الْعِلْمُ وَالْحَيَاةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْإِرَادَةُ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْحَيَاةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ، وَتَرْبِطُ كَسْبَ الْعَبْدِ بِمَسْؤُولِيَّتِهِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٣٢. ثُمَّ الْمَعَانِي سَبْعَةٌ لِلرَّائِي ۞ أَيْ عِلْمُهُ الْمُحِيطُ بِالْأَشْيَاءِ
٣٣. حَيَاتُهُ وَقُدْرَةٌ إِرَادَهْ ۞ وَكُلُّ شَيْءٍ كَائِنٌ أَرَادَهْ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْعِلْمُ | صِفَةٌ يَنْكَشِفُ بِهَا كُلُّ مَعْلُومٍ |
| الْحَيَاةُ | صِفَةٌ أَزَلِيَّةٌ تُصَحِّحُ الِاتِّصَافَ بِالْعِلْمِ وَنَحْوِهِ |
| الْقُدْرَةُ | صِفَةٌ يَتَأَتَّى بِهَا إِيجَادُ الْمُمْكِنِ وَإِعْدَامُهُ |
| الْإِرَادَةُ | صِفَةٌ تُخَصِّصُ الْمُمْكِنَ بِبَعْضِ مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ |
| الْكَسْبُ | تَعَلُّقُ قُدْرَةِ الْعَبْدِ وَإِرَادَتِهِ بِفِعْلِهِ الَّذِي يَخْلُقُهُ اللَّهُ |
Bantuan arti Indonesia
- الْعِلْمُ
- Pengetahuan yang meliputi segala yang diketahui
- الْحَيَاةُ
- Hidup yang sempurna tanpa kebutuhan tubuh
- الْقُدْرَةُ
- Kuasa mengadakan dan meniadakan yang mungkin
- الْإِرَادَةُ
- Kehendak yang menentukan kemungkinan tertentu
- الْكَسْبُ
- Perbuatan manusia melalui pilihan dan kemampuan ciptaan Allah
الْعِلْمُ وَالْحَيَاةُ: كَمَالٌ بِلَا اكْتِسَابٍ
يَبْدَأُ النَّاظِمُ صِفَاتِ الْمَعَانِي بِالْعِلْمِ الْمُحِيطِ بِالْأَشْيَاءِ. فَاللَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْجَهْرَ، وَمَا وَقَعَ وَمَا لَمْ يَقَعْ، بِلَا تَعَلُّمٍ أَوْ انْتِظَارِ خَبَرٍ. وَحُدُوثُ مَعْلُومٍ لَا يُحْدِثُ لَهُ عِلْمًا جَدِيدًا، كَمَا أَنَّ كَثْرَةَ الْمَعْلُومَاتِ لَا تُعَدِّدُ صِفَةَ عِلْمِهِ.
وَالْحَيَاةُ صِفَةُ كَمَالٍ أَزَلِيَّةٌ تَلِيقُ بِاللَّهِ، فَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى رُوحٍ أَوْ تَنَفُّسٍ أَوْ غِذَاءٍ. وَلَا يَعْرِضُ لَهُ نَوْمٌ أَوْ مَوْتٌ. فَلَا نَجْعَلُ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ حَيَاتُنَا شَرْطًا لِلْحَيَاةِ الْإِلَهِيَّةِ.
التَّخْصِيصُ وَالْإِيجَادُ
الْقُدْرَةُ تَتَعَلَّقُ بِالْمُمْكِنِ إِيجَادًا أَوْ إِعْدَامًا، وَالْإِرَادَةُ تُخَصِّصُهُ بِبَعْضِ مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ. فَإِذَا وُجِدَتْ زَهْرَةٌ بِقَدْرٍ وَلَوْنٍ وَوَقْتٍ، فَأَصْلُ إِيجَادِهَا يَتَّصِلُ بِالْقُدْرَةِ، وَتَعْيِينُ هَذِهِ الْأَحْوَالِ يَتَّصِلُ بِالْإِرَادَةِ.
هَذَا تَمْيِيزٌ لِلْمَعْنَيَيْنِ، وَلَيْسَ وَصْفًا لِعَمَلَيْنِ جِسْمِيَّيْنِ. وَقَوْلُ النَّاظِمِ «وَكُلُّ شَيْءٍ كَائِنٌ أَرَادَهْ» يُقَرِّرُ أَنَّ الْوَاقِعَ لَا يَخْرُجُ عَنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ. وَسَنُفَرِّقُ فِي الدَّرْسِ الْآتِي بَيْنَ الْإِرَادَةِ وَالْأَمْرِ الشَّرْعِيِّ.
الْكَسْبُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الِاخْتِيَارِ وَالِاضْطِرَارِ
اللَّهُ خَالِقُ الْعَبْدِ وَقُدْرَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَفِعْلِهِ. وَالْعَبْدُ يَخْتَارُ وَيَعْمَلُ بِقُدْرَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ لَهُ، وَتُسَمَّى نِسْبَةُ الْفِعْلِ الِاخْتِيَارِيِّ إِلَيْهِ كَسْبًا. فَإِثْبَاتُ الْكَسْبِ لَا يَجْعَلُ الْعَبْدَ خَالِقًا مُسْتَقِلًّا، وَإِثْبَاتُ الْخَلْقِ لِلَّهِ لَا يُلْغِي اخْتِيَارَ الْعَبْدِ.
وَنُدْرِكُ الْفَرْقَ بَيْنَ رَعْشَةِ الْيَدِ وَالْكِتَابَةِ الْمَقْصُودَةِ؛ فَالثَّانِيَةُ اخْتِيَارِيَّةٌ. وَتَتَعَلَّقُ مَسْؤُولِيَّةُ الْعَبْدِ بِعَمَلِهِ عَلَى مَا بَيَّنَهُ الشَّرْعُ. فَلَا يَكُونُ عِلْمُ اللَّهِ السَّابِقُ بِالْفِعْلِ إِذْنًا لِلْعَبْدِ فِي الْمَعْصِيَةِ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ
سُورَةُ الْبَقَرَةِ الْآيَةُ ٢٥٥ مُقْتَطَفٌ
تُثْبِتُ الْآيَةُ حَيَاةَ اللَّهِ وَتَنْفِي النُّعَاسَ وَالنَّوْمَ. فَحَيَاتُهُ كَمَالٌ لَا حَاجَةَ فِيهِ.
وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا
سُورَةُ الْأَنْعَامِ الْآيَةُ ٥٩ مُقْتَطَفٌ
تُبَيِّنُ الْآيَةُ إِحَاطَةَ عِلْمِ اللَّهِ. فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ حَدَثٌ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
رَفَعَ طَالِبٌ يَدَهُ لِيَكْتُبَ شَهَادَةً يَعْلَمُ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ. لَا تُسَاوِي هَذِهِ الْحَرَكَةُ رَعْشَةً لَا يَقْصِدُهَا؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْكِتَابَةَ وَاخْتَارَهَا. وَالْوَاجِبُ أَنْ يَتْرُكَ الْكَذِبَ، وَيَسْتَعْمِلَ قُدْرَتَهُ فِي الصِّدْقِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
عِلْمُ اللَّهِ وَحَيَاتُهُ كَمَالٌ أَزَلِيٌّ.
الْقُدْرَةُ لِلْإِيجَادِ وَالْإِعْدَامِ وَالْإِرَادَةُ لِلتَّخْصِيصِ.
الْكَسْبُ يُثْبِتُ نِسْبَةَ الْفِعْلِ الْمُخْتَارِ لِلْعَبْدِ.
نُفَرِّقُ فِي الدَّرْسِ الْآتِي بَيْنَ الْإِرَادَةِ وَالْأَمْرِ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
حَدَثَ أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ النَّاسُ. لِمَاذَا نَقُولُ إِنَّهُ جَدِيدٌ فِي عِلْمِهِمْ، وَلَا نَقُولُ إِنَّهُ أَضَافَ عِلْمًا جَدِيدًا لِلَّهِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
النَّاسُ يَعْلَمُونَ بَعْدَ جَهْلٍ وَبِوَسَائِلَ مَخْلُوقَةٍ، أَمَّا اللَّهُ فَعِلْمُهُ أَزَلِيٌّ يَعْلَمُ بِهِ الْأَمْرَ قَبْلَ وُقُوعِهِ. فَالْحَادِثُ هُوَ الْمَعْلُومُ، لَا صِفَةُ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«حَيَاةُ اللَّهِ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالتَّنَفُّسِ».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ خَاطِئَةٌ. حَيَاةُ اللَّهِ صِفَةُ كَمَالٍ أَزَلِيَّةٌ لَا تَحْتَاجُ إِلَى نَفَسٍ أَوْ غِذَاءٍ. فَلَا نَقِيسُهَا بِحَيَاةِ جِسْمٍ.
وُجِدَتْ زَهْرَةٌ بِلَوْنٍ مُعَيَّنٍ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ. كَيْفَ تُفَرِّقُ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالْإِيجَادِ فِي هَذَا الْمِثَالِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
تَعْيِينُ اللَّوْنِ وَالْوَقْتِ يَتَّصِلُ بِالْإِرَادَةِ. وَخَلْقُ وُجُودِ الزَّهْرَةِ يَتَّصِلُ بِالْقُدْرَةِ.
اِنْسَكَبَ حِبْرٌ بِحَرَكَةِ يَدٍ مُضْطَرَّةٍ وَسَكَبَهُ آخَرُ عَمْدًا عَلَى كِتَابِ زَمِيلِهِ. مَا الْفَرْقُ الَّذِي يَتَّصِلُ بِالْكَسْبِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
السَّكْبُ الْمُتَعَمَّدُ فِعْلٌ اِخْتِيَارِيٌّ يُنْسَبُ إِلَى فَاعِلِهِ وَيَتَحَمَّلُ مَسْؤُولِيَّتَهُ. وَحَرَكَةُ الْيَدِ الْمُضْطَرَّةُ لَيْسَتْ اِخْتِيَارًا مِثْلَهُ. وَلَا يَنْفِي ذَلِكَ خَلْقَ اللَّهِ لِلْفِعْلَيْنِ.
بَيِّنْ كَيْفَ نَجْمَعُ بَيْنَ قَوْلِنَا «اللَّهُ خَالِقُ فِعْلِ الْعَبْدِ» وَقَوْلِنَا «الْعَبْدُ مَسْؤُولٌ عَنْ فِعْلِهِ الِاخْتِيَارِيِّ». وَاذْكُرْ مِثَالًا يُوَضِّحُ الِاخْتِيَارَ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْخَلْقُ لِلَّهِ، وَالْكَسْبُ لِلْعَبْدِ الَّذِي يَخْتَارُ بِقُدْرَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ لَهُ. فَلَا يَخْلُقُ الْعَبْدُ فِعْلَهُ مُسْتَقِلًّا، وَلَا تَسْقُطُ مَسْؤُولِيَّتُهُ عَنْ اخْتِيَارِهِ. وَمِنَ الْأَمْثِلَةِ الْكِتَابَةُ الْمَقْصُودَةُ، بِخِلَافِ رَعْشَةِ الْيَدِ.