أَقْسَامُ الْحُكْمِ الْعَقْلِيِّ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تُصَنِّفُ الْحُكْمَ الْعَقْلِيَّ، وَتُمَيِّزُ الْجَوَازَ الْعَقْلِيَّ مِنَ الْإِبَاحَةِ الشَّرْعِيَّةِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٩. أَقْسَامُ حُكْمِ الْعَقْلِ لَا مَحَالَهْ ۞ هِيَ الْوُجُوبُ ثُمَّ الِاسْتِحَالَهْ
١٠. ثُمَّ الْجَوَازُ ثَالِثُ الْأَقْسَامِ ۞ فَافْهَمْ مُنِحْتَ لَذَّةَ الْأَفْهَامِ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْحُكْمُ | إِثْبَاتُ أَمْرٍ لِأَمْرٍ أَوْ نَفْيُهُ عَنْهُ |
| الْوُجُوبُ | عَدَمُ قَبُولِ الِانْتِفَاءِ عَقْلًا |
| الِاسْتِحَالَةُ | عَدَمُ قَبُولِ الثُّبُوتِ عَقْلًا |
| الْجَوَازُ | قَبُولُ الثُّبُوتِ وَالِانْتِفَاءِ عَقْلًا |
| لَا مَحَالَةَ | لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ |
Bantuan arti Indonesia
- الْحُكْمُ
- Penetapan atau penolakan suatu pernyataan
- الْوُجُوبُ
- Keharusan menurut akal
- الِاسْتِحَالَةُ
- Kemustahilan menurut akal
- الْجَوَازُ
- Kemungkinan menurut akal
- لَا مَحَالَةَ
- Pasti atau tidak keluar dari pembagian itu
السُّؤَالُ الَّذِي يُجِيبُ عَنْهُ الْحُكْمُ الْعَقْلِيُّ
حِينَ نَنْظُرُ فِي أَمْرٍ مِنْ حَيْثُ قَبُولُهُ الْوُجُودَ أَوِ الْعَدَمَ، نَكُونُ فِي بَابِ الْحُكْمِ الْعَقْلِيِّ. نَسْأَلُ: هَلْ يَمْتَنِعُ عَدَمُهُ؟ أَمْ يَمْتَنِعُ وُجُودُهُ؟ أَمْ يَقْبَلُ الْأَمْرَيْنِ؟ وَبِهَذَا نَفْهَمُ لِمَاذَا حَصَرَ النَّاظِمُ الْأَقْسَامَ فِي ثَلَاثَةٍ.
وَلَا نَقْصِدُ بِقَبُولِ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ اجْتِمَاعَهُمَا مَعًا. فَالشَّجَرَةُ الْمُعَيَّنَةُ يُمْكِنُ أَنْ تُوجَدَ، وَيُمْكِنُ أَلَّا تُوجَدَ؛ أَمَّا أَنْ تَكُونَ مَوْجُودَةً وَمَعْدُومَةً فِي الْوَقْتِ وَالْمَعْنَى نَفْسَيْهِمَا فَتَنَاقُضٌ.
الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ وَأَمْثِلَتُهَا
الْوَاجِبُ الْعَقْلِيُّ مَا لَا يَقْبَلُ الْعَدَمَ فِي ذَاتِهِ، كَوُجُودِ اللَّهِ. وَالْمُسْتَحِيلُ مَا لَا يَقْبَلُ الْوُجُودَ فِي ذَاتِهِ، كَوُجُودِ شَرِيكٍ لِلَّهِ. وَالْجَائِزُ مَا يَقْبَلُ الْوُجُودَ وَالْعَدَمَ فِي ذَاتِهِ، كَوُجُودِ شَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ. وَسَيَأْتِي بَيَانُ أَدِلَّةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِاللَّهِ.
وَقَوْلُهُ «لَا مَحَالَةَ» يُؤَكِّدُ أَنَّ الْحُكْمَ الْعَقْلِيَّ لَا يَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ. وَدَعْوَتُهُ إِلَى الْفَهْمِ تُنَبِّهُ إِلَى أَنَّ حِفْظَ الْأَسْمَاءِ لَا يَكْفِي؛ فَلَا بُدَّ أَنْ تَعْرِفَ سَبَبَ إِلْحَاقِ الْمِثَالِ بِقِسْمِهِ.
تَمْيِيزُ الْعَقْلِ وَالشَّرْعِ وَالْعَادَةِ
قَوْلُنَا «الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ» يَتَعَلَّقُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ الْعَبْدَ بِفِعْلِهِ، فَهُوَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ. أَمَّا قَوْلُنَا «وُجُودُ اللَّهِ وَاجِبٌ» فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْعَدَمَ مُسْتَحِيلٌ فِي حَقِّهِ، وَلَيْسَ أَمْرًا مُوَجَّهًا إِلَيْهِ. اِتَّفَقَ اللَّفْظُ وَاخْتَلَفَ الْمُرَادُ.
وَقَوْلُنَا «الْمَاءُ يُرْوِي عَادَةً» نَعْرِفُهُ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالتَّكْرَارِ مَعَ مُرَاعَاةِ الشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ. فَالْحُكْمُ الْعَادِيُّ غَيْرُ الْحُكْمِ بِاسْتِحَالَةِ التَّنَاقُضِ. وَكَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ الْفِعْلُ جَائِزًا عَقْلًا وَمَمْنُوعًا شَرْعًا، كَالْكَذِبِ مِنْ آحَادِ النَّاسِ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
سُورَةُ الْإِخْلَاصِ ١١٢ الْآيَةُ ١
تُقَرِّرُ الْآيَةُ وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ. فَلَا نَجْعَلُ لَهُ شَرِيكًا. وَنَتَعَلَّمُ أَدِلَّةَ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْضِعِهَا.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
قِيلَ: «يُمْكِنُ أَنْ يَغِيبَ الطَّالِبُ عَنْ دَرْسِهِ». هَذَا بَيَانٌ لِإِمْكَانِ الْوُقُوعِ، وَلَا يَكْفِي وَحْدَهُ لِمَعْرِفَةِ حُكْمِ الْغِيَابِ. لِذَلِكَ نَسْأَلُ بَعْدَهُ عَنِ الْعُذْرِ وَالْوَاجِبِ، وَلَا نَسْتَخْرِجُ الْإِذْنَ مِنْ مُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
أَقْسَامُ الْحُكْمِ الْعَقْلِيِّ ثَلَاثَةٌ.
الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ يَتَعَلَّقُ بِخِطَابِ اللَّهِ.
الْحُكْمُ الْعَادِيُّ يُعْرَفُ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالتَّكْرَارِ.
إِمْكَانُ الْفِعْلِ لَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَتِهِ.
وَنَنْتَقِلُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ إِلَى مَا يَلْزَمُ الْمُكَلَّفَ مِنَ الْمَعْرِفَةِ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
اُكْتُبْ فِي الْقَوْسَيْنِ حَرْفَ الْجَوَابِ الْمُنَاسِبِ مِنَ الْعَمُودِ الْأَيْسَرِ.
الْأَقْسَامُ الْأَمْثِلَةُ ١. الْوُجُوبُ الْعَقْلِيُّ ( .... ) (أ) وُجُودُ نَبَاتٍ مُعَيَّنٍ ٢. الِاسْتِحَالَةُ الْعَقْلِيَّةُ ( .... ) (ب) وُجُودُ شَرِيكٍ لِلَّهِ ٣. الْجَوَازُ الْعَقْلِيُّ ( .... ) (ج) وُجُودُ اللَّهِ دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْوُجُوبُ الْعَقْلِيُّ: (ج) وُجُودُ اللَّهِ.
الِاسْتِحَالَةُ الْعَقْلِيَّةُ: (ب) وُجُودُ شَرِيكٍ لِلَّهِ.
الْجَوَازُ الْعَقْلِيُّ: (أ) وُجُودُ نَبَاتٍ مُعَيَّنٍ.قَارِنْ بَيْنَ «وُجُوبِ الصَّلَاةِ» وَ«وُجُوبِ وُجُودِ اللَّهِ»: مَا الْمَقْصُودُ بِالْوُجُوبِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
فِي الْأُولَى الْمَقْصُودُ أَنَّ الشَّرْعَ طَلَبَ مِنَ الْمُكَلَّفِ أَدَاءَ الصَّلَاةِ طَلَبًا جَازِمًا. وَفِي الثَّانِيَةِ الْمَقْصُودُ أَنَّ وُجُودَ اللَّهِ لَا يَقْبَلُ الْعَدَمَ. فَالْأَوَّلُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، وَالثَّانِي حُكْمٌ عَقْلِيٌّ.
قَالَ شَخْصٌ رَأَيْتُ الْمَاءَ يُرْوِي الْعَطَشَ مِرَارًا. مَا نَوْعُ الْحُكْمِ وَكَيْفَ عَرَفَهُ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
هَذَا حُكْمٌ عَادِيٌّ. عَرَفَهُ بِالْمُشَاهَدَةِ وَتَكْرَارِ الِارْتِبَاطِ.
قَالَ طَالِبٌ يُمْكِنُنِي أَنْ أَسْرِقَ فَيَجُوزُ لِي ذَلِكَ. أَيْنَ الْخَطَأُ فِي اسْتِدْلَالِهِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
خَلَطَ بَيْنَ الْإِمْكَانِ الْعَقْلِيِّ وَالْإِبَاحَةِ الشَّرْعِيَّةِ. فَإِمْكَانُ وُقُوعِ الْفِعْلِ لَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَتِهِ.
صَنِّفْ كُلَّ عِبَارَةٍ، وَاذْكُرْ سَبَبَ تَصْنِيفِكَ: «إِمْكَانُ وُجُودِ شَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ»، وَ«اسْتِحَالَةُ اجْتِمَاعِ وُجُودِهَا وَعَدَمِهَا فِي الْوَقْتِ وَالْمَعْنَى نَفْسَيْهِمَا».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْأُولَى مِنَ الْجَوَازِ الْعَقْلِيِّ؛ لِأَنَّ الشَّجَرَةَ تَقْبَلُ الْوُجُودَ وَالْعَدَمَ فِي ذَاتِهَا. وَالثَّانِيَةُ مِنَ الِاسْتِحَالَةِ الْعَقْلِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ. فَقَبُولُ الْحَالَتَيْنِ لَا يَعْنِي اجْتِمَاعَهُمَا.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ النَّبَاتُ مَوْجُودًا وَمَعْدُومًا مَعًا فِي الْوَقْتِ وَالْمَعْنَى نَفْسَيْهِمَا».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ خَاطِئَةٌ. الْوُجُودُ وَالْعَدَمُ مَعًا فِي الْوَقْتِ وَالْمَعْنَى نَفْسَيْهِمَا تَنَاقُضٌ عَقْلِيٌّ.