرُ نحو قولك: ضُرِبَ زيدٌ، ويُضرَبُ زيدٌ، وأُكرِمَ عمرٌو، ويُكرَمُ عمرٌو. والْمُضْمَرُ اثْنَا عَشَرَ، نَحْوُ قَوْلِكَ: ضُرِبْتُ، وضُرِبْنَا، وضُرِبْتَ، وضُرِبْتِ، وضُرِبْتُمَا، وضُرِبْتُمْ، وضُرِبْتُنَّ، وضُرِبَ، وضُرِبَتْ، وضُرِبَا، وضُرِبوا، وضُرِبْنَ.
بَابُ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ. الْمُبْتَدَأُ: هَوَ اْلاِسْمُ الْمَرْفُوْعُ الْعَارِي عَنِ الْعَوَامِلِ اللَّفْظِيَّةِ. وَالْخَبَرُ: هُوَ الاِسْمُ الْمَرْفُوْعُ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ، نَحْو قَوْلِكَ: زَيْدٌ قائمٌ، وَالزَّيدَانِ قَائِمَانِ، وَالزيدُونَ قَائِمُوْنَ. وَالْمُبْتَدَأُ قِسْمَانِ: ظَاهِرٌ وَمُضْمَرٌ، فَالظَّاهِرُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَالْمُضْمَرُ اثْنَا عَشَرَ، وَهِيَ: أنا، وَنَحْنُ، وأَنْتَ، وَأنتِ، وأنتُمَا، وأنتُم، وأنتُنَّ، وَهُوَ، وَهِي، وَهُما، وَهُمْ، وهُنَّ، نَحْوُ قولِكَ: أَنَا قَائِمٌ، وَنَحْنُ قَائِمُوْنَ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ. والْخَبَرُ قِسْمَانِ: مُفْرَدٌ، وَغَيْرُ مُفْرَدٍ، فَالْمُفْرَدُ نَحْوُ قَوْلِكَ: زَيْدٌ قائمٌ، وَغَيْرُ الْمُفْرَدِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الْجَارُّ وَالْمَجْرُوْرُ، وَالظَّرفُ، وَالفِعْلُ مَعَ فَاعِلِهِ، وَالْمُبْتَدَأُ مَعَ خَبَرِهِ، نَحْوُ قَوْلِكَ: زَيْدٌ في الدَّارِ، وَزَيْدٌ عِنْدَكَ، وَزَيْدٌ قامَ أَبُوْهُ، وَزَيْدٌ جَارِيَتُهُ ذاهِبَةٌ.
بَابُ العواملِ الداخلةِ على الْمبتدأ والخبرِ. وَهِيَ ثلاثةُ أَشْيَاءَ: كانَ وَأَخَوَاتُهَا، وإِنَّ وَأَخَوَاتُهَا، وظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا. فَأَمَّا كَانَ وَأَخَوَاتُهَا فَإِنَّهَا تَرْفَعُ اْلِاسْمَ وَتَنصِبُ الخَبَرَ، وهي: كَانَ، وَأَمْسَى، وَأَصْبَحَ، وَأَضْحَى، وَظَلَّ، وَبَاتَ، وَصَارَ، وَلَيْسَ، وَمَا زَالَ، وَمَا انفَكَّ، وَمَا فَتِيءَ، وَمَا بَرِحَ، وَمَا دَامَ، وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا، نَحْوُ: كَانَ وَيَكُوْنُ وَكُنْ، وَأصْبَحَ ويُصبِحُ وأَصبِحْ، تقول: كان زيدٌ قَائِمًا، وَلَيْسَ عَمْرٌو شَاخِصًا، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ. وَأَمَّا إنَّ وَأَخَوَاتُها فَإِنّهَا تَنْصِبُ الْاِسْمَ وتَرفَعُ الخَبَرَ، وَهِيَ: إنَّ، وأَنَّ، ولَكِنَّ، وكَأَنَّ، ولَيْتَ، ولَعَلَّ، تقولُ: إنَّ زَيْدًا قائمٌ، وَلَيْتَ عَمْرًا شَاخِصٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ. وَمَعْنَى إنَّ وأَنَّ لِلتَّوْكِيْدِ، ولَكِنَّ لِلاِسْتِدْرَاكِ، وَكَأَنَّ لِلتَّشْبِيْهِ، وَلَيْتَ لِلتَّمَنِّي، وَلَعَلَّ لِلتَّرَجِّي وَالتَّوَقُّعِ. وَأَمَّا ظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُها فَإِنَّهَا تَنْصِبُ الْمُبْتَدَأَ وَالخبَرَ عَلَى أَنَّهُمَا مَفْعُوْلاَنِ لَهَا، وَهِيَ: ظَنَنتُ، وحَسِبتُ، وخِلْتُ، وزَعَمْتُ، وَرَأَيْتُ، وعَلِمْتُ، وَوَجَدْتُ، واتَّخَذْتُ، وَجَعَلْتُ، وسَمِعْتُ، تَقُوْلُ: ظَنَنْتُ زَيْدًا مُنطَلِقًا، وَخِلْتُ عَمْرًا شَاخِصًا، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ.
باب النَّعتِ. النَّعتُ تَابِعٌ لِلْمَنْعُوْتِ فيِ رَفْعِهِ، وَنَصْبِهِ، وَخَفْضِهِ، وَتَعْرِيْفِهِ، وَتَنْكِيْرِهِ، تَقُوْلُ: قَامَ زَيْدٌ الْعَاقِلُ، وَرَأَيْتُ زَيْدًا الْعَاقِلَ، وَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ الْعَاقِلِ. وَالْمَعْرِفَةُ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: اْلاِسْمُ الْمُضْمَرُ، نحوُ: أنا، وأَنْتَ، وَالِاسْمُ العَلَمُ، نَحْوُ: زَيدٌ ومَكَّةَ، وَالاسْمُ الْمُبْهَمُ، نحو: هذَا وَهذِهِ وهؤُلاَءِ، والاسمُ الَّذِي فِيْهِ الألِفُ وَاللَّامُ، نحْوُ: الرَّجُلُ وَالْغُلاَمُ، وَمَا أُضِيفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْ هذِهِ اْلأَرْبَعَةِ. وَالنَّكِرَةُ كُلُّ اسْمٍ شَائِعٍ فِي جِنْسِهِ لاَ يَخْتَصُّ بِهِ وَاحِدٌ دُوْنَ آخَرَ، وَتَقْرِيْبُهُ كلُّ مَا صَلَحَ دُخُوْلُ اْلأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ، نحوُ: الرَّجُلُ وَالفَرَسُ.
باب العَطفِ. وَحُرُوْفُ الْعَطْفِ عَشَرَةٌ، وَهِيَ: الْوَاوُ، وَالْفَاءُ، وَثُمَّ، وَأَوْ، وَأَمْ، وَإمَّا، وَبَلْ، وَلاَ، ولَكِنْ، وَحَتَّى فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، فَإِنْ عَطَفْتَ بِهَا عَلَى مَرْفُوْعٍ رَفَعْتَ، أَوْ عَلَى مَنْصُوْبٍ نَصَبْتَ، أَوْ عَلَى مَخْفُوْضٍ خَفَضْتَ، أَوْ عَلَى مَجْزُوْمٍ جَزَمْتَ، تَقُوْلُ: قَامَ زَيْدٌ وعَمرٌو، وَرَأَيْتُ زيدًا وعَمْرًا، وَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ وعَمْرٍو، وَزَيدٌ لم يَقُمْ ولم يَقْعُدْ.
باب التَّوكيدِ. التَّوْكِيْدُ تَابِعٌ لِلمُؤَكَّدِ فِي رَفْعِهِ، ونَصْبِهِ، وَخَفْضِهِ، وَتَعْرِيْفِهِ، وَيَكُوْنُ بِأَلْفَاظٍ مَعْلُوْمَةٍ، وَهِيَ: النَّفْسُ، والعَيْنُ، وكُلٌّ، وَأَجْمَعُ، وتَوابِعُ أَجْمَعَ، وهي: أَكْتَعُ، وأَبْتَعُ، وَأَبْصَعُ، تقولُ: قَامَ زَيْدٌ نَفْسُهُ، وَرَأَيْتُ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ، وَمَرَرْتُ بِالْقَوْمِ أَجْمَعِيْنَ.
بَابُ الْبَدَلِ. إِذَا أُبْدِلَ اسْمٌ مِنِ اسْمٍ، أَوْ فِعْلٌ مِنْ فِعْلٍ تَبِعَهُ فِي جَمِيْعِ إِعْرَابِهِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: بَدَلُ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ، وَبَدَلُ الْبَعْضِ مِنَ الْكُلِّ، وَبَدَلُ اْلاِشْتِمَالِ، وَبَدَلُ الغَلَطِ، نَحْوُ قَوْلِكَ: قَامَ زَيْدٌ أَخُوْكَ، وَأَكَلْتُ الرَّغِيْفَ ثُلُثَهُ، وَنَفَعَنِي زَيْدٌ عِلْمُهُ، وَرَأَيْتُ زَيْدًا الفَرَسَ، أَرَدْتَ أَنْ تَقُوْلَ الْفَرَسَ فَغَلِطْتَ فَأَبْدَلْتَ زيدًا مِنْهُ.
بَابُ مَنصوبات الأسماء. الْمَنْصُوْبَاتُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَهِيَ: الْمَفْعُوُلُ بِهِ، والْمَصْدَرُ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ، وَظَرْفُ الْمَكَانِ، وَالْحَالُ، وَالتَّمْيِيْزُ، وَالْمُسْتَثْنَى، واسْمُ لاَ، وَالْمُنادَى، والْمَفْعُوْلُ مِنْ أَجْلِهِ، وَالْمَفْعُوْلُ مَعَهُ، وخَبَرُ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا، وَاِسْمُ إنَّ وَأَخَوَاتِها، وَالتَّابِعُ لِلْمَنْصُوْبِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: النَّعْتُ، وَالْعَطْفُ، وَالتَّوْكِيْدُ، وَالْبَدَلُ.
بَابُ الْمَفْعُوْلِ بِه. وَهُوَ الاِسْمُ الْمَنْصُوْبُ الذِي يَقَعُ بِهِ الْفِعْلُ، نحوُ: ضَرَبْتُ زَيْدًا، ورَكِبْتُ الفَرَسَ، وَهُوَ قسْمَانِ: ظَاهِرٌ وَمُضْمَرٌ، فَالظَّاهِرُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَالْمُضْمَرُ قِسْمَانِ: مُتَّصِلٌ، وَمُنفَصِلٌ. فَالْمُتَّصِلُ اثْنَا عَشَرَ، وَهِيَ: ضَرَبَنِي، وَضَرَبَنا، وضَرَبَكَ، وضَرَبَكِ، وضَرَبَكُما، وضَرَبَكُم، وضَرَبَكُنَّ، وضَرَبَهُ، وضَرَبَهَا، وضَرَبَهُمَا، وضَرَبَهُم، وضَرَبَهُنَّ. والْمُنْفصِلُ اثنا عشرَ، وهي: إيَّاي، وإيَّانا، وإيَّاكَ، وإيَّاكِ، وإيَّاكما، وإيَّاكم، وإيَّاكُنَّ، وإيَّاه، وإيَّاها، وإيَّاهما، وإيَّاهم، وإيَّاهُنَّ.
بَابُ الْمَصدَرِ. الْمَصْدَرُ: هو الاسمُ الْمَنْصُوْبُ الَّذِي يجيءُ ثَالِثًا في تَصْرِيْفِ الفِعْلِ، نحو: ضربَ يَضرِبُ ضَرْبًا، وَهُوَ قسمَانِ: لَفْظِيٌّ ومَعْنَوِيٌّ، فَاِنْ وافَقَ لَفْظُهُ لَفْظَ فِعلِهِ فَهُوَ لَفْظيٌّ نحو: قَتَلْتُهُ قَتْلاً، واِنْ وَافَقَ معْنَى فِعْلِهِ دُوْنَ لَفْظِهِ فهو معنويٌّ، نحو: جَلَسْتُ قُعودًا، وقُمْتُ وُقُوْفًا، وما أشبَهَ ذلِكَ.
بابُ ظَرْفِ الزمانِ وَظَرْفِ الْمَكانِ. ظَرْفُ الزَّمَانِ هُوَ اسْمُ الزَّمَانِ الْمَنصوبِ بِتَقْدِيْرِ فِي، نَحْوُ: الْيَوْمَ، واللَّيْلَةَ، وَغَدْوَةً، وبُكْرَةً، وسَحَرًا، وغَدًا، وعَتَمَةً، وصباحًا، ومساءً، وأبَدًا، وأمَدًا، وَحِينًا، وما أشبهَ ذلِكَ. وَظَرْفُ الْمَكَانِ هو اسْمُ الْمَكَانِ الْمَنْصُوْبِ بتقدِيْرِ فِي، نحو: أمَامَ، وَخَلْفَ، وقُدَّامَ، وَوَرَاءَ، وفَوْقَ، وتَحتَ، وعِندَ، ومَعَ، وَإِزَاءَ، وحِذَاءَ، وتِلقَاءَ، وَهُنَا، وثَمَّ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ.
بَابُ الْحَالِ. الْحَالُ هوَ الاسْمُ الْمَنْصُوْبُ الْمُفَسِّرُ لِمَا انْبَهَمَ مِنَ الْهَيْئَاتِ، نحوُ قَوْلِكَ: جَاءَ زيْدٌ راكِبًا، وركبتُ الفَرَسَ مُسْرَجًا، ولَقِيتُ عبدَ اللهِ راكِبًا، وما أشبهَ ذلكَ. وَلاَ يَكُوْنُ الحالُ إِلاَّ نَكِرَةً، ولاَ يَكُوْنُ إِلاَّ بَعْدَ تمامِ الْكَلاَمِ، وَلاَ يكونُ صَاحِبُهَا إِلاَّ مَعْرِفَةً.
بابُ التَّمْيِيْزِ. التَّمْيِيْزُ هُوَ الاِسْمُ الْمَنْصُوْبُ الْمُفَسِّرُ لِمَا انْبَهَمَ مِنَ الذَّوَاتِ، نحو قَوْلِكَ: تَصَبَّبَ زيدٌ عَرَقًا، وَتَفَقَّأَ بَكْرٌ شَحْمًا، وَطَابَ مُحَمَّدٌ نَفْسًا، وَاشْتَرَيْتُ عِشْرِيْنَ غُلاَمًا، وَمَلَكْتُ تِسْعِيْنَ نَعْجَةً، وَزَيْدٌ أَكرَمُ مِنْكَ أَبًا، وَأَجْمَلُ مِنْكَ وَجْهًا. وَلَا يَكُوْنُ التَّمْيِيْزُ إِلاَّ نَكِرَةً، وَلَا يَكُوْنُ إِلاَّ بَعْدَ تَمَامِ الْكَلاَمِ.
بابُ الاستثناءِ. وحُرُوْفُ الاٍسْتِثْنَاءِ ثَمَانِيَةٌ، وَهِي: إِلاَّ، وَغَيْرُ، وَسِوَى، وَسُوَى، وَسَوَاءٌ، وخَلاَ، وَعَدَا، وَحَاشَا. فَالْمُسْتَثْنَى بِإِلاَّ يُنْصَبُ إِذَا كَانَ الْكَلاَمُ تَامًّا مُوْجَبًا، نحْوُ: قَامَ الْقَوْمُ إلاَّ زَيْدًا، وَخَرَجَ النَّاسُ إلاَّ عَمرًا. وَاِنْ كَانَ الكلاَمُ مَنْفِيًّا تَامًّا جَازَ فِيْهِ البَدَلُ وَالنَّصْبُ عَلَى الاِسْتِثْنَاءِ، نحوُ: مَا قَامَ الْقَوْمُ إِلاَّ زَيدًا وَإِلاَّ زَيْدٌ. وَإِنْ كانَ الْكَلاَمُ ناقِصًا كَانَ عَلَى حَسَبِ الْعَوَامِلِ، نحو: مَا قَامَ إِلاَّ زَيْدٌ، وَمَا ضَرَبْتُ إِلاَّ زَيْدًا، وَمَا مَرَرْتُ إلاَّ بِزَيْدٍ. وَالْمُسْتَثْنَى بِغَيْرِ وَسِوى وَسُوَى، وَسَواءٍ مَجْرُوْرٌ لاَ غَيْر. وَالْمُسْتَثْنَى بِخَلاَ، وعَدَا، وحَاشَا، يَجُوْزُ نَصْبُهُ وَجَرُّه، نَحْوُ: قَامَ الْقَوْمُ خَلاَ زَيْدًا وَزَيْدٍ، وَعَدَا عَمْرًا وَعَمْرٍو، وَحَاشَا بَكرًا وَبَكْرٍ.
بابُ لا. اِعْلَمْ أَنَّ لاَ تَنْصِبُ النَّكِرَاتِ بِغَيْرِ تَنْوِيْنٍ إِذَا بَاشَرَتِ النَّكِرَةَ وَلَمْ تَتَكَرَّرْ لاَ، نحوُ: لاَ رَجُلَ فِي الدَّارِ. فَإِنْ لَمْ تُبَاشِرْهَا وَجَبَ الرَّفْعُ وَوَجَبَ تَكْرَارُ لاَ، نَحْوُ: لاَ فِي الدّارِ رَجَلٌ وَلاَ امْرَأةٌ. فَإِنْ تَكَرَّرَتْ لاَ جَازَ إِعْمَالُهَا وَإِلْغَاؤُهَا، فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: لاَ رَجُلَ فِي الدَّارِ وَلاَ امْرَأةَ، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: لاَ رَجُلٌ فِي الدَّارِ وَلاَ امْرَأَةٌ.
بَابُ الْمُنَادَى. الْمُنَادَى خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ: الْمُفْرَدُ العَلَمُ، وَالنَّكِرَةُ الْمَقْصُوْدَةُ، وَالنَّكِرَةُ غَيْرُ الْمَقْصُوْدَةِ، وَالْمُضَافُ، وَالْمُشَبَّهُ بِالْمُضَافِ. فَأَمَّا الْمُفْرَدُ العَلَمُ وَالنَّكِرَةُ الْمَقْصُوْدَةُ فَيُبْنَيَانِ عَلَى الضَّمِّ مِنْ غَيْرِ تَنْوِيْنٍ، نَحْوُ: يَا زَيْدُ وَيَا رَجُلُ. وَالثَّلاَثَةُ الْبَاقِيَةُ مَنْصُوْبَةٌ لاَ غَيْرُ.
بَابُ الْمَفْعُوْلِ لِأَجْلِهِ. وَهُوَ الِاسْمُ الْمَنْصُوْبُ الَّذِي يُذْكَرُ بَيَانًا لِسَبَبِ وُقُوْعِ الْفِعْلِ، نحوُ قَوْلِكَ: قَامَ زَيْدٌ إِجْلاَلاً لِعَمْرٍو، وَقَصَدْتُكَ ابْتِغَاءَ مَعْرُوْفِكَ.
بَابُ الْمَفْعُوْلِ مَعَهُ. وَهُوَ الِاسْمُ الْمَنْصُوْبُ الَّذِي يُذْكَرُ لِبَيَانِ مَنْ فُعِلَ مَعَهُ الْفِعْلُ، نحوُ قَوْلِكَ: جَاءَ اْلأَمِيْرُ وَالْجَيْشَ، وَاسْتَوَى الْمَاءُ وَالْخَشَبَةَ. وَأَمَّا خَبَرُ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا، وَاِسْمُ إِنَّ وَأَخَوَاتِهَا، فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا فِي الْمَرْفُوْعَاتِ، وكَذلِكَ التَّوَابِعُ فَقَدْ تَقَدَّمَتْ هُنَاكَ.
بَابُ مَخْفُوْضَاتِ الْأَسْمَاءِ. الْمَخْفُوْضَاتُ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ: مَخْفُوْضٌ بِالحَرْفِ، وَمَخْفُوْضٌ بِالْإِضَافَةِ، وَتَابِعٌ لِلْمَخْفُوْضِ. فَأَمَّا الْمَخْفُوْضُ بِالْحَرْفِ، فَهُوَ مَا يُخفَضُ بِمِنْ، وَإِلَى، وَعَنْ، وَعَلَى، وَفِي، وَرُبَّ، والبَاءِ، والْكَافِ، واللامِ، وَبِحُرُوْفِ القَسَمِ، وَهَي: الواوُ، والْبَاءُ، وَالتَّاءُ، وَبِوَاوِ رُبَّ، وَبِمُذْ، وَمُنْذُ. وَأَمَّا مَا يُخْفَضُ بِالْإِضَافَةِ، فَنَحْوُ قَوْلِكَ: غَلامُ زَيْدٍ، وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ: مَا يُقَدَّرُ باللَّامِ، وَماَ يُقَدَّرُ بِمِن، فالَّذِي يُقَدَّرُ بِاللّامِ، نَحْوُ: غَلاَمُ زَيْدٍ، وَالَّذِي يُقَدَّرُ بِمِنْ، نَحْوُ: ثَوْبُ خَزٍّ، وَبَابُ سَاجٍ، وَخَاتَمُ حَدِيْدٍ.
ألفية ابن مالك (باب المقدمة والإعراب) - 21
قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ مَالِكِ # أَحْمَدُ رَبِّي اللهَ خَيْرَ مَالِكِ
مُصَلِّياً عَلَى النَّبيِّ الْمُصْطفَى # وآلِهِ الْمُسْتكْمِلِينَ الشَّرَفَا
وَأَسْتعِينُ اللهَ فِي ألْفِيَّهْ # مَقَاصِدُ النَّحْوِ بِهَا مَحْوِيَّهْ
تُقَرِّبُ الأقْصى بِلَفْظٍ مُوجَزِ # وَتَبْسُطُ الْبَذْلَ بِوَعْدٍ مُنْجَزِ
وَتَقْتَضِي رِضاً بِغَيرِ سُخْطِ # فَائِقَةً أَلْفِيَّةَ ابْنِ مُعْطِي
وَهْوَ بِسَبْقٍ حَائِزٌ تَفْضِيلاَ # مُسْتَوْجِبٌ ثَنَائِيَ الْجَمِيلَا
واللهُ يَقْضِي بِهِبَاتٍ وَافِرَهْ # لِي وَلَهُ في دَرَجَاتِ الآخِرَهْ
كَلامُنَا لَفْظٌ مُفِيدٌ كَاسْتَقِمْ # وَاسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ الْكَلِمْ
وَاحِدُهُ كَلِمَةٌ وَالقَوْلُ عَمْ # وَكِلْمَةٌ بِهَا كَلاَمٌ قَدْ يُؤَمْ
بِالجَرِّ وَالْتَّنْوِينِ وَالنِّدَا وَأَلْ # وَمُسْنَدٍ لِلاِسْمِ تَمْيِيزٌ حَصَلْ
بِتَا فَعَلْتَ وَأَتَتْ وَيَا افْعَلِي # وَنُونِ أَقْبِلَنَّ فِعْلٌ يَنْجَلِي
سِوَاهُمَا الْحَرْفُ كَهَلْ وَفيِ وَلَمْ # فِعْلٌ مُضَارِعٌ يَلِي لَمْ كَيَشَمْ
وَمَاضِيَ الأفْعَالِ بِالتَّا مِزْ وَسِمْ # بِالنُّونِ فِعْلَ الأمْرِ إِنْ أمْرٌ فُهِمْ
والْأَمْرُ إنْ لَمْ يَكُ لِلنُّونِ مَحَلْ # فِيهِ هُوَ اسْمٌ نَحْوُ صَهْ وَحَيَّهَلْ
وَالاِسْمُ مِنْهُ مُعْرَبٌ وَمَبْنِي # لِشَبَهٍ مِنَ الْحُرُوفِ مُدْنِي
كَالشَّبَهِ الْوَضْعِيِّ فِي اسْمَيْ جِئْتَنَا # والْمَعْنَوِيِّ فيِ مَتَى وَفِي هُنَا
وَكَنيِابَةٍ عَنِ الْفِعْلِ بِلاَ # تَأَثُّرٍ وَكَافْتِقَارٍ أُصِّلاَ
وَمُعْرَبُ الْأَسْمَاءِ مَا قَدْ سَلِمَا # مِنْ شَبَهِ الْحَرْفِ كَأَرْضٍ وَسُمَا
وَفِعْلُ أَمْرٍ وَمُضِيٍّ بُنِيَا # وَأَعْرَبُوا مُضَارِعاً إنْ عَرِيَا
مِنْ نُونِ تَوْكِيدٍ مُبَاشِرٍ وَمِنْ # نُونِ إنَاثٍ كَيَرُعْنَ مَنْ فُتِنْ
وَكُلُّ حَرفٍ مُسْتَحِقٌّ لِلْبِنَا # وَالْأَصْلُ فِي الْمَبْنِيِّ أنْ يُسَكَّنَا
وَمِنْهُ ذُو فَتْحٍ وذُو كَسْرٍ وَضَمْ # كَأَيْنَ أمْسِ حَيْثُ وَالسَّاكِنُ كَمْ
وَالْرَّفْعَ وَالنَّصْبَ اجْعَلَنْ إعْرَاباً # لاِسْمٍ وَفِعْلٍ نَحْوُ لَنْ أهَابَا
والاسْمُ قَدْ خُصِّصَ بِالْجَرِّ كَمَا # قَدْ خُصِّصَ الْفِعْلُ بِأنْ يَنْجَزِمَا
فَارْفَعْ بِضَمٍّ وانْصِبَنْ فَتْحاً وَجُرّ # كَسْراً كَذِكْرُ اللهِ عَبْدَهُ يَسُرّ
واجْزِمْ بِتَسْكينٍ وَغَيْرُ مَا ذُكِرْ # يَنُوبُ نَحْوُ جَا أخُو بَنِي نَمِرْ
وَارْفَعْ بِوَاوٍ وانْصِبَنَّ بِالأَلِفْ # واجْرُرْ بِيَاءٍ مَا مِنَ الأسْمَا أَصِفْ
منْ ذَاكَ ذُو إنْ صُحْبَةً أَبَانَا # وَالْفَمُ حَيْثُ الْمِيمُ مِنْهُ بَانَا
أَبٌ أخٌ حَمٌ كَذَاكَ وَهَنُ # والنَّقْصُ فِي هذَا الأَخِيرِ أَحْسَنُ
وَفِي أبٍ وَتَالِيَيْهِ يَنْدُرُ # وَقَصْرُهَا مِنْ نَقْصِهِنَّ أَشْهَرُ
وَشَرْطُ ذَا الإعْرَابِ أنْ يُضَفْنَ لا # لِلْيَا كَجَا أخُو أبِيْكَ ذَا اعْتِلاَ
بِالأَلِفِ ارْفَعِ الْمُثَنَّى وَكِلا # إِذَا بِمُضْمَرٍ مُضَافاً وُصِلاَ
كِلْتَا كَذَاكَ اثْنَانِ وَاثْنَتَانِ # كَابْنَيْنِ وَابْنَتَينِ يَجْرِيَانِ
وَتَخْلُفُ الْيَا فِي جَمِيعِهَا الأَلِفْ # جَرًّا وَنَصْباً بَعْدَ فَتْحٍ قَدْ أُلِفْ
وَارْفَعْ بِوَاوٍ وَبِيَا اجْرُرْ وانْصِبِ # سَالِمَ جَمْعِ عَامِرٍ وَمُذْنِبِ
وَشِبْهِ ذَيْنِ وَبِهِ عِشْرُونَا # وَبَابُهُ أُلْحِقَ وَالأَهْلُونَا
أُولُو وَعَالَمُونَ عِلِّيُّونَا # وَأَرَضُونَ شَذَّ وَالسِّنُونَا
وَبَابُهُ وَمِثْلَ حِينٍ قَدْ يَرِدْ # ذَا الْبابُ وَهْوَ عِنْدَ قَوْمٍ يَطَّرِدْ
وَنُونَ مَجْمُوعٍ وَمَا بِهِ الْتَحَقْ # فَافْتَحْ وَقَلَّ مَنْ بِكَسْرِهِ نَطَقْ
وَنُونُ مَاثُنِّيَ وَالْمُلْحَقِ بِهْ # بِعَكْسِ ذَاكَ اسْتَعْمَلُوهُ فَانْتَبِهْ
وَمَا بِتَا وَأَلِفٍ قَدْ جُمِعَا # يُكْسَرُ فِي الْجَرِّ وَفي النَّصْبِ مَعَا
كَذَا أُولاَتُ وَالَّذي اسْماً قَدْ جُعِلْ # كَأذْرِعَاتٍ فِيهِ ذَا أيْضاً قُبِلْ
وَجُرَّ بِالْفَتْحَةِ مَالاَ يَنْصَرِفْ # مَالَمْ يُضَفْ أَوْيَكُ بَعْدَ ألْ رَدِفْ
وَاجْعَلْ لِنَحْوِ يَفْعَلاَنِ النُّونَا # رَفْعاً وَتَدْعِينَ وَتَسْأَلُونَا
وَحَذْفُهَا لِلْجَزْمِ وَالنَّصْبِ سِمَهْ # كَلَمْ تَكُونِي لِتَرُومِي مَظْلَمَهْ
وَسَمِّ مُعْتَلاًّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا # كالْمُصْطَفى والْمُرْتَقَي مَكَارِمَا
فَالأوَّلُ الإِعْرَابُ فِيهِ قُدِّرَا # جَمِيعُهُ وَهْوَ الَّذي قَدْ قُصِرَا
وَالثَّانِ مَنْقُوصٌ وَنَصْبُهُ ظَهَرْ # وَرَفْعُهُ يُنْوَى كَذَا أيْضاً يُجَرّ
وَأَيُّ فِعْلٍ آخِرٌ مِنْهُ أَلِفْ # أوْ وَاوٌ أوْ يَاءٌ فَمُعْتَلاًّ عُرِفْ
فَالْأَلِفَ انْوِ فِيهِ غَيْرَ الجَزْمِ # وَأَبْدِ نَصْبَ مَاكَيَدْعُو يَرْمِي
وَالرَّفْعَ فِيهِمَا انْوِ وَاحْذِفْ جَازِماَ # ثَلاثَهُنَّ تَقْضِ حُكْماً لازِماَ
نَكِرَةٌ قَابِلُ أَلْ مُؤَثِّرَا # أوْ وَاقِعٌ مَوْقِعَ مَا قَدْ ذُكِرَا
الدروس في الصرف - 23
الصرف لغةً التحويل والتغيير. واصطلاحا تغيير أصل واحد إلى صيغ كثيرة لمعان مختلغة. أي هوعلم بأصول تعرف بها صيغ الكلمات العربية وأحوالها التي ليست بإعراب ولا بناء. فهو علم يبحث عن الكلم من حيث ما يعرض له من تصريف وإعلال وإدغام وإبدال وبه نعرف ما يجب أن تكون عليه بنية الكلمة قبل انتظامها في الجملة.
واضع علم الصرف هو أبو الأسود الدؤلي وقيل معاذ بن مسلم الهراء وقيل أبو عثمان الماني البصري.
الميزان الصرفي (الوزن) هو مقياسٌ وضعه علماء العرب لمعرفة أحوال بنية الكلمة. وهو مكون من ثلاثة أصول هي ف ع ل.
الفعل ينقسم إلى مجرد ومزيد. فالمجرد ما كان جميع حروفه أصليةً والمزيد ما زيد فيه حرف أو أكثر على حروفه الأصلية.
والفعل باعتبار عدد حروفه الأصلية ينقسم إلى ثلاثي ورباعي.
فالثلاثي إما مجرد ومزيد
الثلاثي المجرد ستة أوزان
فَعَلَ يَفْعُلُ يقال له باب نصر
فَعَلَ يَفْعِلُ يقال له باب ضرب
فَعَلَ يَفْعَلُ يقال له باب فتح
فَعِلَ يَفْعَلُ يقال له باب علم
فَعُلَ يَفْعُلُ يقال له باب حسن
فَعِلَ يَفْعِلُ يقال له باب حسب
الثلاثي المزيد اثنا عشر وزنا
فَعَّلَ يُفَعِّلُ
فَاعَلَ يُفَاعِلُ
أَفْعَلَ يُفْعِلُ
تَفَاعَلَ يَتَفَاعَلُ
تَفَعَّلَ يَتَفَعَّلُ
افْتَعَلَ يَفْتَعِلُ
انْفَعَلَ يَنْفَعِلُ
اِفْعَلَّ يَفْعَلُّ
اسْتَفْعَلَ يَسْتَفْعِلُ
افْعَوْعَلَ يَفْعَوْعِلُ
افْعَالَّ يَفْعَالُّ
افْعَوَّلَ يَفْعَوِّلُ
الرباعي الْمجرد له وزن واحد، وهو فعلل يفعلل
الرباعي المزيد له ثلاثة أوزان، وهي
تَفَعْلَلَ يَتَفَعْلَلُ
اِفْعَنْلَلَ يَفْعَنْلِلُ
اِفْعَلَلَّ يَفْعَلِلُّ
الفعل بالنسبة إلى بنيته تنقسم سبعة
السالم هو ما سلمت أصوله من أحرف العلة والهمزة والتضعيف
المهموز هو ما كان أحد حروفِهِ الأصليةِ همزةً. وهو ثلاثة أقسام: مهموزُ فاءٍ ومهموزُ عينٍ ومهموزُ لامٍ
الْمُضَعَّفُ هو ما كان أحد حروفه الأصلية مكررا من غير زيادة. وهو قسمان هو مضعف ثلاثي ومضعف رباعي
المثال هو ما كانت فاء فعله حرف علة. وهو قسمان: مثال واوي ومثال يائي
الأجوف هو ما كانت عين فعله حرف علة. وهو قسمان: أجوف واوي وأجوف يائي
الناقص هو ما كانت لام فعله حرف علة. وهو قسمان: ناقص واوي وناقص يائئي
اللفيف هو ما كان في حروف الأصلية حرفا علة، وهو قسمان: لفيف مفروق ولفيف مقرون.
الاسم بالنظر إلى تركيبه ينقسم قسمين:
جامد هو ما لم يؤخذ من الفعل
اسم ذات (اسم جنس) مالا يؤخذ من لفظه فعل بمعناه مثل حجر وأسد ودرهم
اسم معنى (مصدر ثلاثي) ما دل على معنى مجرد عن الزمان
مشتق هو ما يؤخذ من الفعل.
أصل المشتقات هو الفعل وقيل المصدر
الأسماء الْمُشْتَقَاتُ من لفظِ الفعل عشرةٌ وهي: الْمصدر (ما فوق الثلاثي) واسم الفاعل واسم المفعول والمصدر الميمي واسم المكان واسم الزمان واسم الآلة والصفة المشبهة واسم التفضيل ومبالغة اسم الفاعل. وبيانه فيما يلي:
المصدرُ هو اللفظ الدالُّ على الحدثِ مُجَرَّدًا عن الزمانِ مُتَضَمِّنًا أحرفَ فعلِهِ لفظا.
المصدر الثلاثي سماعي. فله أوزان كثيرة، منها: فَعْلٌ وَفِعْلٌ وَفَعَلٌ وَفِعْلَةٌ وَفَعْلَةٌ وَفُعْلَةٌ وَفِعَالَةٌ وَفُعُوْلٌ نحو نَصْرٌ وَعِلْمٌ وَطَلَبٌ وَعِصْمَةٌ وَرَحْمَةٌ وَقُدْرَةٌ وَكِتَابَةٌ وَجُلُوْسٌ.
الْمصدر الثلاثي المزيد قياسي. وهو على الترتيب: تَفْعِيْلٌ وَمُفَاعَلَةٌ وَإِفْعَالٌ وَتَفَاعُلٌ وَتَفَعُّلٌ وَاِفْتِعَالٌ وَانْفِعَالٌ وَافْعِلاَلٌ وَاسْتِفْعَالٌ وَافْعِيْعَالٌ وَافْعِيلاَلٌ وَافْعِوَّالٌ
أقسام أخرى من المصدر
مصدر الْمرة هو مايُذْكر لبيان عددِ الفعل. ويبنى على وزن فَعْلَةٌ إذا كان ثلاثيا وعلى وزن المصدر بزيادة التاء المربوطة إذا لم يكن من الثلاثي.
مصدر النوع (مصدر الهيئة) هو ما يذكر لبيان نوع الفعل وصفته. ويصاغ من الثلاثي على وزن فِعْلَةٌ ومن غير الثلاثي على وزن مصدره مع الوصف الذي يدل على النوع.
المصدر الصناعي هو اسم يلحقه ياء نسبة مردفة بالتاء للدلالة على صفة فيه.
اسمُ الْمَصدر هو ما ساوى المصدر في الدلالة على الحدث ولم يساوه في اشتماله على جميع أحرف فعله.
اسم الفاعل هو اسم مصوغ لما وقع منه الفعل أو قام به. اسم الفاعل من الثلاثي على وزن فاعل ومن غير الثلاثي على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر مابل الآخر
اسم المفعول هو اسم مصوغ من مصدر الفعل المبني للمجهول للدلالة على ما وقع عليه الفعل. وهو من الثلاثي على ومن مفعول ومن غير الثلاثي على وزن اسم فاعله مع فتح ما قبل الآخر
المصدر الميمي هو مصدر مبدوء بميم زائدة في غير المفاعلة. ووزنه من الثلاثي على وزن مَفْعَلٌ إلا إذا كان من بناء المثال وكان محذوف الفاء في المضارع فهو على وزن مَفْعِلٌ. وأما من الثلاثي المزيد فوزنه كوزن اسم المفعول. وقد تزاد على آخر المصدر الميمي تاء في آخره
اسم المكان هو اسم مصوغ من الفعل للدلالة على مكان حدوث الفعل. وهو من الثلاثي على وزن مَفْعَلٌ إلا إذا كان الفعل صحيح الآخر مكسور العين في المضارع أو كان مثالا صحيح الآخر. ووزنه من غير الثلاثي على وزن اسم مفعوله
اسم الزمان هو اسم مصوغ من الفعل للدلالة على زمان حدوث الفعل.
اسم الآلة هو اسم مصوغ من الفعل الثلاثي المجرد غالبا للدلالة على أداة يكون بها الفعل. وهو على ثلاثة أوزان: مفعل ومفعلة ومفعال.
الصفة المشبهة باسم الفاعل هو اسم مصوغ من مصدر الثلاثي اللازم للدلالة على من قام به على وجه الثبوت. وهو كل ما جاء من الثلاثي بمعنى فاعل ولم يكن على وزنه. وتأتي الصفة المشبهة قياسيا على أربعة أوزان وهي أفعل وفعلان وَفَعِلٌ وفعيل. وتأتي سماعيا على أوزان كثيرة منها: فَعْلٌ وَفُعْلٌ وَفَعَلٌ وَفَعَالٌ وَفُعَالٌ.
اسم التفضيل هو اسم مصوغ على وزن أفعل للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها.
مُبَالَغَةُ اسمِ الفاعل هي ألفاظ تدل على ما يدل عليه اسم الفاعل بزيادة في المعنى. ويصاغ سماعيا على أوزان منها فَعَّالٌ وَمِفْعَالٌ وَفَعُوْلٌ وَفَعِيْلٌ وَفَعِلٌ.
أمثلة التصريف الاصطلاحي - 23
الرقم | فعل ماض | فعل مضارع | فعل أمر | مصدر | اسم فاعل | اسم مفعول | مصدر ميمي/اسم مكان/اسم زمان |
1 | فَعَلَ | يَفْعُلُ | اُفْعُلْ | فَعْلٌ | فَاعِلٌ | مَفْعُوْلٌ | مَفْعَلٌ |
2 | فَعَلَ | يَفْعِلُ | اِفْعِلْ | فَعْلٌ | فَاعِلٌ | مَفْعُوْلٌ | مَفْعَلٌ |
3 | فَعَلَ | يَفْعَلُ | اِفْعَلْ | فَعْلٌ | فَاعِلٌ | مَفْعُوْلٌ | مَفْعَلٌ |
4 | فَعِلَ | يَفْعَلُ | اِفْعَلْ | فَعْلٌ | فَاعِلٌ | مَفْعُوْلٌ | مَفْعَلٌ |
5 | فَعُلَ | يَفْعُلُ | اُفْعُلْ | فَعْلٌ | فَاعِلٌ | مَفْعُوْلٌ | مَفْعَلٌ |
6 | فَعِلَ | يَفْعِلُ | اِفْعِلْ | فَعْلٌ | فَاعِلٌ | مَفْعُوْلٌ | مَفْعَلٌ |
7 | فَعَّلَ | يُفَعِّلُ | فَعِّلْ | تَفْعِيْلٌ | مُفَعِّلٌ | مُفَعَّلٌ | مَفْعَلٌ |
8 | فَاعَلَ | يُفَاعِلُ | فَاعِلْ | مُفَاعَلَةٌ | مُفَاعِلٌ | مُفَاعَلٌ | مُفَاعَلٌ |
9 | أَفْعَلَ | يُفْعِلُ | أَفْعِلْ | إِفْعَالٌ | مُفْعِلٌ | مُفْعَلٌ | مُفْعَلٌ |
10 | تَفَاعَلَ | يَتَفَاعَلُ | تَفَاعَلْ | تَفَاعُلٌ | مُتَفَاعِلٌ | مُتَفَاعَلٌ | مُتَفَاعَلٌ |
11 | تَفَعَّلَ | يَتَفَعَّلُ | تَفَعَّلْ | تَفَعُّلٌ | مُتَفَعِّلٌ | مُتَفَعَّلٌ | مُتَفَعَّلٌ |
12 | اِفْتَعَلَ | يَفْتَعِلُ | اِفْتَعِلْ | اِفْتِعَالٌ | مُفْتَعِلٌ | مُفْتَعَلٌ | مُفْتَعَلٌ |
13 | اِنْفَعَلَ | يَنْفَعِلُ | اِنْفَعِلْ | اِنْفِعَالٌ | مُنْفَعِلٌ | مُنْفَعَلٌ | مُنْفَعَلٌ |
14 | اِفْعَلَّ | يَفْعَلُّ | اِفْعَلَّ | اِفْعِلاَلٌ | مُفْعَلٌّ | مُفْعَلٌّ | مُفْعَلٌّ |
15 | اِسْتَفْعَلَ | يَسْتَفْعِلُ | اِسْتَفْعِلْ | اِسْتِفْعَالٌ | مُسْتَفْعِلٌ | مُسْتَفْعَلٌ | مُسْتَفْعَلٌ |
أمثلة التصريف اللغوي - 24
رقم | ضمير | فعل ماض | فعل مضارع | فعل أمر |
1 | هُوَ | فَعَلَ | يَفْعُلُ | |
2 | هُمَا | فَعَلَا | يَفْعُلاَنِ | |
3 | هُمْ | فَعَلُوا | يَفْعُلُوْنَ | |
4 | هِيَ | فَعَلَتْ | تَفْعُلُ | |
5 | هُمَا | فَعَلَتَا | تَفْعُلاَنِ | |
6 | هُنَّ | فَعَلْنَ | يَفْعُلْنَ | |
7 | أَنْتَ | فَعَلْتَ | تَفْعُلُ | اُفْعُلْ |
8 | أًنْتُمَا | فَعَلْتُمَا | تَفْعُلاَنِ | اُفْعُلاَ |
9 | أًنْتُمْ | فَعَلْتُمْ | تَفْعُلُوْنَ | اُفْعُلُوا |
10 | أًنْتِ | فَعَلْتِ | تَفْعُلِيْنَ | اُفْعُلِي |
11 | أًنْتُمَا | فَعَلْتُمَا | تَفْعُلاَنِ | اُفْعُلاَ |
12 | أَنْتُنَّ | فَعَلْتُنَّ | تَفْعُلْنَ | اُفْعُلْنَ |
13 | أَنَا | فَعَلْتُ | أَفْعُلُ | |
14 | نَحْنُ | فَعَلْنَا | نَفْعُلُ |
نماذج من الأفعال حسب ترتيب الأوزان - 25
بَصَقَ، تَرَكَ، حَرَثَ، حَسَبَ، خَدَمَ، خَرَجَ، دَرَسَ، ذَكَرَ، رَبَطَ، رَسَمَ، رَقَدَ، سَجَدَ، سَقَطَ، سَكَتَ، سَكَنَ، شَكَرَ، طَرَقَ، قَعَدَ، كَتَبَ، كَنَسَ، مَشَطَ، نَبَتَ، نَصَرَ، نَظَرَ، نَقَلَ، رَفَسَ، صَرَخَ، طَرَدَ، طَلَعَ، عَبَدَ، بَلَغَ، جَثَمَ، حَصَرَ، حَضَرَ، حَضَنَ، خَلَقَ، دَخَلَ، دَلَكَ، رَزَمَ، رَسَبَ، رَفَضَ، سَتَرَ، سَخَنَ، سَعَلَ، سَلَقَ، صَدَقَ، صَدَمَ، غَرَبَ، غَمَرَ، فَرَشَ، فَرَكَ، فَسَدَ، قَتَلَ، قَرَصَ، قَنَطَ، كَتَمَ، مَكَثَ، نَشَرَ، نَقَدَ، هَجَرَ، هَجَمَ، أَخَذَ، أَكَلَ، أَمَلَ، جَرَّ، حَجَّ، دَقَّ، دَلَّ، ذَمَّ، رَدَّ، رَشَّ، سَبَّ، سَرَّ، شَدَّ، شَمَّ، صَبَّ، ضَرَّ، ظَنَّ، غَشَّ، غَضَّ، كَدَّ، لَفَّ، مَدَّ، مَسَّ، هَبَّ، هَزَّ، هَمَّ، بَالَ، تَابَ، جَازَ، جَاعَ، خَانَ، دَارَ، ذَابَ، ذَاقَ، زَارَ، سَاقَ، صَامَ، صَانَ، طَافَ، عَادَ، عَاذَ، عَامَ، غَاصَ، قَادَ، قَالَ، لَامَ، مَاتَ، مَاجَ، نَاحَ، مَاءَ، تَلَا، ثَغَا، جَثَا، خَلَا، دَعَا، دَنَا، رَجَا، رَشَا، شَكَا، صَفَا، طَفَا، طَهَا، عَفَا، عَلاَ، غَزَا، نَجَا
حَفَرَ، حَلَقَ، حَمَلَ، خَطَفَ، رَجَعَ، صَبَرَ، ضَرَبَ، عَرَضَ، عَرَفَ، غَسَلَ، فَصَلَ، فَلَقَ، كَذَبَ، لَمَسَ، مَلَكَ، نَزَلَ، نَطَقَ، كَسَرَ، حَلَبَ، سَبَقَ، ظَلَمَ، عَصَرَ، عَقَدَ، فَتَلَ، فَقَسَ، قَبَضَ، قَطَفَ، كَبَسَ، كَشَفَ، نَصَبَ، هَدَمَ، هَلَكَ، أَدَمَ، أَسَرَ، أَفَكَ، بَلَّ، تَمَّ، جَدَّ، جَفَّ، دَبَّ، رَنَّ، زَلَّ، ضَلَّ، غَطَّ، فَرَّ، قَلَّ، وَثَبَ، وَجَبَ، وَجَدَ، وَزَنَ، وَصَفَ، وَصَلَ، وَعَدَ، وَقَفَ، وَلَدَ، بَاتَ، صَاحَ، يَسَرَ، بَاضَ، جَاءَ، خَاطَ، دَانَ، زَادَ، سَارَ، سَالَ، صَادَ، ضَاعَ، ضَاقَ، طَارَ، عَاشَ، غَابَ، فَاضَ، قَاءَ، قَاسَ، كَالَ، مَالَ، أَتَى، بَكَى، جَرَى، جَنَى، دَرَى، رَمَى، سَرَى، سَقَى، شَفَى، طَلَى، عَنَى، غَلَى، قَضَى، قَلَى، كَفَى، مَشَى، هَذَى، شَوَى، طَوَى، كَوَى، نَوَى، وَعَى، وَقَي
بَلَعَ، جَعَلَ، جَمَعَ، دَفَعَ، ذَبَحَ، ذَهَبَ، رَفَعَ، زَرَعَ، شَرَحَ، صَنَعَ، فَتَحَ، قَطَعَ، مَدَحَ، مَزَحَ، مَسَحَ، مَضَغَ، مَنَعَ، نَجَحَ، خَدَعَ، زَعَقَ، نَزَعَ، جَرَحَ، لَمَعَ، بَحَثَ، بَخَرَ، خَشَعَ، خَضَعَ، خَلَعَ، رَكَعَ، رَهَنَ، سَحَبَ، طَبَخَ، ظَهَرَ، فَحَصَ، لَسَعَ، لَعَنَ، مَنَحَ، نَبَحَ، نَشَطَ، نَطَحَ، نَفَعَ، نَقَعَ، زَأَرَ، سَأَلَ، بَدَأَ، قَرَأَ، مَلَأَ، نَشَأَ، هَدَأَ، مَلَّ، وَدَعَ، وَضَعَ، وَقَعَ، وَهَبَ، يَفَعَ، رَأَى، رَعَى، سَعَى، نَأَى، نَهَى
تَعِبَ، حَفِظَ، سَلِمَ، سَمِعَ، شَبِعَ، شَرِبَ، ضَحِكَ، عَطِشَ، عَلِمَ، عَمِلَ، فَرِحَ، فَزِعَ، فَهِمَ، لَبِسَ، لَعِبَ، نَدِمَ، تَبِعَ، حَزِنَ، رَكِبَ، غَضِبَ، قَلِقَ، مَرِضَ، دَهِشَ، صَعِدَ، غَرِقَ، كَرِهَ، حَمِدَ، رَغِبَ، سَخِرَ، غَلِطَ، قَدِمَ، أَثِمَ، أَمِنَ، بَئِسَ، بَرِئَ، دَفِئَ، عَضَّ، وَدَّ، يَئِسَ، يَبِسَ، خَافَ، نَامَ، هَابَ، بَقِيَ، خَشِيَ، خَفِيَ، ذَكِيَ، رَضِيَ، لَقِيَ، نَسِيَ، رَوِيَ، قَوِيَ، وَجِيَ
حَسُنَ، جَبُنَ، جَنُبَ، ذَبُلَ، سَهُلَ، شَجُعَ، صَعُبَ، صَغُرَ، ضَخُمَ، قَرُبَ، كَبُرَ، كَثُرَ، كَرُمَ، نَجُسَ، أَدُبَ، لَؤُمَ، بَطُؤَ، وَجُهَ، وَقُرَ، يَمُنَ، طَالَ، سَرُوَ
حَسِبَ، وَرِثَ، وَمِقَ، وَلِيَ
بَدَّلَ، خَلَّطَ، دَرَّبَ، رَتَّبَ، صَفَّقَ، عَلَّمَ، فَتَّشَ، فَكَّرَ، لَخَّصَ، مَرَّنَ، مَلَّحَ، نَظَّفَ، خَلَّصَ، رَكَّزَ، سَلَّمَ، سَهَّلَ، شَجَّعَ، صَعَّبَ، فَرَّحَ، قَرَّرَ، كَبَّرَ، بَذَّرَ، بَرَّدَ، جَلَّدَ، جَمَّدَ، جَهَّزَ، حَرَّكَ، حَرَّمَ، حَمَّلَ، خَرَّبَ، رَحَّبَ، رَقَّعَ، سَبَّحَ، سَخَّنَ، سَكَّنَ، سَلَّحَ، سَلَّطَ، شَمَّرَ، صَدَّقَ، صَرَّفَ، صَنَّفَ، ضَمَّدَ، طَرَّزَ، عَجَّلَ، عَطَّرَ، عَظَّمَ، عَمَّرَ، عَمَّقَ، فَخَّمَ، فَضَّحَ، فَضَّلَ، قَبَّلَ، قَدَّمَ، قَسَّمَ، قَلَّدَ، قَلَّمَ، كَذَّبَ، لَمَّحَ، نَبَّهَ، نَصَّبَ، هَذَّبَ، أَخَّرَ، أَدَّبَ، أَلَّفَ، نَبَّأَ، هَدَّأَ، هَنَّأَ، بَدَّدَ، بَلَّلَ، جَدَّدَ، جَفَّفَ، حَرَّرَ، خَفَّفَ، سَبَّبَ، قَلَّلَ، كَرَّرَ، لَفَّفَ، هَدَّدَ، هَلَّلَ، وَجَّهَ، وَزَّعَ، وَسَّخَ، وَظَّفَ، وَقَّعَ، وَكَّلَ، يَسَّرَ، أَوَّلَ، حَوَّلَ، دَوَّرَ، زَوَّدَ، شَوَّشَ، كَوَّنَ، لَوَّنَ، مَوَّلَ، نَوَّرَ، نَوَّمَ، أَيَّدَ، بَيَّنَ، زَيَّنَ، غَيَّرَ، هَيَّأَ، زَكَّى، صَفَّى، صَلَّى، أَدَّى، رَبَّى، رَقَّى، لَقَّى، هَجَّى، قَوَّى، وَصَّى، وَلَّى
هَاجَرَ، قَاتَلَ، جَاهَدَ، خَاطَبَ، رَاقَبَ، سَاعَدَ، سَافَرَ، عَالَجَ، لاَحَظَ، لاَحَقَ، بَارَكَ، دَافَعَ، رَافَقَ، نَافَسَ، هَاجَمَ، شَابَهَ، بَادَرَ، ثَابَرَ، سَامَحَ، شَارَكَ، صَارَعَ، ضَاعَفَ، عَادَلَ، قَابَلَ، كَابَدَ، مَاثَلَ، آخَذَ، لَاءَمَ، كَافَأَ، مَاسَّ، وَاعَدَ، وَافَقَ، يَاسَرَ، حَاوَلَ، سَاوَمَ، عَاوَنَ، قَاوَلَ، بَايَنَ، بَالَى، عَاطَى، بَارَى، عَانَى، لاَقَى، نَادَى، دَاوَى، سَاوَى، وَالَى
أَجْبَرَ، أَحْسَنَ، أَخْبَرَ، أَخْرَجَ، أَدْخَلَ، أَرْسَلَ، أَرْشَدَ، أَسْلَمَ، أَشْعَلَ، أَصْلَحَ، أَعْلَمَ، أَغْلَقَ، أَفْرَغَ، أَفْسَدَ، أَكْرَمَ، أَكْمَلَ، أَلْصَقَ، أَمْطَرَ، أَنْزَلَ، أَهْمَلَ، أَدْرَكَ، أَكْثَرَ، أَبْحَرَ، أَثْبَتَ، أَثْمَرَ، أَحْرَمَ، أَحْضَرَ، أَخْضَعَ، أَخْلَصَ، أَذْهَبَ، أَزْعَجَ، أَزْهَرَ، أَسْرَعَ، أَسْرَفَ، أَشْرَفَ، أَشْفَقَ، أَطْعَمَ، أَطْلَقَ، أَعْجَبَ، أَغْرَقَ، أَغْمَضَ، أَفْزَعَ، أَفْطَرَ، أَقْبَلَ، أَمْرَضَ، أَمْسَكَ، أَنْتَجَ، أَنْعَمَ، أَنْقَذَ، آمَنَ، أَخْطَأَ، أَتَمَّ، أَحَبَّ، أَحَسَّ، أَخَفَّ، أَضَلَّ، أَطَلَّ، أَظَلَّ، أَعَدَّ، أَقَرَّ، أَلَحَّ، أَمَدَّ، أَغَاثَ، أَوْجَبَ، أَوْرَثَ، أَوْضَحَ، أَوْعَدَ، أَوْقَدَ، أَوْقَفَ، أَيْسَرَ، أَيْقَظَ، أَجَابَ، أَدَامَ، أَرَاقَ، أَصَابَ، أَطَاعَ، أَطَالَ، أَعَانَ، أَقَامَ، أَهَانَ، أَشَارَ، أَبَادَ، أَبَانَ، أَحَاطَ، أَذَاعَ، أَرَادَ، أَسَاءَ، أَضَاعَ، أَدْلَى، أَصْغَى، أَعْطَى، أَجْرَى، أَدْرَى، آذَى، أَرْضَى، أَرْوَى، أَسْرَى، أَفْنَى، أَكْرَى، أَمْضَى، أَمْلَى، أَوْدَى، أَوْصَى
تَبَاعَدَ، تَجَاهَلَ، تَصَافَحَ، تَعَارَفَ، تَعَالَجَ، تَقَابَلَ، تَمَارَضَ، تَمَاهَرَ، تَبَاغَضَ، تَرَاهَنَ، تَضَاعَفَ، تَمَاثَلَ، تَثَاءَبَ، تَسَاءَلَ، تَشَاءَمَ، تَفَاءَلَ، تَمَالَأَ، تَمَاسَّ، تَوَاعَدَ، تَجَاوَزَ، تَحَاوَرَ، تَشَاوَرَ، تَعَاوَنَ، تَلاَوَمَ، تَهَاوَنَ، تَبَايَنَ، تَعَاطَى، تَأَنَّى، تَدَاوَى، تَلاَقَى، تَوَارَى، تَوَاصَى
تَبَدَّلَ، تَبَسَّمَ، تَثَقَّبَ، تَجَمَّدَ، تَحَرَّكَ، تَذَمَّرَ، تَسَلَّمَ، تَعَجَّبَ، تَعَجَّلَ، تَعَلَّقَ، تَعَلَّمَ، تَفَكَّرَ، تَقَدَّمَ، تَكَلَّمَ، تَمَلَّقَ، تَنَفَّسَ، تَهَجَّدَ، تَسَحَّرَ، تَنَكَّرَ، تَجَمَّعَ، تَجَهَّزَ، تَخَرَّقَ، تَسَرَّبَ، تَضَمَّنَ، تَعَبَّدَ، تَعَطَّلَ، تَغَرَّدَ، تَغَلَّبَ، تَفَتَّحَ، تَفَجَّرَ، تَفَرَّعَ، تَفَضَّلَ، تَفَقَّدَ، تَقَبَّلَ، تَقَلَّبَ، تَكَسَّرَ، تَمَرَّنَ، تَنَخَّمَ، تَنَزَّهَ، تَأَبَّطَ، تَأَدَّبَ، تَأَمَّلَ، تَوَضَّأَ، تَأَسَّسَ، تَبَدَّدَ، تَكَرَّرَ، تَيَمَّمَ، تَوَجَّهَ، تَوَسَّعَ، تَوَقَّفَ، تَوَكَّلّ، تَيَسَّرَ، تَصَوَّرَ، تَأَوَّهَ، تَرَوَّضَ، تَزَوَّدَ، تَعَوَّدَ، تَغَوَّطَ، تَكَوَّنَ، تَنَوَّرَ، تَنَوَّعَ، تَبَيَّنَ، تَخَيَّلَ، تَزَيَّنَ، تَغَيَّرَ، تَخَلَّى، تَعَدَّى، تَغَنَّى، تَرَوَّى، تَعَشَّى، تَغَذَّى، تَلَقَّى، تَمَشَّى، يَتَعَشَّى، تَوَلَّى
اِجْتَمَعَ، اِجْتَهَدَ، اِحْتَرَمَ، اِحْتَقَرَ، اِحْتَلَمَ، اِخْتَبَرَ، اِخْتَلَطَ، اِرْتَعَشَ، اِرْتَفَعَ، اِشْتَعَلَ، اِشْتَغَلَ، اِعْتَرَفَ، اِفْتَرَقَ، اِقْتَرَبَ، اِلْتَحَفَ، اِلْتَقَطَ، اِنْتَظَرَ، اِنْتَعَلَ، اِنْتَقَمَ، اِبْتَعَدَ، اِجْتَنَبَ، اِحْتَجَبَ، اِحْتَرَقَ، اِحْتَفَلَ، اِخْتَلَفَ، اِدَّخَرَ، اِرْتَعَدَ، اِزْدَحَمَ، اِسْتَنَدَ، اِشْتَرَكَ، اِضْطَجَعَ، اِعْتَقَدَ، اِعْتَكَفَ، اِعْتَمَدَ، اِغْتَسَلَ، اِفْتَرَسَ، اِقْتَرَنَ، اِكْتَسَبَ، اِلْتَحَقَ، اِلْتَزَمَ، اِلْتَفَتَ، اِلْتَهَبَ، اِمْتَحَنَ، اِمْتَلَكَ، اِمْتَنَعَ، اِنْتَخَبَ، اِنْتَظَمَ، اِنْتَفَعَ، اِنْتَقَدَ، اِنْتَقَلَ، اِتَّبَعَ، اِضْطَرَبَ، اِخْتَبَأَ، اِبْتَأَسَ، اِبْتَلَّ، اِحْتَكَّ، اِشْتَدَّ، اِطَّلَعَ، اِغْتَرَّ، اِمْتَدَّ، اِمْتَصَّ، اِهْتَزَّ، اِهْتَمَّ، اِتَّجَهَ، اِتَّحَدَ، اِتَّصَفَ، اِتَّصَلَ، اِتَّفَقَ، اِتَّهَمَ، اِزْدَادَ، اِعْتَادَ، اِحْتَاجَ، اِخْتَارَ، اِخْتَالَ، اِصْطَادَ، اِغْتَابَ، اِخْتَلَى، اِدَّعَى، اِرْتَشَى، اِعْتَدَى، اِنْتَمَى، اِرْتَدَى، اِشْتَرَى، اِعْتَنَى، اِكْتَفَى، اِتَّقَى، اِحْتَوَى، اِرْتَوَى
اِنْشَرَحَ، اِنْصَرَفَ، اِنْفَصَلَ، اِنْقَسَمَ، اِنْزَعَجَ، اِنْخَرَقَ، اِنْسَحَبَ، اِنْطَلَقَ، اِنْفَجَرَ، اِنْقَطَعَ، اِنْكَسَرَ، اِنْطَفَأَ، اِنْفَضَّ، اِنْقَادَ، اِنْمَاعَ، اِنْبَرَى، اِنْجَلَى
اِخْضَرَّ، اِسْمَرَّ، اِشْهَبَّ، اِصْفَرَّ، اِحْمَرَّ، اِبْيَضَّ، اِسْوَدَّ
اِسْتَفْعَلَ - يَسْتَفْعِلُ - اِسْتَفْعِلْ - لاَ تَسْتَفْعِلْ ( اِسْتَعْمَلَ، اِسْتَسْلَفَ، اِسْتَغْفَرَ، اِسْتَنْتَجَ، اِسْتَنْبَطَ، اِسْتَحْضَرَ، اِسْتَعْبَدَ، اِسْتَعْمَرَ، اِسْتَغْرَبَ، اِسْتَفْتَحَ، اِسْتَقْبَلَ، اِسْتَنْشَقَ، اِسْتَأْذَنَ، اِسْتَأْمَنَ، اِسْتَرْأَسَ، اِسْتَبْرَأَ، اِسْتَحَقَّ، اِسْتَحَمَّ، اِسْتَرَقَّ، اِسْتَعَدَّ، اِسْتَقَلَّ، اِسْتَمَدَّ، اِسْتَمَرَّ، اِسْتَوْثَقَ، اِسْتَوْدَعَ، اِسْتَيْقَظَ، اِسْتَدَانَ، اِسْتَرَاحَ، اِسْتَطَاعَ، اِسْتَعَاذَ، اِسْتَغَاثَ، اِسْتَبَانَ، اِسْتَجَابَ، اِسْتَقَالَ، اِسْتَرْشَى، اِسْتَنْجَى، اِسْتَكْرَى، اِسْتَلْقَى، اِسْتَحْيَى، اِسْتَرْوَى، اِسْتَوْفَى، اِسْتَوْلَى
الدروس في النحو - 26
النحو هو علم بأصول تعرف بها أحوال الكلمات العربية من حيث الإعراب والبناء. نعرف به ما يجب عليه أن يكون آخر الكلمة من رفع أو نصب أو جر أو جزم أو لزوم حالة واحدة بعد اتتظامها في الجملة
الكلمة ثلاثة أنواع اسم وفعل وحرف. والفعل ثلاثة أنواع: فعل ماض وفعل مضارع وفعل أمر.
الكلمة قسمان معرب ومبني. فالمعرب ما يتغير آخره والمبني ما لا يتغير آخره
الأفعال الماضية وأفعال الأمر والحروف كلها مبني ويقال لها إنها مبني في الأصل. وأما الأسماء والأفعال المضارعة منها معرب ومنها مبني.
الأسماء المبنية أربعة: اسم إشارة واسم ضمير واسم موصول واسم استفهام
والأسماء المعربة تسعة: مفرد ومثنى وجمع مذكر سالم وجمع مؤنث سالم وجمع تكسير وأسماء خمسة واسم ممنوع من الصرف واسم مقصور واسم منقوص
وأما الأفعال المضارعة كلها معرب إلا إذا اتصلت به نون النسوة أو نون التوكيد
الكلمات المبنية الأصلية كلها مبني على الضم أو على التفح أو على الكسر أو على السكون ولا موقع ولا محل لها في الإعراب.
وأما الأسماء والأفعال المضارعة المبنية فيقال لكل منها أنه مبني على الضم أو على التفح أو على الكسر أو على السكون وفي محل رفع أو نصب أو جر أو جزم حسب موقعه في الإعراب.
الاسم له ثلاث حالات: رفع ونصب وجر ولا جزم له وأما الفعل المضارع له ثلاث علامات أيضا رفع ونصب وجزم ولا جر له.
المرفوعات من الأسماء ستة: المبتدأ والخبر واسم كان وخبر إن والفاعل ونائب الفاعل. ولها ثلاث علامات: الضمة والألف والواو
المنصوبات من الأسماء أحد عشر: خبر كان واسم إن والمفعول به والمفعول المطلق والمفعول له والمفعول فيه والمفعول معه والحال والتمييز والمستثنى والمنادى. ولها أربع علامات وهي الفتحة والكسرة والياء والألف
والمجروران من الأسماء: اسم سبقه حرف الجر والْمضاف إليه. ولها ثلاث علامات: الكسرة والفتحة والياء
وهناك أربعة مواقع من التوابع التي تتبع ما قبله في الإعراب وهي العطف (المعطوف) والنعت والتوكيد والبدل
وخلاصة القول للاسم أربعة مباحث جنس وموقع وحال وعلامة. أجناس الاسم ثلاثة عشر ومواقعه ثلاثة وعشرون وحالاته ثلاث وعلاماتها عشرٌ.
جدول علامات حالات الاسم
الرقم | الجنس | رفع | نصب | جر |
مفرد | ضمة ظاهرة | فتحة ظاهرة | كسرة ظاهرة | |
مثنى | ألف | ياء | ياء | |
جمع مذكر سالم | واو | ياء | ياء | |
جمع مؤنث سالم | ضمة ظاهرة | كسرة ظاهرة | كسرة ظاهرة | |
جمع تكسير | ضمة ظاهرة | فتحة ظاهرة | كسرة ظاهرة | |
أسماء خمسة | واو | ألف | ياء | |
اسم ممنوع من الصرف | ضمة ظاهرة | فتحة ظاهرة | كسرة ظاهرة | |
اسم مقصور | ضمة مقدرة | فتحة مقدرة | كسرة مقدرة | |
اسم منقوص | ضمة مقدرة | فتحة ظاهرة | كسرة مقدرة |
وأما الأفعال المضارعة تنصب بأحرف النصب وتجزم بأحرف الجزم وترفع فيما عدا ذلك.
أحرف النصب هي أن ولن وإذن وكي. وأما أحرف الجزم كثيرة منها لم ولا الناهية وإن.
وعلامات رفع المضارع الضمة وثبوت النون. وعلامات نصبه الفتحة وحذف النون. وعلامات جزمه السكون وحذف النون وحذف حرف العلة.
الورقات في أصول الفقه للإمام الجويني - 27
﷽
الأصل والفرع والفقه) أَما بَعْدُ فَهَذِهِ وَرَقَاتٌ تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ فُصُولٍ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَذَلِكَ مُؤَلَّفٌ مِنْ جُزْءَيْنِ مُفْرَدَيْنِ، فَالْأَصْلُ: ما يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَالْفَرْعُ: مَا يُبْنَى عَلَى غَيْرِهِ، وَالْفِقْهُ: مَعْرِفَةُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي طَرِيقُهَا الاِجْتِهَادُ.
أنواع الحكم) وَالأحْكَامُ سَبْعَةٌ: الْوَاجِبُ، وَالْمَنْدُوبُ، والْمُبَاحُ، والْمَحْظُورُ، وَالْمَكْرُوهُ، وَالصَّحِيحُ، وَالْفَاسِدُ. فَالْوَاجِبُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ. وَالْمَنْدُوبُ: مَا يُثَاب عَلَى فِعْلِهِ، وَلا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ. وَالْمَحْظُورُ: مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ. وَالْمُباحُ: مَا لا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَلا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ. وَالْمَكْرُوهُ: مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ، وَلا يُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ. وَالصَحِيحُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ وَيُعْتَدُّ بِهِ. وَالْبَاطِلُ: مَا لا يَتَعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ وَلا يُعْتَدُّ بِهِ.
العلم والجهل والظن والشك) وَالْفِقْهُ: أَخَصُّ مِنَ الْعِلْمِ، وَالْعِلْمُ: مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ في الْوَاقِعِ. وَالْجَهْلُ: تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلَى خِلاَفِ مَا هُوَ فِي الْوَاقِعِ. وَالْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ: مَا لا يَقَعُ عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلاَلٍ. وَأَمَّا الْعِلْمُ الْمُكْتَسَبُ: فَهُوَ الْمَوْقُوفُ عَلَى النَّظَرِ وَالاسْتِدْلالِ. وَالنَّظَرُ: هُوَ الْفِكْرُ فِي الْمَنْظُورِ فِيهِ. وَالاسْتِدْلالُ: طَلَبُ الدَلِيلِ. وَالدَّلِيلُ: هُوَ الْمُرْشِدُ إِلَى الْمَطْلُوبِ. وَالظَّنُّ: تَجْوِيزُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ الآخَرِ. وَالشَّكُّ: تَجْوِيزُ أَمْرَيْنِ لاَ مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ. وَأُصُولُ الْفِقْهِ: طُرُقُهُ عَلَى سَبِيلِ الإِجْمَالِ، وَكَيْفِيَّةُ الاستِدْلالِ بِهَا.
أبواب أصول الفقه) وأَبْوَابُ أُصُوْلِ الْفِقْهِ: أَقْسَامُ الْكَلامِ، وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَالعَامُّ، وَالخَاصُّ، وَالْمُجْمَلُ وَالْمُبَيَّنُ، وَالنَّصُّ وَالظَّاهِرُ، وَالْأَفْعَالُ، وَالنَّاسِخُ، وَالْمَنْسوخُ، وَالإجْمَاعُ، وَالأَخْبَارُ، وَالْقِياسُ، وَالْحَظْرُ وَالإِبَاحَةُ، وَتَرْتِيْبُ اْلأَدِلَّةِ، وَصِفَةُ الْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي، وَأَحْكَامُ الْمُجْتَهِدينَ.
الكلام) فَأَقَلُّ مَا يَتَرَكَّبُ مِنْهُ الْكَلاَمُ: اسْمَانِ، أَوْ اسْمٌ وَفِعْل، أَوْ فِعْلٌ وَحَرْفٌ، أَوْ اسْمٌ وَحَرْفٌ. وَالْكَلامُ يَنْقَسِمُ إِلى: أَمْرٍ، وَنَهْيٍ، وَخَبَرٍ، وَاسْتِخْبَارٍ، وَيَنْقَسِمُ أَيْضاً إِلَى تَمَنٍّ، وَعَرْضٍ، وَقَسَمٍ. وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَنْقَسِمُ إِلَى حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ. فَالْحَقِيقَةُ: مَا بَقِيَ فِي الاِسْتِعْمَالِ عَلَى مَوْضُوعِهِ. وَقِيلَ: مَا اسْتُعْمِلَ فِيمَا اصْطُلِحَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُخَاطَبَةِ. وَالْمَجَازُ: مَا تُجُوِّزَ بِهِ عَنْ مَوْضُوعِهِ. وَالْحَقِيقَةُ: إِمَّا لُغَوِيَّةٌ، وَإِمَّا شَرْعِيَّةٌ، وَإمَّا عُرْفِيَّةٌ. وَالْمَجَازُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ نَقْلٍ، أَوْ اسْتِعَارَةٍ. فَالْمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَيس كَمِثلهِ شَيءٌ}. وَالْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَسْئَلِ اَلقَريَةَ}. وَالْمَجَازُ بِالنَّقْلِ كَالغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ. وَالْمَجَازُ بِالاستِعَارَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ ينَقَضَّ}.
وَالأمرُ) اسْتِدْعَاءُ الْفِعْلِ بِالقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سبِيلِ الْوُجُوبِ، وَالصِّفَةُ الدَّالّةُ عَلَيْهِ: افْعَلْ، وَهِيَ عِنْدَ الْإِطْلاَقِ وَالتَّجَرُّدِ عَنِ الْقَرِينَةِ تُحْمَلُ عَلَيْهِ، إِلاَّ مَا دَلَّ الدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ النَّدْبُ أَوِ الإِبَاحَةُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ. وَلا يَقْتَضي التَّكْرَارَ عَلَى الصَّحِيحِ إِلاَّ إِذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى قَصْدِ التَّكْرَارِ، وَلا يَقْتَضِي الْفَوْرَ، وَاْلأَمْرُ بِإِيْجَادِ الْفِعْلِ أَمْرٌ بِهِ وَبِمَا لا يَتِمُّ الْفِعْلُ إِلاَّ بِهِ، كَالأَمْرِ بِالصَّلَوَاتِ أَمْرٌ بِالطَّهَارَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلْيَهَا وَإِذَا فُعِلَ يَخْرُجُ الْمَأْمُورُ عَنْ الْعُهْدَةِ.
الأمر والنهي) يَدْخُلُ فِي خِطَابِ اللَّه تَعَالَى الْمُؤمِنُونَ. وَالسَّاهِي، وَالصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ غَيْرُ دَاخِلِينَ فيِ الْخِطَابِ. وَالكُفَّارُ مُخَاطَبُونَ بِفرُوعِ الشَّرَائِعِ، وَبِمَا لا تَصِحُّ إلاَّ بِهِ - وَهُوَ الإِسْلاَمُ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالوُا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ}. وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الشَّيْءٍ أَمْرٌ بِضِدِّهِ. وَالنهْيُ: اسْتِدْعَاءُ التَّرْكِ بِالْقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سبِيلِ الْوُجُوبِ. وَتَرِدُ صِيغَةُ الأَمْرِ وَالْمُرَادُ بِهِ الإِبَاحَةُ، أَوِ التَهْدِيدُ، أَوْ التَّسْوِيَةُ، أَوْ التَّكْوِينُ.
الْعامُّ وَالخَاصُّ وَالْمُجْمَلُ وَالمُبَيَّنُ وَالنَّصُ وَالظَّاهِرُ) وَأَمَّا الْعَامُّ: فَهُوَ مَا عَمَّ شَيْئَيْنِ فَصَاعِداً مِنْ قَوْلِهِ عَمَمْتُ زَيْدًا وَعَمْرًا بِالْعَطَاءِ وَعَمَمْتُ جَمِيْعَ النَّاسِ بِالْعَطَاءِ. وَأَلْفَاظُهُ أَرْبَعَةٌ: الاسْمُ الْمُعَرَّفُ بِالألَفِ وَاللّامِ، وَاسْمُ الْجَمْعِ الْمُعَرَّفُ بِاللامِ، وَالأَسْمَاء الْمُبْهَمَةُ كَمَنْ فِيمَنْ يَعْقِلُ، وَمَا فِيمَا لا يَعْقِلُ، وَأَيٍّ فِي الْجَمِيعِ، وَأَيْنَ فِي الْمَكَانِ، وَمَتَى فِي الزَّمَانِ، وَمَا فِي الاسْتِفْهَامِ وَالْجَزَاءِ وَغَيْرِهِ، وَلا في النَّكِرَاتِ. وَالْعُمُومُ مِنْ صِفَاتِ النُّطْقِ، وَلا يَجُوزُ دَعْوَى الْعُمُومِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْفِعْلِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ. وَالْخَاصُّ يُقَابِلُ الْعَامَّ، وَالتَّخْصِيصُ: تَمْيِيزُ بَعْضِ الْجُمْلَةِ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى مُتَّصِلٍ وَمُنْفَصِلٍ، فَالْمُتَّصِلُ: الاسْتثْنَاءُ، وَالشَّرْطُ، وَالتَقْيِيدُ بِالصِّفَةِ. وَالاسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاجُ مَا لَوْلاهُ لَدَخَلَ فِي الكَلامِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ بِشَرْطِ أَنْ يَبْقَى مِنَ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ شَيْءٌ، وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلاً بِالْكَلامِ، وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمُسْتَثْنى عَلَى الْمُسْتَثْنى مِنْهُ، وَيَجُوزُ الاسْتِثْنَاءُ مِنَ الجِنْسِ وَمِنْ غَيْرِهِ. وَالشَّرْطُ يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى الْمَشْرُوطِ. وَالْمُقَيَّدُ بِالصِّفَةِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمُطْلَقُ كَالرَّقَبَةِ قُيِّدَتْ بِالإِيمَان فِي بَعضِ الْمَوَاضعِ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ. وَيَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِالكَتَابِ، وَتَخْصِيصُ الكِتَابِ بِالسُّنَّةِ، وَتَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالكِتَابِ، وَتَخْصِيصُ السُّنِّةِ بالسُّنَّةِ، وَتَخْصِيصُ النُّطْقِ: بِالْقِيَاسِ، وَنَعْنِي بِالنُّطْقِ: قَوْلَ اللّهِ تَعَالَى وَقَوْلَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم.وَالْمُجْمَلُ: مَا يَفْتَقِرُ إلى الْبَيَانِ. وَالْبَيَانُ: إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حَيِّزِ الإِشْكَالِ إِلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي. وَالنصُّ: مَا لا يَحْتَمِلُ إِلاَّ مَعْنًى وَاحِداً، وَقِيلَ: مَا تَأْوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ مِنَصَّةِ الْعَرُوسِ، وَهُوَ الْكُرْسِيُّ. وَالظَّاهِرُ: مَا احْتَمَلَ أَمْرَيْنِ: أحَدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ الآخَرِ، وَيُؤَوَّلُ الظَّاهِرُ بِالدَّلِيلِ، وَيُسَمَّى ظَاهِراً بِالدَّلِيلِ.
الأفعال) فِعْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ أَوْ لا يَكُونَ. فَإِنْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى الاِخْتِصَاصِ بِهِ يُحْمَلُ عَلَى الاخْتِصَاصِ، وَإنْ لَمْ يَدُلَّ لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ، لأنَّ اللّهَ تَعَالَى قَالَ: {لَقَدْ كاَنَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، فَيُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُتَوَقَّفُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ فَيُحْمَلُ عَلَى الإِبَاحَةِ. وَإِقْرَارُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْقَوْلِ هُوَ قَوْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ، وَإِقْرَارُهُ عَلَى الْفِعْلِ مِنْ أَحَدٍ كَفِعْلِهِ، وَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ وَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا فُعِلَ فِي مَجْلِسِهِ.
النسخ) وَأَمَّا النَّسْخُ: فَمَعْنَاهُ الإِزَالَةُ، يُقَالُ: «نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ»، إِذَا أَزَالَتْهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ النَّقْلُ مِنْ قَوْلِهِمْ: «نَسَخْتُ مَا فِي الْكِتَابِ»، إِذَا نَقَلْتَهُ بِأَشْكَالِ كِتَابَتِهِ. وَحَدُّهُ: الْخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى رَفْعِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى وَجْهٍ لَوْلاهُ لَكَانَ ثَابِتاً، مَعَ تَرَاخِيْهِ عَنْهُ. وَيَجُوزُ نَسْخُ الرَّسْمِ وَبَقَاءُ الْحُكْمِ، وَنَسْخُ الْحُكْمِ وَبَقَاءُ الرَّسْمِ، وَنَسْخُ الأَمْرَيْنِ مَعاً. وَيَنْقَسِمُ النَّسْخُ إِلَى: بَدَلٍ، وَإِلَى غَيْرِ بَدَلٍ، وَإِلَى مَا هُوَ أَغْلَظُ، وَإِلَى مَا هُوَ أَخَفُّ. وَيَجُوزُ نَسْخُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ، وَنَسْخُ السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ، وَيَجُوزْ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْمُتَوَاتِرِ، وَنَسْخُ الآَحَادِ بِالآحَادِ وَبِالْمُتَوَاتِرِ، وَلا يَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بالآحادِ.
فصل في التعارض) إِذَا تَعَارَضَ نُطْقَانِ فَلا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَا عَامَّيْنِ، أَوْ خَاصَّيْنِ، أَوْ أَحَدُهُما عَامَّاً وَالآخَرُ خَاصَّاً، أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما عَامَّا مِنْ وَجْهٍ خَاصَّاً مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. فَإِنْ كَانَا عَامَّيْنِ فَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا جُمِعَ، فإنْ لَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ يُتَوَقّفْ فِيهِمَا إِنْ لَم يُعْلَمِ التَارِيخُ، فَإنْ عُلِمَ التَّارِيخُ فيُنْسَخُ الْمُتَقَدِّمُ بِالْمُتأَخِّرِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَا خَاصَّيْنِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَامًّا وَالآخَرُ خَاصَّا فَيُخَصُّ الْعَامُّ بِالْخَاصِّ، وَإِنْ كَان كُلٌّ مِنْهُمَا عَامًّا مِنْ وَجْهٍ وَخَاصًّا مِنْ وَجْهٍ فَيُخَصُّ عُمُومُ كلٍّ مِنْهُمَا بِخُصُوصِ الآخَرِ.
الإجماع) وَأَمَّا الإجْمَاعُ فَهُوَ: اتِّفَاقُ عُلَمَاءِ أَهْلِ العَصْرِ عَلَى الْحَادِثَةِ، وَنَعْنِي بِالْعُلَمَاءِ الْفُقَهَاءَ، وَنَعْنِي بِالْحَادِثَةِ: الْحَادِثَةَ الشَّرْعِيَّةَ. وَإِجْمَاعُ هَذِهِ الأُمَّةِ حُجَّةٌ دُونَ غَيْرِهَا. لِقَوْلِهِ: «لا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلالَةٍ». وَالشَّرْعُ وَرَدَ بِعِصْمَةِ الأُمَّةِ، وَالإجْمَاعُ حُجَّةٌ عَلَى الْعَصْرِ الثَّانِي، وَفِي أَيِّ عَصْرٍ كَانَ، وَلا يُشْترَطُ فِي حُجِّيَّتِهِ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ، فَإِنْ قُلْنَا: «انْقِرَاضُ الْعَصْرِ شَرْطٌ»، يُعْتَبَرُ قَوْلُ مَنْ وُلدَ فِي حَيَاتِهِمْ، وَتَفَقَّهَ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الاِجْتهَادِ، وَلَهُمْ - عَلَى هَذَا الْقَوْلِ - أَنْ يَرْجِعُوا عَنْ ذلِكَ الْحُكْمِ، وَالإجْمَاعُ يَصِحُّ بقَوْلِهِمْ، وَبِفِعْلِهِمْ، وَبِقَوْلِ الْبَعْضِ وَبِفعْلِ الْبَعْضِ وَانْتِشَارِ ذَلِكَ القَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ وَسُكُوتِ الْبَاقِينَ عَلَيْهِ. وَقَوْلُ الْوَاحِدِ مِنْ الصَّحَابَةِ لَيْسَ حُجَّةً عَلَى غَيْرِه، عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ.
الأخبار) وَأَمَّا الأخبَارُ فَالْخَبَرُ: ما يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ. وَالْخَبَرُ يَنْقَسِمُ إِلَى: آحَادٍ، ومُتَوَاتِرٍ. فَالْمُتَوَاتِرُ مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ، وَهُوَ: أَنْ يَرْوِيَهُ جَمَاعَةٌ لاَ يَقَعُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْكِذْبِ عَنْ مِثْلِهِمْ، وَهَكَذَا إِلَى أنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُخْبِرِ عَنْهُ، فَيَكُونُ فِي الأصلِ عَنْ مُشَاهَدَةٍ أَوْ سمَاعٍ، لا عَنِ اجْتِهَادٍ. وَالآحَادُ - وَهُوَ الَّذِي يُوجِبُ الْعَمَلَ، وَلاَ يُوجِبُ الْعِلْمَ، لِاحْتِمَالِ الْخَطَإِ فِيهِ، وَيَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: مُرْسَلٍ، وَمُسْنَدٍ، فَالْمُسْنَدُ: مَا اتَّصَلَ إِسنَادُهُ، وَالْمُرْسلُ: مَا لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ، فَإِنْ كَانَ مِنْ مَرَاسيلِ غَيْرِ الصَّحَابَةِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، إِلاَّ مَرَاسيلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنَ التَّابِعِيْنَ أَسْقَطَ الصَّحَابِيَّ وَعَزَاهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَهِيَ حُجَّةٌ فَإنَّها فُتِّشَتْ فَوُجِدَتْ مَسَانِيدَ. وَالْعَنْعَنَةُ تَدْخُلُ عَلَى الإِسْنَادِ. وَإِذَا قَرَأَ الشَّيْخُ يَجُوزُ لِلْرَّاوِي أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي، وَإنْ قَرَأَ هُوَ عَلَى الشَّيْخِ فَيَقُولُ: أَخْبَرَنِي. وَلا يَقُولُ حَدَّثَنِي، وَإِنْ أَجَازَهُ الشَّيْخُ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ فَيَقُولُ الرَّاوِي: أَجَازَنِي، أوْ أَخْبَرَنِي إِجَازَةً.
القياس) وَأَمَّا الْقِيَاسُ فَهُوَ: رَدُّ الْفَرْعِ إِلَى الأَصْلِ بِعِلّةٍ تَجْمَعُهُمَا فِي الْحُكْمِ. وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلاثَةِ أقْسَامٍ: إلَى قِيَاسِ عِلّةٍ، وَقِيَاسِ دَلالَةٍ، وَقِيَاسِ شَبَهٍ. فَقِيَاسُ الْعِلَّةِ: مَا كانَتْ الْعِلّةُ فِيهِ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ. وَقِيَاسُ الدَّلالَةِ: هُوَ الاسْتِدْلالُ بِأَحَدِ النَّظِيرَيْنِ عَلَى الآخَرِ، وَهُوَ: أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ دَالَّةً عَلَى الْحُكْمِ، وَلا تَكُونَ مُوجِبَةَ لِلْحُكمِ. وَقِيَاسُ الشَبَهِ: هُوَ الْفَرْعُ الْمُرَدَّدُ بَيْنَ أَصْلَيْنِ فَيُلْحَقُ بِأَكْثَرِهِمَا شَبَهاً. وِمِنْ شَرْطِ الْفَرْعِ أَنْ يَكُونَ مُنَاسِباً لِلْأَصْلِ فِيمَا يُجْمَعُ بِهِ بَيْنَهُمَا لِلْحُكْمِ، وَمِنْ شَرْطِ الْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ ثابِتاً بِدَلِيلٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ، وَمِنْ شَرْطِ العِلَّةِ أَنْ تطَّرِدَ فِي مَعْلُولاَتِهَا فَلا تَنْتَقِضُ لَفْظاً وَلا مَعْنَى، وَمِنْ شَرْطِ الْحُكْمِ، أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْعِلَّةِ فِي النَّفْي، وَالإِثْبَاتِ. وِالْعِلّةُ: هِيَ الْجَالِبَةُ لِلْحُكْمِ، وَالحُكْمُ هُوَ الْمَجْلُوبُ لِلْعِلَّةِ.
الْحَظْرُ وَالْإِبَاحَةُ وَاسْتِصْحَابُ الْحَالِ) وَأَمَّا الْحَظْرُ وَالإِبَاحَةُ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الأَشْيَاءَ عَلَى الحَظْرِ إلاَّ مَا أَبَاحَتْهُ الشَّرِيعَةُ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي الشَّرِيعَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى اْلإِبَاحَةِ فَيُسْتَمْسَكُ بِالأَصْلِ وَهُوَ الحَظْرُ، ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ بِضدِّهِ، وَهُوَ أَنَّ الأَصْلَ فِي الأَشْيَاءِ الإبَاحَةُ إِلا مَا حَظَرَهُ الشَّرْعُ. وَمَعْنَى اسْتِصحَابِ الْحَالِ: أَنْ يَسْتَصْحِبَ الأَصْلَ عِنْدَ عَدَمِ الدَلِيلِ الشَّرْعِي.
تعارض الأدلة) وأَمَّا الأَدِلَّةُ فَيُقَدَّمُ الْجَلِيُّ مِنْهَا عَلَى الْخَفِيِّ، وَالْمُوجِبُ لِلْعِلْمِ عَلَى الْمُوجِبِ لِلْظَنِّ، وَالنُّطْقُ عَلَى الْقِياسِ، وَالْقِيَاسُ الْجَلِيُّ عَلَى الْخَفِيِّ، فَإِنْ وُجِدَ فِي النُّطْقِ مَا يُغَيِّرُ الأصلَ، وَإِلا فَيُسْتَصْحَبُ الْحَالُ.
الْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي) وَمِنْ شَرْطِ الْمُفْتِي: أَنْ يَكُونَ عَالِماً بِالْفِقْهِ أَصْلاَ وَفَرْعاً، خِلاَفاً وَمَذْهَباً وَأنْ يَكُونَ كَامِلَ الآلَةِ في الْاِجْتِهَادِ، عَارِفاً بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيهِ فِي اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ مِنَ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ، وَمَعْرِفَةِ الرّجَالِ الرَّاوِيْنَ، وَتَفْسِيرِ الآيَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الأحْكَامِ وَالأَخْبَارِ الْوَارِدِةِ فِيهَا. وَمِنْ شَرْطِ الْمُسْتَفْتِي أَنْ يَكُون مِنْ أَهْلِ التَّقْلِيْدِ فَيُقَلِّدُ الْمُفْتِي فِي الْفُتْيَا.
الاجتهاد والتقليد) وَلَيْسَ لِلْعَالِمِ أَنْ يُقَلِّدَ، والتَّقْلِيدُ: قَبُولُ قَوْلِ القَائِلِ بِلاَ حُجَّةٍ، فَعَلَى هَذَا قَبُولُ قَوْلِ النَّبِيِّ يُسَمَّى تَقْلِيداً، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: التَقْلِيدُ قَبُولُ قَوْلِ الْقَائِلِ وَأَنْتَ لا تَدْرِي مِنْ أَيْنَ قَالَهُ، فَإِنْ قُلْنَا إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ بِالْقَياسِ، فَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى قَبُولُ قَوْلِهِ تَقْلِيداً. وَأَمَّا الاجْتِهَادُ فَهُوَ: بَذْلُ الْوُسْعِ فِي بُلُوغِ الْغَرَضِ، فَالْمُجْتَهِدُ إنْ كَانَ كَامِلَ الآلَةِ فِي الاجْتِهَادِ فَإنْ اجْتَهَدَ فِي الْفُرُوعِ فأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِنِ اجتَهَدَ فِيهَا وأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ واحِدٌ، وَمِنهُم مَنْ قَالَ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ فِي الْفُرُوعِ مُصِيبٌ، وَلا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: كُل مُجْتَهِدٍ فِي الأُصُولِ الْكَلامِيَّةِ مُصِيبٌ، لأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى تَصْوِيبِ أَهْلِ الضَّلالَةِ مِنَ النَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَالْكُفَّارِ وَالْمُلْحِدِينَ، وَدَلِيلُ مَنْ قَالَ: «لَيْسَ كُلُّ مُجْتَهِدٍ فِي الفُرُوعِ مُصِيباً»، قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمَنِ اجتَهَدَ وَأَخْطَأَ فَلَهُ أجْرٌ وَاحِدٌ»، وَجْهُ الدَّلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَّأَ الْمُجْتَهِدَ تَارَةً وَصَوَّبَهُ أُخْرَى. وَاللَّه سُبْحَانَه وتَعَالى أعْلَى وَأَعْلَم.
الآيات القرآنية في بعض الأمور المهمة - 28
العبادة
يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة 21)
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (الذاريات 56)
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم (البقرة 163)
وَقَضَى رَبُّكَ ألاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (الإسراء 23)
الدعاء
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (البقرة 186)
التوبة
إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (البقرة 222)
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (الهود 90)
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (النساء 17)
الدعوة
ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النحل 125)
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ (آل عمران 110)
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (آل عمران 104)
التقوى
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (آل عمران 102)
وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) (الطلاق 2 – 3)
الصبر
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (البقرة 153)
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (البقرة 155-156)
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (الأنفال 2-3)
إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (النور 51)
الأخوة الإسلامية
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (الحجرات 10)
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ (الحجرات 11)
الدين الحق
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ (آل عمران 19)
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (آل عمران 85)
الشرك بالله
وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (النساء 36)
إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (النساء 48)
الكبر
وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً (الإسراء 37)
وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (لقمان 18)
المجاهدة
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (العنكبوت 69)
النفقة في سبيل الله
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة 261)
النصر من الله
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (محمد 7)
الشكر
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ َلأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (إبراهيم 7)
وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (النمل 19)
الشورى
وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (الشورى 38)
أدب الضيافة
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النور 27)
الطاعة لأولى الأمر
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ (النساء 59)
صفة أولى الأمر
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (آل عمران 159)
الإخلاص في العبادة
وَمآ أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (البينة 5)
الصدق
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ (الأحزاب70-71)
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (التوبة 119)
وعد الله
وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (النور 55)
أكرم الناس
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُم ْ (الحجرات 13)
الاعتراف بالجميل
وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (النساء 86)
الظن
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (الحجرات 12)
سماع القرآن
وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (الأعراف 204)
البركة
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (الأعراف 96)
الكفر بالنعمة
وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (النحل 112)
الأمر بالمعروف
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى (البقرة 263)
درجة العالم
يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (المجادلة 11)
الأمر بالتفقه في الدين
وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (التوبة 122)
مجموعة الأحاديث للمرحلة الأولى - 29
قاَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: مَنْ سَلَكَ طَرِيْقًا يَلْتَمِسُ فِيْهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيْقًا إِلَى الجَنَّةِ (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ (رواه مسلم)
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ دَلَّ عَلىَ خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ (رواه مسلم)
قاَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ (رواه ابن ماجة)
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلاَ إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ (البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ المُؤْمِنِيْنَ إِيْمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَقَاطَعُوا وَ لاَ تَدَابَرُوا وَ لاَ تَبَاغَضُوا وَ لاَ تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللهِ:صلى الله عليه وسلم كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَ لاَ سَرَفٍ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ (رواه أحمد)
قَالَ رَسُولُ اللهِ:صلى الله عليه وسلم لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ (رواه مسلم)
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلمأَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ: الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ (رواه البخاري و مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللهُ بِهِ وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللهُ عَلَيْهِ (رواه أبو داود)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِْْيمَانِ (رواه البخاري)
قال رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم: الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ (رواه أبو داود)
قاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ (رواه أبو داود)
قاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لاَيَعْنِيهِ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم: رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَيَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا (رواه البخاري ومسلم)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا (رواه ومسلم)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: اِغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ, شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ (رواه الحاكم)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ كُلَّ يَوْمٍ بِنِصْفِ صَاعٍ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ حَتىَّ تُؤْمِنُوْا وَلاَ تُؤْمِنُوْنَ حَتىَّ تَحَابُّوْا أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلىَ شَيْئٍ إِذَا فَعَلْتُمُوْهُ تَحَابَبْتُمْ, أَفْشُوْا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (رواه البخاري)
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: رَبَّنَا آتِناَ فيِ الدُّنْياَ حَسَنَةً وَفيِ الآخِرَةِ حَسَنَةً وَفِنَا عَذَابَ النَّارَ (رواه البخاري و مسلم)
قاَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ (رواه مسلم)
قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ تَسُبُّوا الأََمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا (رواه البخاري)
قاَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ فِي الدُّنْيَا (رواه مسلم)
قاَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (رواه مسلم)
مجموعة الأحاديث للمرحلة الثانية - 30
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ (رواه الترمذي و ابن ماجة)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ (متفق عليه)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ (متفق عليه)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ (متفق عليه)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ (متفق عليه)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ (متفق عليه)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ (متفق عليه)
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ قَالَ لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ ولاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ (أحمد وابن حبّان)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فَلاَ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الأَخَرِحَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْزِنَهُ (متفق عليه)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ تُمَارِ أَخَاكَ وَلاَ تُمَازِحْهُ وَلاَ تَعِدْهُ مَوْعِدَةً فَتُخْلِفَهُ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ لِيَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلاَ يَبْغِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ أَوِ اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ (رواه أحمد)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ (رواه أبو داود)
عَن أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ قَالَ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ (رواه أحمد)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ (رواه مسلم)
عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (رواه ا لبخاري ومسلم)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِثَوْبِهِ وَغَضَّ بِهَا صَوْتَهُ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ "هَا" ضَحِكَ الشَّيْطَانُ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ (رواه أحمد)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ قَالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ لاَ يَرْحَمِ النَّاسَ لاَ يَرْحَمْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (رواه مسلم)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ فَقَالَ تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ الْفَمُ وَالْفَرْجُ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ (رواه مالك)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا غُلاَمُ سَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ وَمَنْعًا وَهَاتٍ وَوَأْدَ الْبَنَاتِ وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (رواه البخاري)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ (رواه الترمذي)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاَتِ (البخاري)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ (رواه مسلم)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ لاَ يَنْزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاكُمُوهُ انْتِزَاعًا وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ (رواه البخاري)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي أَمْرًا فِي الإِسْلاَمِ لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ قَالَ قُلْ آمَنْتُ بِاللهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ, قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيَّ شَيْءٍ أَتَّقِي قَالَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ (رواه أحمد)
الأربعين النووية - 31
الحــديث الأول: عَنْ أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ أَبِيْ حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ: إِنَّمَا اْلأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ. [رواه البخاري ومسلم].
الحـديث الثاني: عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوْسٌ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيْدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيْدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ: يَا مُحَمَّد أَخْبِرْنِي عَنِ اْلإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اْلإِسِلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ وَتُقِيْمَ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكاَةَ وَتَصُوْمَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيْلًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ اْلإِيْمَانِ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. قَالَ صَدَقْتَ، قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ اْلإِحْسَانِ، قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: مَا الْمَسْؤُوْلُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا، قَالَ أَنْ تَلِدَ اْلأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُوْنَ فِي الْبُنْيَانِ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرَ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمَ. قَالَ فَإِنَّهُ جِبْرِيْلُ أَتـَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِيْنَكُمْ. [رواه مسلم]
الحـديث الثالث: عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ: بُنِيَ اْلإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيْتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ.[رواه البخاري ومسلم]
الحـديث الرابـع: عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوْقُ: إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِيْنَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُوْنُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُوْنُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيْهِ الرُّوْحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيْدٌ. فَوَ اللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُوْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُوْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا. [رواه البخاري ومسلم].
الحـديث الخامس: عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ. [رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ]
الحــديث السادس: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ: إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُوْرٌ مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِيْنِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعىَ حَوْلَ الْحِمَى يُوْشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيْهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ [رواه البخاري ومسلم]
الحــديث السابع: عَنْ أَبِي رُقَيَّةَ تَمِيْم الدَّارِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ. قُلْنَا لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُوْلِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِيْنَ وَعَامَّتِهِمْ. [رواه مسلم]
الحـديث الثـامن: عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ، وَيُقِيْمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاَةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَـهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالىَ [رواه البخاري ومسلم]
الحــديث التـاسع: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ: مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوْهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلَكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ. [رواه البخاري ومسلم]
الحـديث العاشر: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِيْنَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِيْنَ فَقَالَ تَعَالَى: "يا أيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا" وَقاَلَ تَعَالَى: "يا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا كُلُوْا مِنَ الطَّيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُمْ" ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيْلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ياَ رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ. [رواه مسلم]
الحـديث الحادي عشر: عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِي بْنِ أبِي طَالِبٍ سِبْطِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ. [رواه الترمذي والنسائي وقال الترميذي: حديث حسن صحيح]
الحــديث الثاني عشر: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيْهِ [حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا]
الحـديث الثالث عشر: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَس بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، خَادِمِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ [رواه البخاري ومسلم]
الحــديث الرابع عشر: عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنِّي رَسُوْلُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِيْنِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ [رواه البخاري ومسلم]
الحديث الخامس عشر: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاْليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ. [رواه البخاري ومسلم]
الحـديث السادس عشر: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَوْصِنِي، قَالَ: لاَ تَغْضَبْ فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لاَ تَغْضَبْ [رواه البخاري ومسلم]
الحــديث السابع عشر: عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّاد ابْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ اللهَ كَتَبَ اْلإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيْحَتَهُ.[رواه مسلم]
الحــديث الثامن عشر: عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُنْدُبِ بْنِ جُنَادَةَ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اِتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ [رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح]
الحــديث التاسع عشر: عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا، فَقَالَ: يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: اِحْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ اْلأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوْكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوْكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوْكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوْكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ اْلأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي: احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيْبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا].
الحــديث العشرون: عَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ عُقْبَةَ بِنْ عَمْرٍو الأَنْصَارِي الْبَدْرِي رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُوْلَى، إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ. [رواه البخاري]
الحــديث الحادي والعشرون: عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَقِيْلَ: أَبِي عَمْرَةَ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ قُلْ لِي فِي اْلإِسْلاَمِ قَوْلًا لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ. قَالَ: قُلْ آمَنْتُ بِاللهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ [رواه مسلم]
الحـديث الثاني والعشرون: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوْبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ، وَحَرَّمْت الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. [رواه مسلم]
الحديث الثالث والعشرون: عَنْ أَبِيْ مَالِكٍ الْحَارِثِ ابْنِ عَاصِمٍ اْلأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الطُّهُوْرُ شَطْرُ اْلإِيْمَانِ، وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلأُ الْمِيْزَانِ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلأُ – أَوْ تَمْلآنِ – مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَاْلأَرْضِ، وَالصَّلاَةُ نُوْرٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ. كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَباَئِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوْبِقُهَا [رواه مسلم]
الحــديث الرابع والعشرون: عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيْمَا يَرْوِيْهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلىَ نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلاَ تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُوْنِي أَهْدِكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُوْنِي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُوْنِي أَكْسُكُمْ. يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُوْنَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَناَ أَغْفِرُ الذُّنُوْبَ جَمِيْعًا، فَاسْتَغْفِرُوْنِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّوْنِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُوْنِي. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيْدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُوْنِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمَخِيْطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ. يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعَمَالُكُمْ أُحْصِيْهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوْفِيْكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُوْمَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ.[رواه مسلم]
الحـديث الخامس والعشرون: عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُوْلَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُوْرِ بِاْلأُجُوْرِ يُصَلُّوْنَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُوْمُوْنَ كَمَا نَصُوْمُ، وَيتَصَدَّقُوْنَ بِفُضُوْلِ أَمْوَالِهِمْ قَالَ: أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُوْنَ: إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ تَسْبِيْحَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَكْبِيْرَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَحْمِيْدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيْلَةٍ صَدَقَةً وَأَمْرٍ بِالْمَعْرُوْفِ صَدَقَةً وَنَهْيٍ عَن مُنْكَرٍ صَدَقَةً وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةً قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُوْنُ لَهُ فِيْهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ. [رواه مسلم]
الحــديث السادس والعشرون: عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيْهِ الشَّمْسُ. تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِيْنُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيْهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ وَ تُمِيْطُ اْلأَذَى عَنِ الطَّرِيْقِ صَدَقَةٌ. [رواه البخاري ومسلم]
الحـديث السابع والعشرون: عَنْ النَّوَّاسِ بنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَاْلإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ. [رَوَاهُ مُسْلِم].
وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَد رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: جِئْتَ تَسْألُ عَنِ الْبِرِّ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اِسْتَفْتِ قَلْبَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَاْلإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ [حديث حسن رويناه في مسندي الإمامين أحمد بن حنبل والدارمي بإسناد حسن]
الحــديث الثامن والعشرون: عَنْ أَبِي نَجِيْحٍ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَاريةَ رَضي الله عنه قَالَ: وَعَظَنَا رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوْبُ، وَذَرِفَتْ مِنْهَا الْعُيُوْنُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدَّعٍ، فَأَوْصِنَا، قَالَ: أُوْصِيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كًثِيْرًا. فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ الْمَهْدِيِّيْنَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ اْلأُمُوْرِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ [رَوَاه داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح]
الحــديث التاسع والعشرون: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيْمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيْرٌ عَلىَ مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيْمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُوْمُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيْئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: "تَتَجَافَى جُنُوْبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ" –حَتَّى بَلَغَ- "يَعْمَلُوْنَ" ثُمَّ قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وُعَمُوْدِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: رَأْسُ اْلأَمْرِ اْلإِسْلاَمُ وَعَمُوْدُهُ الصَّلاَةُ وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ. ثُمَّ قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمَلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ فَقُلْتُ: بَلىَ يَا رَسُوْلَ اللهِ. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وَقَالِ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا. قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُوْنَ بِمَا نَتَكَلَّمَ بِهِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَاسُ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوْهِهِمْ –أَوْ قَالَ: عَلىَ مَنَاخِرِهِمْ – إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ. [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح]
الحــديث الثلاثون: عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِي جُرْثُوْمِ بْنِ نَاشِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيِّعُوْهَا، وَحَدَّ حُدُوْدًا فَلاَ تَعْتَدُوْهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلاَ تَنْتَهِكُوْهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلاَ تَبْحَثُوا عَنْهَا. [حديث حسن رواه الدارقطني وغيره].
الحــديث الحادي والثلاثون: عَنْ أَبِي الْعَبَّاس سَهْل بِنْ سَعْد السَّاعِدِي رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ياَ رَسُوْلَ اللهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، فَقَالَ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيْمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ. [حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره بأسانيد حسنة]
الحـديث الثاني والثلاثون: عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ سَعَدِ بْنِ سِنَانِ الْخُدْرِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ [حَدِيْثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه وَالدَّارُقُطْنِي وَغَيْرُهُمَا مُسْنَدًا، وَرَوَاهُ مَالِك فِي الْمُوَطَّأ مُرْسَلًا عَنْ عَمْرو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيْهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْقَطَ أَبَا سَعِيْدٍ وَلَهُ طُرُقٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا]
الْحَدِيث الثالث والثلاثون: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لاَدَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِيْ وَالْيَمِيْنَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ [حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين]
الحديث الرابع والثلاثون: عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ اْلإِيْمَانِ [رواه مسلم]
الحـديث الخامس والثلاثون: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُوْنُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يَكْذِبُهُ وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَهُنَا –وَيُشِيْرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ – بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ [رواه مسلم]
الحديث السادس والثلاثون: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كاَنَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيْهِ. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيْقًا يَلْتَمِسُ فِيْهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ بِهِ طَرِيْقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوْتِ اللهِ يَتْلُوْنَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُوْنَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِيْنَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيْمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ. [رواه مسلم]
الحديث السابع والثلاثون: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيْمَا يَرْوِيْهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيْرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً [رواه البخاري ومسلم في صحيحهما بهذه الحروف]
الحديث الثامن والثلاثون: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيْذَنَّهُ [رواه البخاري]
الحديث التاسع والثلاثون: عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِيْ عَنْ أُمَّتِي: الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ [حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما]
الحديث الأربعون: عَنْ ابْنِ عُمَرْ رضي الله عَنْهُمَا قَالَ: أَخَذَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَنْكِبَيَّ فَقَالَ: كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ. وَكاَنَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُوْلُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ. [رواه البخاري]
الحديث الحادي والأربعون: عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُوْنَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ [حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ وَرَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الْحُجَّة بإسنادٍ صحيحٍ]
الحديث الثاني والأربعون: عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَاكَانَ مِنْكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوْبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ اْلأَرْضِ خَطاَياَ ثُمَّ لَقِيْتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح]
كتاب الجامع من بلوغ المرام - 32
باب الأدب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “حَقُّ الْمُسْلِم عَلَى الْمُسْلِم سِتٌّ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَشَمِّتْهُ وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ” رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “اُنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ النَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَالتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عَنْ البِرِّ وَالإثْمِ. فَقَالَ: “البِرُّ: حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ: مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً، فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ واللفظ لمسلم.
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا، وَتَوَسَّعُوا” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا، فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ، حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى القَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: “وَالرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي”.
وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ” رَوَاهُ أَحْمَدُ والبَيْهقِيُّ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تَبْدَأُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلامِ، وَإِذَا لَقِيْتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْه - رضي الله عنه - عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: قَالَ: “إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لله، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ” أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، وَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ إِلَى قَوْلِهِ بِالشِّمَالِ، وَأَخْرَجَ بَاقِيَهُ مَالِكٌ والتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنهم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “كُلْ، وَاشْرَبْ، وَالْبَسْ، وَتَصَدَّقْ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، وَلا مَخِيلَةٍ” أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وأحمد وعلقه البخاريُّ.
باب البر والصلة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ” أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ” يَعْنِي: قَاطِعَ رَحِمٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأمَّهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَبْدِالله بْنِ عَمْروٍ بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما -، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “رِضَا الله فِي رِضَا الوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ الله فِي سَخَطِ الوَالِدَيْنِ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ.
وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ سَالتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: “أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ”. قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: “ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ”. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: “أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “مِنْ الكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ”. قِيلَ: وَهَلْ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: “نَعَمْ. يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ” أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ”.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ” أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَادْعُوا لَـهُ” أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ.
باب الزهد والورع
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ - وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: “إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمِ، وَالْقَطِيفَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ” أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: بِمَنْكِبِيَّ، فَقَالَ: “كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ” وَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِسَقَمِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ، فَهُوَ مِنْهُمْ” أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وصحَّحَهُ ابن حِبَّانَ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا، فَقَالَ: “يَا غُلامُ! اِحْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، اِحْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اِسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِالله” رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: “جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ. فقَالَ: “اِزْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ” رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَه وغيره، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ.
وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: “إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ، الغَنِيَّ، الخَفِيَّ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ، تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ” رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَسَنٌ.
وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ- وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ.
وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الصَّمْتُ حِكْمَةٌ، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ” أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ فِي “الشُّعَبِ” بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. وَصَحَّحَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ مِنْ قَوْلِ لُقْمَانَ الحَكِيمِ.
باب الترهيب من مساوئ الأخلاق
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الحَسَدَ يَأْكُلُ الحَسَنَاتِ، كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ” أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، ولابنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوُهُ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - “لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - “الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “اِتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ: الرِّيَاءُ” أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَهُمَا: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما -: “وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ”.
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: “مَا مِنْ عَبْدِ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ، وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “اللّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَجتَنِبِ الوَجْهَ”. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: “يَا رَسُولَ الله! أَوْصِنِي. فَقَالَ: “لاَ تَغْضَبْ”، فَرَدَّدَ مِرَارًا. قَالَ: “لاَ تَغْضَبْ” أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنْ خَوْلَةَ الأنْصَارِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضون فِي مَالِ الله بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ” أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تبارك وتعالى- قَالَ: “يَا عِبَادِي! إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلا تَظَالَمُوا” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: “أَتَدْرُونَ مَا الْغِيْبَةُ؟” قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: “ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ”. قِيلَ: أفرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: “إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فيه فَقَدْ بَهَتَّهُ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “لاَ تَحَاسَدُوا وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا، الْمُسْلِم أَخُو الْمُسْلِم، لا يَظْلِمُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَا هُنَا، وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مِرَارٍ، بِحَسْبِ اِمْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِم، كُلُّ الْمُسْلِم عَلَى الْمُسْلِم حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: “اللّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأخْلاقِ، وَالأعْمَالِ، وَالأهْوَاءِ، وَالأدْوَاءِ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، واللَّفْظُ لَهُ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “لا تُمَارِ أَخَاكَ، وَلا تُمَازِحْهُ، وَلا تَعِدْهُ مَوْعِدًا فَتُخْلِفَهُ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: “خَصْلَتَانِ لا يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: البُخْلُ، وَسُوءُ الخُلُقِ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالا، فَعَلَى البَادِئِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي صِرْمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا ضَارَّهُ اللهُ، وَمَنْ شَاقَّ مُسْلِمًا شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ” أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذيُّ وحسنه.
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ.
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - -رَفَعَهُ-: “لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلا اللَّعَّانِ، وَلا الفَاحِشِ، وَلا البَذِيءِ” وَحَسَّنَهُ وصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، ورجَّحَ الدَّارَقُطُنِيُّ وقفه.
وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “لا تَسُبُّوا الأمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا” أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ، كَفَّ اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُ” أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأوْسَطِ، ولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا.
وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ خَبٌّ، وَلا بَخِيلٌ، وَلا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَفَرَّقَهُ حَدِيثَيْنِ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَنْ تَسَمَّعَ حَدِيثَ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ” يَعْنِي: الرَّصَاصَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ” أَخْرَجَهُ البَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَنْ تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ، وَاخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ” أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “العَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ.
وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: “الشُّؤْمُ: سُوءُ الخُلُقِ” أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّ اللَّعَّانِينَ لا يَكُونُونَ شُفَعَاءَ، وَلا شُهَدَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ.
وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ، فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ، وَيْلٌ لَـهُ، ثُمَّ وَيْلٌ لَـهُ” أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: “كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَـهُ” رَوَاهُ الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى الله الْأَلَدُّ الْخَصِمُ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
باب الترغيب في مكارم الأخلاق
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ، وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: “إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ”. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا؛ نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: “فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ”. قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: “غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ اْلأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ”. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: “مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَا مِنْ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ” أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “الحَيَاءُ مِنَ اْلإِيْمَانِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ اْلأُوْلَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ” أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَلا تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّ الله أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: “مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغَيْبِ، رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ القِيَامَةِ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ ولأحمد من حديث أسماء بنت يزيد نحوُهُ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ تعالى” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَفْشُوا السَّلامَ، وَصِلُوا اْلأَرْحَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: “الدِّينُ النَّصِيحَةُ” ثَلاثًا. قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: “للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ وَعَامَّتِهِمْ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الجَنَّةَ تَقْوى الله وَحُسْنُ الخُلُقِ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّكُمْ لا تَسَعُونَ النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ لِيَسَعْهُمْ بَسْطُ الوَجْهِ، وَحُسْنُ الخُلُقِ” أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيْهِ الْمُؤْمِنِ” أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “الْمُؤْمِنُ الذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَلا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ” أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “اللهمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي، فَحَسِّنْ خُلُقِي” رَوَاهُ أَحْمَدُ وصحَّحَهُ ابن حِبَّانَ.
باب الذكر والدعاء
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “يَقُولُ اللهُ - تَعَالَى -: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ” أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ. وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.
وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ الله مِنْ ذِكْرِ اللهِ” أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ والطبراني بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا، يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ الله فِيمَنْ عِنْدَهُ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرُوا الله فِيْهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ القِيَامَةِ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: “حَسَنٌ”.
وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ: لاَ إِلَهَ إِلا اللهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِالله” أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ.
وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “أَحَبُّ الكَلامِ إِلَى الله أَرْبَعٌ، لاَ يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ! أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، زَادَ النَّسَائِيُّ: “وَلا مَلْجَأَ مِنَ الله إِلاَّ إِلَيْهِ”.
وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: “إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَةُ” رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ - رضي الله عنه - بِلَفْظِ: “الدُّعَاءُ مُخُّ العِبَادَةِ”.
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - رَفَعَهُ: “لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى الله مِنَ الدُّعَاءِ” وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ.
وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - “الدُّعَاءُ بَيْنَ الأذَانِ وَالإقَامَةِ لاَ يُرَدُّ” أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.
وَعَنْ سَلْمَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا” أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ إِلا النَّسَائِيَّ، وصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، لَمْ يَرُدَّهُمَا، حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَلَـهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما-: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ. وَمَجْمُوعُهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ القِيَامَةِ، أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً” أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وصحَّحَهُ ابن حِبَّانَ.
وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ، أَنْ يَقُولَ العَبْدُ: اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ” أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: “لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَعُ هَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: “اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ فِي دِينِي، وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي، وَمَالِي، اللّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي” أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وابن ماجه وصحَّحَهُ الحاكم.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: “اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: “اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ العَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ” رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يَقُولُ: اللّهمَّ إِنِّي أَسْالكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، اْلأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ: “لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ” أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَصْبَحَ، يَقُولُ: “اللّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ” وَإِذَا أَمْسَى قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: “وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ” أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ.
وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: “كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو: “اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي، وَهَزْلِي، وَخَطَئِي، وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأنتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: “اللّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي التِي إِلَيْهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ” أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: “اللّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَارْزُقْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي” رَوَاهُ النَّسَائِيُّ والحاكم.
وَلِلتِّرْمِذِيِّ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - نَحْوُهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: “وَزِدْنِي عِلْمًا، الْحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَعُوذُ بِالله مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ” وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: “اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا قَرَّبَ إليهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا” أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ.
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: “كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ”.
مجموعة المحفوظات للمرحلة الأولى - 33
مَنْ جَدَّ وَجَدَ
مَنْ سَارَ عَلىَ الدَّرْبِ وَصَلَ
مَنْ صَبَرَ ظَفِرَ
مَنْ قَلَّ صِدْقُهُ قَلَّ صَدِيْقُهُ
جَالِسْ أَهْلَ الصِّدْقِ وَالوَفَاءِ
مَوَدَّةُ الصَّدِيْقِ تَظْهَرُ وَقْتَ الضِّيْقِ
وَمَا اللَّذَّةُ إِلاَّ بَعْدَ التَّعَبِ
الصَّبْرُ يُعِيْنُ عَلىَ كُلِّ عَمَلٍ
جَرِّبْ وَلاَحِظْ تَكُنْ عَارِفًا
اُطْلُبِ العِلْمَ مِنَ الْمَهْدِ إِلىَ اللَّحْدِ
بَيْضَةُ اليَوْمِ خَيْرٌ مِنْ دَجَاجَةِ الغَدِ
الوَقْتُ أَثْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ
العَقْلُ السَّلِيْمُ فيِ الجِسْمِ السَّلِيْمِ
خَيْرُ جَلِيْسٍ فيِ الزَّمَانِ كِتَابٌ
مَنْ يَزْرَعْ يَحْصُدْ
خَيْرُ الأَصْحَابِ مَنْ يَدُلُّكَ عَلىَ الخَيْرِ
لَوْلاَ العِلْمُ لَكَانَ النَّاسُ كَاْلبَهَائِمِ
العِلْمُ فيِ الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ عَلىَ الحَجَرِ
لَنْ تَرْجِعَ الأَياَّمُ الَّتيِ مَضَتْ
تَعَلَّمَنْ صَغِيْرًا وَاعْمَلْ بِهِ كَبِيْرًا
العِلْمُ بِلاَ عَمَلٍ كَالشَّجَرِ بِلاَ ثَمَرٍ
الاتِّحَادُ أَسَاسُ النَّجَاحِ
لاَ تَحْتَقِرْ مِسْكِيْنًا وَكُنْ لَهُ مُعِيْناً
الشَّرَفُ بِالأَدَبِ لاَ بِالنَّسَبِ
سَلاَمَةُ الإِنْسَانِ فيِ حِفْظِ اللِّسَانِ
آدَابُ الْمَرْءِ خَيْرٌ مِنْ ذَهَبِهِ
سُوْءُ الخُلُقِ يُعْدِي
آفَةُ العِلْمِ النِّسْياَنُ
إِذَا صَدَقَ العَزْمُ وَضَحَ السَّبِيْلُ
لاَ تَحْتَقِرْ مَنْ دُوْنَكَ فَلِكُلِّ شَيْئٍ مَزِيَّةٌ
أَصْلِحْ نَفْسَكَ يَصْلُحْ لَكَ النَّاسُ
فَكِّرْ قَبْلَ أَنْ تَعْزِمَ
مَنْ عَرَفَ بُعْدَ السَّفَرِ اِسْتَعَدَّ
مَنْ حَفَرَ حُفْرَةً وَقَعَ فِيْهَا
عَدُوٌّ عَاقِلٌ خَيْرٌ مِنْ صَدِيْقٍ جَاهِلٍ
مَنْ كَثُرَ إِحْسَانُهُ كَثُرَ إِخْوَانُهُ
اِجْهَدْ وَلاَ تَكْسَلْ وَلاَ تَكُ غَافِلاً فَنَدَامَةُ العُقْبىَ لِمَنْ يَتَكاَسَلُ
لاَ تُؤَخِّرْ عَمَلَكَ إِلىَ الغَدِ مَا تَقْدِرُ أَنْ تَعْمَلَهُ اليَوْمَ
اُتْرُكِ الشَّرَّ يَتْرُكْكَ
خَيْرُ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَأَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ
فيِ التَّأَنِّي السَّلاَمَةُ وَفيِ العَجَلَةِ النَّدَامَةُ
ثَمْرَةُ التَّفْرِيْطِ النَّدَامَةُ وَثَمْرَةُ الحَزْمِ السَّلاَمَةُ
الرِّفْقُ بِالضَّعِيْفِ مِنْ خُلُقِ الشَّرِيْفِ
فَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا
تَرْكُ الجَوَابِ عَلىَ الجَاهِلِ جَوَابٌ
مَنْ عَذُبَ لِسَانُهُ كَثُرَ إِخْوَانُهُ
إِذَا تَمَّ العَقْلُ قَلَّ الكَلاَمُ
مَنْ طَلَبَ أَخًا بِلاَ عَيْبٍ بَقِيَ بَلاَ أَخٍ
قُلِ الحَقَّ وَلَوْ كَانَ مُرًّا
خَيْرُ مَالِكَ مَا نَفَعَكَ
خَيْرُ الأُمُوْرِ أَوْسَاطُهَا
لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ وَلِكُلِّ مَقَالٍ مَقَامٌ
إِذاَ لمَ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ
لَيْسَ العَيْبُ لِمَنْ كَانَ فَقِيْرًا بَلِ العَيْبُ لِمَنْ كَانَ بَخِيْلاً
لَيْسَ اليَتِيْمُ الَّذِي قَدْ مَاتَ وَالِدُهُ بَلِ اليَتِيْمُ يَتِيْمُ العِلْمِ وَالأَدَبِ
لِكُلِّ عَمَلٍ ثَوَابٌ وَلِكُلِّ كَلاَمٍ جَوَابٌ
وَعَامِلِ النَّاسَ بِمَا تُحِبُّ مِنْهُمْ دَائِماً
هَلَكَ امْرُؤٌ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ
رَأْسُ الذُّنُوْبِ الكَذِبُ
مَنْ ظَلَمَ ظُلِمَ
لَيْسَ الجَمَالُ بِأَثْوَابٍ تُزَيِّنُنُا إِنَّ الجَمَالَ جمَاَلُ العِلْمِ وَالأَدَبِ
لاَ تَكُنْ رَطْباً فَتُعْصَرَ وَلاَ يَابِسًا فَتُكَسَّرَ
مَنْ أَعاَنَكَ عَلىَ الشَّرِّ ظَلَمَكَ
أَخِي لَنْ تَنَالَ العِلْمَ إِلاَّ بِسِتَّةٍ سَأُنْبِيْكَ عَنْ تَفْصِيْلِهَا بِبَيَانٍ: ذَكَاءٌ وَحِرْصٌ وَاجْتِهَادٌ
وَدِرْهَمٌ وَصُحْبَةُ أُسْتَاذٍ وَطُوْلُ زَمَانٍ
العَمَلُ يَجْعَلُ الصَّعْبَ سَهْلاً
مَنْ تَأَنَّى نَالَ مَا تَمَنَّى
اُطْلُبِ العِلْمَ وَلَوْ بِالصِّيْنِ
النَّظَافَةُ مِنَ الإِيْمَانِ
إِذَا كَثُرَ الْمَطْلُوْبُ قَلَّ الْمُسَاعِدُ
لاَ خَيْرَ فيِ لَذَّةٍ تَعْقِبُ نَدَماً
تَنْظِيْمُ العَمَلِ يُوَفِّرُ نِصْفَ الوَقْتِ
رُبَّ أَخٍ لَمْ تَلِدْهُ وَالِدَةٌ
دَاوُوْا الغَضَبَ بِالصُّمْتِ
الكَلاَمُ يَنْفُذُ مَالاَ تَنْفُذُهُ الإِبَرُ
لَيْسَ كُلُّ مَا يَلْمَعُ ذَهَباً
سِيْرَةُ الْمَرْءِ تُنْبِئُ عَنْ سَرِيْرَتِهِ
قِيْمَةُ الْمَرْءِ بِقَدْرِ مَا يُحْسِنُهُ
صَدِيْقُكَ مَنْ أَبْكَاكَ لاَ مَنْ أَضْحَكَكَ
عَثْرَةُ القَدَمِ أَسْلَمُ مِنْ عَثْرَةِ اللِّسَانِ
خَيْرُ الكَلاَمِ مَا قَلَّ وَدَلَّ
كُلُّ شَيءٍ إِذَا كَثُرَ رَخُصَ إِلاَّ الأَدَبَ
أَوَّلُ الغَضَبِ جُنُوْنٌ وَآخِرُهُ نَدَمٌ
العَبْدُ يُضْرَبُ بِالعَصَا وَالحُرُّ تَكْفِيْهِ الإِشَارَةُ
اُنْظُرْ مَا قَالَ وَلاَ تَنْظُرْ مَنْ قَالَ
الحَسُوْدُ لاَ يَسُوْدُ
الأَعْمَالُ بِخَوَاتِمِهَا
مجموعة المحفوظات لِلْمَرْحَلَةِ الثانية - 34
الحث على التعلم
العَالِمُ كَبِيْرٌ وَإِنْ كَانَ حَدَثًا # وَالجَاهِلُ صَغِيْرٌ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا
تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُوْلَدُ عَالِمًا # وَلَيْسَ أَخُوْ عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
وَإِنَّ كَبِيْرَ القَوْمِ لاَعِلْمَ عِنْدَهُ # صَغِيْرٌ إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَحَافِلُ
أدب المجالسة
إِنْ أَنْتَ جَالَسْتَ الرِّجَالَ ذَوِي النُهَى # فَاجْلِسْ إِلَيْهِمْ بِالكَمَالِ مُؤَدَّبًا
وَاسْمَعْ حَدِيْثَهُمْ إِذَا هُمْ حَدَّثُوْا # وَاجْعَلْ حَدِيْثَكَ إِنْ نَطَقْتَ مُهَذَّبًا
الشرف بالأدب
لاَتَنْظُرَنَّ لأَثْوَابٍ عَلَى أَحَدٍ # إِنْ رُمْتَ تَعْرِفُهُ فَانْظُرْ إِلىَ الأَدَبِ
وَمَا الحُسْنُ فيِ وَجْهِ الفَتَى شَرَفًا لَهُ # إِنْ لَمْ يَكُنْ فيِ فِعْلِهِ وَالخَلاَئِقِ
فَلْيَنْظُرَنَّ إِلىَ مَنْ فَوْقَهُ أَدَبًا # وَلْيَنْظُرَنَّ إِلَى مَنْ دُوْنَهُ مَالاً
قال الإمام الشافعي
شَكَوْتُ إِلىَ وَكِيْعٍ سُوْءَ حِفْظِي # فَأَرْشَدَنِي إِلىَ تَرْكِ الْمَعَاصِيْ
وَأَخْبَرَنِيْ بِأَنَّ العِلْمَ نُوْرٌ # وَنُوْرُ اللهِ لاَيُهْدَى لِعَاصِي
الحث على التعلم 2
مَنْ لَمْ يَذُقْ ذُلَّ التَعَلُّمِ سَاعَةً # تَجَرَّعَ ذُلَّ الجَهْلِ طُوْلَ حَيَاتِهِ
وَمَنْ فَاتَهُ التَعْلِيْمُ وَقْتَ شَبَابِهِ # فَكَبِّرْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا لِوَفَاتِهِ
حَيَاةُ الفَتَى وَاللهِ بِالعِلْمِ وَالتُقَى # إِذَا لَمْ يَكُوْنَا لاَ اعْتِبَارَ لِذَاتِهِ
حق الوالدين
إِنَّ لِلْوَالِدَيْنِ حَقًّا عَلَيْنَا # بَعْدَ حَقِّ اللهِ فيِ الاِحْتِرَامِ
أَوْجَدَانَا وَرَبَّيَانَا صَغِيْرًا # فَاسْتَحَقَّا نِهَايَةَ الإِكْرَامِ
التواضع 1
تَوَاضَعْ إِذَا مَا نِلْتَ فيِ النَاسِ رِفْعَةً # فَإِنَّ رَفِيْعَ القَوْمِ مَنْ يَتَوَاضَعُ
تَوَاضَعْ إِذَا مَا كَانَ قَدْرُكَ عَالِيًا # فَإِنَّ اتِّضَاعَ الْمَرْءِ مِنْ شِيَمِ العَقْلِ
التواضع 2
تَوَاضَعْ تَكُنْ كَالنَجْمِ لاَحَ لِنَاظِرٍ # عَلَى صَفَحَاتِ الْمَاءِ وَهُوَ رَفِيْعُ
وَلاَ تَكُنْ كَالدُّخَانِ يَعْلُو بِنَفْسِهِ # إِلىَ طَبَقَاتِ الجَوِّ وَهُوَ وَضِيْعُ
الصدق
عَلَيْكَ بِالصِدْقِ فيِ كُلِّ الأُمُوْرِ لاَ # تَكْذِبْ فَأَقْبَحُ مَا يُزْرِي بِكَ الكَذِبُ
لاَ يَكْذِبُ الْمَرْءُ إِلاَّ مِنْ مَهَانَتِهِ # أَوْ عَادَةِ السُوْءِ أَوْ مِنْ قِلَّةِ الأَدَبِ
النصيحةُ
اُسْلُكْ بُنَيَّ مَنَاهِجَ السَادَاتِ # وَتَخَلَّقَنَّ بِأَشْرَفِ العَادَاتِ
وَإِذَا اتَّسَعْتَ بِرِزْقِ رَبِّكَ فَاجْعَلَنْ # مِنْهُ الأَجَلَّ لأَوْجُهِ الصَدَقَاتِ
بقدر ما تعتني تنال ما تتمنى
بِقَدْرِ الكَدِّ تُكْتَسَبُ الْمَعَاليِ # وَمَنْ طَلَبَ العُلىَ سَهِرَ اللَّيَالِ
وَمَنْ طَلَبَ العُلَى مِنْ غَيْرِ كَدٍّ # أَضَاعَ العُمْرَ فيِ طَلَبِ الْمُحَالِ
الكشافة
أَناَ الفَتَى الكَشَّــافُ # مِنْ وَاجِبِيْ الإِسْعَافُ
أَسْعَى بِكُلِّ جُهْدِيْ # لِخِدْمَــةِ العِبَـــادِ
أَخْدُمُ كُلَّ أَهْلِـــي # بِلاَ انْتِظَــارِ مُهْـلِ
فَخِدْمَةُ الأَوْطَـــانِ # مِنْ وَاجِبِ الإِنْسَــانِ
المقتطفات 1
إِنْ أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدًا # نَدِمْتَ عَلَى التَفْرِيْطِ فيِ زَمَنِ البَذْرِ
وَإِذَا كُنْتَ فيِ نِعْمــَةٍ فَارْعَهَـا # فَإِنَّ الْمَعَاصِــيَ تُزِيْلُ النِعـَمَ
الصبر
الصَبْرُ كَالصَبِرِ مُرٌّ فيِ مَذَاقَتِهِ # لكِنَّ عَوَاقِبَهُ أَحْلىَ مِنَ العَسَلِ
كُنْ حَلِيْمًا إِذَا بُلِيْتَ بِغَيْظٍ # وَصَبُوْرًا إِذَا أَتَتْكَ مُصِيْبَةٌ
الاقتصاد
أَنْفِقْ عَلَى قَدْرِ مَا اسْتَطَعْتَ وَلاَ # تُسْرِفْ وَعِشْ عَيْشَ مُقْتَصِدٍ
مَنْ كَانَ فِيْمَا اسْتَفَادَ مُقْتَصِدًا # لَمْ يَفْتَقِرْ بَعْدَهَا إِلىَ أَحَدٍ
المقتطفات 2
يَمُوْتُ الفَتَى مِنْ عَثْرَةٍ بِلِسَانِهِ # وَلَيْسَ يَمُوْتُ الْمَرْءُ مِنْ عَثْرَةِ الرِجْلِ
إِذَا نَطَقَ السَفِيْهُ فَلاَ تُجِبْهُ # فَخَيْرٌ مِنْ إِجَابَتِهِ السُكُوْتُ
المقتطفات 3
مَنْ لاَعَبَ الثُعْبَانَ فيِ كَفِّهِ # هَيْهَاتَ أَنْ يَسْلَمَ مِنْ لَسْعَتِهِ
إِنَّ الغُصُوْنَ إِذَا قَوَّمْتَهَا اعْتَدَلَتْ # وَلاَيَلِيْنُ إِذَا قَوَّمْتَهُ الخَشَبَ
احترام المعلم والطبيب
إِنَّ الْمُعَلِّمَ وَالطَبِيْبَ كِلاَ هُمَا # لاَيَنْصَحَانِ إِذَا هُمَا لَمْ يُكْرَمَا
فَاصْبِرْ لِدَائِكَ إِنْ جَفَوْتَ طَبِيْبَهَا # وَاقْنَعْ بِجَهْلِكَ إِنْ جَفَوْتَ مُعَلِّمَا
المقتطفات 4
إِذَا انْتَمَـى مُنْتَمٍ إِلىَ أَحَدٍ # فَإِنَّنِــيْ مُنْتَمٍ إِلـىَ أَدَبِــي
إِنَّ الفَتَى مَنْ يَقُوْلُ ها أَنَذَا # وَلَيْسَ الفَتَى مَنْ يَقُوْلُ كَانَ أَبِي
قال الإمام الشافعي
العِلْمُ صَيْدٌ وَالْكِتَابَةُ قَيْدُهُ # قَيِّدْ صُيُوْدَكَ بِالحِبَالِ الوَاثِقَةِ
فَمِنَ الحَمَاقَةِ أَنْ تَصِيْدَ غَزَالَةً # وَتَتْرُكَهَا بَيْنَ الخَلاَئِقِ طَالِقَةً
الحث على طلب العلم 3
بِلاَدُ اللهِ وَاسِعَةٌ فَضَــاءً # وَرِزْقُ اللهِ فـيِ الدُنْيَا فَسِيْحُ
فَقُلْ لِلْقَاعِدِيْنَ عَلَى هَوَانٍ # إِذَا ضَاقَ بِكُمْ أَرْضٌ فَسِيْحُوا
للبوصيري في تحذير هوى النفس
النَفْسُ كَالطِفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى # حُبِّ الرَضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرْءِ قَاتِلَةً # مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُمَّ فيِ الدَسَمِ
الْحِكَمُ والأمثال السائرة 1
إِعْجَابُ الرَجُلِ بِنَفْسِهِ عُنْوَانُ ضُعْفِ عَقْلِهِ.
فَقْدُ البَصَرِ أَهْوَنُ مِنْ فَقْدِ البَصِيْرَةِ.
إِنَّ قَلْبَ الأَحْمَقِ فيِ فَمِهِ وَلِسَانُ العَاقِلِ فيِ قَلْبِهِ.
هَلَكَ امْرُؤٌ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ.
الفَلاَّحُ سَيِّدُ البِلاَدِ وَمَالِكُهُ الحَقِيْقِيُّ.
الحكم والأمثال السائرة 2
الفَضْلُ لِلْمُبْتَدِيْ وَ إِنْ أَحْسَنَ الْمُقْتَدِيْ.
لاَتَطْلُبْ مِنَ الجَزَاءِ إِلاَّ بِقَدْرِ مَا صَنَعْتَ.
لاَتَتَكَلَّمْ بِماَ لاَيَعْنِيْكَ وَدَعِ الكَلاَمَ فيِ كَثِيْرٍ مِمَّا يَعْنِيْكَ حَتَّى تَجِدَ لَهُ مَوْضِعًا.
الحكم والأمثال السائرة 3
الوَقْتُ كَالسَيْفِ فَإِنْ لَمْ تَقْطَعْهُ قَطَعَكَ.
لاَتَشْرَبِ السُمَّ اِتِّكَالاً عَلَى مَا عِنْدَكَ مِنَ التِّرْيَاقِ.
إِذَا أَحْبَبْتَ امْتِلاَكَ شَيْءٍ فَلاَ تُلِحَّ فيِ طَلَبِهِ.
إِنَّ الشَبَابَ وَالفَرَاغَ وَالجِدَةَ مَفْسَدَةٌ لِلْمَرْءِ أَيَّ مَفْسَدَةٍ.
رُبَّ لَفْظَةٍ أَفْقَدَتِ الصُحْبَةَ وَالإِخَاءَ.
الحكم والأمثال السائرة 4
إِنَّ فيِ يَدِ الشُبَّانِ أَمْرَ الأُمَّةِ وَفيِ إِقْدَامِهَا حَيَاتَهَا.
النَاسُ مِنْ خَوْفِ الذُلِّ فيِ الذُلِّ وَالنَاسُ مِنْ خَوْفِ الخَطَأِ فيِ الخَطَأِ.
خَيْرُ الأُمُوْرِ أَوْسَطُهَا.
لَيْسَ الخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ.
مَصَائِبُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوَائِدُ.
الرحلة في طلب الغنى
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ مَعَاشًا لِنَفْسِهِ # شَكَا الفَقْرَ أَوْ لاَمَ الصَدِيْقَ فَأَكْثَرَ
فَسِرْ فيِ بِلاَدِ اللهِ وَالْتَمِسِ الغِنَى # تَعِشْ ذَا يَسَارٍ أَوْ تَمُوْتَ فَتُعْذَرَ
وَلاَ تَرْضَ مِنْ عَيْشٍ بِدُوْنٍ وَلاَتَنَمْ # وَكَيْفَ يَنَامُ مَنْ كَانَ مُعْسِرَا
لِعَمْرُو بْنِ الوُرْدِ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 749 هـ
اُطْلُبِ العِلْمَ فَلاَتَكْسَلْ فَمَا # أَبْعَدَ الخَيْرَ عَلىَ أَهْلِ الكَسَلْ
وَلاَتَقُلْ قَدْ ذَهَبَتْ أَرْبَابُهُ # كُلُّ مَنْ سَارَ عَلَى الدَرْبِ وَصَلْ
لاَتَقُلْ أَصْلِي وَفَصْلِي أَبَدًا # إِنَّمَا أَصْلُ الفَتَى مَا قَدْ حَصَلْ
المحفوظات للمرحلة الثالثة - 35
أوصى عَلِيُ اْبنُ أَبيِ طَـالِبٍ لاْبنِهِ حَسَـن المتوفى سنة 40 هـ
يَابُنَيَّ اِحْفَظْ عَنِّي أَرْبَعًا وَأَرْبَعًا لاَ يَضُرُّكَ مَـاعَمِلْتَ مَعَهُنَّ: أَغْـنىَ الغِنىَ العَقْلُ وَأَكْبَرُ الفَقْـرِ الحُمْقُ وَأَوْحَشُ الوَحْشَةِ العُجْبُ وَأَكْبَـرُ الحَسَبِ حُسْنُ الخُلُـقِ. يَابُنَيَّ، إِيَّـاكَ وَمُصَادَقَةَ الأَحْمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيْـدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ. وإِيَّـاكَ وَمُصَادَقَةَ البَخِيْلِ فَإِنَّهُ يُبْعِدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَـاتَكُوْنُ إِلَيْهِ. وَإِيَّـاكَ وَمُصَادَقَةَ الفَـاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيْعُكَ بِالتَّـافِهِ. وَإِيَّـاكَ وَمُصَادَقَةَ الكَذَّابِ فَإِنَّهُ كاَلسَّرَّابِ يُقْرِبُ عَلَيْكَ البَعِيْدَ وَيُبْعِدُ عَلَيْكَ القَـرِيْبَ
لأَبِي العَتَــاهِيَةِ (المتوفى سنة 211 هـ)
لِكُلِّ شَيْءٍ زِيْنـَةٌ فيِ الـوَرَى # وَزِيِنَـةُ الْمَرْءِ تَمَــامُ الأَدَبِ
مَـاوَهَبَ اللهُ لاِمْــرِئٍ هِبَةً # أَشْرَفَ مِنْ عَقْــلِهِ وَمِنْ أَدَبِهِ
قَدْ يَشْرَفُ الْمَـرْءُ بِآداَبِهِ فِيْـنَا # وَإِنْ كَانَ وَضِـيْعَ النَّسَــبِ
مَنْ كَانَ مُفْتَخِرًا بِالْمَالِ وَالنَّسَبِ # فَإِنَّمَـا فَخْرُناَ بِالعِلْمِ وَالأَدَبِ
هُمَـا حَيَاةُ الفَتىَ فَإِنْ عَدُمَـا # فَإِنَّ فَقْدَ الحَيَـاةِ أَجْمَـلُ بِهِ
لاَ تَنْظُرَنَّ لِأَثْوَابٍ عَلىَ أَحَـدٍ # إِنْ رُمْتَ تَعْرِفُهُ فَانْظُرْ إِلىَ الأَدَبِ
لِمَحْمُوْدٍ سَــامِي بَـاشَا (المتوفى سنة 1366هـ)
بَـادِرِ الفُرْصَةَ وَاحْذَرْ فَوْتهَاَ # فَبُلُوْغُ العِزِّ فيِ نَيْلِ الفُرَصْ
وَاغْتَنِمْ عُمْرَكَ إِبَّانَ الصِّـبَا # فَهُوَ إِنْ زَادَ مَعَ الشَّيْبِ نَقَصْ
وَابْتَدِرْ مَسْعاَكَ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ # بَادَرَ الصَّيْدَ مَعَ الفَجْرِ قَنَصْ
إِنَّ ذَا الحَاجَةِ إِنْ لَمْ يَغْتَرِبْ # عَنْ حِمَاهُ مِثْلُ طَيْرٍ فِي قَفَصْ
للطَغْــرَائِي (المتـوفى سنة 513 هـ)
لَوْكاَنَ نُوْرُ العِلْمِ يُدْرَكُ بِالْمُـنىَ # مَاكَانَ يَبْقىَ فيِ البَرِيَّةِ جاَهِلُ
اِجْهَدْ وَلاَ تَكْسَلْ وَلاَ تَكُ غَافِلاً # فَنَـدَامَةُ العُقْبَى لِمَنْ يَتَكاَسَلُ
لِبَشَــارِ بْنِ بُرْدٍ (المتـوفى سنة 167 هـ) فيِ الْمُعَاشَرَة
إِذاَ كُنْتَ فيِ كُلِّ الأُمُوْرِ مُعَـاتِبًا # صَدِيْقَكَ لَمْ تَلْقَ الَّذي لاَ تُعَاتِبُهُ
فَعِشْ وَاحِدًا أَوْصِلْ أَخَاكَ فَإِنَّهُ # مُقَـارِفُ ذَنْبٍ مَـرَّةً وَمُجَانِبُهُ
إِنْ أَنْتَ لمَ تَشْرَبْ مِرَارًا عَلىَ القَذَى # ظَمِئْتَ وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُهُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي تُرْضَى سَجَايَاهُ كُلُّـهَا # كَفَـى الْمَرْءُ نُبْلاً أَنْ تَعُدَّ مَعَايِبَهُ
للشَّرِيْفِ العَبَّـاسِي ( المتـوفى سنة 504 هـ). في الحِـكَمِ
وَكُلُّ إِنْسَــانٍ فَلاَبُدَّ لَهُ # مِنْ صَاحِبٍ يَحْمِلُ مَا أَثْقَلَهُ
فَإِنَّمَا الرِّجَالِ بِالإِخْـوَانِ # وَاْليَدُ بِالسَّـاعِدِ وَالبَنَانِ
مَنْ عَرَفَ اللهَ أَزَالَ التُّهْمَةَ # وَقاَلَ كُلُّ فِعْلِهِ بِالحِكْمَةِ
لابْنِ دُرَيْــد الأَزدي (المتـوفى سنة 331 هـ)
وَالنَّاسُ أَلْفٌ مِنْهُمْ كَوَاحِـدٍ # وَوَاحِـدٌ كَاْلأَلْفِ إِنْ أَمْرٌ عَنىَ
وَآفَةُ العَقْلِ الهَوَى فَمَنْ عَـلاَ # عَلـىَ هَـوَاهُ عَقْلُهُ فَقَدْ نَجَـا
عَوِّلْ عَلىَ الصَّبْرِ الجَمِيْلِ فَإِنَّهُ # أَمْنَعُ مَـا لاَذَ بِهِ أُوْلُو الحِجَـا
لاَتَعْجَبَنْ مِنْ هَالِكٍ كَيْفَ هَوَى # بَلْ فَاعْجَبَنْ مِنْ سَالِمٍ كَيْفَ نَجاَ
وَإِنَّمَــا الْمَرْءُ حَدِيْثٌ بَعْدَهُ # فَكُنْ حَدِيْثًا حَسَـناً لِمَنْ وَعىَ
لِلمُتَنَبِّــي (المتـوفى سنة 354 هـ)
إِذَا غَـامَرْتَ فيِ شَرَفٍ مَرُوْمٍ # فَلاَ تَقْنَعْ بِمـَا دُوْنَ النُّجُوْمِ
فَطَعْمُ الْمـَوْتِ فيِ أَمْرٍ حَقِيْرٍ # كَطَعْمِ المَـوْتِ فيِ أَمْرٍ عَظِيْمِ
يَرَى الجُبَنَـاءُ أَنَّ العَجْزَ عَقْلٌ # وَتِلْكَ خَـدِيْعَةُ الطَبْعِ اللَّئِيْمِ
وَكُلُّ شَجَاعَةٍ فـيِ الْمَرْءِ تُغْنىَ # وَلا مِثْلَ الشَّجَاعَةِ فيِ الحَكِيْمِ
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلاً صَحِيْحًا # وَآفَتُهُ مِـنَ الفَهْمِ السَّـقِيْمِ
لحِسَامِ الدِّيْنِ الوَاعِظِي (المتوفى سنة 99 هـ)
تَعَلَّمِ العِلْمَ وَاجْلِسْ فيِ مَجَالِسِهِ # مَاخَـابَ قَطُّ لَبِيْبٌ جَالَسَ العُلَمَاءَ
وَالوَالِدَيْنِ فَأَكْرِمْ تَنْجُ مِنْ ضَرَرٍ # وَلاَ تَكُنْ نَكِدًا تَسْتَوْجِبُ النَّقَمـاَ
وَلاَزِمِ الصُّمْتَ لاَ تَنْطِقْ بِفَاحِشَةٍ # وَأَكْرِمِ الجَارَ وَلاَ تَهْتِكْ لَهُ حُرُمَـا
وَاحْذَرْ مِنَ الْمَزْحِ كَمْ فيِ المَزْحِ مِنْ خَطَرٍ # كَمْ مِنْ صَدِيْقَيْنِ بَعْدَ الْمَزْحِ فَاخْتَصَمَا
لأَبِي تَمَــامٍ (المتوفى سنة 231 هـ)
إِذاَ جاَرَيْتَ فيِ خُلُقٍ دَنِيْئًا # فَأَنْتَ وَمَنْ تجُاَرِيْهِ سَـوَاءُ
وَمَامِنْ شِدَّةٍ إِلاَّ سَيَـأْتيِ # لَهَا مِنْ بَعْدِ شِدَّتهِاَ رَخَـاءُ
يَعِيْشُ الْمَرْءُ مَااسْتَحْياَ بِخَيْرٍ # ويَبْقَى العُوْدُ مَابَقِيَ اللِّحَاءُ
فَلاَ وَاللهِ مَافيِ العَيْشِ خَيْرٌ # وَلاَ الدُّنْيَا إِذاَ ذَهَبَ الحَيَاءُ
إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ اللَّيَالِي # وَلَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَاتَشَاءُ
للشَّرِيْفِ العَبَّـاسِي (المتـوفى سنة 504 هـ)
وَمُوْجَبُ الصَّدَاقَةِ الْمُسَـاعَدَةُ # وَمُقْتَضَى المــَوَدَّةِ الْمُعَاضَـدَةُ
وَإِنْ رَأَيْتَ النَّصْرَ قَدْ لاَحَ لَكا # فَلاَ تُقَصِّرْ وَاْحتَرِزْ أَنْ تَهْلِــكَا
وَاْنتَهِزِ الفُرْصَةَ إِنَّ الفُرْصَـةَ # تَصِيْرُ إِنْ لَمْ تَنْتَـهِزْهَـا غُصَّـةَ
لاَ تَحْتَقِرْ شَيْئًا صَغِيْرًا مُحْتَقِرًا # فَرُبَّـمَا أَسَـالَتِ الدَّمَ الإِبَـرُ
البَغْـيُ دَاءٌ مَــالَهُ دَوَاءٌ # لَيْـسَ لِمُـلْكٍ مَعَهُ بَقَـــاءُ
وَالغَدْرُ بِالْعَهْدِ قَبِيْحٌ جِـدًّا # شَرُّ الوَرَى مَنْ لَيْسَ يَرْعَى عَهْدًا
الأَبْيَـاتُ الْمُخْتَــارَةُ
سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَاكُنْتَ جَاهِلاً # وَيَأْتِيْكَ بِالأَخْبَـاِر مَا لَمْ تُزَوِّدْ
عَنِ الْمَـرْءِ لاَ تَسْأَلْ وَابْصِرْ قَرِيْنَهُ # فَإِنَّ القَرِيْـنَ بِالْمُقَارِنِ مُقْتَـدٍ
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ اللُّؤْمِ عِرْضُهُ # فُكُلُّ رِدَاءٌ يِرْتَــدِيْهِ جَمِيْـلٌ
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لاَ يَعْـدَمْ جَوَازِيَهُ # لاَ يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ
مَنْ يَزْرَعِ الخَيْرَ يَحْصُدْ مَا يُسَرُّ بِهِ # وَزَارِعُ الشَّرِّ مَنْكُوْسٌ عَلىَ الرَّأْسِ
لِصَـالِحِ بْنِ عَبْدِ القُـدُّوْسِ (المتـوفى سنة 167 هـ)
وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْتَرِزْ مِنْ لَفْظِهِ # فَالْمَرْءُ يَسْلَمُ بِاللِّسَانِ وَيَعْطَبُ
وَزِنِ الكَلاَمَ إِذاَ نَطَقْتَ وَلاَ تَكُنْ # ثَرْثَــرَةً فيِ كُلِّ نَـادٍ تَخْطُبُ
وَالسِّرُّ فَاكْتُـمْهُ وَلاَ تَـنْطِقْ بِهِ # فَهُوَ الأَسِيْرُ لَدَيْـكَ إِذْ لاَ يَنْشَبُ
وَاحْرِصْ عَلىَ حِفْظِ القُلُوْبِ مِنَ الأَذَى # فَرُجُوْعُهَا بَعْدَ التَّنَافُرِ يَصْعُبُ
إِنَّ القُلُــوْبَ إِذَا تَنَـافَرَ وُدُّهَا # شِبْهُ الزُّجَاجَةِ كَسْرُهَا لاَ يَشْعَبُ
قال الشَـاعِرُ فيِ الخَـلِّ
إِنْ قَلَّ مَاليِ فَلاَ خِلٌّ يُصَاحِبُنيِ # وَإِنْ زَادَ مَاليِ فَكُلُّ النَّاسِ خُلاَّنيِ
فَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ لأَجْلِ الْمَالِ صَاحَبَنيِ # وَكَمْ مِنْ صَدِيْقٍ لِفَقْدِ الْمَالِ عَادَانيِ
الطَمْـعُ فيِ العَمَلِ الصَّــاِلحِ
وَلَدَتْـكَ أُمُّكَ يَابْنَ آدَمَ بَاكِيًا # وَالنَّاسُ حَوْلَكَ يَضْحَكُوْنَ سُرُوْرً
اِحْرِصْ عَلىَ عَمَلٍ تَكُوْنُ بِهِ إِذَا # يَبْكُوْنَ حَوْلَكَ ضَاحِكًا مَسْرُوْرًا
مِنْ أحاديث رَسُــوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
اِغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْـلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَــرَاغَكَ قَبْكَ شُغْلِكَ وَحَيَــاتَكَ قَبْلَ مَــوْتِكَ.
مَاعَــالَ مَنِ اقْتَصَدَ
وَاعْمَلْ مَـا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْـــزِيٌّ بِهِ
رُبَّ شَهْوَةٍ سَاعَةً أَوْرَثَ حُزْنًا طَوِيْلاً
قُلِ الحَقَّ وَلَــوْ كَانَ مُــرًّا
مَــانَدِمَ مَنِ اسْتَشَـــارَ
لاَ تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَــا إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ وَإِذَا حَـكَمَتْ عَدَلَتْ وَإِذَا اسْتُــرْحِمَتْ رَحِمَـتْ.
وَخاَلِقِ النَّــاسَ بِخُلُقٍ حَسَــنٍ
اِتَّقِ اللهَ حَيْثُمَـا كُنْتَ وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُــهَا
مجموعة المحفوظات للمرحلة الرابعة - 36
قَالَ الإِمَامُ الشَافِعِيُّ المُتَوَفَّى سنة 204 هـ
فيِ مَدْحِ السَفَرِ
مَا فيِ الْمُقَامِ لِذِيْ عَقْلٍ وَذِيْ أَدَبٍ # مِنْ رَاحَةٍ فَدَعِ الأَوْطَانَ وَاغْتَرِبِ
سَافِرْ تَجِدْ عِوَضًا عَمَّنْ تُفَارِقُهُ # وَانْصَبْ فَإِنَّ لَذِيْذَ العَيْشِ فيِ النَصَبِ
إِنِّيْ رَأَيْتُ وُقُوْفَ المَاءِ يُفْسِدُهُ # إِنْ سَالَ طَابَ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ
وَالأُسْدُ لَوْلاَ فِرَاقُ الغَابِ مَا افْتَرَسَتْ # وَالسَّهْمُ لَوْلاَ فِرَاقُ القَوْسِ لَمْ يُصِبِ
وَالشَمْسُ لَوْ وَقَفَتْ فيِ الفُلْكِ دَايِمَةً # لَمَلَّهَا النَاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنْ عَرَبِ
وَالتِبْرُ كَالتُرْبِ مُلْقًى فيِ أَمَاكِنِهِ # وَالعُوْدُ فِي أَرْضِهِ نَوْعٌ مِنَ الحَطَبِ
قال الإمام علي بين أبي طالب المتوفّى سنة 40 هـ
عَلَيْكَ بِبِرِّ الوَالِدَيْــنِ كِلَيْهِمَا # وَبِرِّ ذَوِيْ القُرْبَــى وَبِرِّ الأَبَاعِدِ
وَلاَتَصْحَبَنَّ إِلاَّ تَقِــيًّا مُهَذَّبًا # عَفِيْفًا ذَكِيًّــا مُنْجِزًا لِلْمَوَاعِدِ
وَكُنْ وَاثِقًا بِاللهِ فيِ كُلِّ حَادِثٍ # يَصُنْكَ مَدَى الأَيَّامِ مِنْ شَرِّ حَاسِدِ
وَبِاللهِ فَاسْتَعْصِــمْ وَلاَتَرْجُ غَيْرَهُ # وَلاَ تَكُ بِالنَعْمَــاءِ عَنْهُ بِجَاحِدِ
وَغُضَّ عَنِ الْمَكْرُوْهِ طَرْفَكَ وَاجْتَنِبْ # أَذَى الجَارِ وَاسْتَمْسِكْ بِحَبْلِ الْمَحَامِدِ
لِلإِمَامِ الشَافِعِي المُتَوَفَّى سنة 204 هـ.
فيِ الحِكَمِ
دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَلُ مَا تَشَـاءُ # وَطِبْ نَفْسًا إِذَا حَكَمَ القَضَاءُ
وَلاَ تَجْزَعْ لِحَـادِثَةِ اللَّيَاليِ # فَمَا لِحَوَادِثِ الدُنْيَا بَقَــاءُ
وَكُنْ رَجُلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْدًا # وَشِيْمَتُكَ السَمَاحَةُ وَالسَخَاءُ
وَلاَ حُزْنٌ يَدُوْمُ وَلاَ سُرُوْرُ # وَلاَ عُسْرٌ عَلَيْكَ وَلاَ رَخَـاءُ
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا قَلْبٍ قَقُـوْعٍ # فَأَنْتَ وَمَالِكُ الدُنْيَـا سَوَاءُ
وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَـاحَتِهِ الْمَنَايَا # فَلاَ أَرْضٌ تَقِيْهِ وَلاَ سَمَـاءُ
قال السيّد أحمد الهاشمي
عَلَيْكَ بِالصَبْرِ وَالإِخْلاَصِ فيِ العَمَلِ # وَلاَزِمِ الخَيْرَ فيِ حَلٍّ وَمُرْتَحَلِ
وَجَانِبِ الشَرَّ وَاعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَهُ # لاَبُدَّ يُجْزَاهُ فيِ سَهْلٍ وَفيِ جَبَلِ
وَاصْبِرْ عَلىَ مَضَضِ الأَيَّامِ مُحْتَمِلاً # فَفِيْهِ قَرْعٌ لِبَابِ النُجْحِ وَالأَمَلِ
لاَ تَطْلُبِ العِزَّ فِـي دَارٍ وُلِدْتَ بِهاَ # فَالعِزُّ عِنْدَ رَسِيْمِ الأَيْنُقِ الذُلَلِ
شَمِّرْ وَ جِدَّ لأَمْرِ أَنْتَ طَـالِبُهُ # إِذْ لاَتُنَالُ الْمَعَاليِ قَطُّ بِالكَسَلِ
وَلاَ تُجَادِلْ جَهُوْلاً لَيْسَ يَفْهَمُ مَا # تَقُوْلُ فَالشَرُّ كُلَّ الشَرِّ فيِ الجَدَلِ
لِزُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى المُتَوَفَّى قُبَيْلَ البِعْثَةِ
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ # عَلَـى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ
وَمَنْ هَابَ أَسْبَـابَ الْمَنَايَا يَنَلْنَهُ # وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَمَاءِ بِسُلَّمِ
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيْقَةٍ # وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَاسِ تُعْلَمِ
وَكَائِنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ # زِيَــادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فيِ التَكَلُّمِ
لِسَـانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ # فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ صُوْرَةُ اللَّحْمِ وَالدَمِ
لِلإِمَامِ الشَافِعِي المُتَوَفَّى سنة 204 هـ.
فيِ عِزَّةِ النَفْسِ
وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيْلَةٌ # كَمَا أَنَّ عَيْنَ السُخْطِ تُبْدِي الْمَسَاوِيَا
وَلَسْتُ بِهَيَّـابٍ لِمَنْ لاَ يَهَابُنِي # وَلَسْتُ أَرَى لِلْمَرْءِ مَا لاَ يَرَى لِيَـا
فَإِنْ تَدْنُ مِنِّيْ تَدْنُ مِنْكَ مَوَدَّتِي # وَإِنْ تَنْأَ عَنِّيْ تَلْقَنِيْ عَنْكَ نَائِيَــا
كِلاَنَا غَنِيٌّ عَنْ أَخِيْهِ حَيَــاتَهُ # وَنَحْنُ إِذَا مِتْنَا أَشَدُّ تَغَانِيَـــا
قَالَ أَبُوْ مُسْلِمِ الخُرَّاسَانِ المتوفّى سنة 755 مـ
أَدْرَكْتُ بِالحَزْمِ وَالكِتْمَانِ مَا عَجَزَتْ # عَنْهُ مُلُوْكُ بَنِيْ مَرْوَانَ إِذْ حَشَدُوْا
مَا زِلْتُ أَسْعَى بِجُهْدِيْ فيِ دِمَارِهِمْ # وَالقَوْمُ فيِ غَفْلَةٍ بِالشَّامِ قَدْ رَقَدُوْا
حَتَّـى ضَرَبْتُهُمْ بِالسَيْفِ فَانْتَبَهُوْا # مِنْ نَوْمَةٍ لَمْ يَنَمْهَـا قَبْلَهُمْ أَحَدُ
وَمَنْ رَعَـى غَنَمًا فيِ أَرْضٍ مَسْبَعَةٍ # وَنَامَ عَنْهَا تَوَلَّـى رَعْيَهَا الأَسَدُ
قال صَلاَحُ الدِيْنِ الصَفَدِي المُتَوَفَّى سنة 764 هـ
الجَدُّ بِالجِدِّ وَالحِرْمَــانُ بِالكَسَلِ # فَانْصَبْ تُصِبْ عَنْ قَرِيْبٍ غَايَةَ الأَمَلِ
وَاصْبِرْ عَلَى كُلِّ مَا يَأْتِي الزَمَانُ بِهِ # صَبْرَ الحُسَـامِ بِكَفِّ الدَارِعِ البَطَلِ
وَإِنْ بُلِيْتَ بِشَخْصٍ لاَخَلاَقَ لَهُ # فَكُنْ كَأَنَّكَ لَــمْ تَسْمَعْ وَلَمْ يَقُلِ
وَلاَيَغُرَّنَّكَ مَنْ تَبْدُوْ بَشَــاشَتُهُ # مِنْهُ إِلَيْــكَ فَإِنَّ السُمَّ فيِ الدَّسَمِ
وَإِنْ أَرَدْتَ نَجَـاحًا أَوْ بُلُوْغَ مُنًى # فَاكْتُمْ أُمُوْرَكَ عَنْ حَـافٍ وَمُنْتَعِلِ
قال الشيخ عَبْدُ اللهِ فِكْرِيْ بَاشَا المتوفّى سنة 1207 هـ
إِذَا نَامَ غِرٌّ فِـي دُجَى اللَّيْلِ فَاسْهَرْ # وَقُمْ لِلْمَعَالِي وَالعَوَالِـي وَشَمِّرِ
وَسَارِعْ إِلىَ مَا رُمْتَ مَا دُمْتَ قَادِرًا # عَلَيْهِ فَإِنْ لَـمْ تُبْصِرِ النُجْحَ فَاصْبِرِ
وَأَكْثِرْ مِنَ الشُوْرَى فَإِنَّكَ إِنْ تُصِبْ # تَجِدْ مَـادِحًا أَوْ تُخْطِئِ الرَأْيَ تُعْذَرِ
وَعَوِّدْ مَقَالَ الصِدْقِ نَفْسَكَ وَارْضَهُ # تُصَدَّقْ وَلاَتَرْكَنْ إِلـىَ قَوْلِ مُفْتَرِ
وَلاَتَقْفُ زَلاَّتِ العِبَــادِ تَعُدُّهَا # فَلَسْتَ عَلَـى هذَا الوَرَى بِمُسَيْطِرِ
خُطْبَةُ قُسٍّ بْنِ سَاعَدَةَ الأَيَادِيِّ المتوفّى قبيل البعثة.
في سوق عكاظ
أَيُّهَا النَاسُ اسْمَعُوْا وَعُوْا مَنْ عَاشَ مَاتَ وَمَنْ مَاتَ فَاتَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ. لَيْلٌ دَاجٍ وَنَهَارٌ سَاجٍ وَسَمَاءُ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَنُجُوْمٌ تَزْهَرُ وَبِحَارٌ تَزْخَرُ وَجِبَالٌ مُرْسَاةٌ وَأَرْضٌ مُدْحَاةٌ وَأَنْهَارٌ مُجْرَاةٌ وَإِنَّ فيِ السَمَاءِ لَخِبَرًا وَإِنَّ فيِ الأَرْضِ لَعِبَرًا، مَا بَالُ النَاسِ يَذْهَبُوْنَ وَلاَيَرْجِعُوْنَ. أَرَضُوْا فَأَقَامُوْا؟ أَمْ تُرِكُوْا فَنَامُوْا؟ يُقْسِمُ قُسٌّ بِاللهِ قَسَمًا لاَ إِثْمَ فِيْهِ إِنَّ لِلهِ دِيْنًا هُوَ أَرْضَى لَكُمْ وَأَفْضَلُ مِنْ دِيْنِكُمْ الذِيْ أَنْتُمْ عَلَيْهِ. إِنَّكُمْ لَتَأْتُوْنَ مِنَ الأَمْرِ مُنْكَرًا. وَيُرْوَى أَنَّ قُسًّا بَعْدَ ذلِكَ يَقُوْلُ:
فيِ الذَاهِبِيْـــنَ الأَوَّلِيْنَ # مِنَ القُرُوْنِ لَنَــا بَصَائِرْ
لَمَّـــا رَأَيْتُ مَوَارِدًا # لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرْ
وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا # يَمْضِي الأَكَابِرَ وَالأَصَاغِرْ
لاَيَرْجِعُ المَاضِي إِلَيَّ # وَلاَ مِنَ البَــاقِيْنَ غَابِرْ
أَيْقَنْتُ أَنِّي لاَمُحَــا # لَةَ حَيْثُ صَارَ القَوْمُ صَائِرْ
لِصَالِحِ بْنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ المتوفّى سنة 855 هـ.
في مُعَامَلَةِ العَدُوِّ
وَابْدَأْ عَدُوَّكَ بِالتَحِيَّةِ وَلْتَكُنْ # مِنْهُ زَمَانَكَ خَائِفًا تَتَرَقَّبُ
وَاحْذَرْهُ إِنْ لاَقَيْتَهُ مُتَبَسِّمًا # فَاللَّيْثُ يَبْدُوْ نَابُهُ إِذْ يَغْضَبُ
إِنَّ العَدُوَّ وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ # فَالْحِقْدُ بَاقٍ فيِ الصُدُوْرِ مُغَيَّبُ
وَإِذَا الصَدِيْقُ لَقِيْتَهُ مُتَمَلِّقًا # فَهُوَ العَدُوُّ وَحَقُّهُ يُتَجَنَّبُ
لاَخَيْرَ فيِ وُدِّ امْرِئٍ مُتَمَلِّقٍ # حُلْوِ اللِسَانِ وَ قَلْبُهُ يَتَلَهَّبُ
يَلْقَاكَ يَحْلِفُ أَنَّهُ بِكَ وَاثِقٌ # وَإِذَا تَوَارَى عَنْكَ فَهُوَ العَقْرَبُ
لِلإِمَامِ الشَافِعِي المُتَوَفَّى سنة 204 هـ.
في المعاشرة
إِذَا المَرْءُ لاَيَرْعَـاكَ إِلاَّ تَكَلُّفًا # فَدَعْهُ وَلاَتُكْثِرْ عَلَيْهِ تَأَسُّفَــا
فَفِي النَاسِ أَبْدَالٌ وَفيِ التَرْكِ رَاحَةٌ # وَفيِ القَلْبِ صَبْرٌ لِلْحَبِيْبِ وَلَوْ جَفَا
فَمَـا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قَلْبُهُ # وَلاَكُلُّ مَنْ صَافَيْتَهُ لَكَ قَدْ صَفَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ صَفْوُ الوِدَادِ طَبِيْعَةً # فَلاَ خَيْرَ فيِ وُدٍّ يَجِيْءُ تَكَلُّفَــا
وَلاَ خَيْرَ فـيِ خِلٍّ يَخُوْنُ خَلِيْلَهُ # وَيَلْقَاكَ مِنْ بَعْدِ المَوَدَّةِ بِالجَفَــا
وَيُنْكِرُ عَهْدًا قَدْ تَقَـادَمَ عَهْدُهُ # وَيُظْهِرُ سِرًّا كَانَ بِالأَمْسِ فيِ خَفَـا
سَلاَمٌ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا # صَدِيْقٌ صَدُوْقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَا
المحفوظات للمرحلة الخامسة - 37
رِسَـالَةُ كَتَبَـتْهَا بَاحِثَةُ البَـادِيَةِ المتوفى سنة 37 هـ. مِنْ رَمْلِ الإِسْكَنـْدَرِيَّةِ لِصَدِيْقَةٍ لــهَاَ.
عَزِيـْزَتيِ السَيــِّدَةُ بَلْسَم: أُحَيِّيْكَ لَوْلاَ بُرُوْدَةُ البَحْرِ لاَلْتَهَبْتُ إِلَيْكِ شَوْقًا وَلَوْلاَ تَصَبُّرِي لَطِرْتُ إِلَيْكِ حُبًّا، وَإِنيِّ لَمْ يُنْسِنِي صَفَاءُ السَمَاءِ صَفَاءَ وُدِّكِ، وَلاَرِقَّةُ النَسِيْمِ رِقَّةَ حَدِيْثِكِ، أَنَّهُ شَجاَنيِ وَذَكَرَنيِ وَلَمْ أَكُنْ ناَسِيَةً. حَبِيْبَـتيِ: لَيْتَكِ مَعيِ تَرَيْنَ الطَبِيْعَةَ بِجَمَاِلهَا، تَرَيْنَ البَحْرَ يَزْخَرُ كَالرَعْدِ، وَالأَمْواَجَ تَتَلاَطَمُ زَرَافَاتٍ وَوِحْدَانًا، صَفَاءٌ فيِ البَحْرِ وَصَفَاءٌ فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهَا قَلْبُنَا، تَسْمَعِيْنَ تَغْرِيْدَ الطُّيُوْرِ وَحَفِيْفَ الأَشْجَاِر إِنَّهاَ لَعَمْرُكِ مَناظِرُ تُلْهيِ الْمَرْءَ، وَلكِنَّ هَيْهَاتَ لِمَيْليِ أَنْ تَلْهُوَ وَهِيَ تَعْلَمُ مَايُكِنُّهُ الدَهْرُ وَماَيُخْبِئُهُ اللَّيْلُ وَالنَّهاَرُ. تَقَبَّليِ مِنِّي أَحَرَّ قُبُلاَتِي وَأَوْفَرَ أَشْوَاقِي.
مِنْ شِعْرِهَـا تُخَاطِبُ المـَرْأَةَ الْمِصْرِيَّةَ
سِيْرِيْ كَسَيــْرِ السُّحُبِ # لاَتَأْنَيْ وَلاَ تَتَعَجَّليِ
لاَ تَكْنُسِي أَرْضَ الشَّوَارِعِ # بِالإِزَارِ الْمُسْــبَلِ
أَمَّا السَفُوْرُ فَحُكــْمُهُ # فيِ الشَّرْعِ لَيْسَ بِمُعْضَلِ
ذَهَبَ الأَئِمَّــةُ فِيْـهِ # بَيـْنَ مُحَرِّمٍ وَمُحَلِّلِ
يَجُوْزُ بِالإِجْمـَاعِ مِنْهُمْ # عِنْـدَ قَصْدِ تَـأَهُّـلِ
لَيْسَ النِّقَابُ هُوَ الحِجَابُ # فَقَصِّـرِي أَوْ طَوِّلِـي
فَإِذَا جَهِلْتِ الفَرْقَ بَيْنَهُمَا # فَدُوْنَـكِ فَاسْأَلـِي
مِنْ بَعْضِ أَقْوَالِ الأَئِمَّةِ # لاَ مَجَـالَ لِمَـقُوْلِي
لاَ أَبْتَغِي غَيْرَ الفَضِيْـلَةِ # لِلنِّسَــاءِ فأَجْمِلِي
مِنْ كِتَابَةِ الأَدِيْبِ عَبْدِ اللهِ فِكْرِي بَاشاَ المتوفى نسة 1207 هـ. وَصَــايَةٌ لِشَـخْصٍ
رَافِعُ هَذَا الرَّقِيْمِ إِلىَ حِمَى الْمَقَامِ الكَرِيْمِ يَذْكُرُ أَنَّ مَسْأَلَتَهُ طَالَ فِيْهَا الْمَدَى وَبَقِيَ فيِ انْتِظَارِهَا عَلَى مَثَلِ رُؤُوْسِ الْمُدَى، وَيَشْكُو مِنَ الفَقْرِ الْمُدْقِعِ والضَّرِّ الْمُضْجِعِ مَا أَحْرَجَ صَدْرَهُ وَأَخْرَجَ عَنْهُ صَبْرُهُ وَأَشْرَفَ بِهِ عَلىَ اليَأْسِ والاِسْتِسْلاَمِ لِمَخَالَبِ البَأْسِ لَوْلاَ أَمَلَ مِنْ مَوْلاَيَ يَبْقَى عَلىَ حَوْبَائِهِ وَيَنْشُرُ تِذْكَارَهُ مَيْتَ رَجاَءِهِ. وَلَهُ فيِ سَيِّدِي ثَنَاءً يُبَارِي نَفَحَاتِ الأَزَاهِرِ وَيَبْقَي عَلىَ صَفَحَاتِ الدَّهْرِ الدَّاهِرِ ثُمَّ هُوَ أَوْلىَ مَنْ تَعْطَفُ عَلَيْهِ عَوَاطِفُ كَرَمِهِ وَتَنْعَطِفُ إِلَيْهِ جِيَادُ هِمَمِهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُحَقِّقَ مَوْلاَيَ فيِ تِلْكَ الشِّيَمِ الكَرِيْمَةِ مَا أَمَّلَهُ وَأُهْدِي مِنَ الثَّنَاءِ أَتَمَّهُ وَأَكْمَلَهُ.
لِأَبـِي العَتَاهِيـةِ الْمتـوفى سنـة 213 هـ
أَشَدُّ الجِهَادِ جِهَـادُ الهَوَى # وَمَا أَكْرَمَ الْمَرْءَ إِلاَّ التُّقَى
وَأَخْلاَقُ ذِي الفَضْلِ مَعْرُوْفَةٌ # بِبَذْلِ الجَمِيْلِ وَكَفِّ الأَذَى
وَكُلُّ الفُكَـاهَةِ مَـمْلُوْلَةٌ # وَطُوْلُ التَّعَاشُرِ فِيْهِ القِلَى
وَكُلُّ طَرِيْـفٍ لَهُ لَـذَّةٌ # وَكُلُّ تَالِدٍ سَرِيْعُ البِلَى
وَلاَ شَيْءَ إِلاَّ لَهُ آفَــةٌ # وَلاَ شَيْءَ إِلاَّ لَهُ مُنْتَهىَ
وَلَيْسَ الغِنَى نَشَبٌ فيِ يَدٍ # وَلَكِنَّ غِنىَ النَّفْسِ كُلُّ الغِنىَ
مِنْ أَحَـادِيْثِ رســولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
صِفَـةُ المُؤْمِنِ الكَــامِلِ: اِتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَارْضَ بمِاَ قَسَّمَ اللهُ تَكُنْ أَغْنىَ النَّاسِ وَأَحْسِنْ إِلىَ جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا وَأَحِبَّ لِلنَّـاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيْتُ القَلْبَ
فَضِيْـلَةُ الصِّــدْقِ: إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلىَ البِرِّ وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلىَ الجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتىَّ يَكُوْنَ صَدِيْقًا، وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلىَ الفُجُوْرِ وَإِنَّ الفُجُوْرَ يَهْدِي إِلىَ النَّارِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتىَّ يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا
وِحْدَةُ الْمُسْلِمِـيْنَ وَاتحِّاَدُ مَشَـاعِرِهِمْ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِيْنَ فيِ تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعىَ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهْرِ واَلحُمَّى.
لِلأَفْــوَهِ الأَوْدِي
وَاْلبَيْــتُ لاَ يُبْتَنىَ إِلاَّ لَهُ عَمَــدٌ # وَلاَ عِمَادَ إِذاَ لَمْ تُرْسَ أَوْتَادُ
فَإِنْ تَجَمَّـعَ أَوْتَـادٌ وَأَعْمِــدَةٌ # وَسَاكِنٌ بَلَغُوا الأَمْرَ الَّذِي كَادُوا
لاَيَصْلُحُ النَّـاسُ فَوْضَى لاَ سَرَاةَ لَهُمْ # وَلاَ سَرَاةَ إِذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا
تُهْدَى الأُمُوْرُ بِأَهْلِ الرَّأْيِ مَا صَلُحَتْ # فَإِنْ تَوَلَّوْا فَبِالأَشْرَارِ تَنْقَادُ
خطبة للرســول عليه الصلاة والســلام
أَيُّهَاالنَّــاسُ إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ فَانْتَهَوْا إِلىَ مَعَالِمِكُمْ وَإِنَّ لَكُمْ نهِاَيَةً فَانْتَهَوْا إِلىَ نهِاَيَتَكُمْ، فَإِنَّ العَبْدَ بَيْنَ مخَاَفَتَيْنِ بَيْنَ عَاجِلٍ قَدْ مَضَى لاَ يَدْرِي مَا اللهُ صَانِعٌ بِهِ وَبَيْنَ آجِلٍ لاَيَدْرِي مَااللهُ قَاضٍ فِيْهِ. فَلْيَأْخُذِ العَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَمِنْ دُنْياَهُ لآخِرَتِهِ وَمِنَ الشَّبِيْبَــةِ قَبْلَ الكِـبَرِ وَمِنَ الحَياَةِ قَبْلَ الْمَــوْتِ. فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ وَلاَ بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ دَارٍ إِلاَّ الجَنَّةُ وَالنَّــارُ.
لِمَعْرُوْفٍ الرَصَــافِي المتوفى سنــة 1945 هـ. شَاعِـرٌ عِرَاقِيٌّ
لاَ يَبْلُغُ الْمَـرْءُ مُنْتَهَــى أَرَبِهِ # إِلاَّ بِعِلْمٍ يجِدُّ فِي طَلَبِهِ
فَأْوِ إِلىَ ظِلِّهِ تَعِشْ رَغَـــدًا # عَيْشًا أَمِيْنًا مِنْ سُوْءِ مُنْقَلَبِهِ
وَاتْعَـبْ لَهُ تَسْتَـرِحْ بِهِ أَبَدًا # فَرَاحَةُ الْمَرْءِ مِنْ جَنىَ تَعَبِهِ
وَإِنَّ لِلْعِلْمِ فيِ العُـلاَ فَلَـكاً # وَكُلُّ الْمَعَالِي تَدُوْرُ فِي قُطُبِهِ
وَاسْعَ إِلَيْهِ بِعَزْمٍ ذِي جَلَــدٍ # مُصُمَّمِ الرَّأْيِ غَيْرِ مُضْطَرٍبِهِ
وَابْذُلْ لَهُ مَا مَلَكْتَ مِنْ نَشَبٍ # فَالْعِلْمُ أَبْقَى لِلْمَرْءِ مِنْ نَسَبِهِ
وَاطْرَحِ الْمَجْــدَ غَيْرَ طَارَقِهِ # وَاجْتَنِبِ الفَخْرَ غَيْرَ مُكْتَسِبِهِ
مَا أَبْعَدَ الخَيْرَ عَنْ فَتىً كَسَـلٍ # يَسْرَحُ فَي لَهْوِهِ وَفِي لَعْبِهِ
لِمَحْمُوْدٍ سَـامِي بَاشَا البَـارُوْدِي المتوفى سنة 322 هـ
وَالدَّهْرُ كاَلبَحْرِ لاَ يَنْفَكُّ ذَاكَدَرٍ # وَإِنَّمَا صَفْوُهُ بَيْنَ الـوَرَى لُمَعُ
لَوْكَانَ لِلْمَرْءِ فِكْـرٌ فِي عَوَاقِبِهِ # مَاشَانَ أَخْلاَقُةُ حِرْصٌ وَلاَ طَمَعُ
وَكَيْفَ يُدْرِكُ مَا فيِ الغَيْبِ مِنْ حَدَثٍ # مَنْ لَمْ يَزَلْ بِغُرُوْرِ العَيْشِ يَنْخَدِعُ
دَهْرٌ يَغُرُّ وَآماَلٌ تَسُرُّ وَأَعْمَـالٌ # تَمُرُّ وَأَيَّــامٌ لهَاَ خُـــدَعُ
يَسْعَـى الفَتىَ لِأُمُوْرٍ قَدْ تَضُرُّبِهِ # وَلَيْسَ يَعْلَمُ مَايَأْتِي وَمَا يَـدَعُ
يَاأَيُّهَا النَّاسُ السَّادِرُ الْمُزْوَرُّ مِنْ صَلَفٍ # مَهْلاً فَإِنَّكَ بالأَيَّامِ مُنْخَــدِعُ
دَعْ مَايَرِيْبُ وَخُذْ فِيْمَا خُلِقْتَ لَهُ # لَعَلَّ قَلْبَكَ بالإِيْمَـــانِ يَنْتَفِعُ
إِنَّ الحَيَاةَ لَثَوْبٌ سَـوْفَ تَخْلَعُهُ # وَكُلُّ ثَوْبٍ إِذَا مَـارَثَّ يَنْخَلِعُ
الْمُقْتَطَفَــــاتُ
اُطْلُبْ فِي الحَيَاةِ العِلْمَ وَالْمَالَ تَحُزِّ الرِيَاسَةَ عَلىَ النَّاسِ لِأَنَّهُمْ بَيْنَ خَـاصٍّ وَعَـامٍّ، الخَاصَّةُ تُفَضِّـلُكَ بِالْعِلْمِ وَالْعَـامَّةُ تُفَضِّلُكُ بِالْمَــالِ.
مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ وَحَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَوَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ فَهُوَ مِمَّنْ كَـمُلَتْ مُــرُوْءَتُهُ.
مَنْ لَمْ يَقُمْ لِأَدَاءِ وَاجِبِهِ نَحْوَ وَطَنِهِ وَدِيْنِهِ حَذَرًا مِنَ التَّعَبِ أَوِ الْمَوْتِ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ لِأَنْ يَعِيْشَ لِأَنَّ الْمَوْتَ آتٍ لاَبُدَّ مِنْهُ وَلَكِنَّ النَّفْسَ الشَّرِيْفَةَ لاَ تَمُوْتُ.
مِنْ أَمْثَـــالِ الجَاهِلِيَّةِ النَظْـمِيَّةِ
تَمَتَّعْ مِنْ شَمِيْمِ عَرَارٍ نَجْــدٍ # فَمَا بَعْدَ العَشِيَّةِ مِنْ عَرَارِ
لاَتَقْطَعَنْ ذَنَبَ الأَفْعَى وَتُرْسِلَهَا # إِنْ كُنْتَ شَهْمًا فَأَتْبِعْ رَأْسَهَا الذَّنَبَا
إِنيِّ وَقَتْلِي سُلَيْــكًا ثُمَّ أَعْقِلُهُ # كَالثَّوْرِ يُضْرِبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ
أَنْ تَرِدَ الْمَاءَ بِمَـــاءٍ أَوْفَقَ # لاَذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ لِلْقَوْمِ اسْتَقُوْا
من شعر حفني ناصف بك المتوفى سنة 1919 مـ. يُخَاطِبُ أَحَـدَ الرُّؤَسَــاءِ
أَحْيَيْتَ آمَالِي وَكُنْتُ أَمَتُّهَا # مِنْ طُوْلِ مَا لاَقَيْتُ مِنْ إِخْوَانِي
أُدْلِي بِإِخْلاَصِي وَأَذُوْدُ عَـنْ # أَعْرَاضِهِمْ بِجَوَارِحِيْ وَلِسَانِي
مَحَضْتُهُمْ وُدِّي فَلَمَّا أَيْسَرُوْا # كَانَتْ بِدَايَةُ أَمْرِهِمْ نِسْيَـانِي
حَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا صَدِيقٌ ثَابِتٌ # فَرْدٌ فَكُنْهُ وَلاَ احْتِيَاجَ لِثَـانِ
رِسَــالَةُ الشَّيْخِ الأُسْتَاذ مُحَمَّـد عَبْدُه المتوفى 1423 هـ
تَنَاوَلْتُ كِتَابَكَ وَلَمْ يُذَكِّرْ مِنيِّ نَاسِيًا وَلَمْ يُنَبِّهْ لِذِكْـرِكَ لاَهِيًا. فَإِنيِّ مِنْ يَوْمٍ عَرَفْتُكَ لَمْ يَغِبْ مِنيِّ مِثَالُكَ وَلاَتَزَالُ تَتَمَثَّلُ لِي خِلاَلُكَ وَلَوْ كَشَفَ لَكَ مِنْ نَفْسِكَ مَاكُشِفَ مِنْهَالِي لَفُتِنْتَ بِهَا وَلَحُقَّ لَكَ أَنْ تَتِيْهَ عَلىَ النَّاسِ أَجْمَعِيْنَ. وَلَكِنْ سَتَرَ اللهُ عَنْكَ مِنْهَا خَيْرَ مَا أُوْدِعَ لَكَ فِيْـهَا لِتُزَيِّنَهَا بِالتَّوَاضُعِ وَتُجَمِّلَهَا بِالوَدَاعَةِ وَلِتَسْعَى إِلىَ مَالَمْ يَبْلُغْهُ سَاعٍ فَتَكُوْنَ قُدْوَةً لِإِخْوَانِكَ فِي عُلُوِّ الْهِمَّةِ وَبَذْلِ مَايَعِزُّ عَلىَ النَّفْسِ فِي نَفْعِ الأُمَّةِ، زَادَكَ اللهُ مِنْ نِعَمِهِ وَأَوْسَعَ لَكَ مِنْ فَضْلِهِ وَكَـرِمِهِ وَمَتَّعَنِي بِصِدْقِ وَلاَئِكَ وَجَعَلَكَ لِي عَوْنـاً عَلىَ الحَقِّ الَّذِي أَدْعُو إِلَيْهِ وَلاَ أَحْيَا إِلاَّ بِهِ وَلَهُ، وَالسَّـــلاَمُ.
لإبراهيم عبـد الفتاح طوفــان المتوفى سنة 1941 مـ
كَفْكِفْ دَمُوْعَكَ لَيْسَ يَنْفَعُكَ البُكَاءُ وَلاَالعَوِيْلُ # وَانْهَضْ وَلاَ تَشْكُ الزَّمَانَ فَمَا شَكَا إِلاَّ الكَسُوْلُ
وَاسْلُكْ بِهِمَّتِكَ السَبِيْلَ وَلاَتَقُلْ كَيْفَ السَبِيْـلُ # مَاضَلَّ ذُوْأَمَلٍ سَعَى يَوْمًا وَحِكْمَتُهُ الدَلِيْلُ
كَلاَّ وَلاَ خَابَ امْرُؤٌ يَوْمًـا وَمَقْصَدُهُ نَبِيْــلُ # أَفْنَيْتَ يَامِسْكِيْنُ عُمْرَكَ بِالتَّأَوُّهِ وَالحَزَنِ
وَقَعَدْتَ مَكْتُوْفَ اليَدَيْنِ تَقُوْلُ حَارَبَنِي الزَّمَـنُ # مَالَمْ تَقُمْ بِالعِبْءِ أَنْتَ فَمَنْ يَقُوْمُ بِهِ إِذَنْ
أَضْحَى التَّشَاؤُمُ مِنْ حَدِيْثِكَ بَالغَرِيْزَةِ وَالسَّلِيْقَةْ # مِثْلُ الغُرَابِ نَعىَ الدِّيَارَ وَاسْمَعِ الدُّنْيَا نَعِيْقَهْ
أَمَـلٌ يَلُوْحُ بَرِيقُهُ فَاسْتَهْـدِ يَاهَذَا بَرِيْقَــهْ # مَاضَاقَ عَيْشُكَ لَوْسَعَيَتَ لَهُ وَلَمْ تَتَشَكَّ ضِيْقَهْ
خطبة أكثم بن صيـفي بين يدي كســرى
إِنَّ أَفْضَلَ الأَشْيَاءِ أَعَالِيْهَا وَأَعْلىَ الرِّجَالِ مُلُوْكُهُمْ وَأَفْضَلَ الْمُلُوْكِ أَعَمُّهَا نَفْعًا وَخَيْرَ الأَزْمِنَةِ أَخْصَبُهَا وَأَفْضَلَ الخُطَبَاءِ أَصْدَقُهَا. الصِّدْقُ مَنْجَـاةٌ وَالْكَذِبُ مَهْوَاةٌ وَالشَّرُّ لَجَّجَــاةٌ. الحَزْمُ مُرَكَّبٌ صَعْبٌ وَالْعَجْزُ مُرَكَّبٌ وَطِيٌ. آفَةُ الرَّأْيِ الهَوَى، العَجْزُ مِفْتَاحُ الفَقْرِ وَخَيْرُ الأُمُوْرِ الصَّبْرُ، إِصْلاَحُ فَسَــادِ الرَعِيَّةِ خَيْرٌ مِنْ إِصْلاَحِ فَسَـادِ الرَّاعِي، شَرُّ البِلاَدِ بِلاَدٌ لاَ أَمِيْرَ لَــهَا، شَرُّ الْمُلُوْكِ مَنْ خَافَهُ البَرِيءُ. أَفْضَلُ الأَوْلاَدِ البَرَرَةُ وَخَيْرُ الأَعْوَانِ مَنْ لَمْ يُرَاءِ بِالنَّصِيْحَةِ. يَكْفِيْكَ مِنَ الزَّادِ مَابَلَغَكَ الْمَحَلُّ، حَسْبُكَ مِنَ الشَّرِّ سمَاَعُهُ، مَنْ شَدَّدَ نَفَّرَ وَمَنْ تَرَاخَى تَأَلَّفَ.
التحذير من هــوى النفس للبوصيري
مَحَضْتَنِي النُصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ # إِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ العُذَّالِ فيِ صَمَمِ
إِنيِّ اِتَّهَمْتُ نَصِيْحَ الشَيْبِ فيِ عُذَلٍ # وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِي نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ
فَإِنَّ أَمَّارَتِي باِلسُّــوْءِ مَااتَّعَظَتْ # مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيْرِ الشَّيْبِ وَالهَرَمِ
وَلاَ أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيْلِ قِرَى # ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُخْتَشِمِ
لَـوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنيِّ مَــا أُوَقِّرُهُ # كَتَمْتُ سِرًّا بِدَا لِي مِنْهُ بِالكَتَمِ
مَنْ لِي بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غَوَايَتِهـَا # كَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الخَيْلِ بِاللُّجَمِ
فَلاَ تَرُمْ بِالْمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهـَا # إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ
النَّفْسُ كاَلطِّفْلِ إِنْ تهُمِلْهُ شَبَّ عَلىَ # حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمُ
فَاصْرِفْ هَـوَاهَا وَحاَذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ # إِنَّ الهَوَى مَا تَوَليَّ يُصْمِ أَوْ يَصِمِ
وَرَاعِهَـا وَهِيَ فيِ الأَعْمَالِ سَائِمَةٌ # وَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فَلاَ تَسِمِ
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرْءِ قَاتِــلَةً # مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السًّمَّ فيِ الدَّسَمِ
وَاخْشَ الدَّسَائِسِ مِنْ جُوْعٍ وَمِنْ شِبَعٍ # فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلأَتْ # مِنَ الْمَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا # وَإِنْ هُمَا مَحَضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ
وَلاَ تُطِعْ مِنْهَا خَصْمًا وَلاَ حَكمَاَ # وَأْنَت تَعْرِفُ كَيْدَ الخَصْمِ واَلْحَكَمِ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَــلٍ # لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلاً لِذِي عُقَمِ
أَمَرْتُكَ الخَيْرَ لَكِـنْ مَائْتَمَرْتُ بِهِ # وَمَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْليِ لَكَ اسْتَقِمِ
وَلاَ تَزَوَّدْتُ قَبْلَ المـَوْتِ نَافِلَةً # وَلَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ
البرزنجي القروي - 38
{اَلْجَنَّةُ وَنَعِيمُهَا سَعْدٌ لِمَنْ يُصَلِّي وَيُسَلِّمُ وَيُبَارِكُ عَلَيْه}
بسم الله الرحمن الرحيم
اَبْتَدِئُ الْإِمْلَاءَ بِاسْمِ الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ مُسْتَدِرًّا فَيْضَ الْبَرَكَاتِ عَلـٰى مَا أَنَالَهُ وَأَوْلَاهُ ۞ وَأُثَنِّي بِحَمْدٍ مَوَارِدُهُ سَائِغَةٌ هَنِيَّةٌ ۞ مُمْتَطِيًا مِنَ الشُّكْرِ الْجَمِيْلِ مَطَايَاهُ ۞ وأُصَلِّيْ وَأُسَلِّمُ عَلَى النُّوْرِ الْمَوْصُوْفِ بِالتَّقَدُّمِ وَالْأَوَّلِيَّةِ ۞ اَلْمُنْتَقِلِ فِي الْغُرَرِ الْكَرِيْمَةِ وَالْجِبَاهِ ۞ وَأَسْتَمْنِحُ اللهَ تَعَالـٰى رِضْوَانًا يَخُصُّ الْعِتْرَةَ الطَّاهِرَةَ النَّـبَوِيَّةَ ۞ وَيَعُمُّ الصَّحَابَةَ وَالْأَتْبَاعَ وَمَنْ وَالَاهُ ۞ وَأَسْتَجْدِيْهِ هِدَايَةً لِسُلُوْكِ السُّـبُلِ الْوَاضِحَةِ الْجَلِيَّةِ ۞ وَحِفْظًا مِنَ الْغَوَايَةِ فِي خِطَطِ الْخَطَأِ وَخُطَاهُ ۞ وأَنْشُرُ مِنْ قِصَّةِ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ بُرُوْدًا حِسَانًا عَبْقَرِيَّةً ۞ نَاظِمًا مِنَ النَّسَبِ الشَّرِيْفِ عِقْدًا تُحَلَّى الْمَسَامِعُ بِحُلَاهُ ۞ وأَسْتَعِيْنُ بِحَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ الْقَوِيَّةِ ۞ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله
عَطِّرِ اللّٰهُمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمَ بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ.
(اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ)
وَبَعْدُ فَأَقُوْلُ: هُوَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَاسْمُهُ شَيْبَةُ الْحَمْدِ حُمِدَتْ خِصَالُهُ السَّنِيَّةُ ۞ اِبْنِ هَاشِمٍ وَاسْمُهُ عَمْرٌو، اِبْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَاسْمُهُ الْمُغِيْرَةُ الَّذِيْ يَنْتَمِي الْاِرْتِقَاهُ لِعُلْيَاهُ ۞ اِبْنِ قُصَيٍّ وَاسْمُهُ مُجَمِّعٌ، سُمِّيَ بِقُصَيٍّ لِتَقَاصِيِهِ فِيْ بِلَادِ قُضَاعَةَ الْقَصِيَّةِ ۞ إِلـٰى أَنْ أَعَادَهُ اللهُ تَعَالـٰى إِلَى الْحَرَمِ الْمُحْتَرَمِ فَحَمٰى حِمَاهُ ۞ اِبْنِ كِلَابٍ وَاسْمُهُ حَكِيْمٌ، اِبْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ وَاسْمُهُ قُرَيْشٌ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ الْبُطُوْنُ الْقُرَشِيَّةُ ۞ وَمَا فَوْقَهُ كِنَانِيٌّ كَمَا جَنَحَ إِلَيْهِ الْكَثِيْرُ وَارْتَضَاهُ ۞ اِبْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَهْدَى الْبُدْنَ إِلَى الرِّحَابِ الْحَرَمِيَّةِ ۞ وَسُمِعَ فِيْ صُلْبِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ اللهَ تَعَالـٰى وَلَبَّاهُ ۞ اِبْنِ مُضَرَ ابْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ. وَهذَا سِلْكٌ نَظَمَتْ فَرَائِدَهُ بَنَانُ السُّـنَّةِ السَّنِيَّةِ ۞ وَرَفْعُهُ إِلَى الْخَلِيْلِ إِبْرَاهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْسَكَ عَنْهُ الشَّارِعُ وَأَبَاهُ ۞ وَعَدْنَانُ بِلَا رَيْبٍ عِنْدَ ذَوِي الْعُلُوْمِ النَّسَبِيَّةِ ۞ إِلَى الذَّبِيْحِ إِسْمَاعِيْلَ نِسْبَتُهُ وَمُنْتَمَاهُ وَمُنْتَهَاهُ ۞ فَأَعْظِمْ بِهِ مِنْ عِقْدٍ تَأَلَّقَتْ كَوَاكِبُهُ الدُّرِّيَّةُ ۞ كَيْفَ لَا؟! وَالسَّيِّدُ الْأَكْرَمُ صَلَّى اللهُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسِطَتُهُ الْمُنْتَقَاهُ۞
نَسَبٌ تَحْسِبُ الْعُلَا بِحِلَاهُ # قَلَّدَتْهَا نُجُوْمَهَا الْجَوْزَاءُ
حَبَّذَا عِقْدُ سُؤْدَدٍ وَفَخَارٍ # أَنْتَ فِيْهِ الْيَتِيْمَةُ الْعَصْمَاءُ
وَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ نَسَبٍ طَهَّرَهُ اللهُ تَعَالـٰی مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْرَدَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ وَارِدَهُ فِي “مَوْرِدِهِ الْهَنِيِّ” وَرَوَاهُ۞
حَفِظَ الْإِلٰهُ كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ # آبَاءَهُ الْأَمْجَادَ صَوْنًا لِاسْمِهِ
تَرَكُوا السِّفَاحَ فَلَمْ يُصِبْهُمْ عَارُهُ # مِنْ آدَمَ وَإِلٰى أَبِيْهِ وَأُمِّهِ
سَرَاةٌ سَرٰى نُوْرُ النُّـبُوَّةِ فِيْ أَسَارِيْرِغُرَرِهِمُ الْبَهِيِّةِ ۞ وَبَدَرَ بَدْرُهُ فِيْ جَبِيْنِ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَابْنِهِ عَبْدِ اللهِ
عَطِّرِ اللّٰهُمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمَ بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ.
(اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ)
وَلَمَّا أَرَادَ اللهُ تَعَالـٰى إِبْرَازَ حَقِيْقَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ۞ وَإِظْهَارَهُ جِسْمًا وَرُوْحًا بِصُوْرَتِهِ وَمَعْنَاهُ ۞ نَقَلَهُ إِلَى مَقَرِّهِ مِنْ صَدَفَةِ آمِنَةَ الزُّهْرِيَّةِ ۞ وَخَصَّهَا الْقَرِيْبُ الْمُجِيْبُ بِأَنْ تَكُوْنَ أُمًّا لِمُصْطَفَاهُ ۞ وَنُوْدِيَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بِحَمْلِهَا لِأَنْوَارِهِ الذَّاتِيَّةِ ۞ وَصَبَا كُلُّ صَبٍّ لِهُبُوْبِ نَسِيْمِ صَبَاهُ ۞ وَكُسِيَتِ الْأَرْضُ بَعْدَ طُوْلِ جَدْبِهَا مِنَ النَّبَاتِ حُلَلًا سُنْدُسِيَّةً ۞ وَأَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وَأَدْنَى الشَّجَرُ لِلْجَانِيْ جَنَاهُ ۞ وَنَطَقَتْ بِحَمْلِهِ كُلُّ دَابَّةٍ لِقُرَيْشٍ بِفِصَاحِ الْأَلْسُنِ الْعَرَبِيَّةِ ۞ وَخَرَّتِ الْأَسِرَّةُ وَالْأَصْنَامُ عَلَى الْوُجُوْهِ وَالْأَفْوَاهِ ۞ وَتَبَاشَرَتْ وُحُوْشُ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ وَدَوَابُّهَا الْبَحْرِيَّةُ ۞ وَاحْتَسَتِ الْعَوَالِمُ مِنَ السُّرُوْرِ كَأْسَ حُمَيَّاهُ ۞ وَبَشَّرَتِ الْجِنُّ بِإِظْلَالِ زَمَنِهِ وَانْتُهِكَتِ الْكَهَانَةُ وَرَهِبَتِ الرَّهْبَانِيَّةُ ۞ وَلَهِجَ بِخَبَرِهِ كُلُّ حَبْرٍ خَبِيْرٍ، وَفِيْ حِلـٰى حُسْنِهِ تَاهٍ ۞ وَأُوْتِيَتْ أُمُّهُ فِي الْمَنَامِ فَقِيْلَ لَهَا: إِنَّكِ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ الْعَالَمِيْنَ وَخَيْرِ الْبَرِيَّةِ ۞ وَسَمِّيْهِ إِذَا وَضَعْتِيْهِ: مُحَمَّدًا؛ فَإِنَّهُ سَتُحْمَدُ عُقْبَاهُ ۞
عَطِّرِ اللّٰهُمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمَ بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ.
(اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ)
وَلَمَّا تَمَّ مِنْ حَمْلِهِ شَهْرَانِ عَلـٰى مَشْهُوْرِ الْأَقْوَالِ الْمَرْوِيَّةِ ۞ تُوُفِّيَ بِالْمَدِيْنَةِ الْمُنَوَّرَةِ أَبُوْهُ عَبْدُ اللهِ وَكَانَ قَدِ اجْتَازَ بِأَخْوَالِهِ بَنِيْ عَدِيٍّ مِنَ الطَّائِفَةِ النَّجَّارِيَّةِ ۞ وَمَكَثَ فِيْهِمْ شَهْرًا سَقِيْمًا يُعَانُوْنَ سُقْمَهُ وَشَكْوَاهُ ۞ وَلَمَّا تَمَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الرَّاجِحِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَمَرِيَّةٍ ۞ وَآنَ لِلزَّمَانِ أَن يَّنْجَلِيَ عَنْهُ صَدَاهُ ۞ حَضَرَ أُمَّهُ لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ آسِيَةُ ومَرْيَمُ فِيْ نِسْوَةٍ مِنَ الْحَظِيْرَةِ الْقُدْسِيَّةِ ۞ وَأَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَوَلَدَتْهُ صَلَّى اللهُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُوْرًا يَتَلَأْلَأُ سَنَاهُ ۞
(محل القيام)
صلى الله على محمد # صلى الله عليه وسلمـ
يَا نَبِي سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَا رَسُوْل سَلاَم عَلَيْكَ
يَا حَبِيْب سَلاَم عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكَ
-------------------
أَشْرَقَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا # فَاخْتَفَتْ مِنْهُ الْبُدُوْرُ
مِثْلَ حُسْنِكَ مَا رَأَيْنَا # قَطُّ يَا وَجْهَ السُّرُوْرِ
أَنْتَ شَمْسٌ أَنْتَ بَدْرٌ # أَنْتَ نُوْرٌ فَوْقَ نُوْرِ
أَنْتَ إِكْسِيْرٌ وَغَالِي # أَنْتَ مِصْبَاحُ الصُّدُوْرِ
-------------------
يَا نَبِي سَلاَم عليك # يا أبو بكر الصديق
يا عمر عثمان وعلي # فاطمة بنت الرسل
-------------------
يَا حَبِيْبِي يَا مُحَمَّدُ # يَا عَرُوْسَ الْخَافِقَيْنِ
يَا مُؤَيَّدُ يَا مُمَجَّدُ # يَا إِمَامَ الْقِبْلَتَيْنِ
مَنْ رَأَى وَجْهَكَ يَسْعَد # يَا كَرِيْمَ الْوَالِدَيْنِ
حَوْضُكَ الصَّافِي الْمُبَرَّدُ # وِرْدُنَا يَوْمَ النُّشِوْرِ
-------------------
مَا رَأَيْنَا الْعِيْسَ حَنَّتْ (يا نبي سلام عليك)
بِالسُّرَى إِلاَّ إِلَيْكَ (يا أبو بكر الصديق)
وَالْغَمَامَةُ قَدْ أَظَلَّتْ # وَالْمَلاَ صَلُّوْا عَلَيْكَ
(يا عمر عثمان وعلي # فاطمة بنت الرسول)
وَأَتَاكَ الْعُوْدُ يَبْكِي # (يا نبي سلام عليك)
وَتَذَلَّل بَيْنَ يَدَيْكَ # (يا أبو بكر الصديق)
وَاسْتَجَارَتْ يَا حَبِيْبِي # عِنْدَكَ الظَّبْيُ النُّفُوْرُ
(يَا عمر عثمان وعلي # فاطمة بنت الرسول)
-------------------
عِنْدَمَا شَدُّوْا الْمَحَامِل # وَتَنَادَوْا لِلرَّحِيْلِ
جِئْتُهُمْ وَالدَّمْعُ سَائِل # قُلْتُ قِفْ لِي يَا دَلِيْلُ
وَتَحَمَّلْ لِي رَسَائِل # أَيُّهَا الشَّوْقُ الْجَزِيْلُ
نَحْوَ هَاتِيْكَ الْمَنَازِل # بِالْعَشِيِّ وَالْبُكُوْرِ
-------------------
كُلُّ مَنْ فِي الْكَوْنِ هَامُوْا # فِيْكَ يَا بَاهِي الْجَبِيْنُ
وَلَهُمْ فِيْكَ غَرَامُ # وَاشْتِيَاقٌ وَحَنِيْنُ
فِي مَعَانِيْكَ اْلأَنَامُ # قَدْ تَبَدَّتْ حَائِرِيْنِ
أَنْتَ لِلرُّسُلِ خِتَامُ # أَنْتَ لِلْمَوْلَى شَكُوْرُ
-------------------
عَبْدُكَ الْمِسْكِيْنُ يَرْجُو # فَضْلَكَ الْجَمَّ الْغَفِيْرُ
فِيْكَ قَدْ أَحْسَنْتُ ظَنِّي # يَا بَشِيْرُ يَا نَذِيْرُ
فَأَغِثْنِي وَأَجِرْنِي # يَا مُجِيْرُ مِنَ السَّعِيْرِ
يَا غِيَاثِي يَا مَلاَذِي # فِي مُهِمَّاتِ اْلأُمُوْرِ
-------------------
سَعِدَ عَبْدٌ قَدْ تَمَلَّى # وَانْجَلَى عَنْهُ الْحَزِيْنُ
فِيْكَ يَا بَدْرُ تَجَلَّى # فَلَكَ الْوَصْفُ الْحَسِيْنُ
لَيْسَ أَزْكَى مِنْكَ أَصْلًا # قَطُّ يَا جَدَّ الْحُسَيْنِ
فَعَلَيْكَ اللهُ صَلَّى # دَائِمًا طُوْلَ الدُّهُوْرِ
-------------------
يَا رَسُوْلَ اللهِ جِئْنَا # لِزِيَارَةٍ قَاصِدِيْنِ
نَرْتَجِي مِنْكَ الشَّفَاعَة # عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ
-------------------
يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ # يَا رَفِيْعَ الدَّرَجَاتِ
كَفِّرْ عَنِّيَ الذُّنُوْبَ # وَاغْفِرْ عَنِّي السَّيِّئَاتِ
أَنْتَ غَفَّارُ الْخَطَايَا # وَالذُّنُوْبِ الْمُوْبِقَاتِ
أَنْتَ سَتَّارُ الْمَسَاوِي # وُمُقِيْلَ الْعَثَرَاتِ
-------------------
يَا نَبِي سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَا رَسُوْل سَلاَم عَلَيْكَ
يَا حَبِيْبي سَلاَم عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكَ
-------------------
عَالِمُ السِّرِّ وَأَخْفَى # مُسْتَجِيْبُ الدَّعَوَاتِ
رَبِّ فَارْحَمْنَا جَمِيْعًا # وَامْحُ عَنَّا السَّيِّئَاتِ
رَبِّ فَارْحَمْنَا جَمِيْعًا # بِجَمِيْعِ الصَّالِحَاتِ
صَلّى الله عَلَى محمد # صلى الله عليه وسلم
-------------------
وَمُحَيًّا كَالشَّمْسِ مِنْكَ مُضِيْءٌ # أسْفَرَتْ عَنْهُ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ
لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ الَّذِيْ كَانَ لِلدِّيــنِ # سُرُوْرٌ بِيَوْمِهِ وَازْدِهَاءُ
يَوْمَ نَالَتْ بِوَضْعِهِ ابْنَةُ وَهْبٍ # مِنْ فَخَارٍ مَا لَمْ تَنَلْهُ النِّسَاءُ
وَأَتَتْ قَوْمَهَا بِأَفْضَلَ مِمَّا # حَمَلَتْ قَبْلُ مَرْيَمُ الْعَذْرَاءُ
مَوْلِدٌ كَانَ مِنْهُ فِيْ طَالِعِ الْكُــفْرِ # وَبَالٌ عَلَيْهِمْ وَوَبَاءُ
وَتَوَالَتْ بُشْرَى الْهَوَاتِفِ أَنْ قَدْ # وُلِدَ الْمُصْطَفٰى وَحَقَّ الْهَنَاءُ
هٰذَا وَقَدِ اسْتَحْسَنَ الْقِيَامَ عِنْدَ ذِكْرِ مَوْلِدِهِ الشَّرِيْفِ أَئِمَّةٌ ذَوُوْ رِوَايَةٍ وَرَوِيَّةٍ. فَطُوْبـٰى لِمَنْ كَانَ تَعْظِيْمُهُ صَلَّى اللهُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَايَةَ مَرَامِهِ وَمَرْمَاهُ.
عَطِّرِ اللّٰهُمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمَ بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ.
(اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ)
البرزنجي النهضي - 39
اَلْجَنَّةُ وَنَعِيْمُهَا سَعْدٌ لِمَنْ يُصَلىِّ وَيُسَلِّمُ وَيُبَارِكُ عَلَيْهِ
بسم الله الرحمن الرحيم
بَدَأْتُ بِاِسْمِ الذَّاتِ عَالَيِةَ الشَّانِ # بِهَا مُسْتَدِرًّا فَيْضَ جُوْدٍ وَإِحْسَانِ
وَثَنَّيْتُ بِالْحَمْدِ الْهَنِيِّ مَوَارِدَ # مَعَ الشُّكْرِ لِلْمَوْلىَ بِمَا مِنْهُ أَوْلاَنىِ
وَأَسْتَمْنِحُ اللهَ الْعَظِيْمَ نَوَالُهُ # سِجَالَ صَلَوةٍ مَعْ تَحِيَّةِ رِضْوَانِ
يَؤُمَّانِ رُوْحَ الْمُصْطَفَى وَضَرِيْحَهُ # وَعِتْرَتَهُ الْأَطْهَارَ طُرًّا يَخُصَّانِ
وَأَصْحَابَهُ الْأَبْرَارَ مَنْ شَاعَ فَضْلُهُمْ # وَأَشْيَاعَهُ وَالتَّابِعِيْنَ يَعُمَّانِ
وَأَسْأَلُهُ التَّوْفِيْقَ فىِ نَظْمِ مَوْلِدٍ # لِجَدِّى الَّذِى مِنْ جَعْفَرِ الْفَضْلِ أَرْوَانىِ
لَقَطْتُ لِسِمْطٍ دُرَّهُ الرَّطْبَ حَبَّذَا # جَوَاهِرُ عِقْدٍ قَدْ تَعَزَّزْنَ عَنْ ثَانِ
وَأَنْظِمُ مِنْهَا الْبَعْضَ خَوْفَ إِطَالَةٍ # وَيَكْفِى مُحِيْطُ الْجِيْدِ مِنْ عِقْدِ عِقْيَانِ
وَبِاللهِ مَوْلاَيَ اسْتَعَنْتُ وَحَوْلِهِ # وَقُوَّتِهِ فىِ سِرِّ سِرٍّ وَإِعْلاَنِ
إِلٰهِيَ رَوِّحْ رُوْحَهُ وَضَرِيْحَهُ بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلٰوةٍ وَرِضْوَانِ
وَبَعْدُ فَخَيْرُ الْخَلْقِ طُرًّا مُحَمَّدٌ # سُلاَلَةُ عَبْدِ اللهِ صَفْوَةُ عَدْنَانِ
وَقَدْ شَاعَ بَيْنَ الْعَالَمِيْنَ جُدُوْدُهُ # وَعُدَّ إِلىَ عَدْنَانِ مَا بَيْنَ أَخْدَانِ
وَعَدْنَانُ حَقًّا لِلذَّبِيْحِ انْتِسَابُهُ # لَدَى مَعْشَرِ الْأَنْسَابِ مِنْ غَيْرِ بُهْتَانِ
حَمَاهُ إِلٰهُ الْعَرْشِ مِنْ ظَهْرِ آدَمٍ # إِلىَ صُلْبِ عَبْدِ اللهِ مِنْ رِجْسِ شَيْطَانِ
إِلىَ أَنْ بَدَا مِنْ خَيْرِ بَيْتٍ وَمَعْشَرٍ # وَخَيْرِ خِيَارِ الْخَلْقِ مِنْ نَوْعِ إِنْسَانِ
وَقَدْ صَانَ مِنْ فِعْلِ السِّفَاحِ أُصُوْلَهُ # إِلىَ أَنْ بَدَا كَالْبَدْرِ يَهْدِى لِرَحْمَانِ
وَكَانَ نَبِيًّا وَالصَّفِيُّ مُجَنْدَلٌ # عَلىَ بَابِ دَارِ الْخُلْدِ مَرْتَعِ وِلْدَانِ
وَأَعْطَى لَهُ ذَاتَ الْعُلُوْمِ وَاِسْمَهَا # لِآدَمَ قَدْ أَعْطَى فَلِلّٰهِ مِنْ شَانِ
إِلٰهِيَ رَوِّحْ رُوْحَهُ وَضَرِيْحَهُ بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلٰوةٍ وَرِضْوَانِ
وَمَازَالَ نُوْرُ الْمُصْطَفَى مُتَنَقِّلًا # مِنَ الطَّيِّبِ الْأَتْقَى لِطَاهِرِ أَرْدَانِ
إِلىَ صُلْبِ عَبْدِ اللهِ ثُمَّ لِأُمِّهِ # وَقَدْ أَصْبَحَا وَاللهِ مِنْ أَهْلِ إِيْمَانِ
وَجَاءَ لِهٰذَا فىِ الْحَدِيْثِ شَوَاهِدُ # وَمَالَ إِلَيْهِ الْجَمُّ مِنْ أَهْلِ عِرْفَانِ
فَسَلِّمْ فَإِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ # قَدِيْرٌ عَلىَ الْإِحْيَاءِ فىِ كُلِّ أَحْيَانِ
وَإِنَّ الْإِمَامَ الْأَشْعَرِيَّ لَمُثْبِتٌ # نَجَاتَهُمَا نَصًّا بِمُحْكَمِ تِبْيَانِ
وَحَاشَا إِلٰهُ الْعَرْشِ يَرْضَى جَنَابُهُ # لِوَالِدَيَّ الْمُخْتَارِ رُؤْيَةَ نِيْرَانِ
وَقَدْ شَاهَدَا مِنْ مُعْجِزَاتِ مُحَمَّدٍ # خَوَارِقَ آيَاتٍ تَلُوْحُ لِأَعْيَانِ
إِلٰهِيَ رَوِّحْ رُوْحَهُ وَضَرِيْحَهُ بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلٰوةٍ وَرِضْوَانِ
فَمِنْهَا ضِيَاءٌ لاَحَ لَيْلَةَ مَوْلِدٍ # أَضَاءَتْ بِهِ بُصْرَى وَسَائِرُ أَكْوَانِ
وَلاَحَتْ قُصُوْرُ الشَّامِ مِنْ أَرْضِ مَكَّةٍ # رَأَتْ أُمُّهُ مِنْهَا شَوَامِخَ بُنْيَانِ
وَمِنْهَا لَقَدْ غَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةٍ # وَمَوْضِعُهَا مَا بَيْنَ قُمٍّ وَهَمْذَانِ
وَفَاضَ مَعِيْنٌ فىِ سَمَاوَةِ لَمْ يَكُنْ # بِهِ قَبْلُ مَاءٌ يَنْقَعَنَّ لِظَمْاٰنِ
وَأُخْمِدَتِ النِّيْرَانُ مِنْ أَرْضِ فَارِس # وَأَصْبَحَ كِسْرَى مُشْفِقًا كَسْرَ إِيْوَانِ
وَخَرَّتْ لَهُ الشُّرْفَاتُ مِنْ شَامِخِ الْبِنَا # وَبَاتَ مَرُوْعًا حَاسِيًا كَأْسَ أَحْزَانِ
وَقَدْ كَسَّرَ اللهُ الْمُهَيْمِنُ مُلْكَهُ # عَلىَ عَدَدِ الشُّرْفَات جِيْئَ بِغِلْمَانِ
مُلُوْكُ بَنِى كِسْرَى رِجَالٍ وَنِسْوَةٍ # وَمَامَلَكُوْا فىِ الْفُرْسِ مِنْ جَمِّ بُلْدَانِ
بِدَعْوَةِ طٰهٰ مَزَّقَ اللهُ مُلْكَهُمْ # كَتَمْزِيْقِ مَسْطُوْرٍ دَعَاهُ لِدَيَّانِ
إِلٰهِيَ رَوِّحْ رُوْحَهُ وَضَرِيْحَهُ بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلٰوةٍ وَرِضْوَانِ
وَأَخْصَبَتِ الْأَقْطَارُ مِنْ بَعْدِ جَدْبِهَ # وَأُدْنِيَتْ الْأَثْمَارُ لِلْقَاطِفِ الْجَانىِ
وَخَرَّتْ عَلىَ الْأَفْوَاهِ حُزْنًا وَحَسْرَةً # تَمَاثِيْلُ أَصْنَامٍ عُبِدْنَ وَصُلْبَانِ
وَبِالْحَمْلِ نَادَتْ فىِ قُرَيْشٍ دَوَابُهَا # بِقَوْلٍ فَصِيْحٍ مُخْرِسٍ كُلَّ مِلْسَانِ
وَأَصْبَحَتِ الْأَحْبَارُ تَلْهَجُ جَهْرَةً # بِأَخْبَارِهِ الْحُسْنَى وَسَائِرِ كُهَّانِ
تَقُوْلُ غَدًا شَمْسُ الْهِدَايَةِ تَنْجَلىِ # وَيَنْجَابُ لَيْلُ الشِّرْكِ بِالْأَغْيَدِ الْغَانىِ
وَلَمَّا مَضَى شَهْرَانِ مِنْ بَعْدِ حَمْلِهِ # تُوُفِّيَ بِالْفَيْحَاءِ وَالِدُهُ الْهَانىِ
أَتَاهَا سَقِيْمُ الْجِسْمِ مِنْ أَرْضِ غَزَّةٍ # أَقَامَ بِهَا شَهْرًا وَسَارَ لِرِضْوَانِ
وَفىِ كُلِّ شَهْرٍ تَمَّ مِنْ حَمْلِ أَحْمَدٍ # لِإِظْهَارِهِ فىِ الْكَوْنِ يَبْدُوْ نِدَاءَانِ
وَلَمْ تَشْكُ فىِ حَمْلٍ بِهِ الْوَهْنَ أُمُّهُ # سِوَى رَفْعِ حَيْضٍ دَلَّ عَنْهُ بِإِيْقَانِ
وَيَأْتىِ لَهَا فىِ الشَّهْرِ آتٍ مُبَشِّرًا # يَقُوْلُ حَمَلْتِ أَشْرَفِ الْإِنْسِ وَالْجَانِ
وَمُذْ تَمَّ حَمْلُ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ # أَتىَ أُمَّهُ فىِ الطَّلْقِ أَرْبَعَ نِسْوَانِ
فَثِنْتَانِ مِنْ حُوْرِ الْجِنَانِ تَبَدَّتَا # وَآسِيَةٌ مَعْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانِ
هُنَالِكَ شَدَّ الطَّلْقُ حَزْمَ نِطَاقِهِ # وَجَادَ لَهَا السَّاقِى بِكَأْسٍ هَنَاهَانِ
فَأَطْلَعَتِ الْبَدْرَ الْمُنِيْرَ مُتَمَّمًا # عَلىَ أَكْمَلِ الْأَوْصَافِ مَكْحُوْلَ أَعْيَانِ
إِلٰهِيَ رَوِّحْ رُوْحَهُ وَضَرِيْحَهُ بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلٰوةٍ وَرِضْوَانِ
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا # مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا # مَادَعَا لِلّٰهِ دَاعِي
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا # مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا # مَادَعَا لِلّٰهِ دَاعِي
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا # مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا # مَادَعَا لِلّٰهِ دَاعِي
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا # مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا # مَادَعَا لِلّٰهِ دَاعِي
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا # مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا # مَادَعَا لِلّٰهِ دَاعِي
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا # مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا # مَادَعَا لِلّٰهِ دَاعِي
أَيُّهَا الْمَبْعُوْثُ فِيْنَا # جِئْتَ بِالْأَمْرِ الْمُطَاعِ
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا # مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا # مَادَعَا لِلّٰهِ دَاعِي
فَاسْبِلِ السِّتْرَ عَلَيْنَا # يَامُجِيْبًا كُلَّ دَاعِ
كُنْ شَفِيْعِى يَاحِبِيْبِى # يَوْمَ حَشْرٍ وَاجْتِمَاعِ
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا # مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا # مَادَعَا لِلّٰهِ دَاعِي
أَشْرَقَ الْبَدْر عَلَيْنَا (مرحبا) # فَاخْتَفَتْ مِنْهُ الْبُدُوْرُ
مِثْلَ حُسْنِكَ مَا رَأَيْنَا (مرحبا) # قَطُّ يَاوَجْهَ السُّرُوْرِ
مَرْحَبًا يَانُوْرَ الْعَيْنِ (مرحبا) # مَرْحَبًا يَامَرْحَبًا
مَرْحَبًا جَدَّ الْحُسَيْنِ (مرحبا) # مَرْحَبًا يَامَرْحَبًا
أَنْتَ شَمْسٌ أَنْتَ بَدْرٌ (مرحبا) # أَنْتَ نُوْرٌ فَوْقَ نُوْرِ
أَنْتَ إِكْسِيْرُ وَغَالىِ (مرحبا) # أَنْتَ مِصْبَاحُ الصُّدُوْرِ
مَرْحَبًا يَانُوْرَ الْعَيْنِ (مرحبا) # مَرْحَبًا يَامَرْحَبًا
مَرْحَبًا جَدَّ الْحُسَيْنِ (مرحبا) # مَرْحَبًا يَامَرْحَبًا
يَاحَبِيْبِى يَا مُحَمَّدْ # يَا عَرُوْسَ الْخَافِقَيْنِ
يَا مُؤَيَّدْ يَا مُمَجَّدْ # يَا إِمَامَ الْقِبْلَتَيْنِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
مَنْ رَآى وَجْهَك يَسْعَدْ # يَا كَرِيْمَ الْوَالِدَيْنِ
حَوْضُكَ الصَّافىِ الْمُبَرَّدْ # وِرْدُنَا يَوْمَ النُّشُوْرِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
مَا رَأَيْنَا الْعِيْسَ حَنَّتْ # بِالسُّرَى إِلاَّ إِلَيْكَ
وَالْغَمَامَةْ قَدْ أَظَلَّتْ # وَالْمَلاَ صَلُّوْا عَلَيْكَ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
وَأَتَاكَ الْعُوْدُ يَبْكِى # وَتَذَلَّلْ بَيْنَ يَدَيْكَ
وَاسْتَجَارَتْ يَاحَبِيْبِى # عِنْدَكَ الظَّبْيُ النُّفُوْرُ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
عِنْدَ مَا شَدُّ الْمَحَامِلْ # وَتَنَادَوْا لِلرَّحِيْلِ
جِئْتُهُمْ وَالدَّمْعُ سَائِلْ # قُلْتُ قِفْ لىِ يَادَلِيْلُ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
هَلْ تُحَمِّلْ لىِ رَسَائِلْ # أَيُّهَا الشَّوْقُ الْجَزِيْلُ
نَحْوَهَاتِكَ الْمَنَازِلْ # بِالْعَشِيِّ وَالْبُكُوْرِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
كُلُّ مَنْ فىِ الْكَوْنِ هَامُوْا # فِيْكَ يَابَاهِى الْجَبِيْنِ
وَلَهُمْ فِيْكَ غَرَامُ # وَاشْتِيَاقٌ وَ حَنِيْنُ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
فىِ مَعَانِيْكَ الْأَنَامُ # قَدْ تَبَدَّتْ حَائِرِيْنَ
أَنْتَ لِلرُّسْلِ خِتَامُ # أَنْتَ لِلْمَوْلىَ شَكُوْرُ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
عَبْدُكَ الْمِسْكِيْنُ يَرْجُو # فَضْلَكَ الْجَمَّ الْغَفِيْرُ
فِيْكَ قَدْ أَحْسَنْتُ ظَنِّى # يَابَشِيْرُ يَانَذِيْرُ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
فَأَغِثْنِى وَأَجِرْنِى # يَا مُجِيْرُ مِنَ السَّعِيْرِ
يَاغِيَاثِى يَامَلاَذِى # فىِ مُلِمَّاتِ الْأُمُوْرِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
فَازَ عَبْدٌ قَدْ تَمَلىَّ # وَانْجَلىَ عَنْهُ الْحَزِيْنُ
فِيْكَ يَا بَدْرٌ تَجَلىَّ # فَلَكَ الْوَصْفُ الْحَسِيْنُ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
لَيْسَ أَزْكَى مِنْكَ أَصْلاَ # قَطُّ يَا جَدَّ الْحُسَيْنِ
فَعَلَيْكَ اللهُ صَلىَّ # دَائِمًا طُوْلَ الدُّهُوْرِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ # يَا رَفِيْعَ الدَّرَجَاتِ
كَفِّرْ عَنِّيَ الذَّنُوْبَ # وَاغْفِرْ عَنِّى السَّيِّئَاتِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
أَنْتَ غَفَّارُ الْخَطَايَا # وَالذُّنُوْبِ الْمُوْبِقَاتِ
أَنْتَ سَتَّارُ الْمَسَاوِى # وَمُقِيْلُ الْعَثَرَاتِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
عَالِمُ السِّرِّ وَأَخْفَى # مُسْتَجِيْبُ الدَّعَوَاتِ
رَبِّ فْارْحَمْنَا جَمِيْعًا # بِجَمِيْعِ الصَّالِحَاتِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
وَصَلاَةُ اللهِ تَغْشَا # عَدَّ تَحْرِيْرِ السُّطُوْرِ
أَحْمَدَ الْهَادِى مُحَمَّدْ # صَاحِبَ الْوَجْهِ الْمُنِيْرِ
صلى الله على محمد # صلى الله عليه وسلمَ
صلى الله على محمد # صلى الله عليه وسلمَ
عَالِمُ السِّرِّ وَأَخْفَى # مُسْتَجِيْبُ الدَّعَوَاتِ
رَبِّ فْارْحَمْنَا جَمِيْعًا # بِجَمِيْعِ الصَّالِحَاتِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
وَصَلاَةُ اللهِ تَغْشَا # عَدَّ تَحْرِيْرِ السُّطُوْرِ
أَحْمَدَ الْهَادِى مُحَمَّدْ # صَاحِبَ الْوَجْهِ الْمُنِيْرِ
صلى الله على محمد # صلى الله عليه وسلمَ
صلى الله على محمد # صلى الله عليه وسلمَ
عَالِمُ السِّرِّ وَأَخْفَى # مُسْتَجِيْبُ الدَّعَوَاتِ
رَبِّ فْارْحَمْنَا جَمِيْعًا # بِجَمِيْعِ الصَّالِحَاتِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
وَصَلاَةُ اللهِ تَغْشَا # عَدَّ تَحْرِيْرِ السُّطُوْرِ
أَحْمَدَ الْهَادِى مُحَمَّدْ # صَاحِبَ الْوَجْهِ الْمُنِيْرِ
صلى الله على محمد # صلى الله عليه وسلمَ
صلى الله على محمد # صلى الله عليه وسلمَ
إِلٰهِى تَمِّمِ النَّعْمَا عَلَيْنَا # وَوَفِّقْنَا لِشُكْرِكَ مَا بَقِيْنَا
أَذِقْنَا بَرْدَ عَفْوِكَ وَالْعَوِافىِ # وَهَوِّنْ كُلَّ مَطْلُوْبٍ عَلَيْنَا
إِلٰهِى تَمِّمِ النَّعْمَا عَلَيْنَا # وَوَفِّقْنَا لِشُكْرِكَ مَا بَقِيْنَا
فَإِنَّ لاَ نُعَوِّلُ فىِ مُهِمٍّ # أَلَمَّ بِنَا وَلاَ مَا قَدْ لَقِيْنَا
إِلٰهِى تَمِّمِ النَّعْمَا عَلَيْنَا # وَوَفِّقْنَا لِشُكْرِكَ مَا بَقِيْنَا
عَلىَ أَحَدٍ وَلاَ سَبَبٍ وَلٰكِنْ # إِذَا ضَاقَتْ وَكُنْتَ لَهَا قَمِيْنَا
إِلٰهِى تَمِّمِ النَّعْمَا عَلَيْنَا # وَوَفِّقْنَا لِشُكْرِكَ مَا بَقِيْنَا
وَصَلِّ عَلىَ رَسُوْلِكَ كُلَّ حِيْنٍ # مُحَمَّدَنِالنَّبِي الزَّاكِى الْأَمِيْنَا
إِلٰهِى تَمِّمِ النَّعْمَا عَلَيْنَا # وَوَفِّقْنَا لِشُكْرِكَ مَا بَقِيْنَا
كَذَا آلٍ وَأَصْحَابٍ كِرَامِ # وَمَنْ وَالاَهُمُ وَالتَّابِعِيْنَ
إِلٰهِى تَمِّمِ النَّعْمَا عَلَيْنَا # وَوَفِّقْنَا لِشُكْرِكَ مَا بَقِيْنَا
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
تَوَسَّلْنَا بِبِسْمِ اللهْ # وَبِالْهَادِي رَسُوْلِ اللهْ
وَكُلِّ مُجَاهِدٍ لِلّٰهْ # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
اِلٰهِي سَلِّمِ الْأُمَّةْ # مِنَ الْآفَاتِ وَالنِّقْمَةْ
وَمِنْ هَمٍّ وَمِنْ غُمَّةْ # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
اِلٰهِي نَجِّنَا وَاكْشِفْ # جَمِيْعَ اذِيَّةٍ وَاصْرِفْ
مَكَائِدَ الْعِدَا وَالْطُفْ # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
اِلٰهِي نَفِّسِ الْكُرْبَا # مِنَ الْعَاصِيْنَ وَالْعَطَبَا
وَكُلَّ بَلِيًّةٍ وَوَبَا # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
فَكَمْ مِنْ رَحْمَةٍ حَصَلَتْ # وَكَمْ مِنْ ذِلَّةٍ فَصَلَتْ
وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ وَصَلَتْ # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
وَكَمْ أَغْنَيْتَ ذَا الْعُمْرِ # وَكَمْأَوْلَيْتَ ذَا الْفَقْرِ
وَكَمْ عَافَيْتَ ذَا الْوِزْرِ # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
لَقَدْ ضَاقَتْ عَلىَ الْقَلْبِ # جَمِيْعَ الْأَرْضِ مَعْ رَحْبِ
فَأَنْجُ مِنَ الْبَلاَ الصَّعْبِ # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
أَتَيْنَا طَالِبِي الرِّفْقِ # وَجُلِّ الْخَيْرِ وَالسَّعْدِ
فَوَسِّعْ مِنْحَةَ الْأَيْدِي # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
فَلاَ تَرْدُدْ مَعْ الْخَيْبَةْ # بَلِ اجْعَلْنَا عَلىَ الطَّيْبَةْ
أَيَا ذَا الْعِزِّ وَالْهَيْبَةْ # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
وَإِنْ تَرْدُدْ فَمَنْ نَأْتِي # بِنَيْلِ جَمِيْعِ حَاجَاتِي
أَيَا جَاليِ الْمُلِمَّاتِ # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
اِلٰهِي اغْفِرْ وَاَكْرِمْنَا # بِنَيْلِ مَطَالِبٍ مِنَّا
وَدَفْعِ مَسَاءَةٍ عَنَّا # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
اِلٰهِي أَنْتَ ذُوْ لُطْفِ # وَذُوْ فَضْلٍ وَذُوْ عَطْفِ
وَكَمْ مِنْ كُرْبَةٍ تَنْفِى # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
وَعَمِّرْ نَهْضَةِ الْوَطَنِ # مَدَى الدَّهْرِ مَدَى الزَّمَنِ
أَيَا ذَا الْفَضْلِ وَالْمِنَنِ # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
وَصَلِّ عَلىَ النَّبِي الْبَرِّ # بِلاَ عَدٍّ وَلاَ حَصْرِ
وَآلِ سَادَةٍ غُرِّ # بِأَهْلِ الْبَدْرِ يَا اَللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ طٰهٰ رَسُوْلِ اللهْ
صَلاَةُ اللهْ سَلاَمُ اللهْ # عَلىَ يٰسٓ حَبِيْبِ اللهِ
صَلِّ وَسَلِّمْ عَلىَ النَّبِي خَيْرِ الْبَشَرْ، وَاﻵْلِ وَالْبَدْرِ قِنَا مِنْ كُلِّ شَرْ. اَللّٰهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْنَا بِالْجَرِيْرَةْ، وَاَصْلِحْ لِنَا الْعَلاَنِيَةَ وَالسَّرِيْرَةْ. وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَدْعُوْ اِلَيْكَ عَلىَ بَصِيْرَةْ. وَصَلىَّ اللهُ عَلىَ خَيْرِ خَلْقِهِ وَنُوْرِ عَرْشِهِ وُمَظْهَرِ لُطْفِهِ سَيِّدِنَا وَحَبِيْبِنَا وَشَفِيْعِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلىَ اٰلِهِ وَصَحْبِه وَسَلَّمْ
البردة للبوصري - 40
مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا # عَلَى حَبِيْبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا # عَلَى حَبِيْبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
أَمِنْ تذَكُّرِ جِيْرَانٍ بِذِي سَلَمِ # مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
أمْ هَبَّتِ الرِّيْحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَةٍ # وَأَوْمَضَ البَرْقُ فِي الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمِ
فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَا # وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ
أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ # مَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ
لَوْلاَ الْهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلٍ # وَلاَ أَرِقْتَ لِذِكْرِ الْبَانِ وَالعَلَمِ
فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَمَا شَهِدَتْ # بِهِ عَلَيْكَ عُدُوْلُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ
وَأثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنًى # مِثْلَ البَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ والْعَنَمِ
يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفَى بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا # وَاغْفِرْ لَنَا مَامَضَى يَاوَاسِعَ الْكَرَمِ
-------------------------------------
مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا # عَلَى حَبِيْبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا # عَلَى حَبِيْبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
نَعَمْ سَرَى طَيْفُ مَنْ أَهْوَى فَأَرَّقَنِي # وَالحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بِالْأَلَمِ
يَا لاَئِمِي فِي الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً # مِنِّي إليكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ
عَدَتْكَ حالِيَ لاَ سِرِّي بِمُسْتَتِرٍ # عَنِ الْوُشاةِ وَلاَ دَائِي بِمُنْحَسِمِ
مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ # إنَّ الْمُحِبَّ عَنِ العُذَّالِ فيِ صَمَمِ
إنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيْحَ الشَّيْبِ فِي عَذَلٍ # وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ
فإنَّ أمَّارَتي بِالسُّوْءِ مَااتَّعَظَتْ # مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيْرِ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
وَلاَ أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى # ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشَمِ
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّرُهُ # كَتَمْتُ سِرًّا بَدَا لِي مِنْهُ بِالْكَتَمِ
مَنْ لِي بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غَوَايَتِها # كَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ
فَلا تَرُمْ بِالْمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها # إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ
وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى # حُبِّ الرَّضاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ
فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أنْ تُوَلِّيَهُ # إنَّ الْهَوَى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أوْ يَصِمِ
وَرَاعِهَا وَهْيَ فِي الْأَعْمَالِ سَائِمَةٌ # وَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ الْمَرْعَى فَلاَ تُسِمِ
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً # مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أنَّ السَّمَّ فيِ الدَّسَمِ
يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفَى بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا # وَاغْفِرْ لَنَا مَامَضَى يَاوَاسِعَ الْكَرَمِ
توشيح المقامات في تلاوة القرآن - 41
مَقام البياتي
نُوْرُ النَّبِيِّ عَلَى الْعَوَالِمِ أَسْفَارًا # فَأَبَانَ أَسْبَابَ الرَّشَادِ وَأَظْهَارَا
وَشَرِيْعَةُ الإِسْلاَمِ رَاقَ رُوَاعُهَا # وَالْكُفْرُ أَصْبَحَ جَيْشُهُ مُتَقَهْقِرَا
لَمَّا أَتَى خَيْرُ اْلأَنَامِ بِدِيْنِهِ # وَانْحَلَّ مَا عَقَدَ الْغُوَاةَ مِنَ الْعُرَى
هَامُوْا جَمِيْعًا بِالنَّبِيِّ وَدِيْنِهِ # وَالْكُفْرُ بَعْدَ الْعُرْفِ صَارَ مُنَكَّرَا
وَاسْتَبْشَرُوا بِالْمُصْطَفَى وَبِنُوْرِهِ # وَالْكُلُّ صَاحَ مُهَلِّلاً وَمُكَبِّرَا
مقام الصبا
اَرَى طَيْرًا عَلَى الْغُصْنِ يُنَادِى # اَتَتْ بُشْرَى لِمَجْرُوْحِ الْفُؤَادِى
بَدَتْ لَيْلًا فَأَضْحَى عَاشِقُوْهَا # رُكُوْعًا سُجُوْدًا فِى كُلِّ وَادِى
مقام الحجاز
يَا وَرْدَةً وَسْطَ الرِّيَـاضِ مُطِـلَّةً # تُزْرِيْ بِوَجْـهِ ذَاتِ خَضْرٍ عَاطِـرَا
اللهُ زَادَ مُحَمَّدًا تَعْظِـيْمَا # وَهَـبَاهُ فَضْلاً مِنْ لَدُنْهُ عَمِيْـمَا
صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمَا # صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمَا
يَامَنْ سَمَا السَّبْعَ الطِّبَاقَ مِنَ العُلاَ # وَدَنَـا وَكَلَّمَ رَبَّـهُ وَتَـشَرَّفَ
أَنْتَ الَّذِيْ وَطِـئَ اْلبِسَاطَ بِنَعْـلِهِ # وَبِخَـلْعِهِ فِى الطُّـوْرِ مُوْسَى كُلِّفَى
مقام النهاوند
إِلَى كَمْ ذَا التَّجَالِّي وَذَا التَّجَانِّي # إِمَّا يَكْفِيْكَ يَاغُصْنَ التَّسَانِّي
مقام السيكا
يَامَنْ يُرَجَّى فِي الْقِيَامَةِ حَيْثُ لاَ # أُمٌّ تُرَجَّى فِي النَّجَاةِ وَلاَ أَبُ
مقام الرست
يَاسَيِدَ الْكَوْنَيْنِ يَاعَلَمَ الْهُدَى # يَابَدْرَتِمٍّ فِي الْوُجُوْدِ عَلَى الْمَدَى
يَاكَوْكَبًا فَوْقَ الْبُدُوْرِ بِحُسْنِهِ # يَامُرْسَلاً بِالْحَقِّ دَوْمًا سَرْمَدَا
مقام الجهاركاه
اللهُ زَادَ مُحَمَّدًا تَعْظِيْمَا # وَهَبَاهُ فَضْلاً مِنْ لَدُنْهُ عَمِيْمَا
وَاخْتَصَّهُ فِي الْمُرْسَلِيْنَ كَلِيْمَا # ذَا رَأْفَةٍ بِالْمُؤْمِنِيْنَ رَحِيْمَا
صلوات محل القيام - 42
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
أَشْرَقَ الْبَدْر عَلَيْنَا # فَاخْتَفَتْ مِنْهُ الْبُدُوْرُ
مِثْلَ حُسْنِكَ مَا رَأَيْنَا # قَطُّ يَاوَجْهَ السُّرُوْرِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
أَنْتَ شَمْسٌ أَنْتَ بَدْرٌ # أَنْتَ نُوْرٌ فَوْقَ نُوْرِ
أَنْتَ إِكْسِيْرُ وَغَالىِ # أَنْتَ مِصْبَاحُ الصُّدُوْرِ
يَانَبِى سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْبْ سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
مَرْحَبًا مَرْحَبًا يَانُوْرَ الْعَيْنِ # مَرْحَبًا مَرْحَبًا جَدَّ الْحُسَيْنِ
مَرْحَبًا مَرْحَبًا يَانُوْرَ الْعَيْنِ # مَرْحَبًا مَرْحَبًا جَدَّ الْحُسَيْنِ
يَارَسُوْلَ اللهِ اَهْـــلًا بِكَ اِنَـا بِكَ نَسْـعَـدْ
وَبِـجَاهِه يَـا اِلَهِـي جُدْ وَبَلِّغْ كُلَّ مَقْـصَدْ
يَانَبِي سَلاَمْ عَلَيْكَ # يَارَسُوْلٍ سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَاحَبِيْب سَلاَمْ عَلَيْكَ # صَلَوَاتُ اللهْ عَلَيْكَ
وَصَلاَةُ اللهِ تَغْشَى # أَشْرَفَ الرُّسُلِ محمد
وَصَلاَةُ اللهِ تَغْشَى # أَشْرَفَ الرُّسُلِ محمد
صَلَّى اللهُ على محمد (مرحبا) # صلى الله عليه وسلمَ (مرحبا)
صَلَّى اللهُ عَلَى محمد (مرحبا) # صَلَّى الله عَلَيْهِ وآلِه (مرحبا)
رَبِّ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوْبِي يَا الله # بِبَرْكَةِ الْهَادِي محمد ياالله 4×
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعْ # وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا مَا دَعَا للهِ دَاعْ 2×
مَرْحَبًا يَا مَرْحَبًا يَا نُوْرَ الْعَيْنِ # مَرْحَبًا جَدَّ الْحُسَيْنِ مرحبا مرحبا 2×
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعْ # وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا مَا دَعَا للهِ دَاعْ 2×
مَرْحَبًا يَا مَرْحَبًا يَا نُوْرَ الْعَيْنِ # مَرْحَبًا جَدَّ الْحُسَيْنِ مرحبا مرحبا 2×
صَلَّى الله على محمد # صلى الله عليه وسلمَ
صَلَّى الله على محمد # يَاربِّ صَلِّ وَسَلِّمْ
يَانَبِي سَلاَم عليكَ # يَارَسُول سَلاَم عليكَ
ياحَبِيْب سَلاَم عليكَ # صَلَوَات اللهِ عليكَ
يا فتى ساساك - 43
هَيَّا غَنُوْا نَشِيْدَنَا # يَا فَتَى سَاسَاك بِإِنْدُوْنِيْسِيَا
بَلِّغِ اْلأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَا
نَحْنُ إِخْوَانُ الصَّفَا # كُلُّنَا عَلَى الْوَفَا
فَاسْتَعِذْ بِحِزْبِنَا يَحْيَى
لَا لَا لَا لَا نُبَالِي # لَا لَا لَا لَا نُمَالِي
مَنْ يَسْعَى لِلْمَعَالِي # لَا يَخْشَى مِنْ خُصُوْمِ
إِنْدُوْنِيْسِيَا أَنْتِ رَمْزُ الاِتِّحَادِ # يَا اتِّحَاد سَاسَاك إِنْدُوْنِيْسِيَا
إِلَى اْلأَمَامْ سِرْ لاَ تُبَالِي # لَكِ الْفِدَايَا اتِّحَادِي
لَكِ الْفِدَايَا اتِّحَادِي
الصلوات من جَمْعِيّةِ القُرّاء كونتور - 44
سُبحانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ # سُبْحَانَ اللهِ رِضَى لِنَفْسِه 2×
سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِه # سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِه 2×
--------
يَا فَتَّاح اِفْتَحْ لَنَا بَابَك # وَاجْعَلْنَا مِنْ جُمْلَةٍ أَحْبَابَك
يَا الله لَنَا بِالسَّعَادَة # وَالْخَاتِمَةِ بِالشَّهَادَةِ
يَا مُجِيْب بَرِّ أُمُوْرَنَا # يَا مَجِيْد شَرِّفْ شُؤُوْنَنَا
يَا رَحْمن فَرِّجْ كُرُوْبَنَا # يَا رَحِيْم فَوِّضْ أُمُوْرَنَا
--------
حَسْبِي رَبِّ جَلَّ الله مَا فِي قَلْبِي غَيْرُ الله
نُوْر محمد صَلَّى الله لاَ إلهَ إِلاَّ الله
الصلوات القرآنية - 45
صَلاَةُ اللّٰهِ وَسَلاَم # عَلَى مَنْ أُوْحِيِ الْقُرْآن 2×
وَاَهْلِ بَيْتِهِ الْكِرَام # وَصَحْبِهِ ذَوِى الْقُرْآن 2×
-----------
سَلاَمُ اللّٰهِ وَالرِّضْوَان # عَلَى مَنْ عَظَّمَ الْقُرْآن 2×
بِقَلْبٍ خَالِصٍ نَوَى # مُحِبٍّ رَاغِبِ الْقُرْآن 2×
-----------
فَطُوبَى مَنْ تَعَلَّمَ # وَبَعْدُ عَلَّمَ الْقُرْآن 2×
وَدَامَ عِنْدَ كُلِّ حِيْن # مُرَتِّلًا تَلَا الْقُرْآن 2×
-----------
وَفَازَمَنْ تَكَلَّمَ # مَعَ الرَّحْمَنِ بِالْقُرْآن 2×
وَخَابَ مَنْ تَجَنَّبَ # عَلَيْهِ لَعْنَةُ الْقُرْآن 2×
مجموعة الصلوات للإنشاد - 46
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا محمد وَأَشْغِلِ الظَّالِمِيْن بِالظّالِمِيْن
وَأَخْرِجْنَا مِنْ بَيْنِهِمْ سَالِمِيْن وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ
الله الله الله # الله الله الله
الله الله الله # يَارَبِّ يَاخَيْرَ الْمُعْطِي
قَدْ كَفَانِي عِلْمُ رَبِّي # مِنْ سُؤَالِ وَاخْتِيَارِي
فَدُعَائِي وَابْتِهَالِي # شَاهِدٌ لِي بِافْتِقَارِي
فَلِهَذَا السِّرِّ أَدْعُـو # فِى يَسَارِى وَعَسَارِى
أَنَا عَبْدٌ صَارَ فَخْرِى #ضِمْنَ فَقْرِى وَاضْطِرَارِى
يَا إِلَـهِي وَمَلِيـكِي # أَنْتَ تَعْلَمْ كَيْفَ حَالِي
وَبِمَا قَدْ حَـلَّ قَلْبِـي # مِنْ هُمُومٍ وَاشْتِغَالِـي
يَا سَرِيعَ الْغَوْثِ غَوْثًا # مِنْكَ يُدْرِكْنَى سَرِيعًا
يَهْزِمُ الْعُسْرَ وَيَأْتِي # بِالَّذِي أَرْجُو جَمِيـعًا
السَّلَامُ عَلَيْكَ # زَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ # أَتْقَى الْأَتْقِيَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ # أَصْفَى الْأَصْفِيَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ # أَزْكَى الْأَزْكِيَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ # مِنْ رَبِّ السَّمَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ # دَامَ بِلَا انْقِضَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ # أَحْمَدُ يَا حَبِيبِي
السَّلَامُ عَلَيْكَ # طَهَ يَا طَبِيبِي
السَّلَامُ عَلَيك # مُشَفَّعٍ فِي الْقِيَامَة
السَّلَامُ عَلَيك # مُظَلَّلٍ بِالْغَمَامَة
السَّلَامُ عَلَيك # مُتَوَّجٍ بِالْكَرَامَة
أَحْمَدُ يَاحَبِيْبِي # سَلاَم عَلَيْكَ
يَاعَوْنَ الْغَرِيْبِ # سَلاَم عَلَيْكَ
أَمْنٌ وَسَلاَمٌ # سَلاَم عَلَيْكَ
دِيْنُكَ الْإِسْلَامُ # سَلاَم عَلَيْكَ
جِئْتَ بِالْقُرْآنِ # سَلاَم عَلَيْكَ
مِنْ عِنْدِ الرَّحْمنِ # سلام عَلَيْكَ
يَا رَسُوْلَ الله يَا يَا نَبِي يانبي # لَكَ الشَّفَاعَة وَهذَا مَطْلَبِي
أَنْتَ الْمُرْتَجَى يَوْمَ الزِّحَام # اِﺷْﻔَﻊْ ﻟَﻨَﺎ ﻳَﺎيَاﺧَﻴْﺮَ ﺍْﻷَﻧَﺎﻡ
اِشْفَعْ لَنَا لَنَا لَنَا يَاحَبِيْبَنَا # لَكَ الشَّفَاعَة يارسولَ الله يَايَانَبِي
جِئْتَ لِلْبَرَايَا بِالشَّرْعِ الْمُبِيْن # تَنْشُرُ الْهِدَايَة بَيْنَ الْعَالَمِيْن
اِشْفَعْ لَنَا لَنَا لَنَا يَاحَبِيْبَنَا # لَكَ الشَّفَاعَة يارسولَ الله يَايَانَبِي
لُذْنَا ﺑِﻚَ ﻳَﺎيَاﺣَﺒِﻴْﺐُ # ﺃَﻧْﺖَ ﻟِﻠْﺨَﻠْﻖِ يَايَاﻃَﺒِﻴْﺐُ
اِشْفَعْ لَنَا لَنَا لَنَا يَاحَبِيْبَنَا # لَكَ الشَّفَاعَة يارسولَ الله يَايَانَبِي
بُشْرَى لَنَا نِلْنَا الْمُنىَ # زَالَ العَنَا وَافَى الهَنَا
وَالدَّهْرُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ # وَالبِشْرُ أَضْحَى مُعْلَنَا
يَا نَفْسُ طِيْبِي بِالِّلقَا # يَا عَيْنُ قَرِّي أَعْيُنَا
هَذَا جَمَالُ الْمُصْطَفَى # أَنْوَارُهُ لاَحَتْ لَنَا
يَا طَيِّبَةُ مَا ذَا نَقُولْ # وَفِيكِ قَدْ حَلَّ الرَّسُولْ
وَكُلُّنَا يَرْجُو الوُصُولْ # لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا
يَا رَوْضَةَ الهَادِي الشَّفِيعْ # وَصَاحِبَيْهِ وَالبَقِيعْ
اُكْتُبْ لَنَا نَحْنُ الجَمِيعْ # زِيَارَةً لِنَبِيِّنَا
صَلِّ وَسَلِّمْ يَا سَلاَمْ # عَلَى النَّبِي مَاحِي الظَّلاَم
وَالآلِ وَالصَّحْبِ الكِرَامْ # مَا أُنْشِدَتْ بُشْرَى لَنَا
أَهلاً وَسَهلاً بِالنَّبى # أَهلاً وَسَهلاً بِالنَّبى
أَهلاً وَسَهلاً بِالنَّبى # خَيرِ الاَنَامِ العَرَبِى
صَلُّوا عَلى هَذَا النَّبِى # الهَاشِمِى الْمُطَّلِبِ
اَحمَد زَكِىِّ النَّسَبِ # مَن وَصْفُهُ فِى الكُتُبِ
بِمَدْحِ طـه الْعَرَبِـي # تَحْلُو صُنُوْفُ الطَّرَبِ
فَالْهَجْ بِهِ يَا مُطْرِبِـي # دَوْماً تَفُـزْ بِـالْأَرَبِ
يـَا آلَ وُدٍّ أَكْثِـرُوا # مِنْ ذِكْـِرهِ وَأَبْشِـُروا
بِكُـلِّ خَيْـرٍ بَشِّـرُوا # كـُلَّ مُحِـبٍّ لِلنَّبِـي
مَن لَم يَزُرْ هذَا النَّبِى # مِن مَشْرِقٍ اَومَغْرِبِ
تَبَّا لَهُ مِنْ مُذنِبِ # مُعَرَّضٌّ لِلغَضَبِ
يَارَبِّ اِكرَامًا لِمَن # جَعَلتَهُ مُكَرَّمًا
صَلِّ عَلَيهِ دَائِمًا # وَآلِهِ وَالصَّحِبِ
الأدعية عقب صلاة الضحى - 47
اَللّٰهُمَّ اِنَّ الضُّحَآءَ ضُحَاءُكَ وَالْبَهَاءَ بَهَاءُكَ وَالْجَمَالَ جَمَالُكَ وَالْقُوَّةَ قُوَّتُكَ وَالْقُدْرَةَ قُدْرَتُكَ وَالْعِصْمَةَ عِصْمَتُكَ.
اَللّٰهُمَّ اِنْ كَانَ رِزْقُنَا فِى السَّمَآءِ فَأَنْزِلْهُ وَاِنْ كَانَ فِى اْلاَرْضِ فَأَخْرِجْهُ وَاِنْ كَانَ مُعَسَّرًا فَيَسِّرْهُ وَاِنْ كَانَ حَرَامًا فَطَهِّرْهُ وَاِنْ كَانَ بَعِيْدًا فَقَرِّبْهُ بِحَقِّ ضُحَاءِكَ وَبَهَاءِكَ وَجَمَالِكَ وَقُوَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ آتِنَا مَآاَتَيْتَ عِبَادَكَ الصَّالِحِيْنَ
الأدعية عقب صلاة الحاجة - 48
بِسْمِ اللهِ مَا شَاءَ اللهُ لاَ يَسُوْقُ الْخَيْرَ إِلاَّ اللهُ، بِسْمِ اللهِ مَا شَاءَ اللهُ لاَ يَصْرِفُ السُّوْءَ إِلاَّ اللهُ، بِسْمِ اللهِ مَا شَاءَ اللهُ مَاكَانَ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ، بِسم اللهِ مَا شَاءَ اللهُ لاَ حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيْمِ. سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيْمِ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيْمِ.
لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ الْكَرِيْمُ سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ. الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ.
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلىَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تُنْجِيْنَا بِهَا مِنْ جَمِيْعِ اْلأَهْوَالِ وَاْلآفاَتِ وَتَقْضِي لَنَا بِهَا جَمِيْعَ الْحَاجَاتِ وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيْعِ السَّيِّئَاتِ وَتَرْفَعُنَا بِهَا عِنْدَكَ أَعْلىَ الدَّرَجَاتِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الْغَايَاتِ مِنْ جَمِيْعِ الْخَيْرَاتِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدَّعَوَاتِ يَاقَاضِيَ الْحَاجَتِ
اللّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوْجِبَاتِ رَحْمَتكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَالْغَنِيْمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ.
اَللّٰهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا فِي مَقَامِنَا هٰذَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلاَ عَيْبًا إِلَّا سَتَرْتَهُ وَلاَ هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا كَرْبًا إِلَّا كَشَفْتَهُ وَلاَ دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ وَلاَ جَاهِلًا إِلَّا عَلَّمْتَهُ وَلاَمَرِيْضًا إِلَّا شَفَيْتَهُ وَلَاعَدُوًّا إِلَّا خَذَلْتَهُ وَلَا غَائِبًا إِلَّا رَدَدْتَهُ وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا وَيَسَّرْتَهَا يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ.
الدعاء عَقِبَ صَلاَةِ التَّهَجُّدِ - 49
اَللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَاْلأَرْضِ وَمَنْ فِيْهِنَّ. وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ واْلاَرْضِ وَمَنْ فِيْهِنَّ. وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُوْرُ السَّمَوَاتِ وَاْلاَرْضِ وَمَنْ فِيْهِنَّ. وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاءُكَ حَقٌّ وَقَوْلُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالنَّبِييُّوْنَ حَقٌّ وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ. اَللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْلِيْ مَاقَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّيْ. أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لاَ اِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ
الدعاء بعد صلاة الاستخارة - 50
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ. الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْن. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِيْ وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِيْ عَـاجِلِهِ وَآجِـلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيْهِ. وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِيْ وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِيْ عَاجِلِهِ وَآجِـلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْني عَنْه وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ أَيْنَـــمَا كَانَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ
الدعاء بعد صلاة الوتر - 51
أَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْاَلُكَ إِيْمَانًا دَاِئمًا وَنَسْأَلُكَ قَلْبًا خَاشِعًا وَنَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَنَسْأَلُكَ يَقِيْنًا صَادِقًا وَنَسْأَلُكَ عَمَلًا صَالِحًا وَنَسْأَلُكَ دِيْنًا قَيِّمًا وَنَسْأَلُكَ خَيْرًا كَثِيْرًا وَنَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَنَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَنَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَنَسْأَلُكَ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ
أَللَّهُمَّ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا صَلَاتَنَا وَصِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَرُكُوْعَنَا وَسُجُوْدَنَا وَتَخَشُّعَنَا وَتَضَرُّعَنَا وَتَعَبُّدَنَا وَتَمِّمْ تَقْصِيْرَنَا يَا اللهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِيْنَ وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ
الأدعية في مناسبة ختم القرآن - 52
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ، اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ حَمْدَ الشَّاكِرِيْنَ، حَمْدَ النَّاعِمِيْنَ حَمْدًا يُوَافِيْ نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيْدَهُ، يَا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِيْ لِجَلاَلِ وَجْهِكَ الْكَرِيْمِ وَعَظِيْمِ سُلْطَانِكَ. سُبْحَانَكَ يَارَبَّنَا لَا نُحْصِيْ ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى وَلَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ الرِّضَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ الرِّضَا وَلَكَ الْحَمْدُ اِذَا رَضِيْتَ عَنَّا دَائِمًا أَبَدًا يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّـدٍ وَ عَلَى اٰلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْجِيْنَا بِهَا مِنْ جَمِيْعِ الْأَهْوَالِ وَالْاٰفَاتِ وَتَقْضِيْ لَنَا بِهَا جَمِيْعَ الْحَاجَاتِ وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيْعِ السَّيِّئَاتِ وَتَرْفَعُنَا بِهَا عِنْدَكَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الْغَايَاتِ مِنْ جَمِيْعِ الْخَيْرَاتِ فيِ الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ اِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدَّعَوَاتِ يَاقَاضِيَ الْحَاجَاتِ.
اَللّٰهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ. وَاهْدِنَا وَوَفِّقْنَا إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيْقٍ مًسْتقِيْمٍ بِبَرَكَةِ خَتْمِ الْقُرْاۤنِ الْعَظِيْمِ وَبِحُرْمَةِ حَبِيْبِكَ وَرَسُوْلِكَ الْكَرِيْمِ، وَاعْفُ عَنَّا يَا كَرِيْمُ وَاعْفُ عَنَّا يَا رَحِيْمُ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَذُنُوْبَ وَالِدِيْنَا وَمَشَايِخِنَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِيْنَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
اَللّٰهُمَّ زَيِّنَّـــــا بِزِيْنَةِ خَتْمِ الْقُرْاۤنِ وَأَكْرِمْنَا بِكَرَامَةِ خَتْمِ الْقُرْاۤنِ وَشَرِّفْنَا بِشَرَافَةِ خَتْمِ الْقُرْاۤنِ وَأَلْبِسْنَا بِخِلْعَةِ خَتْمِ الْقُرْاۤنِ وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ الْقُرْاۤنِ وَعَافِنَا مِنْ كُلِّ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ بِحُرْمَةِ خَتْمِ الْقُرْاۤنِ وَارْحَمْ جَمِيْعَ اُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِحُرْمَةِ الْقُرْاۤنِ.
اَللّٰهُمَّ اجْعَلِ الْقُرْاۤنَ لَنَا فِي الدُّنْيَا قَرِيْنًا وَفِي الْقَبْرِ مُونِسًا وَفِي الْقِيَامَةِ شَفِيْعًا وَعَلَى الصِّرَاطِ نُوْرًا وَإِلَى الْجَنَّةِ رَفِيْقًا وَمِنَ النَّارِ سِتْرًا وَحِجَــــابًا وَإِلَى الْخَيْرَاتِ دَلِيْلًا وَاِمَامًا بِفَضْلِكَ وَجُوْدِكَ وَ كَرَمِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
اَللّٰهُمَّ اشْرَحْ بِالْقُرْاۤنِ الْعَظِيْمِ صُدُوْرَنَا وَيَسِّرْ بِهِ أُمُوْرَنَا وَعَظِّمْ بِهِ أُجُوْرَنَا وَحَسِّنْ بِهِ أَخْلَاقَنَا وَوَسِّعْ بِهِ أَرْزَاقَنَا وَنَوِّرْ بِهِ قُبُوْرَنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ. أَثْبِتْنَا اَللّٰهُمَّ عَلَى قِرَائَتِنَا هٰذِهِ وَقِرَائَةِ مَنْ قَرَأَهَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِأَسْمَائِهِمْ ثَوَابًا جَزِيْلًا وَأَجْرًا عَظِيْمًا. وَتَقَبَّلْهَا مِنَّا وَمِنْهُمْ بِمَنِّكَ وَ إِحْسَانِكَ قَبُوْلًا حَسَنًا مُبَارَكًا جَمِيْلًا.
اَللّٰهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا فِي مَقَامِنَا هٰذَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلاَ عَيْبًا إِلَّا سَتَرْتَهُ وَلاَ هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا كَرْبًا إِلَّا كَشَفْتَهُ وَلاَ دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ وَلاَ جَاهِلًا إِلَّا عَلَّمْتَهُ وَلاَمَرِيْضًا إِلَّا شَفَيْتَهُ وَلَاعَدُوًّا إِلَّا خَذَلْتَهُ وَلَا غَائِبًا إِلَّا رَدَدْتَهُ وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا وَيَسَّرْتَهَا يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ.
اَللّٰهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هٰذَا جَمْعًا مُبَارَكًا مَرْحُوْمًا وَتَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقًا حَسَنًا مُبَارَكًا مَعْصُوْمًا وَلاَتَجْعَلِ اللّٰهُمَّ فِيْنَا وَلاَ مِنَّا وَلاَ مَعَنَا وَلاَ مَنْ يَتْبَعُنَا شَقِيًّا وَلاَ مَطْرُوْدًا وَلاَ مَحْرُوْمًا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
اَللّٰهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الْأُمُوْرِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ.
اَللّٰهُمَّ اِنَّكَ تَعْلَمُ سِرَّنَا وَعَلاَنِيَّتَنا فَاقْبَلْ مَعْذِرَتَنَا وَتَعْلَمُ حَاجَاتِنَا فَائْتِنَا سُؤْلَنَا وَتَعْلَمُ مَا فِيْ أَنْفُسِنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبِنَا.
اللهُمَّ ارْزُقْنَا بِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ حَلَاوَةً وَبِكُلِّ جُزْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ جَزَاءً
اللهُمَّ ارْزُقْنَا بِالْأَلِفِ أُلْفَةً، وَبِالْبَاءِ بَرَكَةً وَبِالتَاءِ تَوْبَةً. وَبِالشَّاءِ ثَوَابًا. وَبِالْجِيْمِ جَمَالًا، وَبِالْحَاءِ حِكْمَةً. وَبِالْخَاءِ خَيْرًا. وَبِالدَّالِ دَلِيْلًا. وَبِالذالِ ذَكَاءً. وَبِالرَّاءِ رَحْمَةً. وَبِالزَّايِ زَكاةً. وَبِالسِّيْنِ سَعَادَةً. وَبِالشِّيْنِ شِفَاءً. وَبِالصَّادِ صِدْقًا. وَبِالضَّادِ ضِيَاءً. وَبِالطَّاءِ طَرَاوَةً. وَبِالظَّاءِ ظَفَرًا. وَبِالْعَيْنِ عِلْمًا. وَبِالْغَيْنِ غِنىً. وَبِالْفَاءِ فَلَاحًا. وَبِالْقَافِ قُرْبَةً. وَبِالْكَافِ كَرَامَةً. وَبِاللَّامِ لُطْفًا. وَبِالْمِيْمِ مَوْعِظَةً. وَبِالنُّوْنِ نُوْرًا. وَبِالْوَاوِ وُصْلَةٌ. وَبِالْهَاءِ هِدَايَةً. وَبِالْيَاءِ يَقِينًا.
اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِالْقُرْآنِ الْعَظِيْمِ وَارْفَعْنَا بِالْآيَاتِ وَالذِكْرِ الْحَكِيْمِ وَتَقَبَّلْ مِنَّا قِرَائَتَنَا يا أرحَمَ الرَّاحِميْنَ
اللّهُمَّ ارْحَمْنَا بِالْقُرْآن وَاجْعَلْهُ لَنَا إِمَامًا وَنُوْرًا وَهُدًى وَرَحْمَةً.
اللّهُمَّ ذَكِّرْنَا مِنْهُ مَا نَسِيْنَا وَعَلِّمْنَا مِنْهُ مَا جَهِلْنَا وَارْزُقْنَا تِلاَوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَاجْعُلْهُ لَناَ حُجَّةً يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ
اللّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِيْنَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيْهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ. اللّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُوْرِنَا آخِرَهُ وَخَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهُ وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ فِيْهِ.
اللّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِيْشَةً هَنِيَّةً وَمِيْتَةً سَوِيَّةً وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ وَلاَ فَاضِحٍ
اللّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَسْأَلَةِ وَخَيْرَ الدُّعَاءِ وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ الْعِلْمِ وَخَيْرَ الْعَمَلِ وَخَيْرَ الثَّوَابِ وَخَيْرَ الْحَيَاةِ وَخَيْرَ الْمَمَاتِ وَثَبِّتْنَا وَثَقِّلْ مَوَازِيْنَنَا وَحَقِّقْ إِيِمَانَنَا وَارْفَعْ دَرَجَاتِنَا وَتَقَبَّلْ صَلَواتِنَا وَاغْفِرْ خَطِيْئَاتِنَا وَنَسْأَلُكَ الْعُلاَ مِنَ الْجِنَّةِ.
اللّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوْجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَالْغَنِيْمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ.
اللّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فيِ اْلأُمُوْرِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ اْلآخِرَةِ
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي اْلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا محمد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ
بِفَضْلِكَ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوْنَ وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِيْنَ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ
دعاء آخر سنة وأولها - 53
آخر سنة: وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا محمد وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. اللّهُمَّ مَا عَمِلْنَا مِنْ عَمَلٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَا نَهَيْتَنَا عَنْهُ وَلَمْ نَتُبْ مِنْهُ وَحَلُمْتَ فِيْها عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ عَلَى عُقُوبَتِنَا وَدَعَوْتَنَا إِلَى التَّوْبَةِ مِنْ بَعْدِ جَرَاءَتِنَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ فَإِنَّا اِسْتَغْفَرْنَاكَ فَاغْفِرْ لَنَا وَمَا عَمِلْنَا فِيْهَا مِمَّا تَرْضَى وَوَعَدْتَّنَا عَلَيْهِ الثّوَابَ فَنَسْأَلُكَ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنَّا وَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَنَا مِنْكَ يَا كَرِيْمُ.
أول سنة: وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مَحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَبَدِيُّ القَدِيمُ الأَوَّلُ وَعَلَى فَضْلِكَ العَظِيْمِ وَكَرِيْمِ جُوْدِكَ الْمُعَوَّلُ، وَهَذَا عَامٌ جَدِيْدٌ قَدْ أَقْبَلَ، نَسْأَلُكَ العِصْمَةَ فِيْهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَأَوْلِيَائِه، وَالعَوْنَ عَلَى هَذِهِ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ بِالسُّوْءِ، وَالاِشْتِغَالَ بِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ زُلْفَى يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ
الأدعية في مناسبة ليلة النصف من شعبان - 54
اللّٰهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ يَا ذَا الطَوْلِ وَالإِنْعَامِ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِيْنَ وَجَارَ الْمُسْتَجِيْرِيْنَ وَمَأْمَنَ الخَائِفِيْنَ. اللّٰهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا عِنْدَكَ فِيْ أُمِّ الكِتَابِ أَشْقِيَاءَ أَوْ مَحْرُوْمِيْنَ أَوْ مُقَتَّرِيْنَ عَلَيْنَا فيِ الرِّزْقِ، فَامْحُ اللّٰهُمَّ بِفَضْلِكَ فيِ أُمِّ الْكِتَابِ شَقَاوَتَنَا وَحِرْمَانَنَا وَاقْتِتَارَ رِزْقِنَا، وَاكْتُبْنَا عِنْدَكَ سُعَدَاءَ مَرْزُوْقِيْنَ مُوَفَّقِيْنَ لِلْخَيْرَاتِ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِيْ كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ المُرْسَلِ: “يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ. وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ” وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمـَّدٍ وَعَلَى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ العَــالَمِيْنَ
الأدعية في مناسبة التعزية للميت - 55
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ وَاَوْصِلْ ثَوَاَبَ مَا قَرَأْنَاهُ مِنْ الْقُرْآن الْعَظِيْمِ وَمَا هَلَّلْنَا وَمَا سَبَّحْنَا وَمَا اسْتَغْفَرْنَا وَمَا صَلَّيْنَا عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم هَدِيَّةً مِنَّا وَاصِلَةً وَرَحْمَةً نَازِلَةً وَبَرَكَةً شَامِلَةً اِلَى حَضَرَاتِ حَبِيْبِنَا وَشَفِيْعِنَا وَقُرَّةِ اَعْيُنِنَا سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَاِلَى جَمِيْعِ إِخْوَانِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِيْنَ وَالْمُصَنِّفِيْنَ الْمُخْلِصِيْنَ وَجَمِيْعِ الْمُجَاهِدِيْنَ فِي سَبِيْلِ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِيْنَ. خُصُوْصًا إِلَى أَرْوَاحِ جَمِيْعِ أَهْلِ الْقُبُوْرِ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنْ مَشَارِقِ الْاَرْضِ إِلَى مَغَارِبِهَا بَرِّهَا وَبَحْرِهَا، خُصُوْصًا إِلَى آبَاءِنَا وَاُمَّهَاتِنَا وَأَجْدَادِنَا وَجَدَّاتِنَا وَنَخُصُّ خُصُوْصًا إِلَى مَنِ اجْتَمَعْنَا هَهُنَا بِسَبَبِهِ وَلِاَجْلِهِ.
اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِيْ قَبْرِهِ الرَّحْمَةَ وَالضِّيَاءَ وَالنُّوْرَ، وَالبَهْجَةَ وَالرَّوْحَ وَالرَّيْحَانَ وَالسُّرُوْرَ، مِنْ يَوْمِنَا هَذَا إِلَى يَوْمِ البَعْثِ وَالنُّشُوْرِ، إِنَّكَ مَلِكٌ رَبٌّ غَفُوْرٌ رَحِيْمٌ.
اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مَدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ اْلأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ
اللّهُمَّ هذَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ خَرَجَ مِنْ رَوْحِ الدُّنْيَا وَسَعَتِهَا وَمَحْبُوْبُهُ وَأَحِبَّاؤُهُ فِيْهَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَمَا هُوَ لاَقِيْهِ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيْكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُوْلُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا. اللّهُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُوْلٍ بِهِ وَأَصْبَحَ فَقِيْرًا إِلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ وَقَدْ جِئْنَاكَ رَاغِبِيْنَ إِلَيْكَ شُفَعَاءَ لَهُ. اللّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيْئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، وَلَقِّهِ بِرَحْمَتِكَ رِضَاكَ وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَهُ وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَجَافِ اْلأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَلَقِّهِ بِرَحْمَتِكَ الْأَمْنَ مِنْ عَذَابِكَ حَتَّى تَبْعَثَهُ آمِنًا إِلَى جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
اللّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُوْنَا بِالْإِيْمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوْبِنَا غِلًّا لِلَّذِيْنَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوْفٌ رَحِيْمٌ
اللّهُمَّ اكْتُبْهُ عِنْدَكَ فيِ الْمُحْسِنِينَ وَاجْعَلْ كِتَابَهُ فيِ عِلِّيِّيْنَ وَاْخْلُفْهُ فيِ أَهْلِهِ في الْغَابِرِيْنَ
اللّهُمّ اجْعَلْ قَبْرَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجِنَانِ وَلاَ تَجْعَلْ قَبْرَهُ حُفْرَةً مِنْ حَفَرِ النِّيْرَانِ
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيْرِنَا وَكَبِيْرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا.
اللّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى اْلإِسْلاَمِ وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى اْلإِيْمَانِ. يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
الأدعية في مناسبة عقد النكاح - 56
اَللّٰهُمَّ اجْعَلْ هٰذَا الْعَقْدَ عَقْدًا مُبَارَكًا مَعْصُوْمًا وَأَلْقِ بَيْنَهُمَا أُلْفَةً وَقَرَارًا دَائِمًا وَلَا تَجْعَلْ بَيْنَهُمَا فِرْقَةً وَفِرَارًا وَخِصَامًا وَاكْفِهِمَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ.
اللّهُمَّ اجْعَلْ بَيْنَهُمَا الوِفَاقَ مَا لَا نِهَايَةَ وَلَاغَايَةَ وَجَنِّبْهُمَا عَنِ التَّخَاصُمِ وَالفِرَاقِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
اَللَّهُمَّ اجْعَلْ هذَا النِّكَاحَ أَبَدِيًّا سَرْمَدِيًّا حَتَّى يَلْقَاكَ وَأَنْتَ رَاضٍ عَنْهُمَا يَارَبَّ العَالَمِيْنَ.
اَللَّهُمَّ اجْعَلْ مَعَاشَهُمَا مَعَاشًا طَيِّبًا وَحَيَاةً طَيِّبَةً رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً وَارْزُقْ لَهُمَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تَكُوْنُ مَعْقِبَةً عَاقِبَةً حَسَنَةً تَكُوْنُ سَبَبًا لِقُرَّةِ أَعْيُنِهِمَا إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَآءُ قَدِيْرٌ وَبِالْإِجَابَةِ جَدِيْرٌ.
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.
رَبَّنَآ آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمْ. وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ
الأدعية في مناسبة الولادة - 57
اللّهُمَّ بَارِكْ لِوَالِدَيْهِ فِي اِبْنِهِمَا وَوَفِّقْهُ بِطَاعَتِكَ وَارْزُقْهُمَا بِرَّهُ.
اللّهُمَّ يَا مُعَلِّمَ مُوْسَى عَلِّمْهُ وَيَامُفَهِّمَ سُلَيْمَانَ فَهِّمْهُ وَيَامُؤْتِيَ لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ آتِهِ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ.
اللّهُمَّ عَلِّمْهُ مَاجَهِلَ وَذَكِّرْهُ مَا نَسِيَ وَافْتَحْ عَلَيْهِ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبٌ.
اللّهُمَّ إِنّا نَسْأَلُكَ لَهُ التَّوْفِيْقَ وَقُوَّةَ الْحِفْظِ وَسَعَةَ الْفَهْمِ وَصَفَاءَ الذِّهْنِ
اللّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْهِ اْلإِيْمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قَلْبِهِ وَكّرِّهْ إِلَيْهِ الْكُفْرَ وَالْفُسُوْقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْهُ مِنَ الرَّاشِدِيْنَ.
اللّهُمَّ أَحْسِنْ أَخْلَاقَهُ وَامْلَأْ قَلْبَهُ نُوْرًا وَحِكْمَةً.
اللّهُمَّ طَهِّرْ أَعْمَالَهُ مِنَ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ وَالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالنُّقْصَانِ.
اللّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجَهُ مِنَ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ وَالسِّحَاقِ وَكُلِّ الْجَرَائِمِ.
اللّهُمَّ اجْعَلْهُ حَافِظًا لِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ وارْزُقْهُ الْقَنَاعَةَ وَالرِّضَا.
اللّهُمَّ ارْزُقْهُ حُبَّكَ وَحُبَّ نَبِيِّكَ وَحُبَّ كُلِّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرِّبُهُ إِلَى حُبِّكَ.
اللّهُمَّ افْتَحْ عَلَيْهِ أَبْوَابَ رِزْقِكَ مِنْ وَاسِعِ فَضْلِكَ وَاكْفِهِ بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِهِ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ.
اللّهُمَّ جَنِّبْهُ رُفَقَاءَ السُّوْءِ وَالْفَوَاحِشِ وَالْمِحَنِ.
اللّهُمَّ عَافِهِ فِي بَدَنِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَنَفْسِهِ وَجَوَارِحِهِ.
اللّهُمَّ إِنَّهُ فِي حِمَاكَ وَتَحْتَ لِوَاكَ فَاحْمِ حِمَاكَ وَانْشُرْ لِوَاكَ وَاحْفَظْهُ مِنْ بَلاَئِكَ النَّاشِرِ فِي أَرْضِكَ وَالنَّازِلِ مِنْ سَمَائِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.