طريقُ التعلّم
نَربط المَخْرج وَالصِّفة وَالوَقْف بِرَسْم المُصحف.
مَعنى المُقدِّمة
وَبَعْدُ إِنَّ هَذِهِ مُقَدِّمَةٌ
فِيمَا عَلَى قَارِئِهِ أَنْ يَعْلَمَهْ
«وبعد» كَلِمة ينتقل بها الكاتب من الثَّناء إلى موضوعه. وهذه المُقدِّمة منظومة قصيرة تجمع أصولًا يَحتاج إليها قارئ القُرآن. ليست غايتها كثرة المصطلحات، بل أن تَعرف كيف تَخرج الحُروف، وتحفظ صفاتها، وتقف وتبدأ على وجه صَحيح. نَقْرأ البَيْت، ثم نَفْهم معناه، ثم نجرّب الأداء أمام المعلّم.
العلمُ قبل العَمل
إِذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ مُحَتَّمُ
قَبْلَ الشُّرُوعِ أَوَّلًا أَنْ يَعْلَمُوا
يؤكّد النّاظِم ضرورة تعلّم ما يصحّح القِراءة قبل الاسترسال فيها. و«مُحتَّم» بِمَعنى مؤكَّد لازم. ولا يعني ذلك أن ننتظر إتقان كل أبواب الكَتاب قبل أن نَقْرأ القُرآن؛ بل نَقْرأ ونتعلّم ونصحّح، ونقدّم ما نَحتاج إليه في تلاوتنا. والخطأ الذي عرفناه نعمل على إصلاحه بقدر استطاعتنا.
المَخْرَج والصِّفة
مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ
لِيَنْطِقُوا بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ
المَخْرَج مَوْضع خروج الحَرْف، والصِّفة كيفيّة صوته عند خروجه. فالباء والميم تخرجان من الشَّفتين، ولكن صفاتهما ليست واحدة. نَحتاج إلى الأمرين حتى لا يتحوّل حَرف إلى آخر. وَالعَرَبيّة لغة القُرآن؛ وَالمَقصود هنا سلامة النطق بحروفها، لا المبالغة في الصَّوت ولا تقليد لهجة لا نفهمها.
التجويدُ والوَقْف والرَّسْم
مُحَرِّرِي التَّجْوِيدِ وَالْمَوَاقِفِ
وَمَا الَّذِي رُسِمَ فِي الْمَصَاحِفِ
«مُحرِّرين» أي متقنين ضابطين. يجمع البَيْت ثلاثة أعمال: أداء الحُروف صحيحًا، واختيار مَوْضع الوَقْف والبدء، ومعرفة رَسْم المُصحف. فقد يحسن الطّالب نطق كَلِمة، ثم يفسد المَعنى بوقفة في غير موضعها. وقد يتعلّق الوَقْف بشكل الكَلِمة المكتوب، ولذلك جمع النّاظِم بين الصَّوت وَالمَعنى والرَّسْم.
الكلماتُ المقطوعة والتاء
مِنْ كُلِّ مَقْطُوعٍ وَمَوْصُولٍ بِهَا
وَتَاءِ أُنْثَى لَمْ تَكُنْ تُكْتَبْ بِهَا
قد تُكتب كلمتان منفصلتين، مثل «أَنْ لَا»، وقد تُكتبان موصولتين في مَوْضع آخر. وهذا بحث في رَسْم المُصحف، لا في وَصْل التِّلاوة وحده. و«تاء أُنثى» تاء التأنيث التي كُتبت مَفْتوحة في مَواضع مخصوصة. سيأتي بيان الوَقْف عليها، فلا نستبدل رَسْم المُصحف بإملائنا المعتاد.
نتدرّب
اختر حرفين من مَخْرج متقارب، واستمع إلى الفَرْق بينهما، ثم اذكر فائدة الوَقْف الصَّحيح.
نراجع فهمنا
ما الفَرْق بين المَخْرج وَالصِّفة؟
دليل الجواب
المَخْرج مَوْضع خروج الحَرْف، وَالصِّفة كيفيّة صوته.
هل نستغني بحفظ التعريف عن التلقّي؟
دليل الجواب
لا؛ فالتعريف يقرّب الفَهْم، وَالسَّماع وَالمَشافهة يضبطان الأداء.