الدعاءُ مع الرجوع إلى الله
الثباتُ والشكرُ والتوكلُ والدعاء
الْهَدَفُ: أن يَربط الطالبُ الدعاءَ بحضور القلب وإصلاح ما عليه من حقوق.
نصٌّ مختار من المصدر
العاشر وهو الأدب الباطن وهو الأصل في الإجابة: التوبة ورد المظالم والإقبال على الله عز وجل بكنه الهمة.
الغزالي، إحياء علوم الدين: رُبع العبادات؛ كتاب الأذكار والدعوات؛ الباب الثاني في آداب الدعاء وفضله وفضل بعض الأدعية المأثورة وفضيلة الاستغفار والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ آداب الدعاء وهي عشرة؛ الأدب العاشر: الأدب الباطن.
مُفْرَدَاتٌ نَفْهَمُهَا
- الأدبُ الباطن
- ما يَتعلق بالقلب والقصد، ويَظهر أثره في السلوك.
- المَظالم
- حقوقٌ أُخذت بغير حق أو أذى يَلزم رفعُه.
- كُنْهُ الهِمَّة
- حقيقةُ التوجه وقوتُه؛ أي الإقبالُ بصدق.
الدعاءُ عبودية
يَذكر الغزالي هذا الأدب بعد آداب أخرى للدعاء. والمقصود ألا يَقتصر الإنسان على هيئة اللسان وهو مُصرّ على ظلم الناس. فيَسأل الله متواضعا، ويَرجع عن الذنب، ويَرد ما يَقدر على رده من الحقوق. الدعاء يُصلح صلتَنا بالله، ويَدعونا إلى الاستقامة.
نَدعو قبل الكمال
لا يَعني ذلك أن المقصر يُمنع من الدعاء حتى يَصير كاملا. بل يَدعو أن يُعينه الله على التوبة والإصلاح، ويَبدأ بما يَقدر عليه. وإذا عَجز عن بعض الحقوق سَأل عن الطريق المشروع لأدائها. فلا نَجعل التقصير باب يأس، ولا نَجعل الدعاء غطاء لاستمرار الظلم.
الأخذُ بالأسباب
مَن يَدعو بالصلح يَترك الإهانة ويَفتح باب الحوار، ومَن يَدعو بالعلم يَتعلم، ومَن يَدعو بالشفاء يَطلب العلاج المناسب. وقد يَتأخر المطلوب أو يَأتي على غير صورته؛ فلا نَجزم أن صاحبَه مرفوض أو أن دعاءَه لا قيمة له. نحن مأمورون بالسؤال مع الأدب.
مِثَالٌ تَعْلِيمِيٌّ مُتَخَيَّلٌ
أَراد مسؤول مجموعة أن يَزول الخلاف، فكان يَدعو بذلك، لكنه يَمنع الآخرين من شرح اعتراضهم. انتبه إلى هذا التناقض، وخصَّص وقتا لسماعهم، واعتذر عن كلمة جارحة، ثم واصل الدعاء والسعي إلى اتفاق عادل.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
نَدعو بصدق، ونُصلح ما نَستطيع من أسباب الفرقة والظلم.
تَدْرِيبَاتٌ
ما وجه الربط بين الدعاء ورد المظالم؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
أن الإقبال الصادق إلى الله يَدعو إلى ترك الظلم وإصلاح الحقوق، لا إلى الاكتفاء بالقول.
هل يَؤخر المقصر دعاءَه حتى يَكمل إصلاحه؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
لا؛ يَدعو ويَستعين بالله ويَبدأ الإصلاح في الوقت نفسه.
لماذا لا نَحكم على شخص بسبب تأخر مطلوبه؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
لأننا لا نَعلم حكمة التقدير ولا حقيقة قلبه، ولا نَملك حصر الإجابة في صورة أو وقت معين.
خُطْوَةٌ عَمَلِيَّةٌ
اربط دعاء مشروعا بعمل يناسبه، دون اعتقاد أن العمل يَضمن صورة الإجابة.