غِنَى اللَّهِ وَبُطْلَانُ الدَّوْرِ وَالتَّسَلْسُلِ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تُحَدِّدُ الْخَلَلَ فِي الدَّوْرِ وَالتَّسَلْسُلِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَتَرْبِطُ ذَلِكَ بِغِنَى الْخَالِقِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٢٨. لَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَّصِفًا بِهَا لَزِمْ ۞ حُدُوثُهُ وَهْوَ مُحَالٌ فَاسْتَقِمْ
٢٩. لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى التَّسَلْسُلِ ۞ وَالدَّوْرِ وَهْوَ الْمُسْتَحِيلُ الْمُنْجَلِي
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْغِنَى | عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إِلَى غَيْرٍ |
| الِافْتِقَارُ | الْحَاجَةُ إِلَى غَيْرٍ |
| الْمُخَصِّصُ | مَنْ يُعَيِّنُ أَحَدَ الْأُمُورِ الْمُمْكِنَةِ |
| الدَّوْرُ | تَوَقُّفُ وُجُودِ كُلٍّ مِنْ شَيْئَيْنِ عَلَى إِيجَادِ الْآخَرِ لَهُ |
| التَّسَلْسُلُ | تَوَالِي مُوجِدِينَ مُحْتَاجِينَ بِلَا اسْتِنَادٍ إِلَى خَالِقٍ غَنِيٍّ |
Bantuan arti Indonesia
- الْغِنَى
- Tidak membutuhkan apa pun
- الِافْتِقَارُ
- Membutuhkan pihak lain
- الْمُخَصِّصُ
- Yang menentukan satu kemungkinan tertentu
- الدَّوْرُ
- Ketergantungan pengadaan yang berputar
- التَّسَلْسُلُ
- Rangkaian pengada yang terus bergantung
لِمَاذَا يَحْتَاجُ الْمُمْكِنُ إِلَى مُخَصِّصٍ؟
يَرْبِطُ النَّاظِمُ صِفَاتِ التَّنْزِيهِ بِاسْتِحَالَةِ الْحُدُوثِ عَلَى اللَّهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُمْكِنَ لَا يَقْتَضِي وُجُودَهُ بِنَفْسِهِ؛ فَهُوَ يَقْبَلُ الْوُجُودَ وَالْعَدَمَ. وَتَعْيِينُ وُجُودِهِ فِي وَقْتٍ وَعَلَى صِفَةٍ يَدُلُّ عَلَى الِافْتِقَارِ إِلَى مُخَصِّصٍ.
وَالْمُخَصِّصُ مَنْ يُعَيِّنُ وَجْهًا مِنَ الْوُجُوهِ الْمُمْكِنَةِ. فَلَيْسَتِ الْحَاجَةُ هُنَا حَاجَةً إِلَى مَالٍ، بَلْ فِي أَصْلِ الْوُجُودِ. وَلَوْ كَانَ الْخَالِقُ حَادِثًا لَاحْتَاجَ إِلَى مُوجِدٍ، فَلَمْ يَكُنِ الْإِلَهَ الْغَنِيَّ الَّذِي تَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الْمَخْلُوقَاتُ.
الدَّوْرُ: تَوَقُّفٌ لَا يَبْدَأُ بِهِ وُجُودٌ
نَفْرِضُ شَيْئَيْنِ مَعْدُومَيْنِ: لَا يُوجَدُ الْأَوَّلُ إِلَّا أَنْ يُوجِدَهُ الثَّانِي، وَلَا يُوجَدُ الثَّانِي إِلَّا أَنْ يُوجِدَهُ الْأَوَّلُ. فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُتَوَقِّفٌ فِي أَصْلِ وُجُودِهِ عَلَى الْآخَرِ. وَلَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا وُجُودًا يَبْدَأُ بِهِ إِيجَادَ صَاحِبِهِ.
هَذَا هُوَ الدَّوْرُ الْمَمْنُوعُ فِي الْإِيجَادِ، وَلَيْسَ مُجَرَّدَ تَعَاوُنِ شَخْصَيْنِ مَوْجُودَيْنِ. فَالتَّعَاوُنُ يَفْتَرِضُ وُجُودَهُمَا أَوَّلًا، أَمَّا الدَّوْرُ فَيُرَادُ بِهِ تَفْسِيرُ أَصْلِ الْوُجُودِ بِتَوَقُّفٍ مُتَبَادَلٍ لَا يَحُلُّ الْإِشْكَالَ.
التَّسَلْسُلُ: نَقْلُ الْحَاجَةِ لَا إِزَالَتُهَا
وَنَفْرِضُ سِلْسِلَةً مِنَ الْمُوجِدِينَ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُحْتَاجٌ إِلَى غَيْرِهِ، بِلَا اسْتِنَادٍ إِلَى خَالِقٍ غَنِيٍّ. فَإِضَافَةُ مُحْتَاجٍ بَعْدَ مُحْتَاجٍ لَا تَجْعَلُ أَحَدَهُمْ وَاجِبًا مُسْتَغْنِيًا، وَلَا تُعْطِي السِّلْسِلَةَ الْمَفْرُوضَةَ مَصْدَرًا غَنِيًّا لِلْإِيجَادِ.
هَذَا مَحَلُّ مَنْعِ التَّسَلْسُلِ فِي الدَّرْسِ، لَا مُجَرَّدُ تَرْتِيبِ الْأَعْدَادِ. فَنَنْتَبِهُ إِلَى مَوْضُوعِ الدَّلِيلِ وَقُيُودِهِ. وَكَمَا لَا يَكْفِي السَّبَبُ الْقَرِيبُ لِإِزَالَةِ الْحَاجَةِ، لَا تَكْفِي كَثْرَةُ الْأَسْبَابِ الْمُحْتَاجَةِ؛ فَاللَّهُ خَالِقٌ غَنِيٌّ لَا حَلْقَةٌ مُحْتَاجَةٌ بَيْنَهَا.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
سُورَةُ فَاطِرٍ الْآيَةُ ١٥
تُثْبِتُ الْآيَةُ اِفْتِقَارَ النَّاسِ وَغِنَى اللَّهِ. فَلَا نَجْعَلُ الْخَالِقَ الْغَنِيَّ مُحْتَاجًا.
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ
سُورَةُ الطُّورِ الْآيَةُ ٣٥
تُوَجِّهُ الْآيَةُ النَّظَرَ إِلَى أَصْلِ الْخَلْقِ. وَتُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَخْلُوقُ خَالِقَ نَفْسِهِ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
تَعَاوَنَ طَالِبَانِ فِي حَمْلِ صُنْدُوقٍ. لَيْسَ هَذَا دَوْرًا فِي الْإِيجَادِ؛ لِأَنَّهُمَا مَوْجُودَانِ قَبْلَ التَّعَاوُنِ. وَإِنَّمَا يَقَعُ الْخَلَلُ إِذَا قِيلَ إِنَّ أَصْلَ وُجُودِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِإِيجَادِ الْآخَرِ لَهُ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
الْمُمْكِنُ يَفْتَقِرُ إِلَى مُخَصِّصٍ.
الدَّوْرُ لَا يُعْطِي الْمُحْتَاجَيْنِ أَصْلَ الْوُجُودِ.
التَّسَلْسُلُ الْمَقْصُودُ تَسَلْسُلُ الْحَاجَةِ فِي الْإِيجَادِ.
اللَّهُ خَالِقٌ غَنِيٌّ لَا بَدَايَةَ لِوُجُودِهِ.
نَنْظُرُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَسْمَاءِ الْكَمَالِ وَمَعَانِي التَّنْزِيهِ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
وُجِدَتْ شَجَرَةٌ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ. مَا السُّؤَالُ الَّذِي يَرْبِطُ إِمْكَانَهَا بِالتَّخْصِيصِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
نَسْأَلُ عَمَّنْ خَصَّصَ وُجُودَهَا بِهَذَا الْوَقْتِ وَالصِّفَةِ. فَالْمَعْدُومُ لَا يَخْتَارُ وَقْتَ وُجُودِهِ.
تَعَاوَنَ طَالِبَانِ فِي حَمْلِ صُنْدُوقٍ، فَسَمَّى زَمِيلُهُمَا ذَلِكَ دَوْرًا مُسْتَحِيلًا. أَيْنَ الْخَطَأُ؟ وَمَا الدَّوْرُ الْمَقْصُودُ فِي الدَّرْسِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
خَلَطَ بَيْنَ تَعَاوُنِ مَوْجُودَيْنِ وَتَوَقُّفِ أَصْلِ وُجُودِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ. الْأَوَّلُ يَفْتَرِضُ وُجُودَهُمَا، وَالثَّانِي لَا يُثْبِتُ لِأَحَدِهِمَا وُجُودًا يَبْدَأُ بِهِ الْإِيجَادَ؛ وَهَذَا هُوَ الدَّوْرُ الْمَمْنُوعُ.
لِمَاذَا لَا تَكْفِي زِيَادَةُ عَدَدِ الْمُحْتَاجِينَ لِتَفْسِيرِ أَصْلِ وُجُودِهِمْ؟ وَمَا الْقَيْدُ الَّذِي يُمَيِّزُ هَذَا التَّسَلْسُلَ مِنْ تَرْتِيبِ الْأَعْدَادِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَبْقَى مُمْكِنًا مُفْتَقِرًا، فَلَا تَزُولُ الْحَاجَةُ بِالْعَدَدِ. وَالْقَيْدُ هُوَ تَسَلْسُلُ الْحَاجَةِ فِي الْإِيجَادِ بِلَا اسْتِنَادٍ إِلَى خَالِقٍ غَنِيٍّ. أَمَّا الْأَعْدَادُ فَلَيْسَتْ مُوجِدِينَ يَفْتَقِرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«مَنْعُ تَسَلْسُلِ الْحَاجَةِ فِي الْإِيجَادِ يَمْنَعُ اِمْتِدَادَ تَرْتِيبِ الْأَعْدَادِ بِلَا نِهَايَةٍ».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ خَاطِئَةٌ. الدَّلِيلُ هُنَا فِي تَسَلْسُلِ الْحَاجَةِ فِي الْإِيجَادِ. وَتَرْتِيبُ الْأَعْدَادِ لَيْسَ سِلْسِلَةً مِنْ مُوجِدِينَ مُحْتَاجِينَ.
أَكْمِلْ: الَّذِي يُعَيِّنُ وَجْهًا مِنَ الْمُمْكِنَاتِ يُسَمَّى .... وَحَاجَةُ الْمُمْكِنِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فِي ....، لَا حَاجَةُ فَقِيرٍ إِلَى مَالٍ فَقَطْ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْمُخَصِّصَ؛ أَصْلِ الْوُجُودِ. فَالْمَعْدُومُ لَا يَخْتَارُ وَقْتَ وُجُودِهِ أَوْ صِفَتَهُ.
لَوْ كَانَ اللَّهُ حَادِثًا فَمَاذَا يَلْزَمُ؟ وَكَيْفَ يُنَافِي ذَلِكَ مَعْنَى الْغِنَى؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لَلَزِمَ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُوجِدُهُ. وَالْحَاجَةُ تُنَافِي الْغِنَى، فَلَا يَكُونُ الْخَالِقَ الْغَنِيَّ. وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الْحُدُوثِ وَالْحَاجَةِ.