الدَّرْسُ ٣ · فُتُوحُ عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
الزَّمَانُ: ١٣–٢٣ هـ
الْمَكَانُ: الشَّامُ وَالْعِرَاقُ وَفَارِسُ وَمِصْرُ
الْيَرْمُوكُ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ
تَابَعَ عُمَرُ الْفُتُوحَ، وَجَعَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى جُيُوشِ الشَّامِ، وَبَقِيَ خَالِدٌ مِنْ أَبْرَزِ قَادَتِهَا. وَاجْتَمَعَتْ قُوَّاتُ الرُّومِ لِاسْتِرْدَادِ مَا فَقَدَتْهُ. وَفِي الْيَرْمُوكِ سَنَةَ ١٥ هـ انْتَظَمَ الْمُسْلِمُونَ فِي مَيْمَنَةٍ وَمَيْسَرَةٍ وَقَلْبٍ، وَاسْتُخْدِمَتِ الْخَيْلُ لِمُسَاعَدَةِ الْمَوَاضِعِ الْمُهَدَّدَةِ. انْتَهَتِ الْمَعْرَكَةُ بِهَزِيمَةِ الرُّومِ، فَتَقَوَّى الْحُكْمُ الْإِسْلَامِيُّ فِي الشَّامِ. ثُمَّ سَارَ عُمَرُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَتَسَلَّمَهَا صُلْحًا، وَأَعْطَى أَهْلَهَا الْأَمَانَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ.
الْقَادِسِيَّةُ وَالْمَدَائِنُ
فِي جَبْهَةِ الْعِرَاقِ قَادَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ الْجَيْشَ، وَوَاجَهَ رُسْتَمَ قَائِدَ الْفُرْسِ فِي الْقَادِسِيَّةِ سَنَةَ ١٥ هـ. اسْتَمَرَّ الْقِتَالُ أَيَّامًا، وَكَانَتْ فِي جَيْشِ الْفُرْسِ فِيَلَةٌ أَفْزَعَتِ الْخَيْلَ. تَمَكَّنَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ دَفْعِهَا، وَقُتِلَ رُسْتَمُ وَانْهَزَمَ جَيْشُهُ. ثُمَّ عَبَرَ الْمُسْلِمُونَ دِجْلَةَ وَدَخَلُوا الْمَدَائِنَ سَنَةَ ١٦ هـ، وَخَرَجَ يَزْدَجِرْدُ إِلَى الشَّرْقِ. وَتَجَمَّعَتْ قُوَّاتٌ فَارِسِيَّةٌ أُخْرَى فِي نَهَاوَنْدَ، فَهُزِمَتْ سَنَةَ ٢١ هـ، وَاسْتُشْهِدَ قَائِدُ الْمُسْلِمِينَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ.
فَتْحُ مِصْرَ
سَارَ عَمْرُ بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِلَسْطِينَ إِلَى مِصْرَ، فَعَبَرَ سِينَاءَ وَتَقَدَّمَ إِلَى بِلْبِيسَ وَحِصْنِ بَابِلْيُونَ. وَوَصَلَتْهُ إِمْدَادَاتٌ فِيهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ. بَعْدَ الْحِصَارِ سَقَطَ الْحِصْنُ، وَتَقَدَّمَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَانْتَهَى حُكْمُ الرُّومِ لِمِصْرَ. وَأَنْشَأَ عَمْرٌ الْفُسْطَاطَ قُرْبَ النِّيلِ، وَبَنَى مَسْجِدَهَا، فَصَارَتْ مَرْكَزَ الْوِلَايَةِ. وَبِهَذِهِ الْفُتُوحِ اتَّسَعَتْ مَسْؤُولِيَّةُ الْخَلِيفَةِ فِي إِدَارَةِ الْأَرَاضِي وَالْأَمْوَالِ وَالْجُيُوشِ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَنْ وَلَّاهُ عُمَرُ قِيَادَةَ جُيُوشِ الشَّامِ؟
- مَتَى وَقَعَتِ الْيَرْمُوكُ؟
- مَا نَتِيجَتُهَا؟
- كَيْفَ دَخَلَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ فِي الْحُكْمِ الْإِسْلَامِيِّ؟
- مَنْ قَائِدَا الْجَيْشَيْنِ فِي الْقَادِسِيَّةِ؟
- مَا الْعَقَبَةُ الَّتِي سَبَّبَتْهَا الْفِيَلَةُ؟
- أَيُّ نَهْرٍ عَبَرَهُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الْمَدَائِنِ؟
- مَتَى وَقَعَتْ نَهَاوَنْدُ؟
- مَنْ قَادَ فَتْحَ مِصْرَ؟
- رَتِّبْ مَوَاضِعَ حَمْلَةِ مِصْرَ: بَابِلْيُونُ، سِينَاءُ، الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ.
- مَا الْمَدِينَةُ الَّتِي أَنْشَأَهَا عَمْرٌ؟
- مَا أَثَرُ الْفُتُوحِ فِي الْإِدَارَةِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ