التَّوكُّلُ وعملُ الأسباب
الثباتُ والشكرُ والتوكلُ والدعاء
الْهَدَفُ: أن يُميِّز الطالبُ اعتمادَ القلب على الله من أداء مسؤولية الأسباب.
نصٌّ مختار من المصدر
فالتوكل عبارة عن اعتماد القلب على الوكيل وحده.
الغزالي، إحياء علوم الدين: رُبع المُنجيات؛ كتاب التوحيد والتوكل؛ الشطر الثاني من الكتاب في أحوال التوكل وأعماله؛ بيان حال التوكل.
مُفْرَدَاتٌ نَفْهَمُهَا
- التَّوكُّل
- اعتمادُ القلب على الله مع فعل ما يُطلب من العبد.
- الوكيلُ
- مَن يُفوَّض إليه الأمر؛ والمقصودُ في التوكل هنا الله تعالى.
- الأسبابُ
- الوسائلُ التي جرت العادةُ بارتباط النتائج بها.
عملُ القلب وعملُ اليد
يَشرح الغزالي معنى الاعتماد بمثال مَن يثق بوكيل في خصومة، ثم يَرتقي إلى معنى التوكل على الله. العبدُ يَعلم أن الأسبابَ لا تَستقل عن الله بإيجاد النتائج. ومع ذلك يَبقى مأمورًا بعمله؛ فيَتعلم ويَستشير ويَكتسب ويحفظ ما اؤتمن عليه.
النتيجةُ ليست مِلكًا لنا
نُخطِّط لأننا مسؤولون عن السعي، ونَتوكل لأننا لا نَملك جميع الظروف ولا نَضمن النتيجة. إذا نجح العمل شَكرنا ولم نَنسب الفضل إلى قوتنا وحدها. وإذا لم يَنجح فَحصنا التقصير الممكن، دون اعتقاد أن كلّ تعثر دليل على قلة الإيمان.
لا نُضيِّع حقوقَ الغير
ترك سبب يَتعلق بحقوق الناس يحتاج إلى نظر؛ فلا يَجوز لمسؤول أن يُهمل حفظ المال ثم يَحتج بالتوكل. وكذلك طلب العلاج والحماية من الخطر من فعل الأسباب. ليست قوة القلب في تعريض النفس أو الآخرين لضرر يُمكن دفعه، بل في صدق الاعتماد مع حُسن التصرف.
مِثَالٌ تَعْلِيمِيٌّ مُتَخَيَّلٌ
أَعدّ فريق رحلة نافعة، وتَحقق من وسيلة النقل وحال الطريق وأرقام التواصل. قال شخص إن كثرة الاحتياط تُنافي التوكل. بيَّن المسؤول أن أرواح المشاركين أمانة، وأنه يَستعين بالله وهو يَفعل ما يَلزمه لحمايتهم.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
نُحسن السعي، ونَعلم أن توفيق الأسباب والنتائج بيد الله.
تَدْرِيبَاتٌ
ما موضع الاعتماد في تعريف الغزالي؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
القلب، وهو يَفوض الأمر إلى الله ولا يَرى الأسباب مستقلة عنه.
هل فشل خطة يَدل حتما على ضعف التوكل؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
لا؛ تُراجع الأسباب والتقصير الممكن، وقد تَقع أمور خارجة عن القدرة.
لماذا يَجب على مسؤول الرحلة التحقق من السلامة؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
لأن حماية المشاركين من مسؤوليته، وفعل الأسباب المشروعة لا يُنافي التوكل.
خُطْوَةٌ عَمَلِيَّةٌ
راجع خطة عمل: ما السبب الواجب، وما النتيجة التي لا تَملك ضمانها؟