صِفَاتُ الرُّسُلِ وَأَحْوَالُهُمُ الْبَشَرِيَّةُ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تَرْبِطُ صِفَاتِ الرُّسُلِ بِوَظِيفَةِ الرِّسَالَةِ، وَتُمَيِّزُ الْعِصْمَةَ مِنَ الْخُرُوجِ عَنِ الْبَشَرِيَّةِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٥١. وَصِفْ جَمِيعَ الرُّسْلِ بِالْأَمَانَهْ ۞ وَالصِّدْقِ وَالتَّبْلِيغِ وَالْفَطَانَهْ
٥٢. وَيَسْتَحِيلُ ضِدُّهَا عَلَيْهِمُ ۞ وَجَائِزٌ كَالْأَكْلِ فِي حَقِّهِمُ
٥٣. إِرْسَالُهُمْ تَفَضُّلٌ وَرَحْمَهْ ۞ لِلْعَالَمِينَ جَلَّ مُولِي النِّعْمَهْ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْأَمَانَةُ | حِفْظُ مَا اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ وَتَرْكُ الْخِيَانَةِ |
| التَّبْلِيغُ | إِيصَالُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِإِيصَالِهِ |
| الْفَطَانَةُ | الذَّكَاءُ وَقُوَّةُ الْفَهْمِ |
| الْعِصْمَةُ | حِفْظُ اللَّهِ أَنْبِيَاءَهُ مِمَّا يُنَافِي مَقَامَ النُّبُوَّةِ |
| الْمُعْجِزَةُ | أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِ صِدْقَ رَسُولِهِ |
Bantuan arti Indonesia
- الْأَمَانَةُ
- integritas dan keterjagaan dari pengkhianatan
- التَّبْلِيغُ
- menyampaikan apa yang diperintahkan Allah untuk disampaikan
- الْفَطَانَةُ
- kecerdasan dan ketajaman memahami
- الْعِصْمَةُ
- penjagaan Allah terhadap para nabi dari dosa dan hal yang merusak kedudukan kenabian
- الْمُعْجِزَةُ
- tanda luar biasa dari Allah yang membuktikan kebenaran seorang rasul
لِمَاذَا تَجِبُ هَذِهِ الصِّفَاتُ؟
يَذْكُرُ النَّاظِمُ الْأَمَانَةَ وَالصِّدْقَ وَالتَّبْلِيغَ وَالْفَطَانَةَ. فَالرَّسُولُ صَادِقٌ فِيمَا يُخْبِرُ، أَمِينٌ فِي سُلُوكِهِ وَبَلَاغِهِ، يُؤَدِّي مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِتَبْلِيغِهِ، وَيُحْسِنُ فَهْمَ الْحُجَّةِ وَبَيَانَهَا. وَبِهَذَا تَثْبُتُ الثِّقَةُ بِخَبَرِهِ وَقُدْوَتِهِ.
وَالْأَمَانَةُ لَيْسَتْ حِفْظَ الْأَلْفَاظِ فَقَطْ؛ بَلْ يَحْفَظُ اللَّهُ رُسُلَهُ مِنَ الْمَعَاصِي وَمَا يَقْدَحُ فِي مَقَامِهِمْ. وَهَذَا مِنْ مَعْنَى الْعِصْمَةِ. وَالْفَطَانَةُ لَيْسَتْ خِدَاعًا، بَلْ كَمَالُ الْفَهْمِ وَحُسْنُ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ.
الْمُسْتَحِيلُ وَالْجَائِزُ فِي حَقِّهِمْ
تُقَابِلُ هَذِهِ الصِّفَاتِ أَضْدَادٌ مُسْتَحِيلَةٌ: الْخِيَانَةُ وَالْكَذِبُ وَكِتْمَانُ مَا أُمِرُوا بِتَبْلِيغِهِ وَالْبَلَادَةُ. فَلَوْ جَازَ عَلَى الرَّسُولِ تَكْذِيبُ خَبَرِ رَبِّهِ أَوْ خِيَانَةُ بَلَاغِهِ لَانْهَدَمَتِ الثِّقَةُ بِالرِّسَالَةِ. وَالتَّبْلِيغُ لَا يَعْنِي كَشْفَ كُلِّ أَمْرٍ خَاصٍّ، بَلْ أَدَاءَ مَا أُمِرَ بِإِبْلَاغِهِ.
أَمَّا الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالنَّوْمُ وَنَحْوُهَا مِنَ الْأَحْوَالِ الْبَشَرِيَّةِ الَّتِي لَا تَقْدَحُ فِي مَقَامِهِمْ فَجَائِزَةٌ. فَالْعِصْمَةُ تَحْفَظُ الرِّسَالَةَ، وَلَا تَجْعَلُ الرُّسُلَ آلِهَةً. نُحِبُّهُمْ وَنَتَّبِعُهُمْ، وَنَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي أَرْسَلَهُمْ.
صِدْقُ الرَّسُولِ وَصِحَّةُ النِّسْبَةِ إِلَيْهِ
إِرْسَالُ الرُّسُلِ فَضْلٌ وَرَحْمَةٌ؛ فَبِهِمْ نَعْرِفُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَمَا أَخْبَرَ عَنْهُ. وَيُؤَيِّدُ اللَّهُ رَسُولَهُ بِالْمُعْجِزَةِ: أَمْرٍ خَارِقٍ لِلْعَادَةِ مُقْتَرِنٍ بِدَعْوَى الرِّسَالَةِ، يَعْجِزُ الْمُعَارِضُونَ عَنْ مُعَارَضَتِهِ، فَيَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ.
وَإِذَا ثَبَتَ صِدْقُهُ قَبِلْنَا خَبَرَهُ عَنِ الْغَيْبِ. لَكِنْ يَبْقَى سُؤَالٌ آخَرُ: هَلْ صَحَّ أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْخَبَرَ؟ فَالثِّقَةُ بِالرَّسُولِ لَا تَجْعَلُ كُلَّ رِسَالَةٍ مُنْتَشِرَةٍ حَدِيثًا ثَابِتًا. نَتَثَبَّتُ مِنَ النِّسْبَةِ، ثُمَّ نَفْهَمُ الْمَعْنَى.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ
مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ الْآيَةِ ١١٠
تُثْبِتُ الْآيَةُ بَشَرِيَّةَ الرَّسُولِ، وَتُبَيِّنُ اِصْطِفَاءَهُ بِالْوَحْيِ.
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ الْآيَةِ ٦٧
تَدُلُّ الْآيَةُ عَلَى وَاجِبِ تَبْلِيغِ الْوَحْيِ، وَقَدْ أَدَّاهُ الرَّسُولُ بِأَمَانَةٍ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
نَشَرَ زَمِيلٌ خَبَرًا عَنِ الْآخِرَةِ مَنْسُوبًا إِلَى النَّبِيِّ. سَأَلَ الطَّالِبُ عَنْ مَصْدَرِهِ، فَقِيلَ لَهُ: «أَلَسْتَ تُصَدِّقُ الرَّسُولَ؟». أَجَابَ: «أُصَدِّقُهُ، وَأَتَثَبَّتُ مِنْ أَنَّ هَذَا كَلَامُهُ؛ لِئَلَّا أَنْسُبَ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ».
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
يَجِبُ لِلرُّسُلِ الصِّدْقُ وَالْأَمَانَةُ وَالتَّبْلِيغُ وَالْفَطَانَةُ.
الْأَمَانَةُ وَالْعِصْمَةُ تَشْمَلَانِ سُلُوكَهُمْ، وَلَا تَقْتَصِرَانِ عَلَى النَّقْلِ.
أَحْوَالُهُمُ الْبَشَرِيَّةُ الْجَائِزَةُ لَا تَنْفِي نُبُوَّتَهُمْ.
الْمُعْجِزَةُ تُثْبِتُ الصِّدْقَ، وَنَقْبَلُ خَبَرَهُمْ الثَّابِتَ.
وَسَنَدْرُسُ جُمْلَةً مِنْ أَخْبَارِ الْآخِرَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْوَحْيُ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
اُكْتُبْ فِي الْقَوْسَيْنِ حَرْفَ الْجَوَابِ الْمُنَاسِبِ مِنَ الْعَمُودِ الْأَيْسَرِ.
صِفَاتُ الرُّسُلِ أَضْدَادُهَا الْمُسْتَحِيلَةُ ١. الصِّدْقُ ( .... ) (أ) الْكِتْمَانُ ٢. الْأَمَانَةُ ( .... ) (ب) الْبَلَادَةُ ٣. التَّبْلِيغُ ( .... ) (ج) الْكَذِبُ ٤. الْفَطَانَةُ ( .... ) (د) الْخِيَانَةُ دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الصِّدْقُ: (ج) الْكَذِبُ.
الْأَمَانَةُ: (د) الْخِيَانَةُ.
التَّبْلِيغُ: (أ) الْكِتْمَانُ.
الْفَطَانَةُ: (ب) الْبَلَادَةُ.
فَأَضْدَادُ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَالتَّبْلِيغِ وَالْفَطَانَةِ هِيَ الْكَذِبُ وَالْخِيَانَةُ وَالْكِتْمَانُ وَالْبَلَادَةُ.لِمَاذَا لَا يَكْفِي فِي شَرْحِ الْأَمَانَةِ أَنْ نَقُولَ «حِفْظُ أَلْفَاظِ الْوَحْيِ»؟ وَمَا صِلَتُهَا بِكَوْنِ الرَّسُولِ قُدْوَةً؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لِأَنَّ الْأَمَانَةَ تَشْمَلُ اسْتِقَامَةَ السُّلُوكِ وَالْبَلَاغِ وَالْحِفْظَ مِنَ الْخِيَانَةِ وَمَا يَقْدَحُ فِي الْمَقَامِ. وَالرَّسُولُ قُدْوَةٌ فِي الْعَمَلِ كَمَا أَنَّهُ مُبَلِّغٌ؛ فَلَا تُفْصَلُ الثِّقَةُ بِسُلُوكِهِ عَنِ الثِّقَةِ بِرِسَالَتِهِ.
رَتِّبْ هَذِهِ الْمَعَانِي فِي تَفْسِيرِكَ: دَلَالَةُ الْمُعْجِزَةِ، وَصِدْقُ الرَّسُولِ، وَقَبُولُ خَبَرِهِ. ثُمَّ بَيِّنْ لِمَاذَا نَحْتَاجُ إِلَى التَّثَبُّتِ مِنْ نِسْبَةِ رِوَايَةٍ إِلَيْهِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
تَدُلُّ الْمُعْجِزَةُ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ، وَيَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ صِدْقِهِ قَبُولُ خَبَرِهِ. وَنَتَثَبَّتُ مِنَ الرِّوَايَةِ لِنَعْرِفَ أَنَّهَا خَبَرُهُ حَقًّا، لَا كَلَامٌ نَسَبَهُ إِلَيْهِ غَيْرُهُ بِلَا ثُبُوتٍ.
اِنْتَشَرَتْ رِسَالَةٌ تَصِفُ الْآخِرَةَ وَتَنْسُبُهَا إِلَى النَّبِيِّ بِلَا مَصْدَرٍ. كَيْفَ يَتَصَرَّفُ الطَّالِبُ قَبْلَ نَشْرِهَا؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
يَتَوَقَّفُ عَنْ نَشْرِهَا، وَيَسْأَلُ عَنْ مَصْدَرِهَا وَثُبُوتِهَا. فَتَصْدِيقُ الرَّسُولِ لَا يَعْنِي تَصْدِيقَ كُلِّ مَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«أَكْلُ الرَّسُولِ وَنَوْمُهُ مِنَ الْأَحْوَالِ الْبَشَرِيَّةِ الْجَائِزَةِ، وَلَا يُنَافِيَانِ عِصْمَتَهُ وَنُبُوَّتَهُ».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ صَحِيحَةٌ. الْعِصْمَةُ لَا تُخْرِجُ الرُّسُلَ عَنِ الْبَشَرِيَّةِ؛ فَالْأَكْلُ لَيْسَ خِيَانَةً، وَالنَّوْمُ لَيْسَ كِتْمَانًا.