الدَّرْسُ ١٤ · الْمَأْمُونُ وَالْمُعْتَصِمُ وَحَرَكَةُ التَّرْجَمَةِ
الزَّمَانُ: ١٩٣–٢٤٧ هـ
الْمَكَانُ: بَغْدَادُ وَمَرْوُ وَسَامَرَّاءُ
الْحَرْبُ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ
تَوَلَّى الْأَمِينُ فِي بَغْدَادَ، وَكَانَ الْمَأْمُونُ فِي مَرْوَ يَتَوَلَّى خُرَاسَانَ. وَأَدَّى النِّزَاعُ عَلَى وِلَايَةِ الْعَهْدِ وَالنُّفُوذِ إِلَى الْحَرْبِ. هَزَمَ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ قُوَّاتِ الْأَمِينِ، ثُمَّ حَاصَرَ بَغْدَادَ. وَتَضَرَّرَتْ أَحْيَاؤُهَا، وَقُتِلَ الْأَمِينُ سَنَةَ ١٩٨ هـ. وَبَقِيَ الْمَأْمُونُ فِي خُرَاسَانَ مُدَّةً، ثُمَّ دَخَلَ بَغْدَادَ سَنَةَ ٢٠٤ هـ وَأَعَادَ تَرْتِيبَ الْحُكْمِ.
التَّرْجَمَةُ وَالْعُلُومُ
شَجَّعَ الْخُلَفَاءُ وَأُسَرٌ مِثْلُ بَنِي مُوسَى نَقْلَ الْكُتُبِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ. وَعَمِلَ حُنَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ وَتَلَامِيذُهُ عَلَى تَرْجَمَةِ كُتُبِ الطِّبِّ، وَقَارَنُوا النُّسَخَ الْيُونَانِيَّةَ لِإِصْلَاحِ النَّقْلِ. وَنُقِلَتْ مَعَارِفُ فِي الْحِسَابِ وَالْفَلَكِ مِنَ الْهِنْدِ وَفَارِسَ وَالْيُونَانِ. وَكَانَتْ خَزَائِنُ الْكُتُبِ، وَمِنْهَا بَيْتُ الْحِكْمَةِ، تُعِينُ أَهْلَ الْعِلْمِ. وَتَجَاوَزَ الْبَاحِثُونَ التَّرْجَمَةَ إِلَى التَّأْلِيفِ وَالْحِسَابِ وَالرَّصْدِ.
الْمِحْنَةُ وَسَامَرَّاءُ
فِي آخِرِ عَهْدِهِ أَمَرَ الْمَأْمُونُ بِامْتِحَانِ الْعُلَمَاءِ فِي الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ. وَاسْتَمَرَّتِ الْمِحْنَةُ فِي عَهْدِ الْمُعْتَصِمِ وَالْوَاثِقِ، وَحُبِسَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَضُرِبَ لِرَفْضِهِ الْقَوْلَ الْمَفْرُوضَ. وَأَنْهَى الْمُتَوَكِّلُ هَذِهِ السِّيَاسَةَ بَعْدَ تَوَلِّيهِ. أَمَّا الْمُعْتَصِمُ فَأَكْثَرَ مِنَ الْجُنْدِ الْأَتْرَاكِ، وَأَنْشَأَ سَامَرَّاءَ سَنَةَ ٢٢١ هـ لِإِقَامَتِهِ وَجُنْدِهِ. وَفَتَحَ عَمُّورِيَّةَ سَنَةَ ٢٢٣ هـ. ثُمَّ ازْدَادَ نُفُوذُ قَادَةِ الْجُنْدِ، وَبَلَغَ حَدَّ قَتْلِ الْمُتَوَكِّلِ سَنَةَ ٢٤٧ هـ.
الْأَسْئِلَةُ
- أَيْنَ كَانَ الْأَمِينُ وَالْمَأْمُونُ؟
- مَنْ قَادَ جَيْشَ الْمَأْمُونِ؟
- مَتَى قُتِلَ الْأَمِينُ؟
- مَا مَجَالُ تَرْجَمَاتِ حُنَيْنٍ الْمَذْكُورُ؟
- لِمَاذَا قَارَنَ الْمُتَرْجِمُونَ النُّسَخَ؟
- مَا مَوْضُوعُ الْمِحْنَةِ؟
- مَنْ أَنْهَى سِيَاسَتَهَا؟
- لِمَاذَا أُنْشِئَتْ سَامَرَّاءُ؟
- مَتَى فُتِحَتْ عَمُّورِيَّةُ؟
- مَا الْحَادِثَةُ الَّتِي أَظْهَرَتْ قُوَّةَ قَادَةِ الْجُنْدِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ