الصِّفَاتُ السَّلْبِيَّةُ وَوَحْدَانِيَّةُ اللَّهِ
غَايَةُ الدَّرْسِ
فِي هَذَا الدَّرْسِ تَرْبِطُ كُلَّ صِفَةٍ سَلْبِيَّةٍ بِمَا تَنْفِيهِ، وَتُفَرِّقُ بَيْنَ وُجُوهِ الْوَحْدَانِيَّةِ.
أَبْيَاتُ الْمَتْنِ
٢٣. وَهِيَ الْقِدَمْ بِالذَّاتِ فَاعْلَمْ وَالْبَقَا ۞ قِيَامُهُ بِنَفْسِهِ نِلْتَ التُّقَى
٢٤. تَخَالُفٌ لِلْغَيْرِ وَحْدَانِيَّهْ ۞ فِي الذَّاتِ أَوْ صِفَاتِهِ الْعَلِيَّهْ
٢٥. وَالْفِعْلِ فَالتَّأْثِيرُ لَيْسَ إِلَّا ۞ لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ جَلَّ وَعَلَا
مُفْرَدَاتٌ تُعِينُ عَلَى الْقِرَاءَةِ
| الْكَلِمَةُ | الْمَعْنَى بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُيَسَّرَةِ |
|---|---|
| الْقِدَمُ | عَدَمُ الْبِدَايَةِ لِلْوُجُودِ |
| الْبَقَاءُ | عَدَمُ النِّهَايَةِ لِلْوُجُودِ |
| الْقِيَامُ بِالنَّفْسِ | عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إِلَى مَحَلٍّ أَوْ مُخَصِّصٍ |
| مُخَالَفَةُ الْحَوَادِثِ | عَدَمُ مُمَاثَلَةِ شَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ |
| الْوَحْدَانِيَّةُ | اِنْتِفَاءُ التَّعَدُّدِ فِي الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ |
Bantuan arti Indonesia
- الْقِدَمُ
- Tidak memiliki permulaan
- الْبَقَاءُ
- Tidak memiliki akhir
- الْقِيَامُ بِالنَّفْسِ
- Tidak membutuhkan pengada atau tempat melekat
- مُخَالَفَةُ الْحَوَادِثِ
- Berbeda dari segala makhluk
- الْوَحْدَانِيَّةُ
- Keesaan dalam zat, sifat, dan perbuatan
أَرْبَعَةُ مَعَانٍ فِي التَّنْزِيهِ
الْقِدَمُ نَفْيُ الْبِدَايَةِ عَنْ وُجُودِ اللَّهِ، وَالْبَقَاءُ نَفْيُ النِّهَايَةِ عَنْهُ. فَلَا نَعْنِي بِهِمَا مُدَّةً طَوِيلَةً لِوُجُودِ جِسْمٍ. وَالْقِيَامُ بِالنَّفْسِ نَفْيُ الْحَاجَةِ إِلَى مُوجِدٍ أَوْ مَحَلٍّ تَقُومُ بِهِ الذَّاتُ، وَلَيْسَ وَقْفَةَ جِسْمٍ بِلَا مُسَاعَدَةٍ.
وَمُخَالَفَةُ الْحَوَادِثِ تَنْفِي مُشَابَهَةَ اللَّهِ لِلْمَخْلُوقَاتِ. فَالْأَلْفَاظُ الَّتِي نَفْهَمُ بِهَا الْكَمَالَ لَا تُبِيحُ لَنَا نَقْلَ خَصَائِصِ أَجْسَامِنَا إِلَى اللَّهِ. وَبِذَلِكَ تَجْتَمِعُ هَذِهِ الصِّفَاتُ فِي تَنْزِيهِهِ عَنِ الْحُدُوثِ وَالْفَنَاءِ وَالْحَاجَةِ وَالْمُمَاثَلَةِ.
الْوَحْدَانِيَّةُ فِي الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ
وَحْدَانِيَّةُ الذَّاتِ تَنْفِي الشَّرِيكَ وَالتَّرْكِيبَ مِنْ أَجْزَاءٍ. فَلَا إِلَهَ آخَرَ مَعَ اللَّهِ، وَلَيْسَتْ ذَاتُهُ جِسْمًا جُمِعَ مِنْ أَعْضَاءٍ. وَقَوْلُنَا «وَاحِدٌ» يَحْفَظُ هَذَا الْمَعْنَى، وَلَا يَجْعَلُ اللَّهَ وَاحِدًا مِنْ نَوْعٍ تَتَشَابَهُ أَفْرَادُهُ.
وَفِي الصِّفَاتِ نَنْفِي النَّظِيرَ فِي الْكَمَالِ، وَنُثْبِتُ لِلَّهِ عِلْمًا وَاحِدًا أَزَلِيًّا، لَا عُلُومًا تَحْدُثُ كُلَّمَا حَدَثَ مَعْلُومٌ. فَكَثْرَةُ الْمَعْلُومَاتِ لَا تُقَسِّمُ عِلْمَهُ، وَعِلْمُ الْإِنْسَانِ الْمُكْتَسَبُ الْمَحْدُودُ لَيْسَ مِثْلًا لَهُ.
وَحْدَانِيَّةُ الْأَفْعَالِ وَعَمَلُ الْعَبْدِ
وَقَوْلُ النَّاظِمِ فِي الْفِعْلِ يُقَرِّرُ أَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ الْخَالِقُ؛ فَلَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فِي الْإِيجَادِ. وَمِنْ خَلْقِهِ الْإِنْسَانُ وَقُدْرَتُهُ وَفِعْلُهُ. وَمَعَ ذَلِكَ لِلْعَبْدِ عَمَلٌ اخْتِيَارِيٌّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْكَسْبِ.
فَلَا تَمْنَعُ وَحْدَانِيَّةُ الْأَفْعَالِ أَنْ نَقُولَ «كَتَبَ الطَّالِبُ» وَ«سَاعَدَ الْعَامِلُ»، وَلَا أَنْ نَشْكُرَ الْمُحْسِنَ وَنُؤَدِّيَ حَقَّهُ. الْمَمْنُوعُ أَنْ نَجْعَلَ الْمَخْلُوقَ خَالِقًا مُسْتَقِلًّا، لَا أَنْ نُثْبِتَ لَهُ عَمَلَهُ وَمَسْؤُولِيَّتَهُ.
الدَّلِيلُ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
اللَّهُ الصَّمَدُ
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
سُورَةُ الْإِخْلَاصِ الْآيَاتُ ١ إِلَى ٤
تُثْبِتُ السُّورَةُ وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ وَغِنَاهُ. وَتَنْفِي عَنْهُ الْوِلَادَةَ وَالنَّظِيرَ.
مَوْقِفٌ مِنَ الْحَيَاةِ
عَلَّمَ مُعَلِّمٌ طَالِبًا الْقِرَاءَةَ، فَشَكَرَهُ الطَّالِبُ، وَشَكَرَ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمَا وَيَسَّرَ التَّعَلُّمَ. فَشُكْرُ الْمُعَلِّمِ اعْتِرَافٌ بِإِحْسَانِهِ، وَلَا يَعْنِي أَنَّهُ خَلَقَ عِلْمَ الطَّالِبِ مُسْتَقِلًّا عَنِ اللَّهِ.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
الصِّفَاتُ السَّلْبِيَّةُ الْخَمْسُ تَنْفِي النَّقْصَ.
اللَّهُ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ.
نِسْبَةُ الْعَمَلِ لِلْإِنْسَانِ لَا تَجْعَلُهُ خَالِقًا.
نَتَعَلَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ كَيْفَ نَفْهَمُ الْأَسْبَابَ الْيَوْمِيَّةَ.
تَدْرِيبَاتُ الْفَهْمِ
Kerjakan di buku tulis, lalu buka pedoman jawaban untuk memeriksa pemahaman.
بَيِّنْ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ الآتِيَةِ، وَصَحِّحْهَا إِنْ كَانَتْ خَاطِئَةً:
«الْقِيَامُ بِالنَّفْسِ وَقْفَةٌ بِلَا مُسَاعَدَةٍ».
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْعِبَارَةُ خَاطِئَةٌ. الْمُرَادُ نَفْيُ الْحَاجَةِ إِلَى مُوجِدٍ وَمَحَلٍّ، لَا وَقْفَةُ جِسْمٍ عَلَى قَدَمَيْنِ.
اُذْكُرِ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ تَنْفِيهِمَا وَحْدَانِيَّةُ الذَّاتِ. ثُمَّ بَيِّنْ لِمَاذَا لَا يَصِحُّ تَصَوُّرُ الذَّاتِ أَجْزَاءً يَكْمُلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
تَنْفِي الشَّرِيكَ وَالتَّرْكِيبَ مِنْ أَجْزَاءٍ. وَالْمُرَكَّبُ يَفْتَقِرُ إِلَى أَجْزَائِهِ، أَمَّا اللَّهُ فَغَنِيٌّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَا يُكْمِلُهُ؛ فَلَا نَجْعَلُ ذَاتَهُ جِسْمًا مُرَكَّبًا.
هَلْ تَعَدُّدُ الْمَعْلُومَاتِ يَقْتَضِي تَعَدُّدَ عِلْمِ اللَّهِ أَوْ تَجَدُّدَهُ؟ بَيِّنْ جَوَابَكَ، ثُمَّ قَارِنْ ذَلِكَ بِتَعَلُّمِ الْإِنْسَانِ.
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
لَا؛ فَعِلْمُ اللَّهِ وَاحِدٌ أَزَلِيٌّ، وَيَعْلَمُ بِهِ جَمِيعَ الْمَعْلُومَاتِ بِلَا تَجَدُّدٍ أَوْ اكْتِسَابٍ. أَمَّا الْإِنْسَانُ فَيَتَعَلَّمُ بَعْدَ جَهْلٍ، وَقَدْ يَنْسَى؛ فَلَا نَقِيسُ عِلْمَ اللَّهِ بِعِلْمِهِ.
رَفَضَ طَالِبٌ شُكْرَ مَنْ أَعَارَهُ كِتَابًا بِحُجَّةِ وَحْدَانِيَّةِ الْأَفْعَالِ. كَيْفَ تَرْبِطُ الشُّكْرَ بِالتَّوْحِيدِ؟
دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
يَشْكُرُ صَاحِبَ الْكِتَابِ وَيَحْفَظُ حَقَّهُ. فَهَذَا اِعْتِرَافٌ بِعَمَلِهِ وَلَيْسَ جَعْلًا لَهُ خَالِقًا مُسْتَقِلًّا. وَيَشْكُرُ اللَّهَ عَلَى النِّعْمَةِ.
اُكْتُبْ فِي الْقَوْسَيْنِ حَرْفَ الْجَوَابِ الْمُنَاسِبِ مِنَ الْعَمُودِ الْأَيْسَرِ.
الصِّفَاتُ الْمَعَانِي ١. الْقِدَمُ ( .... ) (أ) نَفْيُ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقَاتِ ٢. الْبَقَاءُ ( .... ) (ب) نَفْيُ انْتِهَاءِ الْوُجُودِ ٣. مُخَالَفَةُ الْحَوَادِثِ ( .... ) (ج) نَفْيُ ابْتِدَاءِ الْوُجُودِ دَلِيلُ الْإِجَابَةِ
الْقِدَمُ: (ج) نَفْيُ ابْتِدَاءِ الْوُجُودِ.
الْبَقَاءُ: (ب) نَفْيُ انْتِهَاءِ الْوُجُودِ.
مُخَالَفَةُ الْحَوَادِثِ: (أ) نَفْيُ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقَاتِ.
الْقِدَمُ يَنْفِي الِابْتِدَاءَ، وَالْبَقَاءُ يَنْفِي الِانْتِهَاءَ، وَمُخَالَفَةُ الْحَوَادِثِ تَنْفِي مُشَابَهَةَ الْمَخْلُوقَاتِ.