الْكَلَامُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَمَعْنَى التَّعَلُّقِ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تُتِمُّ صِفَاتِ الْمَعَانِي السَّبْعَ، وَتَفْهَمُ التَّعَلُّقَ مِنْ خِلَالِ الْفَرْقِ بَيْنَ مَعَانِي الصِّفَاتِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٣٦. كَلَامُهُ وَالسَّمْعُ وَالْإِبْصَارُ ۞ فَهْوَ الْإِلَهُ الْفَاعِلُ الْمُخْتَارُ
٣٧. وَوَاجِبٌ تَعْلِيقُ ذِي الصِّفَاتِ ۞ حَتْمًا دَوَامًا مَا عَدَا الْحَيَاةِ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْكَلَامُ | صِفَةٌ أَزَلِيَّةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِ اللَّهِ لَيْسَتْ حُرُوفًا وَأَصْوَاتًا |
| السَّمْعُ | صِفَةٌ لِلَّهِ يَسْمَعُ بِهَا بِلَا آلَةٍ |
| الْبَصَرُ | صِفَةٌ لِلَّهِ يَرَى بِهَا بِلَا آلَةٍ |
| التَّعَلُّقُ | نِسْبَةُ الصِّفَةِ إِلَى مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ بِحَسَبِ مَعْنَاهَا |
| الْمَعْلُومُ | مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِلْمُ |
Bantuan arti Indonesia
- الْكَلَامُ
- Sifat Allah berfirman yang azali
- السَّمْعُ
- Pendengaran Allah tanpa organ
- الْبَصَرُ
- Penglihatan Allah tanpa organ
- التَّعَلُّقُ
- Hubungan sifat dengan sesuatu sesuai maknanya
- الْمَعْلُومُ
- Sesuatu yang diketahui
الْكَلَامُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ
أَضَافَ النَّاظِمُ الْكَلَامَ وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ إِلَى الْعِلْمِ وَالْحَيَاةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ، فَتَمَّتْ صِفَاتُ الْمَعَانِي السَّبْعُ. وَكُلُّهَا صِفَاتُ كَمَالٍ أَزَلِيَّةٌ، لَا أَعْضَاءٌ تَتَعَاوَنُ وَلَا قُوًى يَكْتَسِبُهَا اللَّهُ بَعْدَ فَقْدِهَا.
يَسْمَعُ اللَّهُ وَيُبْصِرُ بِلَا أُذُنٍ وَلَا عَيْنٍ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَوْءٍ أَوْ قُرْبِ مَسَافَةٍ. وَكَلَامُهُ صِفَةٌ أَزَلِيَّةٌ؛ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى لِسَانٍ أَوْ نَفَسٍ، وَلَا يَحْدُثُ فِي ذَاتِهِ بَعْدَ سُكُوتٍ. وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ الْفَرْقِ بَيْنَ الصِّفَةِ وَتِلَاوَتِنَا.
مَدْخَلٌ مَفْهُومٌ إِلَى التَّعَلُّقِ
لِكُلِّ صِفَةٍ مَعْنًى يَخُصُّهَا؛ فَالْعِلْمُ يَقْتَضِي مَعْلُومًا يَنْكَشِفُ بِهِ، وَالْقُدْرَةُ تَتَعَلَّقُ بِمُمْكِنٍ يُوجَدُ أَوْ يُعْدَمُ. وَالتَّعَلُّقُ فِي اصْطِلَاحِ هَذَا الْفَنِّ يُبَيِّنُ هَذِهِ النِّسْبَةَ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى مَلَامَسَةِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ.
فَإِذَا قُلْنَا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الشَّجَرَةَ، لَمْ نُثْبِتْ خَيْطًا أَوْ اتِّصَالًا جِسْمِيًّا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. وَإِذَا حَدَثَتِ الشَّجَرَةُ، لَمْ تَحْدُثْ صِفَةُ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُهَا قَبْلَ وُجُودِهَا. فَنَفْصِلُ بَيْنَ حُكْمِ الصِّفَةِ وَصُوَرِ الْأَجْسَامِ.
لِمَاذَا اسْتُثْنِيَتِ الْحَيَاةُ؟
قَوْلُ النَّاظِمِ «مَا عَدَا الْحَيَاةَ» اِسْتِثْنَاءٌ مِنَ التَّعَلُّقِ، لَا مِنْ ثُبُوتِ الصِّفَاتِ. فَالْحَيَاةُ ثَابِتَةٌ أَزَلِيَّةٌ، وَلَكِنَّهَا لَا تَقْتَضِي مَعْلُومًا يَنْكَشِفُ بِهَا كَالْعِلْمِ، وَلَا مُمْكِنًا يَتَخَصَّصُ بِهَا كَالْإِرَادَةِ.
وَيُعِينُنَا ذَلِكَ عَلَى قِرَاءَةِ الْمُصْطَلَحَاتِ بِدِقَّةٍ: نَفْيُ حُكْمٍ مَخْصُوصٍ عَنْ صِفَةٍ لَا يُسَاوِي نَفْيَ الصِّفَةِ نَفْسِهَا. وَكَذَلِكَ خَلْقُ صَوْتِ الْقَارِئِ وَوَرَقِ الْمُصْحَفِ لَا يَنْفِي أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، وَلَا يُسْقِطُ حُرْمَةَ الْمُصْحَفِ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
سُورَةُ الشُّورَى الْآيَةُ ١١ مُقْتَطَفٌ
تَجْمَعُ الْآيَةُ بَيْنَ نَفْيِ الْمُشَابَهَةِ وَإِثْبَاتِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ. فَنُثْبِتُ الْكَمَالَ دُونَ جَوَارِحَ.
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا
سُورَةُ النِّسَاءِ الْآيَةُ ١٦٤ مُقْتَطَفٌ
تُثْبِتُ الْآيَةُ كَلَامَ اللَّهِ حَقًّا. وَنَفْهَمُهُ مَعَ تَنْزِيهِهِ عَنْ كَيْفِيَّاتِ الْمَخْلُوقِينَ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
قَرَأَ طَالِبٌ عِبَارَةَ «الْحَيَاةُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا»، فَظَنَّ أَنَّ الْحَيَاةَ مَنْفِيَّةٌ. فَحَدَّدَ مُعَلِّمُهُ مَوْضِعَ النَّفْيِ: الْمَنْفِيُّ التَّعَلُّقُ بِاصْطِلَاحِهِ، وَالْمُثْبَتُ صِفَةُ الْحَيَاةِ الْأَزَلِيَّةُ. فَزَالَ الْإِشْكَالُ بِتَحْدِيدِ الْحُكْمِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
صِفَاتُ الْمَعَانِي السَّبْعُ أَزَلِيَّةٌ.
كَلَامُ اللَّهِ لَا يُسَاوِي صَوْتَ الْقَارِئِ وَالْحِبْرَ.
التَّعَلُّقُ نِسْبَةٌ لَا اِتِّصَالٌ جِسْمِيٌّ.
نَفْيُ التَّعَلُّقِ عَنِ الْحَيَاةِ لَا يَنْفِي الْحَيَاةَ.
نُفَصِّلُ فِي الدَّرْسِ الْآتِي مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الصِّفَاتُ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
تَعَطَّلَ مُسَجِّلٌ فَسَكَتَتِ الْقِرَاءَةُ مِنْهُ. مَا الَّذِي تَوَقَّفَ وَمَا الَّذِي لَا نَسْتَنْتِجُهُ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
تَوَقَّفَ الصَّوْتُ الْمُسَجَّلُ الْمَخْلُوقُ. وَلَا نَسْتَنْتِجُ تَوَقُّفَ صِفَةِ كَلَامِ اللَّهِ الْأَزَلِيَّةِ.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَعَلِّلْ جَوَابَكَ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«اللَّهُ يَرَى عَمَلَ الْعَبْدِ بِلَا حَاجَةٍ إِلَى ضَوْءِ مِصْبَاحٍ».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ صَحِيحَةٌ. اللَّهُ يَرَى بِلَا عَيْنٍ وَلَا حَاجَةٍ إِلَى ضَوْءٍ. فَلَا تَحْجُبُهُ الظُّلْمَةُ وَلَا يُقَاسُ بَصَرُهُ بِبَصَرِ الْمَخْلُوقِ.
اِشْرَحْ مَعْنَى تَعَلُّقِ الْعِلْمِ بِالْمَعْلُومِ دُونَ اسْتِعْمَالِ مِثَالٍ يُوهِمُ الْمَلَامَسَةَ أَوِ الِاتِّصَالَ الْجِسْمِيَّ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْمَعْلُومَ عَلَى حَقِيقَتِهِ؛ فَالتَّعَلُّقُ نِسْبَةٌ تُبَيِّنُ حُكْمَ الصِّفَةِ، لَا خَيْطٌ وَلَا مَسَافَةٌ. وَعِلْمُهُ بِشَيْءٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى لَمْسِهِ أَوْ قُرْبِهِ.
فِي عِبَارَةِ «الْحَيَاةُ ثَابِتَةٌ، وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا»، مَا الْمُثْبَتُ وَمَا الْمَنْفِيُّ؟ وَلِمَاذَا لَا تَتَنَاقَضُ الْجُمْلَتَانِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْمُثْبَتُ صِفَةُ الْحَيَاةِ الْأَزَلِيَّةُ، وَالْمَنْفِيُّ التَّعَلُّقُ بِالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيِّ الْمَذْكُورِ. فَالْحُكْمَانِ مُخْتَلِفَانِ؛ وَنَفْيُ التَّعَلُّقِ لَا يَعْنِي نَفْيَ الْحَيَاةِ أَوْ نَقْصَهَا.
اُكْتُبْ فِي الْقَوْسَيْنِ حَرْفَ الْجَوَابِ الْمُنَاسِبِ مِنَ الْعَمُودِ الْأَيْسَرِ.
الصِّفَاتُ الْأَحْكَامُ ١. الْعِلْمُ ( .... ) (أ) لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِهَذَا الِاصْطِلَاحِ ٢. الْقُدْرَةُ ( .... ) (ب) تَتَعَلَّقُ بِالْمَعْلُومِ ٣. الْحَيَاةُ ( .... ) (ج) تَتَعَلَّقُ بِالْمُمْكِنِ إِيجَادًا أَوْ إِعْدَامًا دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِلْمُ: (ب) تَتَعَلَّقُ بِالْمَعْلُومِ.
الْقُدْرَةُ: (ج) تَتَعَلَّقُ بِالْمُمْكِنِ إِيجَادًا أَوْ إِعْدَامًا.
الْحَيَاةُ: (أ) لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِهَذَا الِاصْطِلَاحِ.
وَنَفْيُ التَّعَلُّقِ عَنِ الْحَيَاةِ لَا يَنْفِي ثُبُوتَهَا أَوْ كَمَالَهَا.اُذْكُرْ شَفَهِيًّا صِفَاتِ الْمَعَانِي السَّبْعَ. ثُمَّ بَيِّنْ لِمَاذَا لَا تُعَدُّ أَجْزَاءً لِجِسْمٍ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِلْمُ وَالْحَيَاةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْإِرَادَةُ وَالْكَلَامُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ. كُلُّهَا صِفَاتُ كَمَالٍ أَزَلِيَّةٌ لِلَّهِ. وَاللَّهُ لَيْسَ جِسْمًا مُرَكَّبًا، فَلَا نَجْعَلُ صِفَاتِهِ أَجْزَاءً لِجِسْمٍ.