الدَّرْسُ ١ · جَزِيرَةُ الْعَرَبِ وَمَكَّةُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ
الزَّمَانُ: قَبْلَ الْبِعْثَةِ النَّبَوِيَّةِ
الْمَكَانُ: جَزِيرَةُ الْعَرَبِ وَمَكَّةُ
بِلَادُ الْعَرَبِ
تَقَعُ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ بَيْنَ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ غَرْبًا وَالْخَلِيجِ شَرْقًا، وَيَحُدُّهَا بَحْرُ الْعَرَبِ جَنُوبًا. وَفِي وَسَطِهَا نَجْدٌ، وَفِي غَرْبِهَا الْحِجَازُ، وَفِي جَنُوبِهَا الْيَمَنُ. عَاشَ بَعْضُ أَهْلِهَا فِي الْمُدُنِ وَالْقُرَى، وَعَاشَ آخَرُونَ فِي الْبَادِيَةِ يَنْتَقِلُونَ بِإِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ طَلَبًا لِلْمَاءِ وَالْمَرْعَى. وَكَانَتِ الْقَبِيلَةُ تَجْمَعُ أَفْرَادَهَا وَتَحْمِي مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيْهَا.
مَكَّةُ وَالْبَيْتُ الْحَرَامُ
كَانَتْ مَكَّةُ وَادِيًا قَلِيلَ الزَّرْعِ، وَلَكِنَّ الْكَعْبَةَ جَعَلَتْهَا مَقْصِدًا لِلْحُجَّاجِ. وَالْكَعْبَةُ بَيْتُ اللَّهِ الَّذِي رَفَعَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ قَوَاعِدَهُ. ثُمَّ دَخَلَتْ عِبَادَةُ الْأَصْنَامِ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَوُضِعَتِ الْأَصْنَامُ حَوْلَ الْبَيْتِ. وَبَقِيَتْ لِلْكَعْبَةِ حُرْمَةٌ عِنْدَهُمْ؛ يَحُجُّونَ إِلَيْهَا وَيَعْرِفُونَ لِمَكَّةَ مَكَانَتَهَا بَيْنَ الْقَبَائِلِ.
قُرَيْشٌ وَرِحْلَتَاهَا
جَمَعَ قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ قُرَيْشًا فِي مَكَّةَ، وَتَوَلَّى أَمْرَ الْبَيْتِ، وَجَعَلَ لَهُمْ دَارَ النَّدْوَةِ يَجْتَمِعُونَ فِيهَا. وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ هَاشِمٌ، الَّذِي عُرِفَ بِإِطْعَامِ الْحُجَّاجِ وَتَنْظِيمِ التِّجَارَةِ. وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَسِيرُ بِقَوَافِلِهَا إِلَى الْيَمَنِ فِي الشِّتَاءِ وَإِلَى الشَّامِ فِي الصَّيْفِ. تَحْمِلُ الْبَضَائِعَ وَتَعُودُ بِالْأَقْوَاتِ وَالْأَقْمِشَةِ، وَتَعْقِدُ الْعُهُودَ مَعَ الْقَبَائِلِ لِتَأْمِينِ الطَّرِيقِ.
الْحَيَاةُ حَوْلَ مَكَّةَ
كَانَتْ يَثْرِبُ فِي شَمَالِ مَكَّةَ بَلَدَ زَرْعٍ وَنَخِيلٍ، وَكَانَتِ الطَّائِفُ بَلَدَ بَسَاتِينَ. وَقَامَتْ أَسْوَاقٌ يَلْتَقِي فِيهَا الْعَرَبُ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَإِنْشَادِ الشِّعْرِ، مِنْهَا سُوقُ عُكَاظٍ. وَعَلَى أَطْرَافِ الْجَزِيرَةِ كَانَ لِلْفُرْسِ وَالرُّومِ نُفُوذٌ، أَمَّا قَبَائِلُ الْحِجَازِ فَلَمْ تَجْمَعْهَا دَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ. فِي هَذِهِ الْبِيئَةِ وُلِدَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَنَشَأَ.
الْأَسْئِلَةُ
- أَيْنَ يَقَعُ الْحِجَازُ؟
- مَا الْفَرْقُ بَيْنَ حَيَاةِ الْبَادِيَةِ وَحَيَاةِ الْمُدُنِ؟
- لِمَاذَا كَانَتْ مَكَّةُ مَقْصِدًا لِلْعَرَبِ؟
- مَنْ رَفَعَ قَوَاعِدَ الْكَعْبَةِ؟
- مَنْ جَمَعَ قُرَيْشًا فِي مَكَّةَ؟
- مَا دَارُ النَّدْوَةِ؟
- إِلَى أَيْنَ كَانَتْ رِحْلَةُ الشِّتَاءِ وَرِحْلَةُ الصَّيْفِ؟
- بِمَاذَا اشْتَهَرَتْ يَثْرِبُ وَالطَّائِفُ؟
- مَا وَظِيفَتَانِ لِسُوقِ عُكَاظٍ؟
- كَيْفَ سَاعَدَتِ الْعُهُودُ تِجَارَةَ قُرَيْشٍ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ