اِسْتِحَالَةُ النَّقْصِ وَتَمَامُ الْغِنَى
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تَسْتَنْتِجُ اسْتِحَالَةَ النَّقْصِ مِنْ ثُبُوتِ الْكَمَالِ، وَتُبَيِّنُ عُمُومَ افْتِقَارِ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٤٣. وَيَسْتَحِيلُ ضِدُّ مَا تَقَدَّمَا ۞ مِنَ الصِّفَاتِ الشَّامِخَاتِ فَاعْلَمَا
٤٤. لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَوْصُوفَا ۞ بِهَا لَكَانَ بِالسِّوَى مَعْرُوفَا
٤٥. وَكُلُّ مَنْ قَامَ بِهِ سِوَاهَا ۞ فَهْوَ الَّذِي فِي الْفَقْرِ قَدْ تَنَاهَى
٤٦. وَالْوَاحِدُ الْمَعْبُودُ لَا يَفْتَقِرُ ۞ لِغَيْرِهِ جَلَّ الْغَنِيُّ الْمُقْتَدِرُ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الضِّدُّ | مَا يُنَافِي الشَّيْءَ وَلَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ |
| النَّقْصُ | مَا يُنَافِي الْكَمَالَ |
| الْفَنَاءُ | اِنْتِهَاءُ الْوُجُودِ |
| الْمُفْتَقِرُ | الْمُحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ |
| الْغَنِيُّ | الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ |
Bantuan arti Indonesia
- الضِّدُّ
- lawan suatu sifat atau keadaan
- النَّقْصُ
- kekurangan
- الْفَنَاءُ
- berakhirnya keberadaan
- الْمُفْتَقِرُ
- yang bergantung dan membutuhkan
- الْغَنِيُّ
- yang tidak membutuhkan selain dirinya
الْأَضْدَادُ تَكْشِفُ الْمَعَانِي
قَوْلُهُ «وَيَسْتَحِيلُ ضِدُّ مَا تَقَدَّمَا» يَرْبِطُ هَذَا الدَّرْسَ بِالصِّفَاتِ السَّابِقَةِ. فَإِثْبَاتُ الْقِدَمِ يَنْفِي الْحُدُوثَ، وَإِثْبَاتُ الْبَقَاءِ يَنْفِي الْفَنَاءَ، وَإِثْبَاتُ الْعِلْمِ يَنْفِي الْجَهْلَ. فَلَيْسَتِ الْأَضْدَادُ قَائِمَةً مُنْفَصِلَةً عَنِ الْفَهْمِ.
وَنُجَرِّبُ الْمَعْنَى بِسُؤَالٍ: لَوْ سَبَقَ وُجُودَهُ عَدَمٌ، أَيَبْقَى مَعْنَى الْقِدَمِ؟ لَا. وَلَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، أَيَكُونُ عِلْمُهُ مُحِيطًا؟ لَا. فَالْمَعْنَى الْمُثْبَتُ نَفْسُهُ يَمْنَعُ الضِّدَّ الْمُنَاقِضَ لَهُ.
الْفَقْرُ الَّذِي يُنَافِي الْأُلُوهِيَّةَ
يُبَيِّنُ النَّاظِمُ أَنَّ الِاتِّصَافَ بِأَضْدَادِ الْكَمَالِ يُفْضِي إِلَى الِافْتِقَارِ. فَمَنْ لَهُ بِدَايَةٌ يَحْتَاجُ إِلَى مُوجِدٍ، وَمَنْ يَفْتَقِرُ إِلَى مَا يُكْمِلُهُ لَيْسَ غَنِيًّا بِذَاتِهِ. وَالْمَعْبُودُ بِالْحَقِّ لَا يَكُونُ مُحْتَاجًا إِلَى غَيْرِهِ.
وَالْفَقْرُ إِلَى اللَّهِ يَشْمَلُ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي وُجُودِهِمْ وَبَقَائِهِمْ، وَلَا يَخْتَصُّ بِقَلِيلِ الْمَالِ أَوِ الضَّعِيفِ. فَالْغَنِيُّ مِنَ النَّاسِ وَالْقَوِيُّ مِنْهُمْ مَخْلُوقَانِ مُحْتَاجَانِ. وَسَبَقَ أَنَّ تَكَاثُرَ الْمُحْتَاجِينَ لَا يُغْنِي عَنِ الْخَالِقِ الْغَنِيِّ.
مَا الَّذِي تَعُودُ إِلَيْهِ ثَمَرَةُ الطَّاعَةِ؟
لَا تُكَمِّلُ طَاعَتُنَا نَقْصًا فِي اللَّهِ، وَلَا تُنْقِصُ مَعْصِيَتُنَا مِنْ كَمَالِهِ. نَحْنُ الْمُحْتَاجُونَ إِلَى الْهِدَايَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَعَلَيْنَا تَعُودُ عَوَاقِبُ أَعْمَالِنَا. فَنَعْبُدُهُ شُكْرًا وَامْتِثَالًا، وَلَا نَمُنُّ عَلَيْهِ بِالطَّاعَةِ.
وَمَعْرِفَةُ افْتِقَارِنَا تَحْمِلُنَا عَلَى التَّوَاضُعِ، لَا عَلَى السُّخْرِيَةِ مِمَّنْ يَحْتَاجُ إِلَى عَوْنٍ. فَحَاجَةُ الْإِنْسَانِ إِلَى طَعَامٍ أَوْ رَاحَةٍ مِنْ أَحْوَالِ الْبَشَرِ، وَلَا تُسْقِطُ كَرَامَتَهُ. نَتَعَاوَنُ وَنَحْفَظُ الْحُقُوقَ وَنَعْلَمُ أَنَّنَا عَبِيدُ اللَّهِ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
سُورَةُ فَاطِرٍ الْآيَةُ ١٥
تُبَيِّنُ الْآيَةُ فَقْرَ النَّاسِ وَغِنَى اللَّهِ، وَلَا تَخُصُّ الْفَقْرَ بِقِلَّةِ الْمَالِ.
لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ
مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ الْآيَةِ ٢٥٥
تَنْفِي الْآيَةُ عَنِ اللَّهِ النُّعَاسَ وَالنَّوْمَ، وَتَدُلُّ عَلَى كَمَالِهِ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
فَخَرَ طَالِبٌ بِقُوَّتِهِ عَلَى زَمِيلٍ يَحْتَاجُ إِلَى الْمُسَاعَدَةِ. ذَكَّرَهُ مُعَلِّمُهُ أَنَّ قُوَّتَهُ مَخْلُوقَةٌ، وَأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ. فَاسْتَعْمَلَ قُوَّتَهُ فِي حَمْلِ كُتُبِ زَمِيلِهِ، بِلَا إِهَانَةٍ أَوْ مَنٍّ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
يَسْتَحِيلُ عَلَى اللَّهِ كُلُّ مَا يُنَاقِضُ كَمَالَهُ.
الْمُفْتَقِرُ إِلَى غَيْرِهِ لَا يَكُونُ إِلَهًا.
اللَّهُ غَنِيٌّ، وَجَمِيعُ مَخْلُوقَاتِهِ مُحْتَاجَةٌ إِلَيْهِ.
نَتَعَلَّمُ التَّنْزِيهَ مَعَ اِحْتِرَامِ كَرَامَةِ النَّاسِ.
وَمَعَ تَمَامِ غِنَاهُ نَبْحَثُ مَا يَجُوزُ فِي أَفْعَالِهِ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
اِخْتَرْ صِفَتَيْنِ مِنَ الْقِدَمِ وَالْبَقَاءِ وَالْعِلْمِ، وَاذْكُرْ ضِدَّ كُلٍّ مِنْهُمَا، ثُمَّ اشْرَحْ لِمَاذَا يُنَاقِضُهُ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْقِدَمُ ضِدُّهُ الْحُدُوثُ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الْبِدَايَةِ يُنَاقِضُ إِثْبَاتَهَا. وَالْبَقَاءُ ضِدُّهُ الْفَنَاءُ؛ لِأَنَّ نَفْيَ النِّهَايَةِ يُنَاقِضُ إِثْبَاتَهَا. وَالْعِلْمُ ضِدُّهُ الْجَهْلُ. يَخْتَارُ الطَّالِبُ اثْنَيْنِ وَيُبَيِّنُ وَجْهَ التَّنَاقُضِ.
قَالَ طَالِبٌ: «الْفَقْرُ إِلَى اللَّهِ يَخُصُّ مَنْ قَلَّ مَالُهُ». صَحِّحْ فَهْمَهُ، وَارْبِطْ جَوَابَكَ بِقَوْلِ النَّاظِمِ «وَالْوَاحِدُ الْمَعْبُودُ لَا يَفْتَقِرُ».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْفَقْرُ هُنَا حَاجَةُ الْمَخْلُوقِ فِي وُجُودِهِ وَبَقَائِهِ، فَيَشْمَلُ غَنِيَّ النَّاسِ وَفَقِيرَهُمْ. وَالْبَيْتُ يُثْبِتُ الْغِنَى لِلَّهِ وَحْدَهُ؛ فَلَا تُحَوِّلُ كَثْرَةُ الْمَالِ الْمَخْلُوقَ إِلَى مُسْتَغْنٍ عَنْ خَالِقِهِ.
سَخِرَ طَالِبٌ مِنْ زَمِيلٍ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مُسَاعَدَةٍ. مَا الْخَطَأُ فِي سُلُوكِهِ، وَمَا التَّصَرُّفُ الْمُنَاسِبُ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
أَهَانَ كَرَامَةَ زَمِيلِهِ وَنَسِيَ أَنَّ الْجَمِيعَ مُحْتَاجٌ إِلَى اللَّهِ. وَالْمُنَاسِبُ مُسَاعَدَتُهُ بِاحْتِرَامٍ، وَتَرْكُ السُّخْرِيَةِ وَالْكِبْرِ.