الدَّرْسُ ٦ · عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصُلْحُ الْحَسَنِ
الزَّمَانُ: ٣٥–٤١ هـ
الْمَكَانُ: الْمَدِينَةُ وَالْعِرَاقُ وَالشَّامُ
الْبَيْعَةُ وَوَقْعَةُ الْجَمَلِ
بَايَعَ النَّاسُ عَلِيًّا فِي الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ. وَكَانَتِ السُّلْطَةُ مُضْطَرِبَةً، وَقَتَلَةُ عُثْمَانَ مُنْتَشِرِينَ بَيْنَ الْجَمَاعَاتِ. رَأَى عَلِيٌّ أَنْ يَسْتَقِرَّ الْأَمْرُ لِيَقْدِرَ عَلَى إِقَامَةِ الْقَضَاءِ. وَخَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ يَطْلُبُونَ الْإِصْلَاحَ وَالْقِصَاصَ. وَسَارَ عَلِيٌّ إِلَى الْعِرَاقِ، وَجَرَتْ مُرَاسَلَاتٌ لِلصُّلْحِ، ثُمَّ انْدَلَعَ الْقِتَالُ قُرْبَ الْبَصْرَةِ سَنَةَ ٣٦ هـ. وَقُتِلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَانْتَهَتِ الْمَعْرَكَةُ لِعَلِيٍّ، فَأَعَادَ عَائِشَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُكَرَّمَةً.
صِفِّينُ وَالتَّحْكِيمُ
جَعَلَ عَلِيٌّ الْكُوفَةَ مَرْكَزَهُ. وَامْتَنَعَ مُعَاوِيَةُ، وَهُوَ وَالِي الشَّامِ، عَنِ الْبَيْعَةِ قَبْلَ الْقِصَاصِ لِعُثْمَانَ. الْتَقَى الْجَيْشَانِ فِي صِفِّينَ عَلَى الْفُرَاتِ سَنَةَ ٣٧ هـ، وَدَامَ الْقِتَالُ وَسَقَطَ قَتْلَى كَثِيرُونَ، مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مَعَ عَلِيٍّ. وَرُفِعَتِ الْمَصَاحِفُ طَلَبًا لِلتَّحْكِيمِ، فَتَوَقَّفَ الْقِتَالُ وَعُيِّنَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعَمْرُ بْنُ الْعَاصِ حَكَمَيْنِ. وَلَمْ يُنْهِ التَّحْكِيمُ الِانْقِسَامَ السِّيَاسِيَّ.
النَّهْرَوَانُ وَالْمَقْتَلُ
خَرَجَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ جَيْشِ عَلِيٍّ وَرَفَضَتِ التَّحْكِيمَ، وَعُرِفَتْ بِالْخَوَارِجِ. وَبَعْدَ أَنْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ أُنَاسًا وَأَخَافُوا الطَّرِيقَ، قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ فِي النَّهْرَوَانِ سَنَةَ ٣٨ هـ. وَبَقِيَتِ الْخِلَافَاتُ تُضْعِفُ قُوَّتَهُ. وَفِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٤٠ هـ ضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمٰنِ بْنُ مُلْجَمٍ فِي الْكُوفَةِ، فَمَاتَ مِنْ جُرْحِهِ.
عَامُ الْجَمَاعَةِ
بَايَعَ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَتَقَدَّمَ مُعَاوِيَةُ بِجَيْشِ الشَّامِ. وَآثَرَ الْحَسَنُ حَقْنَ الدِّمَاءِ، فَجَرَتِ الْمُفَاوَضَاتُ وَتَنَازَلَ عَنِ الْخِلَافَةِ سَنَةَ ٤١ هـ. وَاجْتَمَعَ الْحُكْمُ لِمُعَاوِيَةَ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْعَامُ عَامَ الْجَمَاعَةِ، وَبَدَأَ الْعَهْدُ الْأُمَوِيُّ وَعَاصِمَتُهُ دِمَشْقُ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَا الْمَسْأَلَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَلْبِ الْأَزْمَةِ؟
- أَيْنَ وَمَتَى وَقَعَتِ الْجَمَلُ؟
- إِلَى أَيْنَ عَادَتْ عَائِشَةُ؟
- مَا مَرْكَزُ حُكْمِ عَلِيٍّ؟
- مَا سَبَبُ امْتِنَاعِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْبَيْعَةِ؟
- أَيْنَ وَقَعَتْ صِفِّينُ؟
- مَنْ حَكَمَا التَّحْكِيمِ؟
- مَتَى وَقَعَتِ النَّهْرَوَانُ؟
- مَنْ ضَرَبَ عَلِيًّا؟
- لِمَاذَا تَنَازَلَ الْحَسَنُ؟
- لِمَاذَا سُمِّيَتْ سَنَةُ ٤١ هـ عَامَ الْجَمَاعَةِ؟
- رَتِّبِ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانَ وَالصُّلْحَ.
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ