تَزْكِيَةُ الْقَلْبِ وَمُرَاقَبَةُ اللَّهِ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تَجْعَلُ تَزْكِيَةَ الْقَلْبِ بَرْنَامَجًا يَجْمَعُ الْعِلْمَ وَالْعِبَادَةَ وَحِفْظَ الْحُقُوقِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٦٤. فَكُنْ لَهُ مُسَلِّمًا كَيْ تَسْلَمَا ۞ وَاتْبَعْ سَبِيلَ النَّاسِكِينَ الْعُلَمَا
٦٥. وَخَلِّصِ الْقَلْبَ مِنَ الْأَغْيَارِ ۞ بِالْجِدِّ وَالْقِيَامِ بِالْأَسْحَارِ
٦٦. وَالْفِكْرِ وَالذِّكْرِ عَلَى الدَّوَامِ ۞ مُجْتَنِبًا لِسَائِرِ الْآثَامِ
٦٧. مُرَاقِبًا لِلَّهِ فِي الْأَحْوَالِ ۞ لِتَرْتَقِي مَعَالِمَ الْكَمَالِ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| التَّزْكِيَةُ | تَطْهِيرُ الْقَلْبِ وَإِصْلَاحُ السُّلُوكِ |
| الْأَغْيَارُ | مَا سِوَى اللَّهِ؛ وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يَشْغَلُ الْقَلْبَ عَنْ طَاعَتِهِ |
| الْأَسْحَارُ | الْأَوْقَاتُ الَّتِي قُبَيْلَ الْفَجْرِ |
| الْآثَامُ | الذُّنُوبُ |
| الْمُرَاقَبَةُ | اِسْتِحْضَارُ عِلْمِ اللَّهِ بِأَحْوَالِنَا وَاطِّلَاعِهِ عَلَيْنَا |
Bantuan arti Indonesia
- التَّزْكِيَةُ
- membersihkan dan memperbaiki hati serta perilaku
- الْأَغْيَارُ
- hal-hal selain Allah; di sini keterikatan yang menghalangi ketaatan
- الْأَسْحَارُ
- waktu-waktu menjelang fajar
- الْآثَامُ
- dosa-dosa
- الْمُرَاقَبَةُ
- kesadaran bahwa Allah mengetahui dan melihat keadaan kita
التَّسْلِيمُ يَصْحَبُهُ الْعِلْمُ
يَجْمَعُ النَّاظِمُ بَيْنَ التَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَاتِّبَاعِ سَبِيلِ الْعُلَمَاءِ الْعَابِدِينَ. فَلَا تُبْنَى التَّزْكِيَةُ عَلَى حَمَاسٍ بِلَا عِلْمٍ، وَلَا عَلَى مَعْرِفَةٍ لَا أَثَرَ لَهَا فِي السُّلُوكِ. نَتَعَلَّمُ صِحَّةَ الْعِبَادَةِ وَنَعْمَلُ بِهَا، وَنَسْأَلُ عَمَّا أَشْكَلَ بِأَدَبٍ.
وَلَيْسَ كُلُّ مَظْهَرٍ دَلِيلًا عَلَى صَلَاحِ صَاحِبِهِ، وَلَا يُطَاعُ أَحَدٌ فِي مَعْصِيَةٍ بِاسْمِ التَّسْلِيمِ. الْمِيزَانُ هُوَ الْعِلْمُ الصَّحِيحُ وَالْعَمَلُ بِالشَّرْعِ. فَحِفْظُ الْحُقُوقِ وَالصِّدْقُ فِي الْمُعَامَلَةِ جُزْءٌ مِنْ سَبِيلِ الْإِصْلَاحِ.
تَخْلِيصُ الْقَلْبِ وَتَرْتِيبُ الْأَعْمَالِ
الْمُرَادُ بِتَخْلِيصِ الْقَلْبِ مِنَ الْأَغْيَارِ تَرْكُ التَّعَلُّقِ الْمَذْمُومِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ؛ كَالْكِبْرِ وَالْحَسَدِ وَطَلَبِ الْمَدْحِ بِالْعِبَادَةِ. وَلَا يَعْنِي ذَلِكَ تَرْكَ مَحَبَّةِ الْوَالِدَيْنِ أَوْ إِهْمَالَ حُقُوقِهِمَا؛ فَأَدَاءُ حَقِّهِمَا طَاعَةٌ.
وَيَذْكُرُ الْمَتْنُ الْجِدَّ وَقِيَامَ اللَّيْلِ وَالْفِكْرَ وَالذِّكْرَ وَاجْتِنَابَ الْآثَامِ. فَنَأْخُذُ مِنَ النَّوَافِلِ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ، وَلَا نُضَيِّعُ بِهَا فَرْضًا أَوْ حَقًّا. وَنَتَفَكَّرُ فِي الْخَلْقِ وَالنِّعَمِ وَعَوَاقِبِ الْأَعْمَالِ، لَا فِي تَصْوِيرِ ذَاتِ اللَّهِ.
الْمُرَاقَبَةُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ
الْمُرَاقَبَةُ اسْتِحْضَارُ عِلْمِ اللَّهِ وَاطِّلَاعِهِ عَلَى أَحْوَالِنَا. فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى صُورَةٍ فِي الْخَيَالِ، بَلْ إِلَى صِدْقٍ فِي الْقَصْدِ وَالْعَمَلِ. وَمَعْنَى الْإِحْسَانِ فِي الْحَدِيثِ يُرَبِّي حُضُورَ الْقَلْبِ وَإِتْقَانَ الْعِبَادَةِ مَعَ التَّنْزِيهِ.
وَتَظْهَرُ الْمُرَاقَبَةُ حِينَ نَحْفَظُ الْأَمَانَةَ وَلَا يَرَانَا النَّاسُ، وَحِينَ نُصْلِحُ النِّيَّةَ إِذَا طَلَبْنَا الْمَدْحَ. وَالتَّرَقِّي لَيْسَ ادِّعَاءَ الْعِصْمَةِ؛ فَنُحَاسِبُ أَنْفُسَنَا وَنَتُوبُ وَنَقْبَلُ النَّصِيحَةَ كُلَّمَا ظَهَرَ الْخَطَأُ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ الْآيَةُ ١٩١ مُقْتَطَفٌ
تَجْمَعُ الْآيَةُ التَّفَكُّرَ فِي الْخَلْقِ وَالدُّعَاءَ. فَيَتَّصِلُ الْفَهْمُ بِالْعِبَادَةِ. وَلَا نَتَخَيَّلُ ذَاتَ الْخَالِقِ بِصُورَةٍ مَخْلُوقَةٍ.
أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ
صَحِيحُ مُسْلِمٍ حَدِيثٌ ٨ مُقْتَطَفٌ مِنْ حَدِيثِ الْإِحْسَانِ
هَذَا بَيَانٌ لِلْإِحْسَانِ فِي الْعِبَادَةِ. نَسْتَحْضِرُ أَنَّ اللَّهَ يَرَانَا. فَنَعْبُدُهُ بِإِخْلَاصٍ وَنَحْفَظُ الْأَمَانَةَ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
بَقِيَ طَالِبٌ وَحْدَهُ مَعَ أَمَانَةٍ يَسْهُلُ اسْتِعْمَالُهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ. تَذَكَّرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ فِعْلَهُ، فَحَفِظَهَا. هَذِهِ مُرَاقَبَةٌ عَمَلِيَّةٌ: مَعْرِفَةٌ تَضْبِطُ الِاخْتِيَارَ حِينَ تَغِيبُ رَقَابَةُ النَّاسِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
التَّسْلِيمُ يَجْتَمِعُ مَعَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ.
تَزْكِيَةُ الْقَلْبِ لَا تُسْقِطُ الْحُقُوقَ.
الْمُرَاقَبَةُ اسْتِحْضَارُ عِلْمِ اللَّهِ بِأَحْوَالِنَا.
لَيْسَتِ الْمُرَاقَبَةُ تَخَيُّلَ صُورَةٍ لِلَّهِ.
وَنَخْتِمُ هَذَا التَّعَلُّمَ بِالدُّعَاءِ وَالشُّكْرِ وَطَلَبِ الثَّبَاتِ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
عَرِّفِ الْمُرَاقَبَةَ بِعِبَارَتِكَ، ثُمَّ اذْكُرْ تَصَرُّفًا وَاحِدًا يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُهَا حِينَ لَا يَرَاكَ النَّاسُ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْمُرَاقَبَةُ أَنْ أَسْتَحْضِرَ عِلْمَ اللَّهِ بِأَحْوَالِي فَأُخْلِصَ وَأَحْفَظَ الْأَمَانَةَ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا أَلَّا أَسْتَعْمِلَ مَالَ غَيْرِي بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلَوْ لَمْ يَرَنِي أَحَدٌ. تُقْبَلُ عِبَارَةٌ تُحَقِّقُ الْمَعْنَى وَمِثَالٌ مُنَاسِبٌ.
قَارِنْ بَيْنَ طَلَبِ الْمَدْحِ بِالْعِبَادَةِ وَمَحَبَّةِ الْوَالِدَيْنِ وَأَدَاءِ حَقِّهِمَا. أَيُّهُمَا يَدْخُلُ فِي التَّعَلُّقِ الْمَذْمُومِ الْمَقْصُودِ فِي الدَّرْسِ؟ وَلِمَاذَا؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
طَلَبُ الْمَدْحِ بِالْعِبَادَةِ يَصْرِفُ الْقَصْدَ عَنِ الْإِخْلَاصِ، فَيَدْخُلُ فِي التَّعَلُّقِ الْمَذْمُومِ. أَمَّا مَحَبَّةُ الْوَالِدَيْنِ وَأَدَاءُ حَقِّهِمَا عَلَى وَجْهِهِ فَمِنَ الطَّاعَةِ. فَالْمِيزَانُ أَثَرُ التَّعَلُّقِ فِي الْقَصْدِ وَمُوَافَقَتُهُ لِلشَّرْعِ.
رَفَضَ طَالِبٌ مُسَاعَدَةَ أُمِّهِ الْمُحْتَاجَةِ بِحُجَّةِ تَخْلِيصِ الْقَلْبِ مِنَ الْأَغْيَارِ. كَيْفَ تُصْلِحُ فَهْمَهُ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
تَخْلِيصُ الْقَلْبِ هُوَ تَرْكُ التَّعَلُّقِ الْمَذْمُومِ. وَحَقُّ الْوَالِدَةِ لَا يُهْمَلُ بِهَذِهِ الْحُجَّةِ. فَمُسَاعَدَتُهَا بِالنِّيَّةِ الصَّحِيحَةِ مِنَ الطَّاعَةِ.
سَهِرَ طَالِبٌ فِي نَافِلَةٍ حَتَّى ضَيَّعَ وَاجِبَهُ. مَا التَّعْدِيلُ الْمُنَاسِبُ لِبَرْنَامَجِهِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
يُقَدِّمُ الْوَاجِبَ وَيُؤَدِّي النَّافِلَةَ بِحَسَبِ قُدْرَتِهِ. فَلَا يَجْعَلُ قِيَامَ اللَّيْلِ سَبَبًا لِضَيَاعِ فَرْضٍ أَوْ حَقٍّ. وَيَسْتَعِينُ بِالتَّنْظِيمِ وَالنَّصِيحَةِ.
ظَنَّ طَالِبٌ أَنَّ الْمُرَاقَبَةَ تَحْتَاجُ إِلَى رَسْمِ صُورَةٍ لِلَّهِ فِي خَيَالِهِ. مَا الْمَعْنَى الصَّحِيحُ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْمُرَاقَبَةُ اسْتِحْضَارُ عِلْمِ اللَّهِ وَاطِّلَاعِهِ. نَحْفَظُ الْأَمَانَةَ وَنُخْلِصُ الْعِبَادَةَ لِأَنَّهُ يَرَانَا. وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ صُوَرِ الْمَخْلُوقَاتِ وَحُدُودِهَا.