الدَّرْسُ ٥ · خِلَافَةُ عُثْمَانَ وَنَسْخُ الْمَصَاحِفِ
الزَّمَانُ: ٢٤–٣٥ هـ
الْمَكَانُ: الْمَدِينَةُ وَالْأَقَالِيمُ وَالْبَحْرُ الْمُتَوَسِّطُ
اتِّسَاعُ الدَّوْلَةِ
تَوَلَّى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْخِلَافَةَ بَعْدَ عُمَرَ. وَكَانَ مِنَ السَّابِقِينَ وَمِنْ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ، وَزَوْجَ رُقَيَّةَ ثُمَّ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتَيِ النَّبِيِّ. تَابَعَ الْوُلَاةُ الْفُتُوحَ فِي خُرَاسَانَ وَأَرْمِينِيَةَ وَإِفْرِيقِيَةَ. وَعَمِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ مِنْ مِصْرَ عَلَى التَّقَدُّمِ غَرْبًا. وَفِي الْمَدِينَةِ وُسِّعَ الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ لِيَسَعَ الْجَمَاعَةَ الْمُتَزَايِدَةَ.
الْأُسْطُولُ الْإِسْلَامِيُّ
كَانَ الرُّومُ يَهْجُمُونَ مِنَ الْبَحْرِ، فَأَذِنَ عُثْمَانُ لِمُعَاوِيَةَ بِإِعْدَادِ السُّفُنِ. وَخَرَجَتْ حَمْلَةٌ إِلَى قُبْرُصَ سَنَةَ ٢٨ هـ، وَعُقِدَ صُلْحٌ مَعَ أَهْلِهَا. ثُمَّ وَقَعَتْ مَعْرَكَةُ ذَاتِ الصَّوَارِي سَنَةَ ٣٤ هـ بَيْنَ الْأُسْطُولِ الْإِسْلَامِيِّ وَأُسْطُولِ الرُّومِ. تَقَارَبَتِ السُّفُنُ وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، وَانْتَهَى بِانْتِصَارِ الْمُسْلِمِينَ. وَأَصْبَحَتِ الْقُوَّةُ الْبَحْرِيَّةُ عُنْصُرًا فِي حِمَايَةِ سَوَاحِلِ مِصْرَ وَالشَّامِ.
نَسْخُ الْمَصَاحِفِ
رَأَى حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ اخْتِلَافَ بَعْضِ الْجُنُودِ فِي الْقِرَاءَةِ خِلَالَ حَمَلَاتِ أَرْمِينِيَةَ وَأَذَرْبَيْجَانَ، فَرَجَعَ إِلَى عُثْمَانَ يَطْلُبُ تَدَارُكَ الْأَمْرِ. اسْتَعَارَ عُثْمَانُ الصُّحُفَ مِنْ حَفْصَةَ، وَكَلَّفَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَثَلَاثَةً مِنْ قُرَيْشٍ بِنَسْخِهَا فِي مَصَاحِفَ. وَأَرْسَلَ الْمَصَاحِفَ إِلَى الْأَمْصَارِ، وَأَمَرَ بِإِزَالَةِ مَا يُؤَدِّي إِلَى التَّنَازُعِ مِنَ الصُّحُفِ الْخَاصَّةِ، ثُمَّ رَدَّ صُحُفَ حَفْصَةَ إِلَيْهَا.
الْحِصَارُ وَالْمَقْتَلُ
فِي أَوَاخِرِ عَهْدِهِ تَكَاثَرَتِ الشَّكَاوَى مِنْ بَعْضِ الْوُلَاةِ، وَقَدِمَتْ جَمَاعَاتٌ مِنْ مِصْرَ وَالْعِرَاقِ. وَتَطَوَّرَتِ الْمُعَارَضَةُ إِلَى حِصَارِ دَارِهِ فِي الْمَدِينَةِ. وَرَفَضَ عُثْمَانُ أَنْ تَقَعَ حَرْبٌ دَاخِلَهَا دِفَاعًا عَنْهُ. اقْتَحَمَ الْمُحَاصِرُونَ الدَّارَ وَقَتَلُوهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٣٥ هـ. وَكَانَ مَقْتَلُهُ بِدَايَةَ أَزْمَةٍ كَبِيرَةٍ انْقَسَمَتْ فِيهَا الْجَمَاعَةُ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَا صِلَةُ عُثْمَانَ بِرُقَيَّةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ؟
- سَمِّ جِهَتَيْنِ اتَّسَعَ فِيهِمَا الْحُكْمُ.
- لِمَاذَا أُعِدَّ الْأُسْطُولُ؟
- مَتَى كَانَتْ حَمْلَةُ قُبْرُصَ؟
- مَا نَتِيجَةُ ذَاتِ الصَّوَارِي؟
- مَنْ نَبَّهَ إِلَى اخْتِلَافِ الْجُنُودِ فِي الْقِرَاءَةِ؟
- مِنْ أَيْنَ جَاءَتِ الصُّحُفُ الْمُعْتَمَدَةُ فِي النَّسْخِ؟
- مَا الْفَرْقُ بَيْنَ جَمْعِ أَبِي بَكْرٍ وَعَمَلِ عُثْمَانَ؟
- مَتَى قُتِلَ عُثْمَانُ؟
- مَا أَثَرُ مَقْتَلِهِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ