الطَّمعُ وثمنُ التنازل
تحريرُ القلب وأمانةُ العلاقات والخدمة
الْهَدَفُ: أن يَكشف الطالبُ أثرَ التعلق بالعطاء في استقلال قراره وأمانته.
نصٌّ مختار من المصدر
ما بَسقت أغصانُ ذُلٍّ إلا على بَذر طمع.
ابن عطاء الله السكندري، الحكم العطائية، الحكمة التي تبدأ بقوله: «ما بَسقت أغصانُ ذُلٍّ».
مُفْرَدَاتٌ نَفْهَمُهَا
- بَسقت
- طالَت وارتفعت.
- البَذر
- ما يُزرع ليَنبت؛ والعبارةُ هنا صورةٌ لمعنى باطن.
- الطَّمع
- تعلقٌ بما عند الناس قد يَدفع إلى تنازل غير مشروع.
جذرٌ وأغصان
تَعرض الحكمة الطمع كالبذر والذلّ كالأغصان. حين يَصير عطاؤهم أهمّ عندنا من الحق قد نَسكت عن الخطأ أو نَمدح ما لا نَراه حسنا. يَكبر التنازل شيئا فشيئا حتى يَضعف القرار. والمقصود ذلّ التعلق، وليس احتقار الفقير أو المحتاج.
الطلبُ المشروع غيرُ الطمع
طلب الأجر المستحق أو المنحة أو المساعدة عند الحاجة لا يَسلب الكرامة. الإنسان يحتاج إلى غيره، والتعاون من الخير. موضع الخلل أن نَبيع الأمانة طمعا في عطاء، أو نَقبل شروطا تُضيِّع حقّ طرف آخر. الوضوح في الاتفاق والحقوق يَحمي الجميع.
هديةٌ تُؤثر في القرار
قد تُقدَّم هدية لمسؤول قبل اختيار مُورِّد أو توزيع فرص. عليه أن يَنظر إلى نظام الأمانة وإمكان تأثير الهدية في عدله. إذا وُجد تعارض بين مصلحته الخاصة وواجب خدمته وَجب بيانُه للجهة المسؤولة واتباع القواعد، دون اتهام كل محسن بسوء القصد.
صلةُ القراءتين
الزهد اختيار ما هو خير، والحكمة تَكشف كلفة التعلق بما عند الناس. مَن وَضح له ما يَطلبه سَهُل عليه رفض مكسب يَشتري أمانته. ويَبقى طلب الحق والمساعدة المشروعة بابا مفتوحا؛ فالتحرر من الطمع لا يَعني إنكار الحاجة.
مِثَالٌ تَعْلِيمِيٌّ مُتَخَيَّلٌ
عَرض تاجر على مسؤول مشتريات هدية ثم طَلب تفضيل بضاعته مع ارتفاع سعرها. لم يَقبل المسؤول ربط القرار بالهدية، وأَحال المقارنة إلى لجنة وفق المعايير المعلنة. حَفظ بذلك مال المؤسسة وعلاقة العمل من ضغط المصلحة الخاصة.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
نَطلب حاجاتنا بوضوح، ولا نَجعل العطاء يَشتري أمانتنا.
تَدْرِيبَاتٌ
ما الصلة بين البذر والأغصان؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
الطمع سبب باطن قد يَنمو عنه تنازل وذلّ ظاهر.
لماذا لا نُسوِّي بين الحاجة والطمع المذموم؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
لأن طلب الحق والمساعدة المشروعة لا يَقتضي بيع الأمانة أو تضييع حقوق الناس.
ما الإجراء المناسب عند تعارض المصلحة؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
الإفصاح للجهة المسؤولة واتباع القواعد، وقد يَلزم ترك المشاركة في القرار أو ردّ الهدية بحسب الحال.
خُطْوَةٌ عَمَلِيَّةٌ
حلِّل موقف هدية: ما العلاقة، وما القرار المنتظر، وما حقّ الآخرين؟