طرفُ اللِّسان والشفتان
نَعْرف مَواضع الحُروف المتقاربة، وَمَخْرج الغُنّة.
الطاءُ والدال والتاء
وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَتَا مِنْهُ وَمِنْ
عُلْيَا الثَّنَايَا وَالصَّفِيرُ مُسْتَكِنْ
تَخرج الطاء والدال والتاء من طَرَف اللِّسان مع أصول الثَّنايا العُليا. تتقارب في المَخْرج، وَتَختلف في الصِّفات: فالطاء مُطبَقة مستعلية، والدال والتاء مستفلتان. جرّب «أَطْ، أَدْ، أَتْ» بِسَماع المعلّم. وَيَبدأ آخر البَيْت الحَديث عن حُروف الصَّفير، ويكتمل وصف موضعها في البَيْت التالي.
الصَّفير والظاء وأختاها
مِنْهُ وَمِنْ فَوْقِ الثَّنَايَا السُّفْلَى
وَالظَّاءُ وَالذَّالُ وَثَا لِلْعُلْيَا
الصاد والزاي والسين تَخرج من طَرَف اللِّسان مع المنطقة القريبة من الثَّنايا السُّفلى، ويجري الصَّوت بين الأَسنان. أمّا الظاء والذال والثاء فمن طَرَف اللِّسان مع أطراف الثَّنايا العُليا. فلا تجعل السين ثاءً بإخراج اللِّسان، ولا تحبس طرفه داخل الفم عند نطق الثاء حتى تصير سينًا.
طرفُ اللِّسان وبطن الشفة
مِنْ طَرَفَيْهِمَا وَمِنْ بَطْنِ الشَّفَةِ
فَالْفَا مَعَ اطْرَافِ الثَّنَايَا الْمُشْرِفَةِ
«من طرفيهما» تتمّة لوصف الظاء والذال والثاء: طَرَف اللِّسان وأطراف الثَّنايا العُليا. ثم يَذكر الفاء، ومخرجها باطن الشفة السُّفلى مع أطراف الثَّنايا العُليا. لامس المَوضِع برفق، ودَع الهواء يجري؛ فلا تضغط الشفة ضغطًا يقطع الصَّوت، ولا تضمّ الشَّفتين كما تفعل في الباء.
الشفتان والخَيْشوم
لِلشَّفَتَيْنِ الْوَاوُ بَاءٌ مِيمُ
وَغُنَّةٌ مَخْرَجُهَا الْخَيْشُومُ
تَخرج الباء والميم بانطباق الشَّفتين، والواو غير المَدّية بضمّهما مع بقاء فرجة. أمّا واو المَدّ فسبق أنها من الجوف. والخَيْشوم تجويف في أعلى الأنف، وهو مَخْرج الغُنّة. لا نَجعل كل الحُروف أنفيّة؛ فالغُنّة صِفة للنون والميم، وتظهر مراتبها بحسب أحكامهما.
نتدرّب
قارن «تَ، طَ» ثم «سَ، ثَ» ثم «فَ، بَ»، وأبق الفَرْق واضحًا من غير مبالغة.
نراجع فهمنا
ما الفَرْق بين مَخْرج الفاء والباء؟
دليل الجواب
الفاء من باطن الشفة السُّفلى مع الثَّنايا العُليا، والباء من انطباق الشَّفتين.
أين مَخْرج الغُنّة؟
دليل الجواب
من الخيشوم، وهي صِفة للنون والميم.