الْغِيبَةُ
حِفْظُ الْحُقُوقِ وَتَرْكُ الرَّذَائِلِ
الْهَدَفُ: أَنْ يُمَيِّزَ الطَّالِبُ بَيْنَ تَنْقِيصِ النَّاسِ وَالنَّصِيحَةِ وَطَلَبِ الْحِمَايَةِ.
نَصٌّ مُخْتَارٌ مِنَ الْمَتْنِ
هِيَ ذِكْرُ أَخِيكَ بِمَا يَكْرَهُ وَلَوْ فِي وَجْهِهِ.
تَيْسِيرُ الْخَلَّاقِ، صَفْحَةُ ٢٥.
مُفْرَدَاتٌ نَفْهَمُهَا
- التَّنْقِيصُ
- الْحَطُّ مِنْ قَدْرِ الْإِنْسَانِ.
- الْبُهْتَانُ
- نِسْبَةُ شَيْءٍ كَاذِبٍ إِلَى شَخْصٍ.
- النَّصِيحَةُ
- إِرَادَةُ الْخَيْرِ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ.
حِفْظُ عِرْضِ النَّاسِ
الْمَعْرُوفُ فِي تَعْرِيفِ الْغِيبَةِ أَنْ تَذْكُرَ غَائِبًا بِمَا يَكْرَهُ، وَهُوَ فِيهِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَهُوَ بُهْتَانٌ. وَوَسَّعَ الْمُؤَلِّفُ الْكَلَامَ لِيَشْمَلَ ذِكْرَ الْعَيْبِ فِي الْوَجْهِ؛ وَهَذَا أَيْضًا أَذًى مُحَرَّمٌ إِذَا كَانَ لِلْإِهَانَةِ.
لِمَاذَا نَحْفَظُ اللِّسَانَ؟
قَدْ تَبْدَأُ الْغِيبَةُ بِمُزَاحٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ رَغْبَةٍ فِي إِرْضَاءِ الْأَصْدِقَاءِ. وَلَكِنَّهَا تَجْرَحُ الْقُلُوبَ وَتُضْعِفُ الثِّقَةَ. وَتَدْخُلُ فِيهَا الرِّسَالَةُ وَالصُّورَةُ وَالْإِشَارَةُ إِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ تَنْقِيصَ الْغَائِبِ.
نَصِيحَةٌ وَطَلَبُ حَقٍّ
نَنْصَحُ عَلَى انْفِرَادٍ وَبِقَدْرِ الْحَاجَةِ. وَيَجُوزُ لِلْمَظْلُومِ أَنْ يَذْكُرَ مَا وَقَعَ لِمَنْ يَسْتَطِيعُ مُسَاعَدَتَهُ، بِصِدْقٍ وَمِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ. فَلَا نَمْنَعُ الْمُتَضَرِّرَ مِنَ الشَّكْوَى بِحُجَّةِ تَرْكِ الْغِيبَةِ.
دَلِيلٌ نَتَدَبَّرُهُ
ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، رَقْمُ ٢٥٨٩.
جَوَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْغِيبَةِ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ أَطْوَلَ.
مِثَالٌ تَعْلِيمِيٌّ مُتَخَيَّلٌ
بَدَأَ بَعْضُ الطُّلَّابِ يَضْحَكُونَ عَلَى لَهْجَةِ زَمِيلٍ غَائِبٍ. قَالَ سُهَيْلٌ: لَا نُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ أَحَدٌ بِنَا ذَلِكَ. هَيَّا نَعُودُ إِلَى عَمَلِنَا.
خُلَاصَةُ الدَّرْسِ
أَحْفَظُ عِرْضَ غَيْرِي، وَأَقُولُ الْحَقَّ عِنْدَ الْحَاجَةِ بِأَدَبٍ.
تَدْرِيبَاتٌ
مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْغِيبَةِ وَالْبُهْتَانِ؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
فِي الْغِيبَةِ يُذْكَرُ عَيْبٌ مَوْجُودٌ، وَفِي الْبُهْتَانِ تُنْسَبُ إِلَى الشَّخْصِ تُهْمَةٌ كَاذِبَةٌ.
هَلِ السُّخْرِيَةُ فِي رِسَالَةٍ خَاصَّةٍ تَخْلُو مِنَ الْأَذَى؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
لَا؛ فَقَدْ تَكُونُ غِيبَةً وَإِيذَاءً، وَيُمْكِنُ أَنْ تَنْتَشِرَ.
هَلْ شَكْوَى الْمَظْلُومِ لِلْمُشْرِفِ غِيبَةٌ مَمْنُوعَةٌ؟
دَلِيلُ الْجَوَابِ
لَا، إِذَا كَانَتْ بِصِدْقٍ وَبِقَدْرِ الْحَاجَةِ لِرَفْعِ الظُّلْمِ.
خُطْوَةٌ عَمَلِيَّةٌ
اتْرُكْ مَجْلِسَ تَنْقِيصٍ أَوْ رِسَالَةَ سُخْرِيَةٍ، وَاقْتَرِحْ مَوْضُوعًا نَافِعًا.