الشَّهَادَتَانِ وَالذِّكْرُ وَالْعَمَلُ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تَرْبِطُ الشَّهَادَتَيْنِ بِمَا دَرَسْتَهُ مِنَ الْعَقِيدَةِ، وَتُبَيِّنُ أَثَرَ الذِّكْرِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْمُعَامَلَةِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٥٨. وَيَنْطَوِي فِي كِلْمَةِ الْإِسْلَامِ ۞ مَا قَدْ مَضَى مِنْ سَائِرِ الْأَحْكَامِ
٥٩. فَأَكْثِرَنْ مِنْ ذِكْرِهَا بِالْأَدَبِ ۞ تَرْقَى بِهَذَا الذِّكْرِ أَعْلَى الرُّتَبِ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الشَّهَادَتَانِ | الشَّهَادَةُ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَبِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ |
| مَعْبُودٌ | مَنْ تُصْرَفُ إِلَيْهِ الْعِبَادَةُ |
| يَنْطَوِي | يَتَضَمَّنُ وَيَشْتَمِلُ |
| الذِّكْرُ | اِسْتِحْضَارُ عَظَمَةِ اللَّهِ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ |
| الْأَدَبُ | حُسْنُ السُّلُوكِ وَمُرَاعَاةُ الْحُرْمَةِ |
Bantuan arti Indonesia
- الشَّهَادَتَانِ
- dua kalimat kesaksian dalam Islam
- مَعْبُودٌ
- yang disembah
- يَنْطَوِي
- terkandung secara ringkas
- الذِّكْرُ
- mengingat Allah dan menyebut nama serta pujian kepada-Nya
- الْأَدَبُ
- sikap hormat dan tata cara yang baik
كَيْفَ تَجْمَعُ الشَّهَادَتَانِ أُصُولَ الْإِيمَانِ؟
قَوْلُ النَّاظِمِ «وَيَنْطَوِي فِي كَلِمَةِ الْإِسْلَامِ» يَدْعُونَا إِلَى جَمْعِ الْمَعَانِي السَّابِقَةِ. فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْنِي أَنَّهُ لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ. وَيَتَّصِلُ بِهَا مَا عَرَفْنَاهُ مِنْ وَحْدَانِيَّتِهِ وَكَمَالِهِ وَغِنَاهُ وَافْتِقَارِ الْخَلْقِ إِلَيْهِ.
وَشَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ تَتَضَمَّنُ تَصْدِيقَهُ فِيمَا بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ وَاتِّبَاعَهُ. وَتَدْخُلُ أَخْبَارُ الْآخِرَةِ فِي تَصْدِيقِ خَبَرِهِ الثَّابِتِ. فَنَرَى أَنَّ أَبْوَابَ الْكِتَابِ مُتَّصِلَةٌ، وَلَيْسَتْ قَوَائِمَ مُتَفَرِّقَةً لَا رَابِطَ بَيْنَهَا.
الْإِجْمَالُ وَالتَّفْصِيلُ فِي التَّعَلُّمِ
جَمْعُ الْأُصُولِ فِي الشَّهَادَتَيْنِ لَا يَعْنِي أَنَّ الْمُبْتَدِئَ يَفْهَمُ جَمِيعَ التَّفَاصِيلِ بِمُجَرَّدِ النُّطْقِ. فَهُوَ يَتَعَلَّمُ مَعَانِيَ مَا يُقِرُّ بِهِ، وَيَسْأَلُ عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْهِ. وَالسُّؤَالُ لِطَلَبِ الْفَهْمِ لَا يُسَاوِي تَكْذِيبَ الرَّسُولِ.
وَتَنْفَعُ الْمُرَاجَعَةُ حِينَ نَرْبِطُ كُلَّ مَسْأَلَةٍ بِأَصْلِهَا: فَتَنْزِيهُ اللَّهِ يَتَّصِلُ بِمَعْرِفَةِ الْمَعْبُودِ بِالْحَقِّ، وَالتَّثَبُّتُ مِنَ الْحَدِيثِ يَخْدِمُ صِحَّةَ النِّسْبَةِ إِلَى الرَّسُولِ. فَنُرَاجِعُ الْمَعْنَى وَرَابِطَتَهُ، لَا اللَّفْظَ وَحْدَهُ.
ذِكْرٌ بِأَدَبٍ وَعَمَلٌ بِأَمَانَةٍ
ثُمَّ يَأْمُرُ النَّاظِمُ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الذِّكْرِ «بِالْأَدَبِ». فَنَذْكُرُ اللَّهَ مَعَ تَفَهُّمِ الْمَعْنَى وَطَلَبِ حُضُورِ الْقَلْبِ، وَنُوَاظِبُ عَلَى الْأَذْكَارِ الثَّابِتَةِ. وَإِذَا عَرَضَتْ غَفْلَةٌ رَدَدْنَا الْقَلْبَ، وَلَمْ نَتْرُكِ الذِّكْرَ كُلَّهُ.
وَلَا يُسْقِطُ الذِّكْرُ فَرِيضَةً أَوْ حَقًّا لِإِنْسَانٍ. فَمَنْ كَثُرَ تَهْلِيلُهُ وَحَبَسَ الْأَمَانَةَ يَحْتَاجُ إِلَى إِصْلَاحِ عَمَلِهِ. وَالتَّرَقِّي فِي الطَّاعَةِ فَضْلٌ يُطْلَبُ بِالْإِخْلَاصِ، وَلَيْسَ دَعْوَى بِمَقَامٍ مَضْمُونٍ أَوْ سَبَبًا لِلْكِبْرِ عَلَى النَّاسِ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
سُورَةُ مُحَمَّدٍ الْآيَةُ ١٩ مُقْتَطَفٌ
يَجْمَعُ هَذَا الْمُقْتَطَفُ الْعِلْمَ وَالتَّوْحِيدَ. فَنَتَعَلَّمُ مَعْنَى مَا نَقُولُ. وَنُخْلِصُ الْعِبَادَةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
سُورَةُ الْأَحْزَابِ الْآيَةُ ٤١
تَأْمُرُ الْآيَةُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ. وَهَذَا أَمْرٌ بِعِبَادَةٍ مُهِمَّةٍ. وَلَيْسَ إِذْنًا فِي تَرْكِ بَقِيَّةِ الْوَاجِبَاتِ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
رَاجَعَ طَالِبٌ مَعْنَى «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»، ثُمَّ نَظَرَ فِي وَاجِبِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. فَأَدَّى صَلَاتَهُ وَرَدَّ أَمَانَةً وَصَدَقَ فِي كَلَامِهِ. فَجَعَلَ الذِّكْرَ مُعِينًا عَلَى الْعَمَلِ، وَرَاجَعَ نِيَّتَهُ حِينَ طَلَبَ الْمَدْحَ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
الشَّهَادَتَانِ تَجْمَعَانِ أُصُولَ الْإِيمَانِ إِجْمَالًا.
نَذْكُرُ اللَّهَ مَعَ تَفَهُّمِ الْمَعْنَى.
الذِّكْرُ يُعِينُ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْأَمَانَةِ.
كَثْرَةُ الذِّكْرِ لَا تُسْقِطُ فَرْضًا.
وَيُصْلِحُ الذِّكْرُ الْقَلْبَ مَعَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَالتَّوْبَةِ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
اِرْبِطْ بَيْنَ الشَّهَادَتَيْنِ وَمَسْأَلَتَيْنِ سَبَقَتَا: وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ، وَتَصْدِيقِ أَخْبَارِ الْآخِرَةِ الثَّابِتَةِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
وَحْدَانِيَّةُ اللَّهِ تَتَّصِلُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِفْرَادِهِ بِالْعِبَادَةِ. وَأَخْبَارُ الْآخِرَةِ تَدْخُلُ فِي تَصْدِيقِ الرَّسُولِ الَّذِي تَتَضَمَّنُهُ شَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، مَعَ التَّثَبُّتِ مِنَ النِّسْبَةِ إِلَيْهِ.
لِمَاذَا يَحْتَاجُ الْمُتَعَلِّمُ إِلَى دِرَاسَةِ التَّفَاصِيلِ مَعَ أَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ تَجْمَعَانِ أُصُولَ الْعَقِيدَةِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لِأَنَّ الْجَمْعَ الْإِجْمَالِيَّ لَا يَعْنِي فَهْمَ كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَدَلِيلِهَا. فَيَتَعَلَّمُ تَدْرِيجِيًّا لِيَفْهَمَ مَا يُقِرُّ بِهِ وَيُحْسِنَ الْعَمَلَ بِهِ. وَطَلَبُ الْبَيَانِ لَا يُسَاوِي التَّكْذِيبَ.
طَالِبٌ يُكْثِرُ التَّهْلِيلَ، ثُمَّ يُؤَخِّرُ رَدَّ الْأَمَانَةِ عَمْدًا. كَيْفَ يَصِلُ ذِكْرَهُ بِعَمَلِهِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
يَرُدُّ الْأَمَانَةَ وَيُصْلِحُ تَقْصِيرَهُ. فَالذِّكْرُ يُعِينُ عَلَى حِفْظِ الْحُقُوقِ، وَلَا يُسْقِطُهَا. وَيَسْتَغْفِرُ مَعَ أَدَاءِ الْوَاجِبِ.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«مَنْ غَفَلَ قَلْبُهُ أَثْنَاءَ الذِّكْرِ وَجَبَ أَنْ يَتْرُكَ الذِّكْرَ كُلِّيًّا».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ خَاطِئَةٌ. يَرُدُّ قَلْبَهُ إِلَى الْمَعْنَى وَيُوَاظِبُ بِرِفْقٍ. وَلَا يَتْرُكُ الذِّكْرَ لِغَفْلَةٍ عَابِرَةٍ.