الدَّرْسُ ١٨ · الدُّوَلُ الْإِقْلِيمِيَّةُ وَالسَّلَاجِقَةُ
الزَّمَانُ: الْقُرُونُ الثَّالِثُ إِلَى الْخَامِسِ لِلْهِجْرَةِ
الْمَكَانُ: خُرَاسَانُ وَمِصْرُ وَالْعِرَاقُ وَالْأَنَاضُولُ
تَعَدُّدُ الْحُكَّامِ
مَعَ ضَعْفِ رَقَابَةِ بَغْدَادَ عَلَى الْأَقَالِيمِ، أَصْبَحَ بَعْضُ الْوُلَاةِ يَحْكُمُونَ حُكْمًا وَرَاثِيًّا. حَكَمَ الطَّاهِرِيُّونَ خُرَاسَانَ، ثُمَّ نَافَسَهُمُ الصَّفَّارِيُّونَ، وَازْدَهَرَتْ بُخَارَى فِي عَهْدِ السَّامَانِيِّينَ. وَفِي مِصْرَ أَقَامَ أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ حُكْمَهُ مِنْ سَنَةِ ٢٥٤ هـ، وَبَنَى الْقَطَائِعَ وَجَامِعَهُ. وَكَانَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْحُكَّامِ يُبْقِي اسْمَ الْخَلِيفَةِ فِي الْخُطْبَةِ، مَعَ اسْتِقْلَالِهِ بِالْجُنْدِ وَالْمَالِ.
الْبُوَيْهِيُّونَ وَبَغْدَادُ
دَخَلَ أَحْمَدُ بْنُ بُوَيْهِ بَغْدَادَ سَنَةَ ٣٣٤ هـ، وَتَلَقَّبَ بِمُعِزِّ الدَّوْلَةِ. وَصَارَتِ السُّلْطَةُ الْعَسْكَرِيَّةُ وَالْمَالِيَّةُ فِي يَدِ الْأَمِيرِ الْبُوَيْهِيِّ، وَبَقِيَ الْخَلِيفَةُ الْعَبَّاسِيُّ. وَاشْتُهِرَ مِنْهُمْ عَضُدُ الدَّوْلَةِ بِالْعِمَارَةِ وَإِنْشَاءِ بِيمَارِسْتَانٍ فِي بَغْدَادَ. وَلَكِنَّ التَّنَافُسَ بَيْنَ أَفْرَادِ الْأُسْرَةِ وَاضْطِرَابَ الْجُنْدِ أَضْعَفَا حُكْمَهُمْ.
السَّلَاجِقَةُ وَمَلَاذْكِرْدُ
نَشَأَتْ قُوَّةُ السَّلَاجِقَةِ فِي الْمَشْرِقِ، وَدَخَلَ طُغْرُلْ بَكْ بَغْدَادَ سَنَةَ ٤٤٧ هـ، فَأَنْهَى الْحُكْمَ الْبُوَيْهِيَّ فِيهَا. وَفِي عَهْدِ أَلْبِ أَرْسَلَانَ انْتَصَرَ السَّلَاجِقَةُ عَلَى الرُّومِ فِي مَلَاذْكِرْدَ سَنَةَ ٤٦٣ هـ، وَأُسِرَ الْإِمْبِرَاطُورُ رُومَانُوسُ. وَفَتَحَ ذَلِكَ الْبَابَ لِاتِّسَاعِ اسْتِقْرَارِ الْأَتْرَاكِ فِي الْأَنَاضُولِ. وَفِي عَهْدِ مَلِكْشَاهْ وَوَزِيرِهِ نِظَامِ الْمُلْكِ تَقَوَّتِ الْإِدَارَةُ وَالْمَدَارِسُ، ثُمَّ تَفَرَّعَتِ الدَّوْلَةُ بَعْدَ وَفَاتِهِ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَا الَّذِي سَاعَدَ الْوُلَاةَ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ؟
- بِأَيِّ دَوْلَةٍ ارْتَبَطَ ازْدِهَارُ بُخَارَى؟
- مَنْ بَنَى الْقَطَائِعَ؟
- مَتَى دَخَلَ الْبُوَيْهِيُّونَ بَغْدَادَ؟
- مَا لَقَبُ أَحْمَدَ بْنِ بُوَيْهِ؟
- مَنْ أَنْهَى حُكْمَهُمْ فِي بَغْدَادَ؟
- مَتَى وَقَعَتْ مَلَاذْكِرْدُ؟
- مَنْ قَادَ السَّلَاجِقَةَ فِيهَا؟
- مَا أَثَرُهَا فِي الْأَنَاضُولِ؟
- مَنْ وَزِيرُ مَلِكْشَاهْ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ