الدَّرْسُ ١٧ · الْمَدَارِسُ وَالْأَوْقَافُ وَالْبِيمَارِسْتَانَاتُ
الزَّمَانُ: الْقُرُونُ الرَّابِعُ إِلَى السَّابِعِ لِلْهِجْرَةِ
الْمَكَانُ: بَغْدَادُ وَدِمَشْقُ وَالْقَاهِرَةُ
مِنَ الْحَلْقَةِ إِلَى الْمَدْرَسَةِ
اسْتَمَرَّ التَّعْلِيمُ فِي الْمَسَاجِدِ وَبُيُوتِ الْعُلَمَاءِ، ثُمَّ اتَّسَعَ إِنْشَاءُ الْمَدَارِسِ ذَاتِ الْمُدَرِّسِينَ وَالْمَسَاكِنِ وَالْمَوَارِدِ. وَأَنْشَأَ الْوَزِيرُ نِظَامُ الْمُلْكِ مَدَارِسَ فِي مُدُنٍ عِدَّةٍ، وَافْتُتِحَتْ نِظَامِيَّةُ بَغْدَادَ سَنَةَ ٤٥٩ هـ. وَدَرَّسَ فِيهَا أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ، ثُمَّ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ فِي مَرْحَلَةٍ لَاحِقَةٍ. وَكَانَ الْفِقْهُ وَالْأُصُولُ وَالْعَرَبِيَّةُ مِنْ عُلُومِهَا.
مَا الَّذِي يُمَوِّلُ الْمُؤَسَّسَةَ؟
خُصِّصَتْ أَرَاضٍ وَحَوَانِيتُ وَبُيُوتٌ وَقْفًا، وَصُرِفَتْ أُجُورُهَا وَغَلَّاتُهَا عَلَى الْمُدَرِّسِينَ وَالطُّلَّابِ وَصِيَانَةِ الْبِنَاءِ. وَحَدَّدَتْ وَثِيقَةُ الْوَقْفِ وُجُوهَ الصَّرْفِ وَمَنْ يَتَوَلَّى الْإِدَارَةَ. وَفِي سَنَةِ ٦٣١ هـ افْتُتِحَتِ الْمُسْتَنْصِرِيَّةُ فِي بَغْدَادَ، وَجَمَعَتْ تَدْرِيسَ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ. وَوُجِدَتْ خَزَائِنُ لِلْكُتُبِ وَمَجَالِسُ لِلْقِرَاءَةِ، فَانْتَظَمَتْ حَيَاةُ الطَّالِبِ بَيْنَ الدَّرْسِ وَالْمُطَالَعَةِ.
الْمُسْتَشْفَيَاتُ
أَنْشَأَ نُورُ الدِّينِ بِيمَارِسْتَانَهُ فِي دِمَشْقَ سَنَةَ ٥٤٩ هـ، وَأَنْشَأَ قَلَاوُونُ الْبِيمَارِسْتَانَ الْمَنْصُورِيَّ فِي الْقَاهِرَةِ فِي الْقَرْنِ السَّابِعِ. وَكَانَ الْأَطِبَّاءُ يُعَالِجُونَ الْمَرْضَى، وَتُحْفَظُ الْأَدْوِيَةُ وَتُنَظَّمُ الْخِدْمَةُ. وَارْتَبَطَ التَّعْلِيمُ الطِّبِّيُّ بِمُشَاهَدَةِ الْمَرْضَى وَقِرَاءَةِ الْكُتُبِ. وَكَانَتِ الْأَوْقَافُ مَوْرِدًا يُسَاعِدُ هَذِهِ الْمُؤَسَّسَاتِ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ بَعْدَ وَفَاةِ مُؤَسِّسِيهَا.
الْأَسْئِلَةُ
- أَيْنَ كَانَ التَّعْلِيمُ قَبْلَ اتِّسَاعِ الْمَدَارِسِ؟
- مَنْ أَنْشَأَ النِّظَامِيَّاتِ؟
- مَتَى افْتُتِحَتْ نِظَامِيَّةُ بَغْدَادَ؟
- سَمِّ مُدَرِّسًا فِيهَا.
- اُذْكُرْ مَوْرِدَيْنِ لِلْوَقْفِ.
- مَا مِيْزَةُ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ الْمَذْكُورَةُ؟
- أَيْنَ بِيمَارِسْتَانُ نُورِ الدِّينِ؟
- مَنْ أَنْشَأَ الْمَنْصُورِيَّ بِالْقَاهِرَةِ؟
- كَيْفَ ارْتَبَطَ الْعِلَاجُ بِالتَّعْلِيمِ؟
- مَا أَثَرُ الْوَقْفِ فِي اسْتِمْرَارِ الْمُؤَسَّسَةِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ