الدَّرْسُ ٢ · جَمْعُ الْقُرْآنِ وَبِدَايَةُ فُتُوحِ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ
الزَّمَانُ: ١١–١٣ هـ
الْمَكَانُ: الْمَدِينَةُ وَالْعِرَاقُ وَالشَّامُ
جَمْعُ الصُّحُفِ
لَمَّا كَثُرَ الْقَتْلُ فِي قُرَّاءِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، أَشَارَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِجَمْعِهِ فِي صُحُفٍ. تَرَدَّدَ أَبُو بَكْرٍ أَوَّلًا، ثُمَّ ظَهَرَتْ لَهُ الْمَصْلَحَةُ، فَكَلَّفَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَهُوَ مِنْ كُتَّابِ الْوَحْيِ. جَمَعَ زَيْدٌ الْمَكْتُوبَ مَعَ مَا حَفِظَهُ الصَّحَابَةُ، وَتَثَبَّتَ مِنْهُ. فَحُفِظَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ. وَهِيَ الصُّحُفُ الَّتِي رَجَعَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ عِنْدَ نَسْخِ الْمَصَاحِفِ بَعْدَ ذَلِكَ.
الْعِرَاقُ وَالْحِيرَةُ
كَانَ الْعِرَاقُ تَحْتَ سُلْطَانِ الْفُرْسِ، وَفِيهِ قَبَائِلُ عَرَبِيَّةٌ وَمُدُنٌ زِرَاعِيَّةٌ وَتِجَارِيَّةٌ. بَدَأَ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ الْعَمَلَ عَلَى أَطْرَافِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي سَنَةِ ١٢ هـ. خَاضَ خَالِدٌ عِدَّةَ وَقَعَاتٍ، وَدَخَلَ الْحِيرَةَ بَعْدَ اتِّفَاقٍ مَعَ أَهْلِهَا. وَصَارَتْ قَاعِدَةً لِلتَّقَدُّمِ فِي جَنُوبِ الْعِرَاقِ. ثُمَّ وَرَدَ أَمْرُ الْخَلِيفَةِ بِأَنْ يَلْحَقَ خَالِدٌ بِجُيُوشِ الشَّامِ، فَتَرَكَ الْمُثَنَّى فِي الْعِرَاقِ وَسَلَكَ طَرِيقَ الصَّحْرَاءِ.
جُيُوشُ الشَّامِ وَوَفَاةُ الْخَلِيفَةِ
وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ أَبَا عُبَيْدَةَ وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ وَعَمْرَ بْنَ الْعَاصِ إِلَى نَوَاحِي الشَّامِ. وَكَانَتِ الْبِلَادُ خَاضِعَةً لِلرُّومِ، فَاحْتَاجَتِ الْجُيُوشُ إِلَى الِاجْتِمَاعِ لِمُوَاجَهَةِ قُوَّةٍ كَبِيرَةٍ. وَاشْتَرَكَ خَالِدٌ فِي الْقِيَادَةِ، وَانْتَصَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَجْنَادِينَ سَنَةَ ١٣ هـ. وَفِي الْمَدِينَةِ مَرِضَ أَبُو بَكْرٍ، وَاسْتَشَارَ رِجَالًا مِنَ الصَّحَابَةِ فِي اسْتِخْلَافِ عُمَرَ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ١٣ هـ، بَعْدَ خِلَافَةٍ دَامَتْ نَحْوَ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَنْ اقْتَرَحَ جَمْعَ الْقُرْآنِ؟
- مَنْ تَوَلَّى الْجَمْعَ؟
- رَتِّبْ مَنْ حَفِظَ الصُّحُفَ.
- مَا سَبَبُ اخْتِيَارِ زَيْدٍ؟
- لِمَنْ كَانَ سُلْطَانُ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ؟
- مَنْ سَبَقَ خَالِدًا إِلَى الْعَمَلِ فِي الْعِرَاقِ؟
- مَا أَهَمِّيَّةُ الْحِيرَةِ؟
- لِمَاذَا اجْتَمَعَتْ جُيُوشُ الشَّامِ؟
- مَتَى وَقَعَتْ أَجْنَادِينُ؟
- كَيْفَ انْتَقَلَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى عُمَرَ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ