الدَّرْسُ ٢٨ · طُرُقُ الْمُحِيطِ الْهِنْدِيِّ وَوُصُولُ الْبُرْتُغَالِيِّينَ
الزَّمَانُ: الْقُرُونُ الثَّالِثَ عَشَرَ إِلَى السَّادِسَ عَشَرَ لِلْمِيلَادِ
الْمَكَانُ: الْمُحِيطُ الْهِنْدِيُّ وَمَضِيقُ مَلَاقَا
الرِّيَاحُ وَالْمَوَانِئُ
رَبَطَتِ السُّفُنُ عَدَنَ وَهُرْمُزَ وَمَوَانِئَ الْهِنْدِ بِسُمَطْرَةَ وَمَلَاقَا وَجَاوَةَ. وَاعْتَمَدَ الْبَحَّارَةُ عَلَى الرِّيَاحِ الْمَوْسِمِيَّةِ؛ فَيُبْحِرُونَ فِي مَوْسِمٍ وَيَنْتَظِرُونَ مَوْسِمَ الْعَوْدَةِ. وَأَدَّى الِانْتِظَارُ إِلَى إِقَامَةِ التُّجَّارِ فِي الْمَوَانِئِ وَبِنَاءِ عِلَاقَاتٍ مَعَ أَهْلِهَا. حَمَلُوا الْأَقْمِشَةَ وَالْخَزَفَ، وَعَادُوا بِالْفُلْفُلِ وَالْقَرَنْفُلِ وَجَوْزِ الطِّيبِ. وَسَافَرَ مَعَهُمُ الْعُلَمَاءُ وَالْحُجَّاجُ، فَاتَّصَلَتْ حَرَكَةُ الدِّينِ بِحَرَكَةِ السَّفَرِ.
مَلَاقَا وَشَبَكَةُ التِّجَارَةِ
نَمَتْ مَلَاقَا فِي الْقَرْنِ الْخَامِسَ عَشَرَ عَلَى الْمَضِيقِ الَّذِي يَصِلُ الْمُحِيطَ الْهِنْدِيَّ بِبَحْرِ الصِّينِ. وَتَوَلَّى شَهْبَنْدَرُ الْمِينَاءِ شُؤُونَ التُّجَّارِ وَالرُّسُومِ، وَوُجِدَتْ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْهِنْدِ وَجَاوَةَ وَالصِّينِ وَغَيْرِهِمْ. وَأَتَاحَ أَمْنُ الْمِينَاءِ وَتَوَافُرُ الْمَخَازِنِ تَبَادُلَ السِّلَعِ. وَانْتَشَرَتِ الْمَلَايُوِيَّةُ لُغَةً لِلتَّوَاصُلِ، وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ الْكِتَابَةِ بِالْحُرُوفِ الْعَرَبِيَّةِ.
الْبُرْتُغَالِيُّونَ وَتَغَيُّرُ الطُّرُقِ
بَلَغَ فَاسْكُو دِي غَامَا سَاحِلَ الْهِنْدِ سَنَةَ ١٤٩٨ م بَعْدَ الدَّوَرَانِ حَوْلَ جَنُوبِ إِفْرِيقِيَا. وَسَعَى الْبُرْتُغَالِيُّونَ إِلَى السَّيْطَرَةِ عَلَى التِّجَارَةِ بِالْحُصُونِ وَالسُّفُنِ الْمُسَلَّحَةِ. وَاحْتَلَّ أَلْبُوكِيرْكُ مَلَاقَا سَنَةَ ١٥١١ م، فَانْتَقَلَ بَعْضُ التُّجَّارِ إِلَى آتْشِيهَ وَجُوهُورَ وَبَانْتَنْ. وَاسْتَمَرَّتِ الْمَمَالِكُ الْمُسْلِمَةُ فِي مُنَافَسَتِهِمْ، وَتَغَيَّرَتْ مَرَاكِزُ التِّجَارَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْقَطِعَ شَبَكَتُهَا.
الْأَسْئِلَةُ
- مَا فَائِدَةُ الرِّيَاحِ الْمَوْسِمِيَّةِ؟
- لِمَاذَا أَقَامَ التُّجَّارُ مُدَدًا فِي الْمَوَانِئِ؟
- سَمِّ ثَلَاثَ تَوَابِلَ.
- مَنْ سَافَرَ مَعَ التُّجَّارِ؟
- مَا أَهَمِّيَّةُ مَضِيقِ مَلَاقَا؟
- مَا عَمَلُ الشَّهْبَنْدَرِ؟
- مَتَى وَصَلَ دِي غَامَا إِلَى الْهِنْدِ؟
- مَنْ احْتَلَّ مَلَاقَا؟
- مَتَى احْتُلَّتْ؟
- سَمِّ مِينَاءَيْنِ اسْتَفَادَا مِنِ انْتِقَالِ التُّجَّارِ.
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ
مَرَاجِعُ الدَّرْسِ
- تُحْفَةُ النُّظَّارِ فِي غَرَائِبِ الْأَمْصَارِ وَعَجَائِبِ الْأَسْفَارِ، رِحْلَةُ ابْنِ بَطُّوطَةَ
- وِزَارَةُ التَّرْبِيَةِ وَالثَّقَافَةِ الْإِنْدُونِيسِيَّةُ: تَارِيخُ الثَّقَافَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، الْجُزْءُ الْأَوَّلُ
- وَحْدَةُ تَارِيخِ الْمَمَالِكِ الْإِسْلَامِيَّةِ: مَلَاقَا وَطُرُقُ التِّجَارَةِ