الدَّرْسُ ١١ · عَامُ الْحُزْنِ وَالطَّائِفُ وَالْإِسْرَاءُ
الزَّمَانُ: بَعْدَ الْمُقَاطَعَةِ وَقَبْلَ الْهِجْرَةِ
الْمَكَانُ: مَكَّةُ وَالطَّائِفُ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ
وَفَاةُ أَبِي طَالِبٍ وَخَدِيجَةَ
بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الشِّعْبِ تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ مِنَ الْبِعْثَةِ. فَقَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّهُ الَّذِي كَانَ يَدْفَعُ عَنْهُ أَذَى قُرَيْشٍ، وَزَوْجَهُ الَّتِي صَدَّقَتْهُ وَوَاسَتْهُ بِمَالِهَا وَنَفْسِهَا. وَازْدَادَ أَذَى قُرَيْشٍ لَهُ بَعْدَ وَفَاةِ عَمِّهِ، فَخَرَجَ يَطْلُبُ لِدَعْوَتِهِ نَاصِرًا خَارِجَ مَكَّةَ.
الرِّحْلَةُ إِلَى الطَّائِفِ
ذَهَبَ إِلَى الطَّائِفِ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. وَدَعَا سَادَةَ ثَقِيفٍ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَطَلَبَ مِنْهُمْ أَنْ يَنْصُرُوهُ. لَكِنَّهُمْ رَفَضُوا دَعْوَتَهُ وَأَغْرَوْا بِهِ السُّفَهَاءَ، فَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أُصِيبَتْ قَدَمَاهُ، وَكَانَ زَيْدٌ يَقِيهِ بِنَفْسِهِ. لَجَأَ إِلَى بُسْتَانٍ لِعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ، فَأَرْسَلَا إِلَيْهِ عِنَبًا مَعَ غُلَامِهِمَا عَدَّاسٍ. وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَّاسٍ حَدِيثٌ عَنْ بَلَدِهِ نِينَوَى وَيُونُسَ بْنِ مَتَّى.
الرُّجُوعُ إِلَى مَكَّةَ
رَجَعَ النَّبِيُّ مِنَ الطَّائِفِ، وَلَمْ تَتَحَقَّقِ النُّصْرَةُ الَّتِي طَلَبَهَا. وَقَبْلَ دُخُولِ مَكَّةَ طَلَبَ الْجِوَارَ، فَأَجَارَهُ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ. خَرَجَ الْمُطْعِمُ وَبَنُوهُ بِسِلَاحِهِمْ وَأَعْلَنُوا حِمَايَتَهُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ الْمَسْجِدَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ. وَاسْتَمَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَلْقَى الْقَبَائِلَ الْقَادِمَةَ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، وَيَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ.
الْإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ
وَقَبْلَ الْهِجْرَةِ أَسْرَى اللَّهُ بِنَبِيِّهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ. لَقِيَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ، وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ الصَّلَوَاتُ، ثُمَّ خُفِّفَتْ إِلَى خَمْسٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. وَعَادَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَخْبَرَ قَوْمَهُ، فَكَذَّبَهُ الْمُشْرِكُونَ وَصَدَّقَهُ الْمُؤْمِنُونَ. وَكَانَتِ الْمَرْحَلَةُ التَّالِيَةُ لِلِقَاءِ أَهْلِ يَثْرِبَ وَالِاسْتِعْدَادِ لِلْهِجْرَةِ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَا الْخَسَارَتَانِ اللَّتَانِ أَصَابَتَا النَّبِيَّ بَعْدَ الْمُقَاطَعَةِ؟
- كَيْفَ أَثَّرَتْ وَفَاةُ أَبِي طَالِبٍ فِي مُعَامَلَةِ قُرَيْشٍ؟
- مَا غَرَضُ الرِّحْلَةِ إِلَى الطَّائِفِ؟
- مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ إِلَيْهَا؟
- كَيْفَ اسْتَقْبَلَهُ سَادَةُ ثَقِيفٍ؟
- مَنْ عَدَّاسٌ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ؟
- مَنْ أَجَارَ النَّبِيَّ عِنْدَ رُجُوعِهِ؟
- مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ؟
- كَمْ صَلَاةً فُرِضَتْ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بَعْدَ التَّخْفِيفِ؟
- مَاذَا فَعَلَ النَّبِيُّ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ