الْبَعْثُ وَالْحِسَابُ وَأَحْوَالُ الْآخِرَةِ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تُرَتِّبُ الْمَعَانِي الْأَسَاسِيَّةَ لِأَحْوَالِ الْآخِرَةِ، وَتَرْبِطُ التَّصْدِيقَ بِالْخَبَرِ بِالِاسْتِعْدَادِ لِلْحِسَابِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٥٤. وَيَلْزَمُ الْإِيمَانُ بِالْحِسَابِ ۞ وَالْحَشْرِ وَالْعِقَابِ وَالثَّوَابِ
٥٥. وَالنَّشْرِ وَالصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ ۞ وَالْحَوْضِ وَالنِّيرَانِ وَالْجِنَانِ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْبَعْثُ | إِحْيَاءُ النَّاسِ بَعْدَ الْمَوْتِ |
| الْحَشْرُ | جَمْعُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ |
| الْحِسَابُ | عَرْضُ الْأَعْمَالِ وَبَيَانُ جَزَائِهَا |
| الصِّرَاطُ | جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ |
| الْحَوْضُ | مَوْرِدُ مَاءٍ يُكْرِمُ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّنَا |
Bantuan arti Indonesia
- الْبَعْثُ
- dibangkitkannya manusia setelah kematian
- الْحَشْرُ
- dikumpulkannya manusia pada hari akhir
- الْحِسَابُ
- pemeriksaan amal pada hari akhir
- الصِّرَاطُ
- jembatan di atas Jahanam
- الْحَوْضُ
- telaga yang Allah karuniakan kepada Nabi
مِنَ الْبَعْثِ إِلَى الْحِسَابِ
يَجْمَعُ النَّاظِمُ أَخْبَارًا يَلْزَمُ تَصْدِيقُهَا لِثُبُوتِهَا بِالْوَحْيِ. وَ«النَّشْرُ» هُوَ الْبَعْثُ، أَيْ إِحْيَاءُ النَّاسِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَ«الْحَشْرُ» جَمْعُهُمْ، وَ«الْحِسَابُ» عَرْضُ الْأَعْمَالِ وَبَيَانُ جَزَائِهَا. فَالْأَلْفَاظُ مُتَّصِلَةٌ، وَلَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُبَيِّنُ مَعْنًى يَخُصُّهُ.
وَالَّذِي أَنْشَأَ الْخَلْقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِمْ. فَنَفْهَمُ أَنَّ الْبَعْثَ لَيْسَ مُسْتَحِيلًا، وَنَعْرِفُ مِنَ الْخَبَرِ الصَّادِقِ أَنَّهُ وَاقِعٌ. وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْأَعْمَالَ، فَلَيْسَ الْحِسَابُ لِاكْتِسَابِ عِلْمٍ لَمْ يَكُنْ، بَلْ لِإِظْهَارِ الْعَدْلِ وَالْجَزَاءِ.
الْجَزَاءُ وَمَا ثَبَتَ مِنْ أَحْوَالِهِ
الْجَنَّةُ دَارُ النَّعِيمِ، وَالنَّارُ دَارُ الْعَذَابِ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ حَقٌّ. لَا نُحَوِّلُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ إِلَى مُجَرَّدِ أَمْثِلَةٍ لِلشُّعُورِ، وَلَا نَحْكُمُ عَلَى مَصِيرِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ بِلَا دَلِيلٍ. نَرْجُو الْفَضْلَ وَنَخَافُ عَاقِبَةَ الذَّنْبِ.
وَنُؤْمِنُ بِالْمِيزَانِ الَّذِي ثَبَتَ بِالْوَحْيِ، وَبِالصِّرَاطِ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، وَبِحَوْضِ النَّبِيِّ وَفَضْلِ الشُّرْبِ مِنْهُ. وَالْكِيزَانُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِهِ أَوَانِي الشُّرْبِ. نُثْبِتُ الْخَبَرَ، وَنَمْتَنِعُ عَنِ اخْتِرَاعِ تَفَاصِيلَ لَمْ تَثْبُتْ.
مَعْرِفَةٌ تُصْلِحُ الْعَمَلَ
لَيْسَتْ غَايَةُ هَذَا الدَّرْسِ جَمْعَ أَسْمَاءٍ لِلْحِفْظِ فَقَطْ؛ فَتَذَكُّرُ الْحِسَابِ يُوَجِّهُ الْإِنْسَانَ إِلَى حِفْظِ الْحُقُوقِ حَتَّى إِذَا غَابَ أَصْحَابُهَا. وَالْإِيمَانُ بِعَدْلِ اللَّهِ يَمْنَعُ الِاسْتِهَانَةَ بِظُلْمٍ صَغِيرٍ.
وَإِذَا وَقَعَ الْخَطَأُ بَادَرْنَا إِلَى التَّوْبَةِ وَإِصْلَاحِ مَا أَفْسَدْنَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ. فَلَا يَكْفِي أَنْ يَعِدَ آخِذُ الْمَالِ بِالِاسْتِغْفَارِ وَيُبْقِيَ مَالَ غَيْرِهِ عِنْدَهُ. وَالرَّجَاءُ الصَّحِيحُ يَحْمِلُهُ عَلَى رَدِّ الْحَقِّ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
سُورَةُ يٰسٓ الْآيَةُ ٧٩
تَرُدُّ الْآيَةُ اِسْتِبْعَادَ الْبَعْثِ بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ وَكَمَالِ الْعِلْمِ.
وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا
مِنْ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ الْآيَةِ ٤٧
تُثْبِتُ الْآيَةُ مَوَازِينَ الْقِسْطِ، وَتَنْفِي الظُّلْمَ فِي الْحِسَابِ.
«ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ»
مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، كِتَابِ الْإِيمَانِ، رَقْمِ ١٨٣.
هَذَا مُقْتَطَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَفِيهِ إِثْبَاتُ الْجِسْرِ عَلَى جَهَنَّمَ، وَهُوَ الصِّرَاطُ.
«وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا»
مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، كِتَابِ الرِّقَاقِ، بَابِ الْحَوْضِ، رَقْمِ ٦٥٧٩.
يُثْبِتُ الْحَدِيثُ حَوْضَ النَّبِيِّ وَفَضْلَ الشُّرْبِ مِنْهُ. وَالضَّمِيرُ فِي «مِنْهَا» يَعُودُ إِلَى الْكِيزَانِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
وَجَدَ طَالِبٌ خَطَأً فِي حِسَابِ مَا عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ، وَكَانَ الْخَطَأُ لِمَصْلَحَتِهِ. فَنَبَّهَ صَاحِبَ الْحَقِّ وَأَدَّى مَا عَلَيْهِ. لَمْ يَنْتَظِرْ أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ عَمَلَهُ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
الْبَعْثُ إِحْيَاءٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْحَشْرُ جَمْعٌ لِلْخَلْقِ.
نُؤْمِنُ بِالْحِسَابِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
الصِّرَاطُ وَالْمِيزَانُ وَالْحَوْضُ حَقٌّ ثَابِتٌ بِالْوَحْيِ.
نَسْتَعِدُّ لِلْآخِرَةِ بِالتَّوْبَةِ وَالطَّاعَةِ وَحِفْظِ الْحُقُوقِ.
وَكَذَلِكَ نَتَعَلَّمُ أَخْبَارَ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ، وَنَتَثَبَّتُ مِنَ الْمَرْوِيَّاتِ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
اُكْتُبْ فِي الْقَوْسَيْنِ حَرْفَ الْجَوَابِ الْمُنَاسِبِ مِنَ الْعَمُودِ الْأَيْسَرِ.
الْأَلْفَاظُ الْمَعَانِي ١. الْبَعْثُ ( .... ) (أ) عَرْضُ الْأَعْمَالِ وَبَيَانُ جَزَائِهَا ٢. الْحَشْرُ ( .... ) (ب) جَمْعُ الْخَلْقِ ٣. الْحِسَابُ ( .... ) (ج) إِحْيَاؤُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْبَعْثُ: (ج) إِحْيَاؤُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ.
الْحَشْرُ: (ب) جَمْعُ الْخَلْقِ.
الْحِسَابُ: (أ) عَرْضُ الْأَعْمَالِ وَبَيَانُ جَزَائِهَا.
فَالْبَعْثُ إِحْيَاءُ الْخَلْقِ، وَالْحَشْرُ جَمْعُهُمْ، وَالْحِسَابُ عَرْضُ أَعْمَالِهِمْ وَبَيَانُ جَزَائِهَا.مَا وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِالْإِنْشَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ؟ وَمِنْ أَيْنَ نَعْرِفُ أَنَّ الْبَعْثَ سَيَقَعُ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الَّذِي أَوْجَدَ الْخَلْقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِمْ، فَلَا يَصِحُّ اسْتِبْعَادُ الْبَعْثِ لِعَجْزٍ. وَنَعْرِفُ وُقُوعَهُ مِنَ الْوَحْيِ الثَّابِتِ. فَنُفَرِّقُ بَيْنَ دَلِيلِ الْإِمْكَانِ وَخَبَرِ الْوُقُوعِ.
بَيِّنْ مَعْنَى الصِّرَاطِ، وَاذْكُرْ مَا وَرَدَ عَنْ شَارِبِ الْحَوْضِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الصِّرَاطُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْ حَوْضِ النَّبِيِّ لَا يَظْمَأُ أَبَدًا كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ.
أَخَذَ طَالِبٌ مَالًا مِنْ زَمِيلِهِ، ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ سَيَتُوبُ دُونَ رَدِّهِ. مَا الَّذِي يَنْقُصُ تَصَرُّفَهُ فِي ضَوْءِ الدَّرْسِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
يَنْقُصُهُ أَدَاءُ حَقِّ زَمِيلِهِ بِرَدِّ الْمَالِ. فَالِاسْتِعْدَادُ لِلْحِسَابِ يَشْمَلُ التَّوْبَةَ وَإِصْلَاحَ الْعَمَلِ وَحِفْظَ حُقُوقِ النَّاسِ.
لِمَاذَا لَا يَعْنِي الْحِسَابُ أَنَّ اللَّهَ سَيَتَعَلَّمُ أَعْمَالَ الْعِبَادِ بَعْدَ أَنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ؟ اِرْبِطْ جَوَابَكَ بِصِفَةِ الْعِلْمِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ أَزَلِيٌّ مُحِيطٌ بِالْأَعْمَالِ قَبْلَ وُقُوعِهَا، فَلَا يَحْدُثُ لَهُ عِلْمٌ بِالْحِسَابِ. وَالْحِسَابُ عَرْضٌ لِلْأَعْمَالِ وَبَيَانٌ لِلْجَزَاءِ وَإِظْهَارٌ لِلْعَدْلِ، لَا إِزَالَةُ جَهْلٍ.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«يَجُوزُ أَنْ نَخْتَرِعَ تَفَاصِيلَ لِأَحْوَالِ الْآخِرَةِ بِلَا دَلِيلٍ».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ خَاطِئَةٌ. نَقِفُ فِي أَخْبَارِ الْغَيْبِ عِنْدَ الْخَبَرِ الثَّابِتِ، وَلَا نَخْتَرِعُ تَفَاصِيلَ لَمْ تَثْبُتْ بِدَلِيلٍ.