الْعَالَمُ وَحُدُوثُهُ وَافْتِقَارُهُ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تَرْبِطُ بَيْنَ التَّغَيُّرِ وَالْحُدُوثِ وَالِافْتِقَارِ، وَتُرَتِّبُ خُطُوَاتِ الدَّلِيلِ مِنْ مُقَدِّمَاتِهِ إِلَى نَتِيجَتِهِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
١٧. ثُمَّ اعْلَمَنْ بِأَنَّ هَذَا الْعَالَمَا ۞ أَيْ مَا سِوَى اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَالِمَا
١٨. مِنْ غَيْرِ شَكٍّ حَادِثٌ مُفْتَقِرُ ۞ لِأَنَّهُ قَامَ بِهِ التَّغَيُّرُ
١٩. حُدُوثُهُ وُجُودُهُ بَعْدَ الْعَدَمْ ۞ وَضِدُّهُ هُوَ الْمُسَمَّى بِالْقِدَمْ
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْعَالَمُ | كُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ |
| الْحُدُوثُ | الْوُجُودُ بَعْدَ الْعَدَمِ |
| الِافْتِقَارُ | الْحَاجَةُ إِلَى الْغَيْرِ |
| التَّغَيُّرُ | الِانْتِقَالُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ |
| مُخَصِّصٌ | مَنْ يُعَيِّنُ أَحَدَ الْأُمُورِ الْمُمْكِنَةِ |
Bantuan arti Indonesia
- الْعَالَمُ
- Segala sesuatu selain Allah
- الْحُدُوثُ
- Ada setelah sebelumnya tidak ada
- الِافْتِقَارُ
- Kebutuhan dan ketergantungan
- التَّغَيُّرُ
- Peralihan dari satu keadaan ke keadaan lain
- مُخَصِّصٌ
- Yang menentukan salah satu keadaan yang mungkin
الْعَالَمُ وَالْحُدُوثُ وَالْقِدَمُ
فَسَّرَ النَّاظِمُ الْعَالَمَ بِأَنَّهُ مَا سِوَى اللَّهِ. فَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَا عَلَى مَا نَرَاهُ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ. ثُمَّ وَصَفَهُ بِالْحُدُوثِ وَالِافْتِقَارِ، وَبَيَّنَ الْحُدُوثَ بِقَوْلِهِ «وُجُودُهُ بَعْدَ الْعَدَمِ». فَالْحَادِثُ لَهُ بِدَايَةٌ.
وَضِدُّ الْحُدُوثِ الْقِدَمُ، أَيْ عَدَمُ الْبِدَايَةِ. فَقِدَمُ اللَّهِ لَيْسَ طُولَ مُدَّةٍ تُعَدُّ بِالسِّنِينَ. وَالْكِتَابُ الْعَتِيقُ حَادِثٌ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ. وَكَذَلِكَ لَا يَجْعَلُ كِبَرُ الْجَبَلِ أَوْ طُولُ عُمْرِهِ وُجُودَهُ بِلَا بِدَايَةٍ.
خُطُوَاتُ الِاسْتِدْلَالِ بِالتَّغَيُّرِ
نُشَاهِدُ حَرَكَةً بَعْدَ سُكُونٍ، فَنَعْرِفُ أَنَّ هَذِهِ الْحَرَكَةَ حَادِثَةٌ. وَالْحَرَكَةُ وَنَحْوُهَا مِنَ الْأَحْوَالِ الْقَائِمَةِ بِالْأَجْسَامِ تُسَمَّى فِي هَذَا الْفَنِّ أَعْرَاضًا. ثُمَّ نَنْظُرُ فِي الْجِسْمِ: فَهُوَ لَا يَخْلُو مِنْ حَرَكَةٍ أَوْ سُكُونٍ وَنَحْوِهِمَا.
وَيَبْنِي النَّاظِمُ الدَّلِيلَ عَلَى حُدُوثِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ، وَعَلَى أَنَّ مَا لَا يَخْلُو مِنَ الْحَوَادِثِ وَلَا يَسْبِقُهَا فَهُوَ حَادِثٌ. فَنَنْتَقِلُ مِنْ حُدُوثِ الْأَحْوَالِ إِلَى حُدُوثِ الْأَجْسَامِ. وَمُشَاهَدَةُ نَبَاتٍ وَاحِدٍ مَدْخَلٌ لِلْفَهْمِ، وَلَيْسَتْ وَحْدَهَا جَمِيعَ مُقَدِّمَاتِ الدَّلِيلِ.
مِنَ الْحُدُوثِ إِلَى الْحَاجَةِ
الْحَادِثُ مُمْكِنٌ يَقْبَلُ الْوُجُودَ وَالْعَدَمَ فِي ذَاتِهِ. فَوُجُودُهُ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَعَلَى صِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ يَدُلُّ عَلَى حَاجَتِهِ إِلَى مُخَصِّصٍ. وَلَا يُوجِدُ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ وُجُودِهِ مَعْدُومٌ، وَالْمَعْدُومُ لَا يَفْعَلُ. وَلَا يَتَرَجَّحُ وُجُودُهُ بِلَا مُرَجِّحٍ.
فَتَرْتِيبُ الْمَعْنَى: تَجَدُّدُ الْأَحْوَالِ، ثُمَّ حُدُوثُ مَا لَا يَسْبِقُهَا، ثُمَّ حَاجَةُ الْحَادِثِ إِلَى مُوجِدٍ. وَمَعْرِفَةُ السَّبَبِ الْقَرِيبِ لَا تُزِيلُ هَذِهِ الْحَاجَةَ؛ فَالْمَاءُ الَّذِي يَنْمُو بِهِ النَّبَاتُ مَخْلُوقٌ أَيْضًا. وَنَعْرِفُ خَلْقَ مَا غَابَ عَنْ حَوَاسِّنَا كَذَلِكَ بِالْخَبَرِ الصَّادِقِ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ
سُورَةُ الرُّومِ ٣٠ الْآيَةُ ٢٢
تَدْعُو الْآيَةُ إِلَى النَّظَرِ فِي الْخَلْقِ. وَتَذْكُرُ تَنَوُّعَ أَحْوَالِ النَّاسِ. فَنَتَفَكَّرُ فِي دَلَالَةِ الْخَلْقِ عَلَى خَالِقِهِ، وَنَحْتَرِمُ هَذَا التَّنَوُّعَ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
سُئِلَ طَالِبٌ عَنْ نَبَاتٍ فَقَالَ: «نَمَا بِالْمَاءِ». هَذَا جَوَابٌ عَنِ السَّبَبِ الْقَرِيبِ. فَإِذَا سُئِلَ عَنْ أَصْلِ حَاجَةِ النَّبَاتِ وَالْمَاءِ، لَمْ يَكْفِهِ تَكْرَارُ الْجَوَابِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا حَادِثٌ يَفْتَقِرُ إِلَى خَالِقِهِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
الْعَالَمُ كُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ.
الْحُدُوثُ وُجُودٌ بَعْدَ عَدَمٍ.
الْمَخْلُوقُ لَا يُوجِدُ نَفْسَهُ وَيَحْتَاجُ إِلَى خَالِقِهِ.
طُولُ عُمْرِ الْمَخْلُوقِ لَا يَجْعَلُهُ قَدِيمًا بِذَاتِهِ.
وَيُعِينُنَا فَهْمُ حَاجَةِ الْعَالَمِ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى وُجُودِ خَالِقِهِ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
عَرِّفِ الْعَالَمَ وَالْحُدُوثَ بِعِبَارَتِكَ، ثُمَّ بَيِّنْ لِمَاذَا يَبْقَى الْكِتَابُ الْعَتِيقُ حَادِثًا.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعَالَمُ كُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ، وَالْحُدُوثُ الْوُجُودُ بَعْدَ الْعَدَمِ. وَالْكِتَابُ الْعَتِيقُ لَهُ بِدَايَةٌ؛ فَلَا يَمْحُو طُولُ عُمْرِهِ تِلْكَ الْبِدَايَةَ، وَلَا يَجْعَلُهُ قَدِيمًا بِذَاتِهِ.
لِمَاذَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُوجِدَ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ قَبْلَ وُجُودِهِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لِأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ مَعْدُومًا. وَالْمَعْدُومُ لَا يَعْمَلُ وَلَا يَخْلُقُ نَفْسَهُ.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«الْجَبَلُ الْعَظِيمُ يَسْتَغْنِي عَنِ الْخَالِقِ إِذَا كَانَ عُمْرُهُ طَوِيلًا جِدًّا».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ خَاطِئَةٌ. الْعِظَمُ وَطُولُ الْعُمْرِ لَا يُزِيلَانِ حَاجَةَ الْمَخْلُوقِ. وَقِدَمُ اللَّهِ يَعْنِي عَدَمَ الْبِدَايَةِ وَلَيْسَ مُجَرَّدَ طُولِ الْعُمْرِ.
قَارِنْ بَيْنَ سُؤَالِ «بِمَ يَنْمُو النَّبَاتُ؟» وَسُؤَالِ «لِمَاذَا يَحْتَاجُ النَّبَاتُ وَسَبَبُ نُمُوِّهِ إِلَى خَالِقٍ؟». هَلْ يَكْفِي جَوَابُ الْأَوَّلِ عَنِ الثَّانِي؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْأَوَّلُ يَبْحَثُ عَنِ السَّبَبِ الْقَرِيبِ كَالْمَاءِ، وَالثَّانِي عَنْ حَاجَةِ الْحَادِثِ فِي أَصْلِ وُجُودِهِ. لَا يَكْفِي جَوَابُ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنَ النَّبَاتِ وَالْمَاءِ حَادِثٌ. وَمَعْرِفَةُ السَّبَبِ لَا تَجْعَلُ الْمَخْلُوقَ مُسْتَغْنِيًا عَنِ اللَّهِ.
اُكْتُبْ فِي الْقَوْسَيْنِ حَرْفَ الْجَوَابِ الْمُنَاسِبِ مِنَ الْعَمُودِ الْأَيْسَرِ.
الْمُصْطَلَحَاتُ الْمَعَانِي ١. التَّغَيُّرُ ( .... ) (أ) مَنْ يُعَيِّنُ أَحَدَ الْأُمُورِ الْمُمْكِنَةِ ٢. الْمُخَصِّصُ ( .... ) (ب) الْحَاجَةُ ٣. الِافْتِقَارُ ( .... ) (ج) الِانْتِقَالُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
التَّغَيُّرُ: (ج) الِانْتِقَالُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ.
الْمُخَصِّصُ: (أ) مَنْ يُعَيِّنُ أَحَدَ الْأُمُورِ الْمُمْكِنَةِ.
الِافْتِقَارُ: (ب) الْحَاجَةُ.رَتِّبْ هَذِهِ الْخُطُوَاتِ كَمَا يَشْرَحُهَا الدَّرْسُ، ثُمَّ اكْتُبْ حُرُوفَهَا بِالتَّرْتِيبِ الصَّحِيحِ.
الرَّمْزُ الْخُطْوَةُ أ حَاجَةُ الْحَادِثِ إِلَى مُوجِدٍ. ب مُشَاهَدَةُ تَجَدُّدِ الْأَحْوَالِ. ج حُدُوثُ مَا لَا يَسْبِقُ هَذِهِ الْحَوَادِثَ. التَّرْتِيبُ: ( .... )، ثُمَّ ( .... )، ثُمَّ ( .... ).
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
التَّرْتِيبُ: ب، ثُمَّ ج، ثُمَّ أ. نَبْدَأُ بِتَجَدُّدِ الْأَحْوَالِ، ثُمَّ نَفْهَمُ حُدُوثَ مَا لَا يَسْبِقُهَا، ثُمَّ حَاجَةَ الْحَادِثِ إِلَى مُوجِدٍ.