الدَّرْسُ ١٠ · الْهِجْرَةُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَالْمُقَاطَعَةُ
الزَّمَانُ: مِنَ السَّنَةِ الْخَامِسَةِ إِلَى الْعَاشِرَةِ لِلْبِعْثَةِ
الْمَكَانُ: مَكَّةُ وَالْحَبَشَةُ
الْخُرُوجُ إِلَى بَلَدِ النَّجَاشِيِّ
لَمَّا اشْتَدَّ أَذَى قُرَيْشٍ أَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ، حَيْثُ يَحْكُمُ النَّجَاشِيُّ الَّذِي لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ. خَرَجَتْ جَمَاعَةٌ صَغِيرَةٌ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنَ الْبِعْثَةِ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَوْجُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ النَّبِيِّ. وَعَبَرُوا الْبَحْرَ الْأَحْمَرَ وَوَجَدُوا الْأَمْنَ. ثُمَّ خَرَجَتْ جَمَاعَةٌ أَكْبَرُ، وَكَانَ مِنْ أَبْرَزِهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
أَمَامَ النَّجَاشِيِّ
أَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِهَدَايَا لِيَطْلُبَا رَدَّ الْمُهَاجِرِينَ. وَاسْتَدْعَى النَّجَاشِيُّ الْمُسْلِمِينَ لِيَسْمَعَ مِنْهُمْ. فَتَكَلَّمَ جَعْفَرٌ عَنْ حَالِهِمْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَعَنْ رَسُولٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَالصِّدْقِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ، فَتَأَثَّرَ النَّجَاشِيُّ، وَرَفَضَ تَسْلِيمَهُمْ إِلَى قُرَيْشٍ. فَبَقُوا فِي بَلَدِهِ حَتَّى تَيَسَّرَ لَهُمْ اللَّحَاقُ بِالنَّبِيِّ فِي الْمَدِينَةِ.
صَحِيفَةُ الْمُقَاطَعَةِ
فِي مَكَّةَ اتَّفَقَ زُعَمَاءُ قُرَيْشٍ عَلَى مُقَاطَعَةِ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ حَتَّى يُسَلِّمُوا إِلَيْهِمُ النَّبِيَّ. كَتَبُوا صَحِيفَةً يَتَعَاهَدُونَ فِيهَا أَلَّا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يَخْتَلِطُوا بِهِمْ. فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْبَيْتِ فِي شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ، مُسْلِمُهُمْ وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ، لِحِمَايَةِ النَّبِيِّ. وَخَرَجَ عَنْهُمْ أَبُو لَهَبٍ فَوَقَفَ مَعَ الْمُقَاطِعِينَ.
ثَلَاثُ سَنَوَاتٍ مِنَ الْحِصَارِ
ضَاقَ الطَّعَامُ بِأَهْلِ الشِّعْبِ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْجُوعُ، وَكَانَ بَعْضُ أَقَارِبِهِمْ يُدْخِلُ الطَّعَامَ سِرًّا. وَاسْتَمَرَّتِ الْمُقَاطَعَةُ نَحْوَ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ. ثُمَّ تَحَرَّكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِنَقْضِهَا، مِنْهُمْ هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو وَزُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَالْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ. وَتَكَلَّمُوا فِي الْمَسْجِدِ وَرَفَضُوا اسْتِمْرَارَ الْحِصَارِ، فَانْتَهَتِ الْمُقَاطَعَةُ، وَخَرَجَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ مِنَ الشِّعْبِ.
الْأَسْئِلَةُ
- لِمَاذَا هَاجَرَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الْحَبَشَةِ؟
- مَتَى بَدَأَتِ الْهِجْرَةُ إِلَيْهَا؟
- اُذْكُرْ زَوْجَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ.
- مَنْ تَكَلَّمَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ أَمَامَ النَّجَاشِيِّ؟
- مِنْ أَيِّ سُورَةٍ قَرَأَ جَعْفَرٌ؟
- مَا الْهَدَفُ مِنْ إِرْسَالِ وَفْدِ قُرَيْشٍ؟
- مَا قَرَارُ النَّجَاشِيِّ؟
- مَنْ شَمِلَتْهُمُ الْمُقَاطَعَةُ؟
- اُذْكُرْ شَرْطَيْنِ مِنْ صَحِيفَةِ الْمُقَاطَعَةِ.
- أَيْنَ اجْتَمَعَ الْمُقَاطَعُونَ؟
- كَمْ دَامَتِ الْمُقَاطَعَةُ تَقْرِيبًا؟
- سَمِّ رَجُلَيْنِ سَعَيَا فِي نَقْضِهَا.
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ