الدَّرْسُ ٨ · عَبْدُ الْمَلِكِ وَتَوْحِيدُ الدَّوْلَةِ
الزَّمَانُ: ٦٤–٨٦ هـ
الْمَكَانُ: الشَّامُ وَالْعِرَاقُ وَالْحِجَازُ
مِنْ مَرْوَانَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ
بَعْدَ وَفَاةِ يَزِيدَ وَلِيَ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ مُدَّةً قَصِيرَةً. ثُمَّ اجْتَمَعَ أَنْصَارُ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ سَنَةَ ٦٤ هـ، وَانْتَصَرُوا فِي مَرْجِ رَاهِطٍ عَلَى خُصُومِهِمْ فِي الشَّامِ. وَلَمَّا مَاتَ مَرْوَانُ سَنَةَ ٦٥ هـ تَوَلَّى ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَكَانَتْ أَقَالِيمُ كَثِيرَةٌ تَعْتَرِفُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. فَبَدَأَ بِتَثْبِيتِ الشَّامِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ.
نِهَايَةُ الِانْقِسَامِ
قَتَلَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمُخْتَارَ الثَّقَفِيَّ، وَأَصْبَحَ الْعِرَاقُ تَحْتَ حُكْمِهِ لِأَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ. ثُمَّ هَزَمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ سَنَةَ ٧٢ هـ، فَضَمَّ الْعِرَاقَ. وَأَرْسَلَ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ إِلَى مَكَّةَ، فَحَاصَرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَتَّى قُتِلَ سَنَةَ ٧٣ هـ. وَبِذَلِكَ اجْتَمَعَتِ الْأَقَالِيمُ مِنْ جَدِيدٍ لِلْخَلِيفَةِ الْأُمَوِيِّ. وَوَلِيَ الْحَجَّاجُ الْعِرَاقَ، وَاسْتَعْمَلَ الشِّدَّةَ فِي ضَبْطِهِ وَقَمْعِ الثَّوْرَاتِ.
النُّقُودُ وَالدَّوَاوِينُ
عَمِلَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى تَقْوِيَةِ الْإِدَارَةِ. وَضُرِبَ الدِّينَارُ الْإِسْلَامِيُّ الْخَالِصُ ذُو الْكِتَابَاتِ الْعَرَبِيَّةِ سَنَةَ ٧٧ هـ، بَعْدَ مَرَاحِلَ مِنْ تَغْيِيرِ النُّقُودِ الْقَدِيمَةِ. وَنُقِلَتْ دَوَاوِينُ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ، فَصَارَتْ لُغَةَ الْحِسَابِ وَالْمُكَاتَبَاتِ. وَبَنَى قُبَّةَ الصَّخْرَةِ فِي الْقُدْسِ سَنَةَ ٧٢ هـ. وَعِنْدَ وَفَاتِهِ سَنَةَ ٨٦ هـ كَانَتِ الدَّوْلَةُ أَكْثَرَ اسْتِقْرَارًا، فَتَوَلَّى ابْنُهُ الْوَلِيدُ وَاسْتَأْنَفَ التَّوَسُّعَ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَنْ تَوَلَّى بَعْدَ مَرْوَانَ؟
- مَا أَثَرُ مَرْجِ رَاهِطٍ؟
- مَنْ كَانَ يَحْكُمُ الْعِرَاقَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ؟
- مَنْ قَادَ الْحِصَارَ الْأَخِيرَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ؟
- مَتَى انْتَهَى حُكْمُ ابْنِ الزُّبَيْرِ؟
- مَا مَعْنَى تَعْرِيبِ الدَّوَاوِينِ؟
- مَا عَامُ الدِّينَارِ الْخَالِصِ الْمَذْكُورِ؟
- مَا الْمَعْلَمُ الَّذِي بَنَاهُ فِي الْقُدْسِ؟
- مَتَى تُوُفِّيَ؟
- مَا الصِّلَةُ بَيْنَ الِاسْتِقْرَارِ وَالْفُتُوحِ التَّالِيَةِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ