أدبُ البِداية
نَعْرف النّاظِم، وَنَفْهم الحَمد والصلاة، ونتعلّم التَّواضع.
ناظمُ الكَتاب وأدبُ العالِم
يَقُولُ رَاجِي عَفْوِ رَبٍّ سَامِعِ
مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ الشَّافِعِي
يَبدأ النّاظِم بالتعريف بنفسه: هو الإمام محمد بن محمد، المعروف بابن الجَزَرِيّ، الشافعيّ المذهب. ويصف نفسه بأنه يرجو عفو رَبّه. ففي هذا تعليم لطالب العِلْم أن يجمع بين الاجتهاد وَالتَّواضع؛ فلا يغترّ بحفظه، ولا يستغني بعلمه عن عون الله. و«سامع» وصف للرَّبّ سبحانه، لا اسم لشخص آخر.
الحمدُ والصلاة
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ
عَلَى نَبِيِّهِ وَمُصْطَفَاهُ
الحمدُ ثناء على الله مع محبته وتعظيمه. وَالنّاظِم يحمد الله على نعمة القُرآن والتوفيق لتعلّمه، ثم يدعو بالصلاة على نبيّه. و«مصطفاه» تعني: الذي اختاره الله. وقوله «صلّى الله» دعاء بصيغة الماضي، وليس حكاية عن زمن انتهى. نتعلّم منه أن نفتتح العِلْم بذكر الله وشكره.
مَن تشملهم الدَّعوة؟
مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ
وَمُقْرِئِ الْقُرْآنِ مَعْ مُحِبِّهِ
«محمد» هنا اسم نبيّنا صلى الله عليه وسلم، وهو متصل بما قبله. ويدعو النّاظِم لآل النبيّ وصحبه، ولمُقرئ القُرآن ومحبّه. والمُقرئ مَن يعلّم الناس القِراءة الصحيحة. فكما نشكر معلّمنا، نحترم زملاءنا ونحبّ لهم التقدّم؛ لأن مجلس القُرآن يجمع التعلّم وَالأَدب وحسن الصحبة.
نتدرّب
اقرأ الأبيات الثلاثة، ثم بيّن الفَرْق بين محمد في البَيْت الأول ومحمد في البَيْت الثالث.
نراجع فهمنا
ما مَعنى «مصطفاه»؟
دليل الجواب
الذي اختاره الله، وَالمَقصود نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم.
كيف نجمع بين الاجتهاد وَالتَّواضع؟
دليل الجواب
نجتهد في التعلّم، ونطلب عون الله، ونقبل تصحيح المعلّم بلا كِبْر.