الدَّرْسُ ١٣ · الْعَبَّاسِيُّونَ وَتَأْسِيسُ بَغْدَادَ
الزَّمَانُ: ١٣٢–١٩٣ هـ
الْمَكَانُ: الْعِرَاقُ وَخُرَاسَانُ
السَّفَّاحُ وَالْمَنْصُورُ
ثَبَّتَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّفَّاحُ الْحُكْمَ الْجَدِيدَ بِمُسَاعَدَةِ قَادَةِ خُرَاسَانَ وَأَقَارِبِهِ. وَبَعْدَ وَفَاتِهِ سَنَةَ ١٣٦ هـ تَوَلَّى أَخُوهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ. وَنَازَعَهُ عَمُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، فَهَزَمَهُ أَبُو مُسْلِمٍ. ثُمَّ خَشِيَ الْمَنْصُورُ قُوَّةَ أَبِي مُسْلِمٍ وَقَتَلَهُ سَنَةَ ١٣٧ هـ. وَقَمَعَ ثَوْرَةَ مُحَمَّدِ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَأَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ سَنَةَ ١٤٥ هـ، فَازْدَادَتْ سَيْطَرَةُ الْخَلِيفَةِ عَلَى الدَّوْلَةِ.
مَدِينَةُ السَّلَامِ
اخْتَارَ الْمَنْصُورُ مَوْضِعَ بَغْدَادَ عَلَى دِجْلَةَ، لِقُرْبِهِ مِنْ طُرُقِ الْمَاءِ وَالتِّجَارَةِ وَالْأَرَاضِي الزِّرَاعِيَّةِ. وَبَدَأَ بِنَاءَهَا سَنَةَ ١٤٥ هـ. كَانَ مَرْكَزُهَا مُسْتَدِيرًا، وَفِيهِ قَصْرُ الْخَلِيفَةِ وَالْمَسْجِدُ، وَفُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابٌ نَحْوَ خُرَاسَانَ وَالشَّامِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ. وَنَمَتْ حَوْلَهَا أَحْيَاءُ وَأَسْوَاقٌ، فَصَارَتْ مَقْصِدًا لِلْكُتَّابِ وَالْعُلَمَاءِ وَالتُّجَّارِ.
الْمَهْدِيُّ وَالرَّشِيدُ
خَلَفَ الْمَنْصُورَ ابْنُهُ الْمَهْدِيُّ سَنَةَ ١٥٨ هـ، ثُمَّ الْهَادِي، ثُمَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ سَنَةَ ١٧٠ هـ. وَفِي عَهْدِ الرَّشِيدِ نَشَطَتِ التِّجَارَةُ وَالتَّرْجَمَةُ وَالْعِلْمُ، وَتَوَلَّى الْبَرَامِكَةُ أَعْمَالًا كَبِيرَةً فِي الْوِزَارَةِ قَبْلَ نَكْبَتِهِمْ سَنَةَ ١٨٧ هـ. وَاسْتَمَرَّتِ الْحَمَلَاتُ عَلَى الرُّومِ، وَاعْتَنَتْ زُبَيْدَةُ زَوْجَتُهُ بِمَرَافِقِ الْحَجِّ وَالْمَاءِ. وَعَهِدَ الرَّشِيدُ لِابْنِهِ الْأَمِينِ ثُمَّ الْمَأْمُونِ، وَلَكِنَّ تَقَاسُمَ النُّفُوذِ بَيْنَهُمَا سَيُؤَدِّي إِلَى حَرْبٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ سَنَةَ ١٩٣ هـ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَنْ خَلَفَ السَّفَّاحَ؟
- لِمَاذَا تَخَلَّصَ مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ؟
- مَتَى بَدَأَ بِنَاءُ بَغْدَادَ؟
- عَلَى أَيِّ نَهْرٍ بُنِيَتْ؟
- اُذْكُرْ مِيزَتَيْنِ لِمَوْقِعِهَا.
- مَا شَكْلُ مَرْكَزِهَا؟
- مَتَى تَوَلَّى الرَّشِيدُ؟
- مَنْ كَانَ الْبَرَامِكَةُ؟
- بِمَ اهْتَمَّتْ زُبَيْدَةُ؟
- مَنْ عَهِدَ إِلَيْهِمَا الرَّشِيدُ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ