الشُّكْرُ وَالصَّبْرُ وَالْقَدَرُ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تَرْبِطُ الشُّكْرَ بِاسْتِعْمَالِ النِّعْمَةِ، وَالصَّبْرَ بِحُسْنِ التَّصَرُّفِ، وَالْقَدَرَ بِأَدَاءِ الْوَاجِبِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٦٢. وَكُنْ عَلَى آلَائِهِ شَكُورَا ۞ وَكُنْ عَلَى بَلَائِهِ صَبُورَا
٦٣. فَكُلُّ أَمْرٍ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرْ ۞ وَكُلُّ مَقْدُورٍ فَمَا عَنْهُ مَفَرْ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْآلَاءُ | النِّعَمُ |
| الْبَلَاءُ | الِاخْتِبَارُ؛ وَيُرَادُ بِهِ هُنَا الشَّدَائِدُ |
| الشُّكْرُ | الِاعْتِرَافُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَاسْتِعْمَالُهَا فِي طَاعَتِهِ |
| الصَّبْرُ | الثَّبَاتُ عَلَى الطَّاعَةِ وَتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ وَاحْتِمَالِ الْبَلَاءِ |
| الْقَدَرُ | تَقْدِيرُ اللَّهِ لِمَا يَقَعُ |
Bantuan arti Indonesia
- الْآلَاءُ
- nikmat-nikmat
- الْبَلَاءُ
- ujian dan kesulitan
- الشُّكْرُ
- mengakui nikmat, memuji Allah, dan menggunakannya dalam ketaatan
- الصَّبْرُ
- keteguhan dalam ketaatan dan menghadapi kesulitan
- الْقَدَرُ
- ketentuan Allah atas segala yang terjadi
الشُّكْرُ يَتَجَاوَزُ الْكَلِمَةَ
«آلَاؤُهُ» نِعَمُهُ، وَالْأَمْرُ بِالشُّكْرِ يَشْمَلُ الْقَلْبَ وَاللِّسَانَ وَالْعَمَلَ. فَيَعْتَرِفُ الْقَلْبُ بِأَنَّ النِّعْمَةَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، وَيَثْنِي اللِّسَانُ عَلَيْهِ، وَتُسْتَعْمَلُ النِّعْمَةُ فِي الطَّاعَةِ. فَلَا يَكْتَمِلُ شُكْرُ الْعِلْمِ مَعَ تَعَمُّدِ الْغِشِّ بِهِ.
وَيَجْتَمِعُ شُكْرُ اللَّهِ مَعَ شُكْرِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْنَا. فَنَحْفَظُ فَضْلَ الْمُعَلِّمِ، وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ وَخَلَقَ قُدْرَتَهُ. وَمِنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ أَلَّا نَجْعَلَهَا سَبَبًا لِلْكِبْرِ عَلَى مَنْ قَلَّ حَظُّهُ مِنْهَا.
الصَّبْرُ وَطَلَبُ الْعَوْنِ
الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ يَحْفَظُ الْإِنْسَانَ مِنَ الِاعْتِرَاضِ الْمُحَرَّمِ وَالظُّلْمِ، وَلَا يَمْنَعُ الْحُزْنَ الطَّبِيعِيَّ أَوِ الْبُكَاءَ أَوْ طَلَبَ الْمُسَاعَدَةِ. فَإِخْبَارُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْعَوْنِ بِالضَّرَرِ لَيْسَ تَرْكًا لِلصَّبْرِ.
وَلِذَلِكَ يَتَدَاوَى الْمَرِيضُ، وَيَطْلُبُ الْمَظْلُومُ الْإِنْصَافَ بِالطَّرِيقِ الْمَشْرُوعِ. وَيُعِينُهُ الْقَادِرُ عَلَى دَفْعِ الْأَذَى. فَلَا تَصِحُّ دَعْوَةُ الْمُتَضَرِّرِ إِلَى الصَّبْرِ إِذَا أُرِيدَ بِهَا حِمَايَةُ الظَّالِمِ وَإِضَاعَةُ الْحَقِّ.
الْقَدَرُ وَالْأَسْبَابُ وَالْمُرَاجَعَةُ
يُقَرِّرُ الْبَيْتُ أَنَّ الْأُمُورَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ. وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا خَلَقَهُ لِلْعَبْدِ مِنْ قُدْرَةٍ وَاخْتِيَارٍ، وَمَا يَأْخُذُ بِهِ مِنْ أَسْبَابٍ. فَلَا يَعْنِي الْقَدَرُ تَرْكَ الِاسْتِعْدَادِ، وَلَا يُحَوِّلُ الْمَعْصِيَةَ الْوَاقِعَةَ إِلَى طَاعَةٍ.
وَلَا نَعْلَمُ تَفَاصِيلَ الْمُسْتَقْبَلِ لِنَجْعَلَهَا عُذْرًا قَبْلَ الْعَمَلِ. نُؤَدِّي الْوَاجِبَ وَنَسْتَعِينُ بِاللَّهِ، ثُمَّ نُرَاجِعُ الْأَسْبَابَ إِذَا وَقَعَ إِخْفَاقٌ. فَتَصْحِيحُ التَّقْصِيرِ وَالتَّعَلُّمُ مِنَ التَّجْرِبَةِ لَا يُنَافِيَانِ التَّسْلِيمَ بِمَا وَقَعَ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ
صَحِيحُ مُسْلِمٍ حَدِيثٌ ٢٩٩٩ مُقْتَطَفٌ
يَجْمَعُ الْحَدِيثُ بَيْنَ الشُّكْرِ وَالصَّبْرِ. فَالْمُؤْمِنُ يُحْسِنُ فِي الْحَالَيْنِ. وَيَطْلُبُ الْخَيْرَ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ.
احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ
صَحِيحُ مُسْلِمٍ حَدِيثٌ ٢٦٦٤ مُقْتَطَفٌ
يَأْمُرُ الْحَدِيثُ بِالسَّعْيِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ. وَيَرِدُ فِي سِيَاقِ الْقَدَرِ. فَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ لَا يَدْعُو إِلَى تَرْكِ الْعَمَلِ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
اِسْتَعَدَّ طَالِبٌ لِاخْتِبَارٍ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ نَتِيجَتُهُ كَمَا رَجَا. فَرَاجَعَ أَخْطَاءَهُ وَسَأَلَ عَنْ طَرِيقَةِ تَحْسِينِهَا، وَصَبَرَ دُونَ أَنْ يَتَّهِمَ غَيْرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ. فَجَمَعَ بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالْمُرَاجَعَةِ وَالسَّعْيِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
الشُّكْرُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْعَمَلِ.
الصَّبْرُ يَجْتَمِعُ مَعَ طَلَبِ الْعَوْنِ.
وُقُوعُ الْمَعْصِيَةِ لَا يُبِيحُهَا.
نَأْخُذُ بِالْأَسْبَابِ وَنُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ.
وَيَحْتَاجُ الشُّكْرُ وَالصَّبْرُ إِلَى قَلْبٍ يُرَاقِبُ رَبَّهُ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
اُكْتُبْ فِي الْقَوْسَيْنِ حَرْفَ الْجَوَابِ الْمُنَاسِبِ مِنَ الْعَمُودِ الْأَيْسَرِ.
جَوَانِبُ الشُّكْرِ الْأَمْثِلَةُ ١. اِعْتِرَافُ الْقَلْبِ ( .... ) (أ) تَعْلِيمُ الْعِلْمِ بِأَمَانَةٍ ٢. ثَنَاءُ اللِّسَانِ ( .... ) (ب) حَمْدُ اللَّهِ بِاللِّسَانِ ٣. اِسْتِعْمَالُ النِّعْمَةِ ( .... ) (ج) مَعْرِفَةُ أَنَّ النِّعْمَةَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
اِعْتِرَافُ الْقَلْبِ: (ج) مَعْرِفَةُ أَنَّ النِّعْمَةَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ.
ثَنَاءُ اللِّسَانِ: (ب) حَمْدُ اللَّهِ بِاللِّسَانِ.
اِسْتِعْمَالُ النِّعْمَةِ: (أ) تَعْلِيمُ الْعِلْمِ بِأَمَانَةٍ.اِخْتَرْ نِعْمَةً تَسْتَعْمِلُهَا فِي الدِّرَاسَةِ، وَبَيِّنْ شُكْرَهَا بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْعَمَلِ. لَا تَكْتَفِ بِذِكْرِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
مِثَالٌ: نِعْمَةُ الْكِتَابِ؛ أَعْتَرِفُ بِفَضْلِ اللَّهِ فِي تَيْسِيرِهِ، وَأَحْمَدُهُ بِلِسَانِي، وَأَقْرَؤُهُ وَأَحْفَظُهُ وَأَسْتَعْمِلُهُ فِي التَّعَلُّمِ. وَتُقْبَلُ نِعْمَةٌ أُخْرَى مَعَ تَطْبِيقِ الْجَوَانِبِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهَا.
طَلَبَ طَالِبٌ مُتَضَرِّرٌ الْمُسَاعَدَةَ، فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الصَّبْرَ يَمْنَعُهُ مِنَ الشَّكْوَى لِلْمُسَاعِدِ. مَا الْجَوَابُ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الصَّبْرُ لَا يَمْنَعُ طَلَبَ الْعَوْنِ أَوِ الْإِنْصَافِ الْمَشْرُوعِ. وَلَا يَلْزَمُهُ إِخْفَاءُ أَلَمِهِ. بَلْ نُسَاعِدُهُ عَلَى إِزَالَةِ الضَّرَرِ دُونَ ظُلْمٍ.
مَا الْخَلَلُ فِي قَوْلِ مَنْ يَتْرُكُ وَاجِبَهُ: «أَعْرِفُ أَنَّ نَتِيجَتِي مَكْتُوبَةٌ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى السَّعْيِ»؟ اُذْكُرْ خَلَلًا فِي الْمَعْرِفَةِ وَخَلَلًا فِي الْعَمَلِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
خَلَلُ الْمَعْرِفَةِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ تَفَاصِيلَ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَخَلَلُ الْعَمَلِ أَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبَهُ بِحُجَّةٍ لَا تُسْقِطُهُ. وَالسَّعْيُ وَالْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ مِنَ الْقَدَرِ أَيْضًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ وَيَسْتَعِينَ بِاللَّهِ.
أَخْفَقَ طَالِبٌ بَعْدَ اجْتِهَادٍ. هَلْ تُنَاقِضُ مُرَاجَعَةُ أَسْبَابِ الْإِخْفَاقِ التَّسْلِيمَ لِلْقَدَرِ؟ عَلِّلْ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لَا تُنَاقِضُهُ. نُؤْمِنُ بِمَا وَقَعَ، وَنَتَعَلَّمُ مِنَ التَّجْرِبَةِ. وَالْمُرَاجَعَةُ وَالْعَمَلُ وَالْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ دَاخِلَةٌ فِي الْقَدَرِ.