ألفاظٌ متشابهة
نفرّق بين النضارة والنظر، والحظّ والحضّ.
الوَعْظ غير عِضِين
أَظْفَرَ ظَنًّا كَيْفَ جَا وَعِظْ سِوَى
عِضِينَ ظَلَّ النَّحْلِ زُخْرُفٍ سَوَا
«أَظْفَرَ» و«ظَنَّ» ومشتقّاتهما بالظاء، وكذلك الوَعْظ وهو التذكير بِالخَيْر. أمّا «عِضِينَ» في الحجر: ٩١ فبالضاد، ومعناها أجزاء متفرّقة؛ وليست من مادة الوعظ. ويشير «ظلّ» إلى مواضعه في النحل والزخرف. معرفة أصل الكَلِمة تمنع أن نخدع بتشابه الصَّوت أو قرب الحُروف.
ظلَّ وظَلْتَ
وَظَلْتَ ظَلْتُمْ وَبِرُومٍ ظَلُّوا
كَالْحِجْرِ ظَلَّتْ شُعَرَا نَظَلُّ
تأتي الظاء في الأَلفاظ التي يذكرها البَيْت من مادة «ظلّ»، ومنها «ظَلْتَ» في طه: ٩٧، و«ظَلْتُمْ» في الواقعة: ٦٥، و«ظَلُّوا» في الروم: ٥١. وفي الحجر: ١٤ «فَظَلُّوا»، وفي الشعراء: ٧١ «فَنَظَلُّ». اختصر النّاظِم بعض العلامات الدالّة على الآيات؛ فلا نغيّر بها نصّ المُصحف.
بقيّةُ أَلفاظ الظاء
يَظْلَلْنَ مَحْظُورًا مَعَ الْمُحْتَظِرِ
وَكُنْتَ فَظًّا وَجَمِيعَ النَّظَرِ
«يَظْلَلْنَ» من مادة ظلّ، و«مَحْظُورًا» بِمَعنى ممنوع، و«الْمُحْتَظِر» من اتخاذ الحظيرة، و«فَظًّا» بِمَعنى غليظ الجانب. ثم يَذكر النَّظَر بالظاء، ويستثني في البَيْت التالي أَلفاظ النَّضارة المكتوبة بالضاد. فليس كل لَفْظ قريب من «نظر» من أصل واحد أو بِمَعنى واحد.
النَّضارة والغَيْض
إِلَّا بِوَيْلٌ هَلْ وَأُولَى نَاضِرَهْ
وَالْغَيْظِ لَا الرَّعْدِ وَهُودٍ قَاصِرَهْ
النَّضارة، أي الحسن والبهجة، بالضاد في المطففين: ٢٤، والإنسان: ١١، وفي «نَاضِرَةٌ» الأولى بالقيامة: ٢٢. أمّا «نَاظِرَةٌ» بعدها فبالظاء. والغَيْظ، وهو شدّة الغضب، بالظاء؛ والغَيْض، وهو النقص، بالضاد في الرعد: ٨ وهود: ٤٤. المَعنى الصَّحيح دليل مهمّ على الحَرْف الصَّحيح.
الحَظّ والحَضّ وضَنِين
وَالْحَظِّ لَا الْحَضِّ عَلَى الطَّعَامِ
وَفِي ضَنِينٍ الْخِلَافُ سَامِي
الحَظّ بالظاء يعني النصيب، والحَضّ بالضاد يعني الحثّ، كما في الحضّ على الطعام. و«بِضَنِينٍ» في التكوير: ٢٤ يقرؤها حفص بالضاد، ومعناها غير بخيل بما أوحي إليه. وتوجد قِراءة متواترة بالظاء، فلا نسوّي بين الرِّوايات من تلقاء أنفسنا. نَقْرأ بِالرِّواية التي نتعلّمها مع معرفة مَوْضع الخلاف.
نتدرّب
قارن «نَاضِرَة» و«نَاظِرَة» في القيامة: ٢٢ و٢٣، ثم فسّر الفَرْق.
نراجع فهمنا
ما مَعنى «الحظّ» وما مَعنى «الحضّ»؟
دليل الجواب
الحظّ النصيب، والحضّ الحثّ.
كيف يَقرأ حفص «بضنين» في التكوير؟
دليل الجواب
بالضاد؛ أي ليس ببخيل بما أوحي إليه.