المَدّ ومقاديره
نَعْرف سبب المدّ، ونثبت على وجه واحد في التَّدريب.
خريطةُ المَدّ
وَالْمَدُّ لَازِمٌ وَوَاجِبٌ أَتَى
وَجَائِزٌ وَهْوَ وَقَصْرٌ ثَبَتَا
المَدّ إطالة الصَّوت بِحَرف من حُروف المدّ، والقَصْر هنا الاقتصار على المقدار الأصليّ، وهو حركتان. يَذكر النّاظِم ثلاثة أَحكام للمدّ الفرعيّ: لازم، وواجب، وجائز. هذه أسماء في علم الأداء، ولا تعني أن القارِئ يختار أي مقدار يشاء. نَبدأ بتحديد السبب: أهو همز أم سُكون؟
المَدّ اللازم
فَلَازِمٌ إِنْ جَاءَ بَعْدَ حَرْفِ مَدّ
سَاكِنٌ حَالَيْنِ وَبِالطُّولِ يُمَدّ
إذا جاء بعد حَرف المدّ سُكون أصليّ ثابت في الوَصْل وَالوَقْف، كان المدّ لازمًا، ومقداره ٦ حَركات، مثل ألف «الضَّالِّينَ». ويقع في كَلِمة أو في هجاء بعض الحُروف المقطّعة. ولحرف «عَيْن» في الفواتح تفصيل معروف، ففي طريق الشاطبيّة لحفص ٤ أو ٦ حَركات؛ نلتزم ما نتلقّاه من المعلّم.
المَدّ المتّصل
وَوَاجِبٌ إِنْ جَاءَ قَبْلَ هَمْزَةِ
مُتَّصِلًا إِنْ جُمِعَا بِكِلْمَةِ
إذا جاء حَرف المدّ وبعده همز في الكَلِمة نفسها، فهو المدّ الواجب المتّصل، مثل «جَاءَ» و«السَّمَاءِ». في رِواية حفص من طريق الشاطبيّة يُقرأ بالتوسّط أو فويقه، ويُعبّر عنهما بـ٤ أو ٥ حَركات. نعتمد في تَدريب هذا الكَتاب ٤ حَركات، مع ثبات الوجه؛ وللوقف على الهمز المتطرّف تفصيله.
المنفصلُ والعارض
وَجَائِزٌ إِذَا أَتَى مُنْفَصِلَا
أَوْ عَرَضَ السُّكُونُ وَقْفًا مُسْجَلَا
إذا كان حَرف المدّ في آخر كَلِمة والهمز في أول التالية، فهو المنفصل، مثل «بِمَا أُنْزِلَ». نعتمد له ٤ حَركات في التَّدريب من طريق الشاطبيّة. وإذا نشأ السُّكون بسبب الوَقْف، مثل الوَقْف على «الْعَالَمِينَ»، فهو عارِض للسكون، وله ٢ أو ٤ أو ٦. لا ننقل أوجه طريق آخر إلى قراءتنا بلا ضبط.
نتدرّب
اقرأ «جَاءَ» بالقدر المتلقّى، ثم قارن وَصْل «الْعَالَمِينَ» بِالوَقْف عليها.
نراجع فهمنا
ما سبب المدّ اللازم، وما مقداره؟
دليل الجواب
سُكون أصليّ بعد حَرف مدّ، ثابت وصلًا ووقفًا، ومقداره ٦ حَركات.
ما الأوجه عند الوَقْف بِالسُّكون على «العالمين»؟
دليل الجواب
٢ أو ٤ أو ٦ حَركات؛ لأنه مدّ عارِض للسكون.