الْمُكَلَّفُ وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ وَرُسُلِهِ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تَفْهَمُ مَوْضُوعَ الْمَعْرِفَةِ الْوَاجِبَةِ، وَتَضَعُ الْمُشَاهَدَةَ وَالِاسْتِدْلَالَ وَالْخَبَرَ فِي مَوَاضِعِهَا.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
١١. وَوَاجِبٌ شَرْعًا عَلَى الْمُكَلَّفِ ۞ مَعْرِفَةُ اللَّهِ الْعَلِيِّ فَاعْرِفِ
١٢. أَيْ يَعْرِفُ الْوَاجِبَ وَالْمُحَالَا ۞ مَعْ جَائِزٍ فِي حَقِّهِ تَعَالَى
١٣. وَمِثْلُ ذَا فِي حَقِّ رُسْلِ اللَّهِ ۞ عَلَيْهِمُ تَحِيَّةُ الْإِلَهِ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْمُكَلَّفُ | مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ خِطَابُ التَّكْلِيفِ |
| مَعْرِفَةٌ | عِلْمٌ بِالشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ |
| الْوَحْيُ | مَا يُعْلِمُ اللَّهُ بِهِ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ |
| دَلِيلٌ | مَا يُرْشِدُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَطْلُوبِ |
| الْخَبَرُ الصَّادِقُ | خَبَرٌ مُوَافِقٌ لِلْوَاقِعِ |
Bantuan arti Indonesia
- الْمُكَلَّفُ
- Orang yang memikul tanggung jawab syariat
- مَعْرِفَةٌ
- Pemahaman atau pengetahuan yang benar
- الْوَحْيُ
- Petunjuk dari Allah yang disampaikan kepada nabi-Nya
- دَلِيلٌ
- Alasan atau bukti yang menunjukkan suatu kesimpulan
- الْخَبَرُ الصَّادِقُ
- Berita yang benar dan dapat dipercaya
الْمَعْرِفَةُ الْوَاجِبَةُ وَمَوْضُوعُهَا
قَوْلُ النَّاظِمِ «وَاجِبٌ شَرْعًا» يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الشَّرْعِ هَذِهِ الْمَعْرِفَةَ مِنَ الْمُكَلَّفِ. وَالْمُكَلَّفُ فِي التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ هُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ. وَيُعَلَّمُ الصَّغِيرُ مَا يُنَاسِبُ فَهْمَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ؛ لِيَنْشَأَ عَلَى مَعْرِفَةِ رَبِّهِ وَعِبَادَتِهِ.
وَيَشْرَحُ الْبَيْتُ التَّالِي مَوْضُوعَ الْمَعْرِفَةِ: مَا يَجِبُ لِلَّهِ مِنَ الْكَمَالِ، وَمَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ مِنَ النَّقْصِ، وَمَا يَجُوزُ فِي حَقِّهِ. فَالْمَعْرِفَةُ لَيْسَتْ رَسْمَ صُورَةٍ فِي الْخَيَالِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُشْبِهُ الْمَخْلُوقَاتِ.
كَيْفَ نَعْرِفُ وَنَسْتَدِلُّ؟
الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ مَصْدَرَا الْهُدَى الَّذِي نَتَعَلَّمُهُ. وَنَسْتَعْمِلُ الْعَقْلَ فِي فَهْمِ الدَّلِيلِ وَالنَّظَرِ فِي الْمَخْلُوقَاتِ. فَلَيْسَتِ الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ تَصْدِيقِ الْوَحْيِ وَاسْتِعْمَالِ الْعَقْلِ؛ بَلْ نَتَلَقَّى الْخَبَرَ الصَّادِقَ وَنَفْهَمُ دَلَالَتَهُ.
فَرُؤْيَةُ أَوْرَاقِ النَّبَاتِ تَنْمُو مُشَاهَدَةٌ حِسِّيَّةٌ، وَالنَّظَرُ فِي حَاجَتِهِ إِلَى مُوجِدٍ اسْتِدْلَالٌ عَقْلِيٌّ، وَمَعْرِفَةُ تَفَاصِيلِ الْآخِرَةِ تَعْتَمِدُ عَلَى الْخَبَرِ الصَّادِقِ. وَلَا تُغْنِي طَرِيقَةٌ عَنِ الْأُخْرَى فِي كُلِّ مَوْضُوعٍ.
مَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَحُسْنُ السُّؤَالِ
وَقَوْلُهُ «وَمِثْلُ ذَا فِي حَقِّ رُسْلِ اللَّهِ» يَعْنِي مَعْرِفَةَ الْوَاجِبِ وَالْمُسْتَحِيلِ وَالْجَائِزِ فِي حَقِّهِمْ بِمَا يَلِيقُ بِمَقَامِهِمْ. فَالصِّدْقُ وَاجِبٌ لَهُمْ، وَالْكَذِبُ مُسْتَحِيلٌ عَلَيْهِمْ، وَالْأَكْلُ مِنْ أَحْوَالِهِمُ الْبَشَرِيَّةِ الْجَائِزَةِ.
وَقَدْ يَحْفَظُ الطَّالِبُ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ وَيَحْتَاجُ إِلَى شَرْحِهَا. فَيَذْكُرُ مَوْضِعَ الْإِشْكَالِ وَيَسْأَلُ عَنِ الْمَعْنَى وَالدَّلِيلِ. وَيُعِينُهُ مُعَلِّمُهُ عَلَى صِيَاغَةِ السُّؤَالِ، فَلَا يُجْعَلُ سُوءُ التَّعْبِيرِ الْعَارِضُ حُكْمًا عَلَى إِيمَانِهِ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ …
سُورَةُ مُحَمَّدٍ ٤٧ الْآيَةُ ١٩ أَوَّلُ الْآيَةِ
تَأْمُرُ الْآيَةُ بِمَعْرِفَةِ تَوْحِيدِ اللَّهِ. فَنَتَعَلَّمُ الْمَعْنَى مَعَ لَفْظِهِ. وَنَجْعَلُ هَذِهِ الْمَعْرِفَةَ أَسَاسًا لِلْعِبَادَةِ.
… لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ …
سُورَةُ الشُّورَى ٤٢ الْآيَةُ ١١ مُقْتَطَفٌ مِنَ الْآيَةِ
تَنْفِي الْآيَةُ مُشَابَهَةَ اللَّهِ لِلْمَخْلُوقَاتِ. فَنَعْرِفُ كَمَالَهُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ. وَلَا نَجْعَلُهُ صُورَةً مِنْ صُوَرِ الْأَجْسَامِ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
رَأَى طَالِبٌ نَبَاتًا يَنْمُو، ثُمَّ قَرَأَ خَبَرًا عَنِ الْبَعْثِ. مَيَّزَ بَيْنَ مَا رَآهُ بِحِسِّهِ وَمَا عَرَفَهُ بِالْوَحْيِ، وَاسْتَعْمَلَ عَقْلَهُ فِي فَهْمِ دَلِيلِ كُلٍّ مِنْهُمَا. فَلَمْ يَطْلُبْ مُشَاهَدَةَ الْآخِرَةِ قَبْلَ تَصْدِيقِ الْخَبَرِ الثَّابِتِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
الْمُكَلَّفُ هُنَا هُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ.
مَعْرِفَةُ اللَّهِ لَا تَعْنِي تَخَيُّلَ صُورَةٍ لَهُ.
الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ مَصْدَرَا الْهَدْيِ.
نَتَعَلَّمُ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالنَّظَرِ وَالْخَبَرِ الصَّادِقِ.
وَنَحْتَاجُ الْآنَ إِلَى فَهْمِ حُدُودِ الْوَاجِبِ وَالْمُسْتَحِيلِ وَالْجَائِزِ بِدِقَّةٍ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
لِمَاذَا قَالَ النَّاظِمُ «وَاجِبٌ شَرْعًا»؟ وَمَنْ هُوَ الْمُكَلَّفُ فِي تَعْرِيفِ الدَّرْسِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لِأَنَّ الشَّرْعَ يَطْلُبُ مِنَ الْمُكَلَّفِ مَعْرِفَةَ رَبِّهِ وَرُسُلِهِ. وَالْمُكَلَّفُ فِي التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ هُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ. وَوُجُوبُ الْمَعْرِفَةِ هُنَا غَيْرُ مَعْنَى وُجُوبِ وُجُودِ اللَّهِ عَقْلًا.
اُذْكُرْ مِثَالًا لِلْوَاجِبِ وَمِثَالًا لِلْمُسْتَحِيلِ وَمِثَالًا لِلْجَائِزِ فِي حَقِّ الرُّسُلِ، ثُمَّ بَيِّنْ لِمَاذَا لَا يُنَافِي الْمِثَالُ الْأَخِيرُ صِدْقَهُمْ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الصِّدْقُ وَاجِبٌ، وَالْكَذِبُ مُسْتَحِيلٌ، وَالْأَكْلُ جَائِزٌ فِي حَقِّهِمْ. وَالْأَكْلُ مِنْ أَحْوَالِ الْبَشَرِ، وَلَيْسَ خِيَانَةً أَوْ كَذِبًا؛ فَلَا يُنَافِي الرِّسَالَةَ.
اُكْتُبْ فِي الْقَوْسَيْنِ حَرْفَ الْجَوَابِ الْمُنَاسِبِ مِنَ الْعَمُودِ الْأَيْسَرِ.
الْمَعَارِفُ طُرُقُ الْمَعْرِفَةِ ١. رُؤْيَةُ نَبَاتٍ تَنْمُو أَوْرَاقُهُ ( .... ) (أ) الْخَبَرُ الصَّادِقُ الْوَارِدُ فِي الْوَحْيِ ٢. الِاسْتِدْلَالُ بِحَاجَةِ النَّبَاتِ ( .... ) (ب) الْمُشَاهَدَةُ الْحِسِّيَّةُ ٣. مَعْرِفَةُ أَخْبَارِ الْآخِرَةِ ( .... ) (ج) النَّظَرُ الْعَقْلِيُّ دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
رُؤْيَةُ نَبَاتٍ تَنْمُو أَوْرَاقُهُ: (ب) الْمُشَاهَدَةُ الْحِسِّيَّةُ.
الِاسْتِدْلَالُ بِحَاجَةِ النَّبَاتِ: (ج) النَّظَرُ الْعَقْلِيُّ.
مَعْرِفَةُ أَخْبَارِ الْآخِرَةِ: (أ) الْخَبَرُ الصَّادِقُ الْوَارِدُ فِي الْوَحْيِ.سَأَلَ زَمِيلٌ سُؤَالًا غَيْرَ وَاضِحٍ عَنِ اللَّهِ. مَا الطَّرِيقُ الْمُنَاسِبُ لِمُسَاعَدَتِهِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
نَسْأَلُهُ عَنْ مَقْصُودِهِ وَنَسْتَمِعُ إِلَيْهِ. ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى الْمُعَلِّمِ لِتَصْحِيحِ الْفَهْمِ وَلَا نَتَسَرَّعُ فِي تَكْفِيرِهِ.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ مَصْدَرَا الْهَدْيِ وَنَسْتَعْمِلُ الْعَقْلَ فِي الْفَهْمِ وَالِاسْتِدْلَالِ».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ صَحِيحَةٌ. مَصَادِرُ الْهَدْيِ غَيْرُ طُرُقِ الْمَعْرِفَةِ. فَلَا نَجْعَلُ الْعَقْلَ وَحْيًا وَلَا نُهْمِلُهُ.