الِافْتِتَاحُ بِالْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تَفْهَمُ كَيْفَ جَمَعَ النَّاظِمُ فِي افْتِتَاحِهِ بَيْنَ رَجَاءِ الرَّحْمَةِ، وَتَعْظِيمِ اللَّهِ، وَمَحَبَّةِ رَسُولِهِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
١. يَقُولُ رَاجِي رَحْمَةِ الْقَدِيرِ ۞ أَيْ أَحْمَدُ الْمَشْهُورُ بِالدَّرْدِيرِ
٢. الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْوَاحِدِ ۞ الْعَالِمِ الْفَرْدِ الْغَنِيِّ الْمَاجِدِ
٣. وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ ۞ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ
٤. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الْأَطْهَارِ ۞ لَا سِيَّمَا رَفِيقُهُ فِي الْغَارِ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الرَّجَاءُ | تَوَقُّعُ الْخَيْرِ مِنَ اللَّهِ مَعَ الْعَمَلِ |
| الْحَمْدُ | الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ بِصِفَاتِ كَمَالِهِ وَإِحْسَانِهِ |
| الْغَنِيُّ | الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ |
| الْمُصْطَفَى | الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ |
| رَفِيقُهُ | صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَافِقُهُ |
Bantuan arti Indonesia
- الرَّجَاءُ
- Harapan akan kebaikan dari Allah disertai usaha
- الْحَمْدُ
- Pujian kepada Allah atas kesempurnaan dan karunia-Nya
- الْغَنِيُّ
- Yang tidak membutuhkan apa pun
- الْمُصْطَفَى
- Yang dipilih oleh Allah
- رَفِيقُهُ
- Sahabat yang menyertainya
رَجَاءُ الرَّحْمَةِ وَأَدَبُ الْمُتَعَلِّمِ
عَرَّفَ النَّاظِمُ بِنَفْسِهِ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ إِنَّهُ أَحْمَدُ الْمَشْهُورُ بِالدَّرْدِيرِ. وَقَدَّمَ وَصْفَ نَفْسِهِ بِرَجَاءِ الرَّحْمَةِ؛ لِيَدُلَّ عَلَى افْتِقَارِهِ إِلَى اللَّهِ. فَلَا يَجْعَلُ الْعِلْمَ سَبَبًا لِلْعُجْبِ، وَلَا يَعُدُّ عَمَلَهُ ضَمَانًا لِلْقَبُولِ.
وَالرَّجَاءُ الَّذِي يَنْفَعُ صَاحِبَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى الْعَمَلِ. فَطَالِبُ الْعِلْمِ يَسْأَلُ رَبَّهُ الْفَهْمَ، ثُمَّ يُنْصِتُ وَيُرَاجِعُ وَيَسْأَلُ. وَإِذَا أَخْطَأَ أَصْلَحَ خَطَأَهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ رَجَاءَ الرَّحْمَةِ عُذْرًا لِتَرْكِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
الْحَمْدُ وَمَعَانِي الْكَمَالِ
يَجْمَعُ الْبَيْتُ الثَّانِي بَيْنَ الْحَمْدِ وَذِكْرِ صِفَاتِ الْكَمَالِ. فَالْحَمْدُ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ، وَالْوَاحِدُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالْعَالِمُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَالْغَنِيُّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ. وَمَعْرِفَةُ هَذِهِ الْمَعَانِي تَجْعَلُ حَمْدَنَا ثَنَاءً نَفْهَمُهُ.
وَنَفْهَمُ اسْمَ «الْعَلِيِّ» عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ وَالتَّنْزِيهِ، فَلَا نُفَسِّرُهُ بِارْتِفَاعِ جِسْمٍ فِي مَكَانٍ. وَكَذَلِكَ غِنَى اللَّهِ لَيْسَ كَثْرَةَ مَالٍ؛ فَصَاحِبُ الْمَالِ يَحْتَاجُ إِلَى خَالِقِهِ، أَمَّا اللَّهُ فَغَنِيٌّ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ.
الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَتَوْقِيرُ أَصْحَابِهِ
ثُمَّ انْتَقَلَ النَّاظِمُ إِلَى الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَ«الْمُصْطَفَى» هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِرِسَالَتِهِ. وَنَحْنُ حِينَ نُصَلِّي عَلَيْهِ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُكْرِمَهُ، وَنَجْمَعُ مَعَ ذَلِكَ اتِّبَاعَ هَدْيِهِ.
وَشَمَلَ الدُّعَاءُ آلَهُ وَصَحْبَهُ، وَخَصَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بِالذِّكْرِ؛ فَهُوَ رَفِيقُهُ فِي الْغَارِ. وَيَدْخُلُ فِي آلِهِ هُنَا أَتْبَاعُهُ الْمُؤْمِنُونَ. فَنَحْفَظُ لِأَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ حُرْمَتَهُمْ، وَنَتَعَلَّمُ فَضَائِلَهُمْ مِنَ الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
… يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
سُورَةُ الْأَحْزَابِ ٣٣ الْآيَةُ ٥٦ آخِرُ الْآيَةِ
يَأْمُرُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ. فَهَذَا ذِكْرٌ وَدُعَاءٌ نَتَعَبَّدُ بِهِ. وَنَجْمَعُهُ مَعَ اتِّبَاعِ هَدْيِهِ.
… إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا …
سُورَةُ التَّوْبَةِ ٩ الْآيَةُ ٤٠ مُقْتَطَفٌ مِنَ الْآيَةِ
يَذْكُرُ الْقُرْآنُ صَاحِبَ النَّبِيِّ فِي الْغَارِ. وَالْمَعِيَّةُ هُنَا مَعِيَّةُ حِفْظٍ وَنَصْرٍ. فَاللَّهُ لَا يَحُلُّ فِي مَكَانٍ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
قَبْلَ الْمُذَاكَرَةِ دَعَا طَالِبٌ بِالْفَهْمِ، ثُمَّ وَجَدَ مَسْأَلَةً لَمْ يَفْهَمْهَا. فَكَتَبَ سُؤَالَهُ وَرَاجَعَهُ مَعَ مُعَلِّمِهِ. جَمَعَ بِذَلِكَ بَيْنَ الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ وَبَذْلِ الْجُهْدِ، وَلَمْ يَجْعَلِ الدُّعَاءَ بَدِيلًا عَنِ التَّعَلُّمِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
الرَّجَاءُ الصَّحِيحُ يَصْحَبُهُ أَخْذٌ بِالْأَسْبَابِ.
نَحْمَدُ اللَّهَ وَنُنَزِّهُهُ عَنِ النَّقْصِ.
نُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَنَتَّبِعُ هَدْيَهُ.
أَبُو بَكْرٍ هُوَ رَفِيقُ النَّبِيِّ فِي الْغَارِ.
وَبَعْدَ فَهْمِ الِافْتِتَاحِ نَتَعَرَّفُ غَايَةَ هَذَا الْمَتْنِ وَأَدَبَ قِرَاءَتِهِ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
اِسْتَخْرِجْ مِنَ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ اسْمَ النَّاظِمِ، وَالْعِبَارَةَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى افْتِقَارِهِ إِلَى اللَّهِ. ثُمَّ سَمِّ رَفِيقَ النَّبِيِّ فِي الْغَارِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
النَّاظِمُ أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ، وَالْعِبَارَةُ «رَاجِي رَحْمَةِ الْقَدِيرِ»؛ فَهُوَ يَطْلُبُ رَحْمَةَ رَبِّهِ وَلَا يَسْتَغْنِي بِعِلْمِهِ. وَرَفِيقُ النَّبِيِّ فِي الْغَارِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.
لِمَاذَا لَا يَصِحُّ تَفْسِيرُ اسْمِ اللَّهِ «الْغَنِيِّ» بِكَثْرَةِ الْمَالِ؟ بَيِّنِ الْفَرْقَ بَيْنَ غِنَاهُ وَحَالِ إِنْسَانٍ كَثِيرِ الْمَالِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
غِنَى اللَّهِ انْتِفَاءُ الْحَاجَةِ إِلَى غَيْرِهِ، وَلَيْسَ مِلْكَ مَالٍ. وَالْإِنْسَانُ وَإِنْ كَثُرَ مَالُهُ يَحْتَاجُ إِلَى خَالِقِهِ فِي وُجُودِهِ وَبَقَائِهِ. فَلَا نَقِيسُ غِنَى اللَّهِ بِغِنَى الْإِنْسَانِ.
دَعَا طَالِبٌ بِالنَّجَاحِ ثُمَّ تَرَكَ الْمُرَاجَعَةَ. مَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُصْلِحَهُ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
يُرَاجِعُ دَرْسَهُ وَيَسْأَلُ عَمَّا لَمْ يَفْهَمْهُ. فَالرَّجَاءُ يَجْتَمِعُ مَعَ الْعَمَلِ وَالْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«عُلُوُّ اللَّهِ يَعْنِي ارْتِفَاعَ جِسْمٍ فِي مَكَانٍ».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ خَاطِئَةٌ. عُلُوُّ اللَّهِ يَدُلُّ عَلَى تَنْزِيهِهِ وَكَمَالِهِ. وَلَا يَعْنِي ارْتِفَاعَ جِسْمٍ فِي مَكَانٍ.