الْمَلَائِكَةُ وَالْجِنُّ وَالْأَوْلِيَاءُ وَثُبُوتُ الْخَبَرِ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تُمَيِّزُ أَصْنَافَ الْمَخْلُوقَاتِ الْمَذْكُورَةِ، وَتَضْبِطُ الْفَرْقَ بَيْنَ تَصْدِيقِ الْوَحْيِ وَتَصْدِيقِ كُلِّ قِصَّةٍ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٥٦. وَالْجِنِّ وَالْأَمْلَاكِ ثُمَّ الْأَنْبِيَا ۞ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ ثُمَّ الْأَوْلِيَا
٥٧. وَكُلِّ مَا جَاءَ عَنِ الْبَشِيرِ ۞ مِنْ كُلِّ حُكْمٍ صَارَ كَالضَّرُورِيّْ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْمَلَائِكَةُ | عِبَادٌ لِلَّهِ مُطِيعُونَ لَا يَعْصُونَهُ |
| الْجِنُّ | مَخْلُوقَاتٌ مُكَلَّفَةٌ مِنْهَا الْمُؤْمِنُ وَغَيْرُهُ |
| الْأَوْلِيَاءُ | الْمُؤْمِنُونَ الْمُتَّقُونَ |
| كَرَامَةٌ | أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ يُكْرِمُ اللَّهُ بِهِ وَلِيًّا |
| ثُبُوتٌ | صِحَّةُ نِسْبَةِ الْخَبَرِ إِلَى مَصْدَرِهِ |
Bantuan arti Indonesia
- الْمَلَائِكَةُ
- malaikat
- الْجِنُّ
- jin
- الْأَوْلِيَاءُ
- para hamba Allah yang beriman dan bertakwa
- كَرَامَةٌ
- kejadian luar biasa yang Allah karuniakan kepada wali
- ثُبُوتٌ
- terbuktinya bahwa berita dapat dinisbatkan kepada sumbernya
الْمَلَائِكَةُ وَالْجِنُّ وَنَعِيمُ الْجَنَّةِ
يُتِمُّ النَّاظِمُ أَخْبَارَ الْغَيْبِ بِذِكْرِ الْجِنِّ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ وَالْأَوْلِيَاءِ. وَالْمَلَائِكَةُ عِبَادٌ مُطِيعُونَ لِلَّهِ لَا يَعْصُونَهُ، وَالْجِنُّ مَخْلُوقَاتٌ مُكَلَّفَةٌ مِنْهَا الْمُؤْمِنُ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِ. فَلَا نَجْعَلُ الْجِنَّ نَوْعًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
وَالْحُورُ الْعِينُ نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وُصِفْنَ بِحُسْنِ الْعُيُونِ، وَالْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ غِلْمَانٌ يَخْدُمُونَ أَهْلَهَا وَيَبْقَوْنَ بِلَا هَرَمٍ. نَعْرِفُ خَبَرَهُمْ مِنَ الْوَحْيِ، وَمِنْهُ مَا فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ. وَلَا يَكُونُ حُلْمٌ شَخْصِيٌّ دَلِيلًا يُلْزِمُ النَّاسَ بِتَفَاصِيلَ عَنِ الْجَنَّةِ.
مِيزَانُ الْوِلَايَةِ وَالْكَرَامَةِ
الْوِلَايَةُ تَقُومُ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى، لَا عَلَى اللِّبَاسِ أَوِ الشُّهْرَةِ وَحْدَهُمَا. وَالْوَلِيُّ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ، لَيْسَ مَعْصُومًا عِصْمَةَ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَا يَمْلِكُ عِلْمَ الْغَيْبِ مُسْتَقِلًّا. نَنْتَفِعُ بِنُصْحِ الصَّالِحِينَ وَنَحْفَظُ لِلشَّرْعِ حُكْمَهُ.
وَالْكَرَامَةُ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ يُكْرِمُ اللَّهُ بِهِ وَلِيًّا، وَلَا تَصِيرُ كُلُّ قِصَّةٍ غَرِيبَةٍ كَرَامَةً بِكَثْرَةِ نَقْلِهَا. نَنْظُرُ فِي ثُبُوتِ الْخَبَرِ وَحَالِ صَاحِبِهِ. وَلَا تُبِيحُ دَعْوَى الْكَرَامَةِ ظُلْمًا أَوْ تَرْكَ فَرِيضَةٍ.
التَّصْدِيقُ يَسْبِقُهُ التَّثَبُّتُ مِنَ النِّسْبَةِ
يَأْمُرُ الْمَتْنُ بِتَصْدِيقِ مَا جَاءَ عَنِ الرَّسُولِ، وَيُؤَكِّدُ الْأُمُورَ الْمَعْرُوفَةَ مِنَ الدِّينِ الَّتِي صَارَتْ كَالضَّرُورِيِّ. وَلَا يَعْنِي هَذَا أَنَّ كُلَّ مَا يُنْقَلُ فِي الْمَجَالِسِ أَوِ الرَّسَائِلِ قَطْعِيُّ الثُّبُوتِ. فَلِلنَّقْلِ دَرَجَاتٌ وَطُرُقٌ يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ.
وَنُفَرِّقُ بَيْنَ إِثْبَاتِ الْأَصْلِ وَدَعْوَى جُزْئِيَّةٍ: نُؤْمِنُ بِالْجِنِّ، وَلَا نَنْسُبُ كُلَّ مَرَضٍ إِلَيْهِمْ بِلَا دَلِيلٍ. وَنُثْبِتُ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ، وَلَا نُصَدِّقُ كُلَّ قِصَّةٍ تَحْمِلُ هَذَا الِاسْمَ. فَالْإِيمَانُ بِالْأَصْلِ لَا يُغْنِي عَنْ دَلِيلِ الدَّعْوَى الْمُعَيَّنَةِ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
سُورَةُ يُونُسَ الْآيَتَانِ ٦٢ وَ٦٣
يَصِفُ الْقُرْآنُ الْأَوْلِيَاءَ بِالْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى. فَنَنْظُرُ إِلَى هَذَا الْأَصْلِ. وَلَا نَكْتَفِي بِالدَّعْوَى أَوِ الشُّهْرَةِ.
لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
سُورَةُ التَّحْرِيمِ الْآيَةُ ٦ مُقْتَطَفٌ
يَصِفُ هَذَا الْمُقْتَطَفُ طَاعَةَ الْمَلَائِكَةِ. وَهُمْ عِبَادٌ لِلَّهِ. فَلَا نَجْعَلُهُمْ آلِهَةً أَوْ خَالِقِينَ مُسْتَقِلِّينَ.
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ
سُورَةُ الْوَاقِعَةِ، الْآيَةُ ١٧.
تُثْبِتُ الْآيَةُ الْوِلْدَانَ الْمُخَلَّدِينَ، وَتُبَيِّنُ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا أَنَّهُمْ يَطُوفُونَ بِأَوَانِي الشَّرَابِ.
وَحُورٌ عِينٌ
سُورَةُ الْوَاقِعَةِ، الْآيَةُ ٢٢.
تَذْكُرُ الْآيَةُ الْحُورَ الْعِينَ ضِمْنَ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ فَهَذَا الْخَبَرُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقُرْآنِ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
شَاهَدَ طَالِبٌ مَقْطَعًا غَرِيبًا، فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ كَرَامَةٌ. لَمْ يُنْكِرْ أَصْلَ الْكَرَامَاتِ، وَلَمْ يَجْزِمْ بِصِحَّةِ الْمَقْطَعِ. سَأَلَ عَنْ مَصْدَرِهِ وَمَعْنَاهُ وَحَالِ صَاحِبِهِ، وَرَجَعَ إِلَى مَنْ يَعْرِفُ الْمَسْأَلَةَ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
الْمَلَائِكَةُ وَالْجِنُّ مَخْلُوقَاتٌ لِلَّهِ.
أَصْلُ الْوِلَايَةِ الْإِيمَانُ وَالتَّقْوَى.
الْكَرَامَةُ لَا تُثْبِتُ كُلَّ قِصَّةٍ مَشْهُورَةٍ.
نُصَدِّقُ الْخَبَرَ الثَّابِتَ وَنَتَثَبَّتُ مِنَ النِّسْبَةِ.
الْحُورُ وَالْوِلْدَانُ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ الثَّابِتِ بِالْوَحْيِ.
وَيَجْمَعُ تَوْحِيدَنَا وَتَصْدِيقَنَا لِلرَّسُولِ مَعْنَى الشَّهَادَتَيْنِ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
مَا مِيزَانُ الْوِلَايَةِ الَّذِي تَعَلَّمْتَهُ؟ وَاذْكُرْ أَمْرَيْنِ لَا يَكْفِيَانِ وَحْدَهُمَا لِإِثْبَاتِهَا.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
مِيزَانُهَا الْإِيمَانُ وَالتَّقْوَى. وَلَا تَكْفِي الشُّهْرَةُ أَوِ اللِّبَاسُ أَوْ قِصَّةٌ غَرِيبَةٌ بِلَا تَثَبُّتٍ. يَكْفِي ذِكْرُ أَمْرَيْنِ مَعَ بَيَانِ أَنَّ الظَّاهِرَ الْمَذْكُورَ وَحْدَهُ لَا يُثْبِتُ الدَّعْوَى.
اُكْتُبْ فِي الْقَوْسَيْنِ حَرْفَ الْجَوَابِ الْمُنَاسِبِ مِنَ الْعَمُودِ الْأَيْسَرِ.
الْمَجْمُوعَاتُ الْأَوْصَافُ ١. الْمَلَائِكَةُ ( .... ) (أ) أَهْلُ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى ٢. الْجِنُّ ( .... ) (ب) عِبَادٌ مُطِيعُونَ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ ٣. الْأَوْلِيَاءُ ( .... ) (ج) مَخْلُوقَاتٌ مُكَلَّفَةٌ مِنْهَا الْمُؤْمِنُ وَغَيْرُهُ دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْمَلَائِكَةُ: (ب) عِبَادٌ مُطِيعُونَ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ.
الْجِنُّ: (ج) مَخْلُوقَاتٌ مُكَلَّفَةٌ مِنْهَا الْمُؤْمِنُ وَغَيْرُهُ.
الْأَوْلِيَاءُ: (أ) أَهْلُ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى.مَقْطَعٌ مَشْهُورٌ يَدَّعِي أَنَّ صَاحِبَهُ يَعْلَمُ كُلَّ غَيْبٍ. كَيْفَ تَفْحَصُ هَذِهِ الدَّعْوَى؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لَا تَكْفِي شُهْرَةُ الْمَقْطَعِ لِإِثْبَاتِ الْوِلَايَةِ. أَفْحَصُ مَصْدَرَهُ وَأَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ. وَعِلْمُ الْغَيْبِ الْمُسْتَقِلُّ لَيْسَ صِفَةً لِمَخْلُوقٍ.
رَأَى طَالِبٌ حُلْمًا، فَطَلَبَ مِنَ الْجَمِيعِ اعْتِقَادَ خَبَرِهِ عَنِ الْجَنَّةِ. مَا الْجَوَابُ الْمُنَاسِبُ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْحُلْمُ الشَّخْصِيُّ لَيْسَ وَحْيًا يُلْزِمُ النَّاسَ. تَفَاصِيلُ الْجَنَّةِ تُؤْخَذُ مِنَ الْوَحْيِ الثَّابِتِ. فَلَا نَجْعَلُ هَذَا الْحُلْمَ مَصْدَرًا لِلْعَقِيدَةِ.
اِشْرَحِ الْفَرْقَ بَيْنَ إِثْبَاتِ وُجُودِ الْجِنِّ وَالْجَزْمِ بِأَنَّهُمْ سَبَبُ مَرَضٍ مُعَيَّنٍ. لِمَاذَا يَحْتَاجُ الْقَوْلُ الثَّانِي إِلَى دَلِيلٍ آخَرَ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْأَوَّلُ أَصْلٌ ثَابِتٌ بِالْوَحْيِ، وَالثَّانِي دَعْوَى عَنْ حَادِثَةٍ مُعَيَّنَةٍ لَا يُثْبِتُهَا الْأَصْلُ وَحْدَهُ. فَوُجُودُ الْجِنِّ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ سَبَبُ كُلِّ مَرَضٍ. نَتَوَقَّفُ عَنْ هَذَا الْجَزْمِ بِلَا بَيِّنَةٍ.
قَالَ مُدَّعٍ لِلْوِلَايَةِ إِنَّ الْكَرَامَةَ تُبِيحُ لَهُ أَخْذَ أَمْوَالِ النَّاسِ. كَيْفَ تَرُدُّ عَلَيْهِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْوِلَايَةُ تَقُومُ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى. وَالْكَرَامَةُ لَا تُبِيحُ ظُلْمًا أَوْ تَرْكَ وَاجِبٍ. فَلَا نَقْبَلُ هَذِهِ الدَّعْوَى، وَنَحْفَظُ حُقُوقَ النَّاسِ.
بَيِّنِ الْمُرَادَ بِالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ، وَاذْكُرِ السُّورَةَ الَّتِي قَرَأْتَ فِيهَا خَبَرَهُمْ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْحُورُ الْعِينُ نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وُصِفْنَ بِحُسْنِ الْعُيُونِ. وَالْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ غِلْمَانٌ يَخْدُمُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَيَبْقَوْنَ بِلَا هَرَمٍ. وَرَدَ خَبَرُهُمْ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ، فِي الْآيَتَيْنِ ١٧ وَ٢٢.