الرَّجاءُ بعد العثرة
القصدُ والعلمُ ومراجعةُ النفس
الْهَدَفُ: أن يَجمع الطالبُ بين العمل ورجاء رحمة الله عند التقصير.
نصٌّ مختار من المصدر
من علامة الاعتماد على العمل نقصانُ الرَّجاء عند وجود الزَّلل.
ابن عطاء الله السكندري، الحكم العطائية، الحكمة التي تبدأ بقوله: «من علامة الاعتماد على العمل».
مُفْرَدَاتٌ نَفْهَمُهَا
- الزَّلل
- الخطأُ والانحرافُ عن الصواب.
- الرَّجاء
- انتظارُ فضل الله مع السعي إلى ما يُرضيه.
- الاعتمادُ
- الاتكالُ؛ والمرادُ هنا الاغترارُ بالعمل كأنه يَضمن النجاة بذاته.
لِمَ يَضعف الرجاء؟
قد يَنظر الإنسان إلى طاعته بإعجاب، فإذا أَخطأ ظَنّ أن أبواب الخير أُغلقت. تُنبِّه الحكمة إلى هذا التعلق بالنفس. فضل الله أوسع من عملنا، والعبد يَحتاج إلى رحمته في حال الطاعة والتقصير. لذلك يَرجع بعد الزلل ولا يَستسلم لليأس.
رجاءٌ لا تبرير
لا تَقول الحكمة إن العمل غير مهم أو إن الذنب لا يَضر. نَأخذ بالأوامر ونَترك المعاصي، لكننا لا نَجعل إنجازَنا سببا للاستغناء عن الله. وحُسن الرجاء يَدفع إلى التوبة ورد الحقوق؛ أما الاحتجاج بالرحمة للاستمرار في الظلم فليس إصلاحا.
كيف نُعين المخطئ؟
نُسمِّي الخطأ بوضوح دون تحقير الإنسان، ونَفتح طريق إصلاح ممكن. مَن فَشل في عادة حسنة يَحتاج إلى خطة أصغر ومساندة صادقة. ولا يَملك زميل أن يَجزم بأن الله لن يَقبل توبة أحد؛ فهذا حكم على ما لا يَعلمه.
الجمعُ بين الرحمة والحق
قد نُخطئ فنَرحم أنفسَنا أكثر من المتضرر، أو نَطلب من المتضرر أن يَغفر كي نَشعر بالراحة. الرجاء الصادق لا يَنقل عبء الإصلاح إلى مَن وقع عليه الأذى. أَبدأ بما عليّ، وأُتيح له وقتَه وحدودَه، وأَرجو فضل الله دون ادعاء أن شعوري بالندم أَسقط جميع التبعات.
صلةُ القراءتين
وصف التوبة في الإحياء يُبيِّن طريق الرجوع، والحكمة تَحفظ الرجاء في هذا الطريق. فإذا ضَعف القلب باليأس احتاج إلى تذكر الرحمة، وإذا تَهاون بالحقوق احتاج إلى عمل الإصلاح. هذا جمع تربوي بين النصين، لا ترتيب نَزعم أن المؤلفين وَضعاه.
مِثَالٌ تَعْلِيمِيٌّ مُتَخَيَّلٌ
كَذب فهد ثم قال: أنا لا أصلح للخير أبدا. ذَكَّره صاحبه بأن الكذب خطأ يَجب إصلاحُه، لكنه لا يُغلق باب التوبة. اتفقا على تصحيح الخبر، وطلب العفو، والتدرب على قول الحقيقة ولو كانت مُحرجة.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
نَرجو رحمة الله، ونَجعل الرجاء دافعا إلى الإصلاح.
تَدْرِيبَاتٌ
ما الاعتماد المذموم في الحكمة؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
الاغترار بالعمل والاتكال عليه كأنه يَضمن القبول بذاته دون فضل الله.
ما الفرق بين الرجاء وتبرير الذنب؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
الرجاء يُحرِّك التوبة والإصلاح، والتبرير يُبقي الخطأ ويَتهرب من مسؤوليته.
كيف تَرد على مَن يَحكم بإغلاق باب التوبة على غيره؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
أُبيِّن أنه لا يَملك هذا الحكم، وأَدعوه إلى بيان الخطأ وفتح طريق إصلاحه.
خُطْوَةٌ عَمَلِيَّةٌ
اكتب رسالة تشجيع قصيرة لمخطئ مُتخيَّل تَجمع الرفق والمسؤولية.