قِدَمُ الصِّفَاتِ وَكَلَامُ اللَّهِ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تُفَرِّقُ بَيْنَ قِدَمِ الصِّفَةِ وَحُدُوثِ الْمَخْلُوقِ، وَتَحْفَظُ حُرْمَةَ الْقُرْآنِ مَعَ فَهْمِ حَقِيقَةِ التِّلَاوَةِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٤٠. وَاجْزِمْ بِأَنَّ سَمْعَهُ وَالْبَصَرَا ۞ تَعَلَّقَا بِكُلِّ مَوْجُودٍ يُرَى
٤١. وَكُلُّهَا قَدِيمَةٌ بِالذَّاتِ ۞ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِغَيْرِ الذَّاتِ
٤٢. ثُمَّ الْكَلَامُ لَيْسَ بِالْحُرُوفِ ۞ وَلَيْسَ بِالتَّرْتِيبِ كَالْمَأْلُوفِ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْمَوْجُودَاتُ | كُلُّ مَا لَهُ وُجُودٌ |
| قَدِيمَةٌ | لَا بِدَايَةَ لَهَا |
| الْمَعْنَوِيَّةُ | أَحْكَامٌ تَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِ الْمَعَانِي |
| التَّعَاقُبُ | حُصُولُ شَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ |
| الْمِدَادُ | الْحِبْرُ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ |
Bantuan arti Indonesia
- الْمَوْجُودَاتُ
- segala yang ada
- قَدِيمَةٌ
- tidak memiliki permulaan
- الْمَعْنَوِيَّةُ
- sifat yang menyatakan konsekuensi sifat maani
- التَّعَاقُبُ
- terjadinya sesuatu secara berurutan
- الْمِدَادُ
- tinta
السَّمْعُ وَالْبَصَرُ بِلَا آلَةٍ
يُتِمُّ النَّاظِمُ بَيَانَ التَّعَلُّقَاتِ، فَيَذْكُرُ تَعَلُّقَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ بِكُلِّ مَوْجُودٍ، عَلَى مَا يُقَرِّرُهُ هَذَا الشَّرْحُ الْأَشْعَرِيُّ. فَلَا نَحْصُرُ السَّمْعَ الْإِلَهِيَّ فِي حُدُودِ أُذُنِنَا، وَلَا الْبَصَرَ الْإِلَهِيَّ فِي شُرُوطِ أَعْيُنِنَا.
وَالسَّمْعُ غَيْرُ الْبَصَرِ فِي الْمَعْنَى، وَكِلَاهُمَا كَمَالٌ يَلِيقُ بِاللَّهِ. فَلَا يَحْجُبُهُ ظَلَامٌ أَوْ جِدَارٌ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا نَقُولُ وَنَعْمَلُ. وَثَمَرَةُ هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ حِفْظُ اللِّسَانِ وَالْعَمَلِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ.
قِدَمُ الصِّفَاتِ وَالْأَحْكَامُ الْمَعْنَوِيَّةُ
«كُلُّهَا قَدِيمَةٌ» يَنْفِي أَنْ تَكُونَ صِفَاتُ اللَّهِ مُكْتَسَبَةً بَعْدَ نَقْصٍ. فَلَمْ يَكُنْ جَاهِلًا ثُمَّ عَلِمَ، أَوْ عَاجِزًا ثُمَّ قَدَرَ. وَالصِّفَاتُ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ، وَلَيْسَتْ ذَوَاتٍ مُسْتَقِلَّةً أَوْ آلِهَةً أُخْرَى أَوْ أَجْزَاءً جِسْمِيَّةً.
وَيَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْقُدْرَةِ كَوْنُهُ قَادِرًا، وَمِنَ الْعِلْمِ كَوْنُهُ عَالِمًا، وَكَذَلِكَ سَائِرُ صِفَاتِ الْمَعَانِي. وَتُسَمَّى هَذِهِ الْأَحْكَامُ صِفَاتٍ مَعْنَوِيَّةً فِي التَّقْسِيمِ التَّعْلِيمِيِّ. وَعَلَى التَّقْرِيرِ الَّذِي يَسِيرُ عَلَيْهِ النَّاظِمُ لَيْسَتْ مَعَانِيَ مُسْتَقِلَّةً زَائِدَةً عَلَى الْمَعَانِي السَّبْعِ.
كَلَامُ اللَّهِ وَصَوْتُ الْقَارِئِ
يَنْفِي الْبَيْتُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ عَنِ الصِّفَةِ الْقَدِيمَةِ تَعَاقُبَ الْحُرُوفِ كَمَا يَقَعُ فِي كَلَامِنَا. وَيُسَمِّي الْأَشَاعِرَةُ هَذِهِ الصِّفَةَ الْكَلَامَ النَّفْسِيَّ؛ وَلَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ خَوَاطِرَ الْبَشَرِ أَوْ حَدِيثَ النَّفْسِ. فَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ الْمُنَزَّلُ، لَا تَأْلِيفُ الْقَارِئِ.
أَمَّا حَرَكَةُ اللِّسَانِ وَالصَّوْتُ وَالْوَرَقُ وَالْمِدَادُ فَمَخْلُوقَةٌ. فَانْقِطَاعُ الصَّوْتِ لَا يَعْنِي انْقِطَاعَ الصِّفَةِ الْقَدِيمَةِ. وَنَقْرَأُ أَلْفَاظَ الْوَحْيِ كَمَا أُنْزِلَتْ، وَلَا نَسْتَبْدِلُ بِهَا تَأْلِيفًا مِنْ عِنْدِنَا. وَنُعَظِّمُ الْمُصْحَفَ لِمَا يَحْمِلُهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَا يَنْفِي خَلْقُ وَرَقِهِ حُرْمَتَهُ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
مِنْ سُورَةِ الشُّورَى الْآيَةِ ١١
تَجْمَعُ الْآيَةُ بَيْنَ إِثْبَاتِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَنَفْيِ مُمَاثَلَةِ الْمَخْلُوقَاتِ.
حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ
مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ الْآيَةِ ٦
سَمَّى اللَّهُ الْقُرْآنَ كَلَامَهُ، فَنُثْبِتُ هَذِهِ الْإِضَافَةَ وَنُعَظِّمُ وَحْيَهُ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
وَقَفَ الْقَارِئُ لِيَأْخُذَ نَفَسًا، فَسَكَتَ صَوْتُهُ، ثُمَّ وَاصَلَ الْآيَةَ. الْمُتَغَيِّرُ هُنَا فِعْلُ الْقَارِئِ وَصَوْتُهُ. أَمَّا كَلَامُ اللَّهِ فَصِفَةٌ قَدِيمَةٌ، وَالْمَقْرُوءُ قُرْآنٌ يَجِبُ حِفْظُ لَفْظِهِ وَحُرْمَتِهِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
سَمْعُ اللَّهِ وَبَصَرُهُ يَتَعَلَّقَانِ بِالْمَوْجُودَاتِ بِلَا آلَةٍ.
صِفَاتُ اللَّهِ قَدِيمَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ.
الصِّفَاتُ الْمَعْنَوِيَّةُ أَحْكَامٌ تَلْزَمُ مِنْ صِفَاتِ الْمَعَانِي.
الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَصَوْتُ الْقَارِئِ وَالْمِدَادُ مَخْلُوقَانِ.
وَبَعْدَ إِثْبَاتِ صِفَاتِ الْكَمَالِ نَفْهَمُ اِسْتِحَالَةَ أَضْدَادِهَا.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
لِمَاذَا لَا نَجْعَلُ شُرُوطَ سَمْعِ الْإِنْسَانِ وَبَصَرِهِ شُرُوطًا لِسَمْعِ اللَّهِ وَبَصَرِهِ؟ وَمَا الَّذِي يَتَعَلَّقَانِ بِهِ فِي تَقْرِيرِ الدَّرْسِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لِأَنَّ حَوَاسَّ الْإِنْسَانِ مَخْلُوقَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى آلَاتٍ وَشُرُوطٍ. أَمَّا صِفَاتُ اللَّهِ فَكَمَالٌ مُنَزَّهٌ عَنِ الْحَاجَةِ وَالْمُمَاثَلَةِ. وَيَتَعَلَّقُ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ بِكُلِّ مَوْجُودٍ عَلَى وَجْهٍ يَلِيقُ بِهِ.
مَا الَّذِي تَنْفِيهِ عِبَارَةُ «قِدَمِ الصِّفَاتِ»؟ وَهَلْ يَجْعَلُ إِثْبَاتُهَا الصِّفَاتِ ذَوَاتٍ مُسْتَقِلَّةً؟ بَيِّنْ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
تَنْفِي الْبِدَايَةَ وَالِاكْتِسَابَ بَعْدَ فَقْدٍ؛ فَاللَّهُ لَمْ يَكُنْ فَاقِدًا لِلْعِلْمِ أَوِ الْقُدْرَةِ. وَصِفَاتُهُ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ، لَا ذَوَاتٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وَلَا أَجْزَاءٌ يَتَرَكَّبُ مِنْهَا.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«كَوْنُ اللَّهِ قَادِرًا مَعْنًى مُسْتَقِلٌّ جَدِيدٌ فَوْقَ صِفَةِ الْقُدْرَةِ».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ خَاطِئَةٌ. كَوْنُهُ قَادِرًا حُكْمٌ مَعْنَوِيٌّ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ صِفَةِ الْقُدْرَةِ، وَلَيْسَ مَعْنًى مُسْتَقِلًّا جَدِيدًا.
قَالَ طَالِبٌ: إِذَا كَانَ وَرَقُ الْمُصْحَفِ وَمِدَادُهُ مَخْلُوقَيْنِ فَلَا حُرْمَةَ لِلْمُصْحَفِ. بَيِّنْ خَطَأَهُ، وَاذْكُرْ عَمَلًا يَدُلُّ عَلَى تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
خَلْقُ الْوَرَقِ وَالْمِدَادِ لَا يَنْفِي حُرْمَةَ الْمُصْحَفِ؛ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ كِتَابَةَ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ كَلَامُ اللَّهِ. وَمِنْ تَعْظِيمِهِ حِفْظُهُ مِنَ الِامْتِهَانِ وَوَضْعُهُ فِي مَوْضِعٍ لَائِقٍ.
اُكْتُبْ فِي الْقَوْسَيْنِ حَرْفَ الْجَوَابِ الْمُنَاسِبِ مِنَ الْعَمُودِ الْأَيْسَرِ.
صِفَاتُ الْمَعَانِي الْأَحْكَامُ اللَّازِمَةُ ١. الْعِلْمُ ( .... ) (أ) كَوْنُهُ مُتَكَلِّمًا ٢. الْحَيَاةُ ( .... ) (ب) كَوْنُهُ عَالِمًا ٣. الْكَلَامُ ( .... ) (ج) كَوْنُهُ حَيًّا دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِلْمُ: (ب) كَوْنُهُ عَالِمًا.
الْحَيَاةُ: (ج) كَوْنُهُ حَيًّا.
الْكَلَامُ: (أ) كَوْنُهُ مُتَكَلِّمًا.
فَالْعِلْمُ يَلْزَمُ مِنْهُ كَوْنُهُ عَالِمًا، وَالْحَيَاةُ يَلْزَمُ مِنْهَا كَوْنُهُ حَيًّا، وَالْكَلَامُ يَلْزَمُ مِنْهُ كَوْنُهُ مُتَكَلِّمًا.اِقْرَأِ الْبَيْتَ ٤٢، ثُمَّ بَيِّنِ الْفَرْقَ بَيْنَ صِفَةِ الْكَلَامِ الْقَدِيمَةِ وَصَوْتِ الْقَارِئِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
ثُمَّ الْكَلَامُ لَيْسَ بِالْحُرُوفِ ۞ وَلَيْسَ بِالتَّرْتِيبِ كَالْمَأْلُوفِ. صِفَةُ الْكَلَامِ قَدِيمَةٌ، وَلَيْسَتْ صَوْتًا مُتَعَاقِبًا. أَمَّا صَوْتُ الْقَارِئِ فَمَخْلُوقٌ يَتَعَاقَبُ وَيَنْقَطِعُ.