الدَّرْسُ ٤ · إِدَارَةُ عُمَرَ وَآخِرُ خِلَافَتِهِ
الزَّمَانُ: ١٣–٢٣ هـ
الْمَكَانُ: الْمَدِينَةُ وَالْأَقَالِيمُ الْمَفْتُوحَةُ
الدَّوَاوِينُ وَالْمُدُنُ
أَوْجَبَ اتِّسَاعُ الْبِلَادِ تَنْظِيمَ الْجُيُوشِ وَالْمَوَارِدِ. فَدَوَّنَ عُمَرُ أَسْمَاءَ الْجُنُودِ وَأَعْطِيَاتِهِمْ فِي الدِّيوَانِ، وَنَظَّمَ بَيْتَ الْمَالِ. وَبَقِيَتْ أَرَاضٍ زِرَاعِيَّةٌ فِي أَيْدِي زُرَّاعِهَا، يُؤَدُّونَ خَرَاجَهَا، لِتَكُونَ مَوَارِدُهَا مُسْتَمِرَّةً. وَأُسِّسَتِ الْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةُ مَرْكَزَيْنِ لِلْجُنْدِ فِي الْعِرَاقِ، ثُمَّ نَمَتْ فِيهِمَا الْأَسْوَاقُ وَحَلَقَاتُ الْعِلْمِ. وَكَانَ الْوُلَاةُ يَرْجِعُونَ إِلَى الْخَلِيفَةِ، وَيَسْمَعُ شَكَاوَى أَهْلِ الْأَقَالِيمِ عَلَيْهِمْ.
التَّأْرِيخُ وَالْقَضَاءُ
احْتَاجَتِ الرَّسَائِلُ وَالْمُعَامَلَاتُ إِلَى تَارِيخٍ يُمَيِّزُ السَّنَوَاتِ. فَاسْتَشَارَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ، وَجُعِلَتِ الْهِجْرَةُ مَبْدَأَ التَّأْرِيخِ، وَالْمُحَرَّمُ أَوَّلَ السَّنَةِ. وَعَيَّنَ قُضَاةً لِلْفَصْلِ فِي الْخُصُومَاتِ، مِنْهُمْ شُرَيْحٌ فِي الْكُوفَةِ. وَصَارَتِ الْكِتَابَةُ وَالْحِسَابُ وَالْقَضَاءُ أَعْمَالًا تَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْمُدُنُ الْجَدِيدَةُ، إِلَى جَانِبِ الزِّرَاعَةِ وَالتِّجَارَةِ وَالْجُنْدِ.
عَامُ الرَّمَادَةِ وَطَاعُونُ عَمَوَاسَ
فِي سَنَةِ ١٨ هـ أَصَابَ الْحِجَازَ قَحْطٌ شَدِيدٌ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ يَطْلُبُ الْمِيرَةَ مِنَ الْوُلَاةِ، وَنَظَّمَ إِطْعَامَ الْوَافِدِينَ عَلَى الْمَدِينَةِ. وَفِي الشَّامِ انْتَشَرَ طَاعُونُ عَمَوَاسَ، وَمَاتَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَكَانَ عُمَرُ قَدْ بَلَغَ سَرْغَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الشَّامِ، فَرَجَعَ لَمَّا بَلَغَهُ خَبَرُ الْوَبَاءِ.
الطَّعْنُ وَالشُّورَى
فِي آخِرِ سَنَةِ ٢٣ هـ طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. وَقَبْلَ وَفَاتِهِ جَعَلَ أَمْرَ الْخِلَافَةِ إِلَى سِتَّةٍ: عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ عَوْفٍ. وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ النَّبِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ بِإِذْنِ عَائِشَةَ. وَبَعْدَ الْمُشَاوَرَةِ وَسُؤَالِ النَّاسِ تَمَّتِ الْبَيْعَةُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَا الَّذِي سُجِّلَ فِي الدِّيوَانِ؟
- لِمَاذَا أُبْقِيَتْ أَرَاضٍ فِي أَيْدِي زُرَّاعِهَا؟
- مَا مَرْكَزَا الْجُنْدِ الْمَذْكُورَانِ؟
- مَا مَبْدَأُ التَّأْرِيخِ وَأَوَّلُ شُهُورِهِ؟
- مَنْ شُرَيْحٌ؟
- كَيْفَ عُولِجَتْ أَزْمَةُ الرَّمَادَةِ؟
- سَمِّ اثْنَيْنِ تُوُفِّيَا فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ.
- مَتَى طُعِنَ عُمَرُ؟
- كَمْ عَدَدُ أَهْلِ الشُّورَى؟
- إِلَى مَنْ انْتَهَتِ الْبَيْعَةُ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ